![]() |
| راشيف |
السبئي
القصرين-تونس
لا تزال حالة الفوضى وعدم الاستقرار تسيطر على الشارع التونسي رغم مرور نحو ثلاثة اعوام على تسلم حزب النهضة الاسلامي السلطة في تونس حيث وقعت اليوم مواجهات في القصرين وتالة في وسط غرب تونس بين شرطيين ومتظاهرين احتجوا على انعدام المساواة الاقتصادية كما تعددت التظاهرات في البلاد احتجاجا على رفع الضرائب.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر حزب النهضة الاسلامي الحاكم في القصرين لكن قوات الأمن التونسية تصدت لهم واطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم.
وفي مدينة تالة الواقعة في ولاية القصرين التي شهدت صدامات ليل الثلاثاء الاربعاء هاجم متظاهرون مركز شرطة واحرقوا قسما منه فردت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع وأصيب عنصران من قوات الأمن في هذه الحوادث.
وتعد مدينة تالة في ولاية القصرين احدى النقاط الساخنة التي شهدت تظاهرات كبيرة في تشرين الأول 2012.
واندلعت مواجهات بين عاطلين عن العمل وعناصر من الشرطة نهاية الاسبوع الفائت فى مدينة القطار بولاية قفصة جنوب غرب تونس خلال احتجاجات على نتائج مسابقة توظيف في شركات حكومية وتتزامن هذه الاحتجاجات مع مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على مواد الدستور التونسي الجديد سعيا لانجازه قبل 14 كانون الثاني الجاري.
من جانب اخر شل اضراب دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل المركزية النقابية مدينة القصرين اليوم احياء لذكرى سقوط أول قتيل من القصرين خلال احداث كانون الثاني 2011 في تونس.
وقال النقابي الصادق محمود.. "اردنا في هذا اليوم الذي يحيي ذكرى اول شهيد في القصرين الاحتجاج على التخلف والوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري في منطقتنا".
وأضاف محمود.. "على الطبقة السياسية ان تعلم اننا ما زلنا حريصين على تحقيق أهداف الثورة أي الكرامة والحرية والعمل".
وردد مئات المتظاهرين عبارات "الشعب يريد اسقاط النظام" و"يا شعب يا مسكين خدعوك بالدين" في اشارة إلى حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس.
وكثرت التظاهرات والاضرابات في تونس منذ الخريف خصوصا بسبب الركود الاقتصادي كما جرت تظاهرات واحتجاجات اخرى على ضرائب جديدة فرضت على الشاحنات لا سيما الزراعية منها والنقل الجماعي دخلت حيز التطبيق اعتبارا من بداية السنة الجديدة وخلال الأيام الاخيرة خرج المتظاهرون في مختلف أنحاء البلاد وقطعوا الطرقات امام حركة السير.
وأعربت حركة النهضة الاسلامية اليوم عن "تفهمها حركات الاحتجاج" تلك ودعت الحكومة إلى "مراجعة تلك الضرائب الجديدة".
وصودق على قانون الميزانية الذي ينص على ضرائب جديدة في كانون الأول الماضي بموافقة النواب الاسلاميين الذين يشكلون الأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي.
وتأتي هذه الاحتجاجات الجديدة في حين يصدق المجلس التأسيسي حاليا على مختلف بنود الدستور الجديد الذي ينوي الانتهاء منه قبل 14 كانون الثاني الجاري.
وكان القضاة في تونس بدؤوا أمس اضرابا عاما يستمر ثلاثة أيام للاحتجاج على غياب ضمانات استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية في مشروع الدستور الجديد للبلاد التي دعت إليه جمعية القضاة التونسيين وهي الهيكل النقابي الأكثر تمثيلا للقضاة في البلاد.
