اعملوا ماشئتم، لكم الحق فيما ترونه مناسباً لكم، ويخدم مصالحكم وحاضركم ومستقبلكم، أنتم أمة جاءت للبشرية بأعظم الأنبياء والرسل، وكذلك بالنفط وتمر يثرب و"مجاعير" الطائف.. أنتم أمة أوكلت إليها مهمة حماية أعظم مقدس إسلامي، ولن ننسى "الحجاج ويزيد ومدفعي المنجنيق".
عبدالله بن الزبير ماتزال لحظات الاحتفاء بجثته ترفل في أدمغتنا وأرواحنا.. سميه وياسر نموذج أول لتسامحكم مع الإنسان.. بلال تحول إلى عظيم بفضل نبل تعاملكم مع بشرته السمراء.. أنتم عظماء وبما يكفي لإقناع كل المسلمين بأن الزعيم سعد بن عبادة كان متهوراً ونتيجة لهذا السلوك قتلته الجن.
نحن نحبكم بصدق بدليل أن أجدادنا "الأنصار" قاسموكم البساتين والنساء ولم يدخروا جهداً في سبيل إسعادكم، ونعتقد بأن حنين أصدق ترجمة لهذا الحب المتراكم.
ولأجل أن تحفظوا القرآن جيداً ذهب أجدادنا لخوض أعتى المعارك في سبيل توفير الغنائم ومنحها إياكم!
صحيح أن أجدادنا "زعلوا منكم" عندما خذلتم الإمام علي وسبطي رسول الله، عندما قتلتموهم بتلك الوحشية التي لايزال أبناء العراق محاصرين بالبكاء الدائم جراءها.. كذلك أجدادنا اتخذوا موقفا من أسلوب التعامل مع السيدة زينب "أم المصائب" ومع ذلك فقد منحناكم الأرض وحرية قتل المشاريع الوطنية، حتى الرئيس ابراهيم الحمدي "نتيجة لهذا الكرم" لم نقم بمظاهرة أو مسيرة للمطالبة بالكشف عن قتلته.
نحن كرماء حد السكوت عن قتل حجاجنا وضرب وإهانة وانتهاك حقوق أحفاد الأو س والخزرج.
أحلامنا بسيطة جداً أن تراعوا كل مابذلناه في سبيل إسعادكم، أن تمنحونا بعض استرخاء واستقرار نظير إيثارنا وصبرنا على قدسية المكان الذي اعتقدنا إنكم خرجتم منه.. امنحونا فرصة للعيش وأوقفوا الايدز المتسرب عبر حدودكم، والإرهاب وفكر المستذئبين الذي ينهش لحومنا بدم بارد.. دعونا نتحاور أو حتى نتحارب ورجاء لا تتدخلوا لأن كل ما دون تدخلكم برد وسلام على قلوبنا، تفاخروا ما شئتم وتطاولوا في البنيان كما تشاؤون، وصدقونا بأننا لن نتحول الى مصدر أذى لكم ولن يكون في مؤسساتنا "لجنة خاصة".. دعونا نبني دولتنا بالطريقة التي تناسبنا ومن حقكم ان تبنوا جدارا عازلا أو سلما للسماء، وسدوا أي ثغرة قد ينفذ الينا من خلالها مايسبب معركة هنا أو هناك.
نتفهم استراتيجيتكم السلسلة جدا اتجاهنا كجيرانا.. لايهمنا سوى الأمن والاستقرار، ونقدر لكم الدعم الذي تبذلونه بسخاء في سبيل تحقيق هذه البقية.
لن ننسى لكم المدافع المتحركة والطائرات الحديثة في 94م، كما لن ننسى دعمكم السخي لمشائخنا ووجهائنا والذين يعكسون سياستكم وحبكم لنا.
الاكاديميات والجامعات ومراكز الأبحاث المنتشرة في حاشد وبكيل دليل واضح على نبل أهدافكم وشغفكم بتطورنا وتقدمنا.
ثقوا جيداً بأننا نقدر لكم كل الأفعال والتدخلات والعمليات "جملة وتجزئة" ولن ننسى أنكم تريدون حضرموت للعبور للبحر العربي.
إحتفائكم بمن قتلنا في "العرضي" دليل سلام آخر، أنتم ينبوعه الصافي جداَ جداً ودمتم سالمين غانمين.
