بقلم / د.نجيبة مطهر
بمناسبة يوم المرأة العالمي نقول كل عام والمرأة السورية بالف خير
ما تعرضت له المرأة في المجتمعات العربية تحت مسمى "الربيع العربي" الذي حول المرأة من شريك أساسي من بناء المجتمع,الى ضحية له,
ظهرت المرأة السورية في هذه الاحداث اكثر نقاء وقوة مما شكل ظهورها امتداداً للتاريخ حيث أماطت اللثام عن حقيقة ما يجري في معظم الدول العربية, وأكدت أنها أكثر قوة من كل نساء العالم. لما يشكلن من نماذج مشرفة لأنها تعيش ربيعها الحقيقي الذي أعطاها مكانتها ودورها في بناء الأوطان وتربية الأجيال وتبوء أعلى المناصب والمشاركة في كل مجالات الحياة.فتميزت في انجازاتها في القول و الفعل والعقل , مما انعكس على موقفها تجاه ذاتها ومحيطها الاجتماعي وبقدرتها وبابداعها وبــحجمها الحضاري تجاه وطنها وما قدمته من تضحيات في ظل الظروف الحالية, جعل المرأة السورية تعي حجم المؤامرة التي تتعرض لها سورية اليوم من تكالب الدول الغربية والصهيونية وأدواتها في بعض الدول العربية الرجعية عبر استهداف مقومات حياة الشعب السوري وهوية المرأة السورية وايضا لدورها المحوري في المنطقة فكان سببا لتعرضها لهذه المؤامرة مما جعل المرأة السورية تقف في وجه الفكر الإرهابي التكفيري والتصدي للأفكار القادمة من الخارج البعيدة عن ثقافة المجتمع السوري مع المساهمة الفعالة بمسيرة الإصلاح والمشاركة في كل عمليات التغيير المقبلة وإعادة الإعماربكل حزم واقتدار لأن السوريات لم ولن يسمحن بمرور المشروع المعادي لبلادهن فقدمن دماءهن قربانا لسورية القومية والعربية .
لذلك كان تاريخ المرأة فى سورية تاريخ نضالي يتجسد فى بناء الأسرة وتربية الأولاد وتنشئتهم وحضهم على النضال والانتماء ودفعهم ليكونوا عناصر حقيقية رافدة فى بناء وطنهم والدفاع عنه
والمرأة السورية هي الحامل الأساسى فى المؤسسة العسكرية ليس فقط من خلال وجود النساء كضابطات أو جنديات فى الجيش العربى السوري و إنما من خلال دفع أولادهن نحو الانتماء إلى مؤسسة الجيش باعتبارها مؤسسة الشرف والاخلاص والوطنية والجامعة الحقيقية لكل المعانى القيمة الخلاقة
كما مارست المرأة السورية دورا وطنيا متميزا فى دفع أبنائها للتصدى للعدوان والاحتلال الاسرائيلي وهى قادرة على أن تسهم اليوم في حض الأبناء على أن يكونوا جزءا من هذه المؤسسة لأن ابناء هذه المؤسسة العسكرية لا يمكن أن يكون لها شبيه بالصمود والمواجهة والبطولة وأن المؤسسات العسكرية السورية تستحق أن يقبل اقدامهم للقداسة التي يسجلها عبر صموده وتكاتفه مع بعضه أعطى أكبر دليل على المواطنة السليمة التي تعطي الكفاءة حقها بمعزل عن الجنس سواء أكان ذكرا أم أنثى.
رسالة ننشره للعالم أجمع لمعرفة من هي المرأة السورية ؟ (المرأة السورية هي التي اختارت الوحدة الوطنية والتفافها حول قيادتها وصمودها في مواجهة الضغوط والحملات المغرضة التي تستهدف زعزعة أمنه واستقراره وتستنكر ما ترتكبه المجموعات الإرهابية المسلحة من أعمال قتل للمدنيين وعناصر الجيش وتخريب للممتلكات العامة والخاصة خدمة لأجندات خارجية. و الشعب السوري لن يرضح أمام مخططات المتآمرين وسيواجه كل ما يحاك ضد سورية لأن هؤلاء إلى اليوم لم يدركوا بعد أن سورية قوية وستبقى واقفة وشامخة بعد كل مصيبة قادمة من تآمر عليها لتصنع غدا أفضل ووطنا أصلب يبنيه جميع السوريين ويحفظ هويتهم العربية وامتدادها إلى كل عربي مؤمن بأن الهزيمة لم ولن تكون مطلقا قدر الأوطان المؤمنة بأرضها وشعبها وقائدها وجيشها.
وندعو الجميع إلى قراءة تاريخ سورية والتعلم منه معنى الكرامة والوطنية وحب الوطن والصمود والإطلاع على حضارتها التي يفوق عمرها السبعة آلاف سنة ويجب أن يدرك تجار النفط أن أموالهم لا قيمة لها في سورية
فسورية التاريخ والعروبة والجغرافيا الداعمة للحقوق العربية المشروعة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتي ستتمكن بقدرات جيشها البطل من استرجاع الجولان السوري المحتل من براثن الاحتلال الإسرائيلي وأن ما يحدث زاده إصرارا للتمسك بدرب الإصلاح الذي يسير بسورية نحو التقدم والحضارة لتصبح في المستقبل القريب بلدا يضاهي أكثر بلدان العالم حضارة وديمقراطية. وستخرج من هذه الأزمة منتصرة وقوية كما عهدها العالم
والجمعية الثقافية لمواجهة العنف ضد الامة العربية والاسلامية لتحي بكل اكبارا واجلال ما تقوم به المرأة السورية من جهود كبيرة في لملمة جراح العديد من النساء ممن تضررن من الأحداث التي تعيشها سورية والسعي مع البرنامج السياسي لحل الأزمة يعتبرهو المخرج الوحيد للمحنة التي تمر بها سورية وصولا إلى اطلاق الحوار الوطني الشامل
