728x90 AdSpace

4 فبراير 2014

بين لسع الثعابين وتقديم القرابين

عبد الجبار سعد
( ابوكرب) أسعد  الكامل التبّع اليماني العظيم الذي خلده القرآن واختلف العلماء في كونه ملكا أم نبيا وذلك لصفات الايمان والحكمة والعظمة التي تميز بها .. بلغت مملوكيته الشام والعراق والمغرب ومصر وهو اول من بشر بظهر نبي الاسلام وهو اول من وضع قبائل يمنية في يثرب بانتظار البعثة لنصرته وهو أول من كسى الكعبة .

عاش في القرن السابع قبل الميلاد ومات فيه  وفي ذلك الزمان كانت الكهانة والسحر  وعلوم التنجيم تحل محل الوحي السماوي وهو كان من أكبر من جمع علوم الاوائل وتعمق فيها وكان له كاهنة يعتمد على حسن نظرها في جبل اسمه  (جبل تنور) على بعد ساعة من صنعاء فأرسل ولده حسان إليها قبل موته وقال له اخبرها بمرضي واسمع منها ماتقول ولا تعصها .
****
حين وصل اليهاواخبرها بمرض ابيه علمت أنه مرض المو ت فأرادت ان تضعه أمام اختبارات المُلك ليحل محل ابيه وتنظر صلاحيته له  .

قدمت له كرسيا عليه كهيئة الثعابين والحيات والدود..

 وقالت له اجلس عليه فلمارآه تهيبه  ولم يقدر عليه وجلس على الأرض ثم قدمت له جفنة عليها كهيئة الرؤوس الآدمية فقالت له  كُل هذه فاستعظمها أيضا ولم يفعل ..فقدمت له قدحا مملوء بالدم وقالت له إشرب فاستعظم الامر ولم يشرب .. فقالت له نتيجة واحدة " ما أبعد همّتك عن همة أبيك " أي أن همته لم تبلغ ملك حمير كمافعل ابوه .

ثم قالت له ادرك اباك فإنه في نزع الموت وأول من يلاقيك عند باب غيمان فاقتله ..

تنتهي القصة بأن الرجل عاد إل ابيه وقص عليه القصص فقال له أبوه الامر ليس كما رأيت وظننت ولكنها أمثال ضربتها لك أما الكرسي فإنه لا يقدر على ملك حمير إلا من صبر على مثل لسع الحيات والثعابين وأما الرؤوس فإنه لا يملك حمير إلا من أكل أموالها وأما الدم فإنه لا يملك حمير إلا من أهرق دمها .

وفي رواية أخرى لنشوان الحميري  قال له هذه ما هي إلا أمثال وليست حقيقة..
 فلو أكلت الرؤوس لخضعت لك رؤوس حمير ولوجلست على تلك الثعابين والحيات والدود لكثر ولدك .

وأما من لا قاه في باب غيمان وطلبت منه الكاهنة ان يقتله فهو أخوه وقد أحجم عن قتله ولكن وبعد حين فإن أخاه ذلك قتله وسيطر على الملك .

****
هذه القصة مشهورة يتناقلها الناس منذ ذلك الحين بمافيها من عبر وقد اشتهرت في العقود الاخيرة بتردادها  من جانب الرئيس السابق علي عبدالله صالح وهو ماجعل البعض يدندن حولها كثيرا .. بل لقد سمعنا الشيخ الزنداني في فترة الأزمة يحتج بها على الزعيم .. ويقول ألم تقل أن الحكم أشبه بالجلوس على الحيات والثعابين فلماذا تبقى فيه ..؟

 وسبحان الله العظيم ..
وعل كل حال فالذي أعادني لهذه القصة ماصرنا إليه من حال مع وجود كاهن اممي مختص بتهيئة كل الشروط اللازمة للحكم بمباركة أممية  وتهديد العقوبات الدولية .. فقدصرنا في زمان لا نحتاج إلى كل هذه الاختبارات لكي يحكم اليمن من قدر عليها فقد أصبح  العجل الاممي يتكفل بكل ذلك فهو يجلس من يشاء على كرسي حكم حمير ويقدم له مشاريع الحكم ويجول بين نيويورك وصنعاء ليقدم التقارير ويولي ويعزل من يشاء ويقدم ويطردمن اليمن  من يشاء ويصادر اموال من يشاء وفوق ذلك فإن لديه القدرةعلى استجلاب قوة أممية تدمر من تشاء بإذنه ليتحقق الحكم لمن يشاء على حساب من يشاء فقد أصبح متعهدا بتقديم القرابين وكفى الحاكم لسع الحيات والثعابين  .

وبالتالي فقد أصبح صاحبنا كاهن الزمان وأصبحنا نحن قوم حمير عبيد إحسانه وتهديداته ..   فسبحان مغير الأحوال ومن جعل حكم حمير  راحة ونعيما في آخر الزمان لا يكلف الحاكم شيئا من الجهد والمعاناة  .
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: بين لسع الثعابين وتقديم القرابين Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً