السبئي بغداد
دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الشعب العراقي إلى الوقوف إلى جانب الجيش العراقي في حربه ضد الإرهاب منوها بالتضحيات التي قدمها الجيش العراقي في كل المدن.
وقال المالكي في بيان تسلمت سانا نسخة منه بمناسبة عيد الجيش العراقي الثالث والتسعين اليوم "أدعو جميع العراقيين إلى مساندة الجيش والوقوف معه ورد الدعوات التي تريد كسر شوكته ليبقى جيشنا حصننا الذي يتحصن به بلدنا من شرور الأعداء والذين لا يريدون له خيرا".
وأضاف المالكي إن "عقيدة جيشنا الذي يحكمه الدستور والهم الوطني بعيدا عن تسييس مهامه وأعماله تغيرت اليوم ليصبح جيشا ملتزما بالعقيدة الوطنية التي تجعله حاميا للبلاد والمواطنين وبهذه العقيدة الوطنية تخوضونها حربا شجاعة ضد الإرهاب بكل أشكاله وهوياته وانتماءاته لحماية كرامة ومصالح وأرواح العراقيين وقد شهد العالم بسالة جيشنا في مكافحة الإرهاب وحماية الوطن والمواطنين".
وتابع رئيس الوزراء العراقي "في جيشنا الباسل تلتقي كل مكونات الشعب العراقي بأخوة ومحبة وشراكة حقيقية في تنفيذ المهام والواجبات ولقد تمكنا من أن نعيد بنية الجيش العراقي الوطني عدة وعتاداً وتزويده بالأسلحة التي تمكنه من الدفاع عن ارض الوطن أو المساهمة إلى جانب الاجهزة الامنية في ضبط الاوضاع الامنية الداخلية ومواجهة الهجمة الارهابية الشرسة".
وفي وقت سابق اليوم وعلى وقع المعارك الضارية التي يخوضها الجيش العراقي ضد تنظيم القاعدة الإرهابي وتنظيماته الفرعية في محافظة الأنبار غرب العراق وجه المالكي خلال بيان مقتضب نداء إلى "أهالي الفلوجة وعشائرها بطرد الإرهابيين من المدينة حتى لا تتعرض أحياؤها إلى أخطار المواجهات المسلحة".
وفي سياق متصل دعا رئيس كتلة المواطن النيابية /باقر الزبيدي/ في بيان الجيش العراقي إلى حماية الشعب العراقي من المخاطر التي يتعرض لها من هجمات ما يسمى تنظيم /دولة الاسلام في العراق والشام/ الإرهابي المرتبط بالقاعدة مشيرا إلى أن "الجيش العراقي حامي الوطن والمواطنين ويساهم في ارساء السلم الاهلي الذي يتعرض في هذه اللحظة التاريخية لمخاطر العدوان الذي تشنه القاعدة واخواتها على العراق ارضا وشعبا".
وقال الزبيدي "تحية إكبار وإجلال للجيش العراقي الباسل والرحمة لشهدائه الذين سقطوا دفاعا عن العراق وترابه الوطني".
الى ذلك استذكر العراقيون هذا اليوم ذكرى تأسيس جيشهم في السادس من كانون الثاني من عام 1921 وسط مواجهات عنيفة يخوضها الشعب والجيش العراقيان ضد التنظيمات الارهابية المدعومة من قبل مشيخات النفط والاعداء التاريخيين للامة العربية.
وشنت القوات المسلحة العراقية عمليات عسكرية واسعة النطاق بمساندة أبناء عشائر الأنبار لإنهاء وجود إرهابيي القاعدة فى سياق حرب العراقيين ضد العصابات الارهابية حيث قتل وأصيب العشرات من ارهابيى ما يسمى تنظيم /دولة الاسلام فى العراق والشام/ التابع لتنظيم القاعدة الارهابى خلال اشتباكات مع أبناء العشائر والقوات الامنية العراقية شرق الرمادى فى العراق أمس.
في هذا الوقت تواصل القوات المسلحة العراقية عملياتها العسكرية للقضاء على الإرهاب والإرهابيين في البلاد وفرضت طوقا أمنيا حول المنطقة المستهدفة حيث أعلن اليوم عن انتشار قوة من عمليات الجزيرة والبادية وبدعم من المروحيات على الحدود العراقية مع سورية والأردن غربي الأنبار لمنع تدفق المسلحين من البلدين إلى العراق أو تسلل الإرهابين بالعكس.
وأوضح مصدر أمني أن القوة انتشرت في وادي حوران القريب من قضاء حديثة والمثلث الحدودي بين العراق وسورية والأردن بهدف منع تدفق مسلحي تنظيم "دولة الإسلام في العراق والشام" الإرهابي إلى العراق من سورية بعد تعرضه لهزائم وخسائر كبيرة في سورية خلال الأيام الماضية.
في هذا الوقت دعت قوى سياسية عراقية لمحاكمة السعودية على دعمها للإرهاب في العراق وطالب ائتلاف العراقية الحرة الحكومة بإقامة دعوى قضائية لدى الأمم المتحدة ضد السعودية بتهمة دعم وتمويل الإرهاب في العراق.
وقالت عالية نصيف النائبة عن الإئتلاف.. "إن دلالات تورط السعودية بدعم الإرهاب في العراق كثيرة أهمها فتاوى التكفير والتحريض إضافة إلى وجود سجناء سعوديين مدانين بالإرهاب في السجون العراقية".
وكشفت الكثير من التقارير الإعلامية والإستخباراتية تورط السعودية في الجرائم والتفجيرات الإرهابية التي ترتكب في العراق والتي أدت إلى تدمير البنى التحتية للبلاد وإزهاق أرواح المواطنين الأبرياء يوميا.
ومما يعزز الشكوك حيال الدور السعودي في دعم الإرهاب في العراق هو موقف آل سعود من ذات التنظيمات الإرهابية في سورية إذ يعلنون صراحة دعمهم لها ويطلبون تسليحها ويدفعون باستخباراتهم لقيادتها وتنسيق عملياتها وهو امر لا تخفيه السعودية كما ان التشابه العضوي بين مكونات التنظيمات الارهابية في سورية والعراق وخاصة لجهة انتمائها لتنظيم القاعدة الإرهابي يجعل من نكران السعودية لدعم هذه التنظيمات في العراق وفعل العكس في سورية علنا مجرد ذر للرماد في العيون.
وفي سياق متصل اعلن اليوم في مدينة تكريت شمال بغداد عن إصابة أربعة مدنيين بجروح نتيجة انفجار سيارة مفخخة شرق المدينة.
وقال مصدر أمني عراقي..إن الإنفجار وقع في حي الإمام أحمد وسط قضاء طوزخورماتو شرق تكريت واستهدف مقر الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الشيوعي الكردستاني.
وكانت سلسلة تفجيرات إرهابية ضربت أمس أحياء وضواحي المدن العراقية أسفرت عن مقتل 20 عراقيا على الأقل وإصابة أكثر من 40 آخرين.
وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي أمس الأول أن المعارك في الأنبار "لن تتوقف قبل القضاء نهائيا على تجمعات القاعدة فيها" داعيا إلى الوحدة الوطنية وإنهاء المنطق الطائفي والتصدي لكل من يحاول خرق الوضع الأمني في العراق وتحويله إلى ساحة للاقتتال الداخلي وإيقاف مبدأ تصفية الحسابات دوليا وإقليميا ووطنيا ومحليا مؤكدا أن الجيش العراقى سيتصدى للارهاب ولن يتراجع حتى يقضي على جميع الإرهابيين.
