728x90 AdSpace

3 ديسمبر 2013

قراءة في "بيان مجموعة الخير " وأبعاده الوطنية والأخلاقية ..

السبئي نت:
بقلم طه العامري
في أول تعليق رسمي على الأحداث الهمجية التي تتعرض لها مجموعة المرحوم الحاج هائل سعيد أنعم  حمل بيان المجموعة الكثير من الحقائق التي يجب أن يتوقف أمامها الجميع دون استثناء وقراءة ما بين سطور البيان بتأني ويقظة ليدرك
المتورطون بهذه الأحداث أنهم بتورطهم باستهداف واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية قد وقعوا في خطاء بل لقد ارتكب الجناة خطيئة بحق هذه المجموعة التي لم تكون يوما غير مجموعة كل الوطن وخيراتها لكل أبناء الوطن دون استثناء أو تميز ..لا أقول هذا تزلفا أو نفاقا ولا تعصبا لكوني انتمي لذات المنطقة التي تنتمي إليها المجموعة ورموزها , ولكني أقولها كمواطن يمني يعايش عن قرب كل تداعيات الأحداث ويعرف جيدا ما لدى مجموعة طيب الذكر الحاج المرحوم هائل سعيد أنعم من عوامل القوة والاقتدار والحضور ومع ذلك حمل بيانهم الكثير من القيم والأخلاقيات التي عكست وتعكس رؤى وأخلاقيات القائمين على هذه المجموعة الاقتصادية الحريصين على السكينة والاستقرار والتكافل المجتمعي العاملين على تكريس قيم وحقوق وواحدية المواطنة بعيدا عن العصبية والاستعلاء ..لقد ألقت المجموعة ومن خلال بيانها الكرة في ملعب أبناء محافظة مارب وفي ملعب الدولة والحكومة وكل الفعاليات الاجتماعية والقوى النافذة وعلى مختلف مشاربها وقناعتها بحكمة وصبر وكثير من المحبة والمودة التي حملها البيان ,مع التأكيد على الشدة والحزم ورفض الانصياع لمطالب الخارجين على القانون حتى لا يسنوا سنة سيئة يتحمل تبعاتها كل الوطن وحتى لا يتخذ من المجموعة ذريعة لتفشي مثل هذه الظواهر السلبية أو تحميل المجموعة وزرها .. وعليه فأن الجميع بدءا من مؤسسات الرئاسة مرورا بالحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية والوجهاء والأعيان والقوى المجتمعية الناشطة بكل مشاربها تقع المسؤولية الكاملة في حل هذه الإشكالية وإبعاد المؤسسات الاقتصادية عن ملاعب المروق وتصفيات الحسابات وزعزعة الاستقرار والسكينة المجتمعية ..
أن مجموعة كمجموعة المرحوم هائل سعيد أنعم طيب الله ثراه تمتلك الكثير من عوامل القوة والقدرة وهي عوامل ذاتية وموضوعية ولها حضور داخلي وخارجي وهذه العوامل تمكنها من حسم أي قضية لصالحها وبالطريقة التي تريدها , ومع ذلك لم تقول المجموعة بمثل هذه اللغة ولكنها تعاملت بحلم الحليم مقدرة الظروف والأوضاع التي تمر بها البلاد , مدركة لخطورة المرحلة وخطورة أية خطوات تصعيديه فيها مهما كانت القضية ملحة وخطيرة , وحمل البيان جمل وعبر إنسانية وحضارية وأخلاقية ووطنية , لكن البيان ذكر الجميع بطريقة أو بأخرى بمسئوليتهم الوطنية وفي المقدمة أبناء محافظة مارب وخاصة أبناء قبيلة " مراد" ..التي تحدث عنها البيان بكثير من الإطراء رافضا حتى لصق التهمة أو الجريمة بهذه القبيلة التي كنا ولا نزل نسمع عن قيم وأخلاقيات أبنائها الكثير من الإطراء والإشادة وحسن الخلق والالتزام بقيم وأعراف وأخلاقيات وقوانين القبيلة العربية الأصيلة التي افتقدها "البعض " من المحسوبين على بعض "القبل " في زحمة الجنون بداعي الانتصار للذات المقهورة لدى البعض ممن توهموا أن الانتصار للذات هو في القيام بما هو غير مألوف ..!!
أن كل جملة حملها " بيان المجموعة " فيه رفض لكل الاجتهادات والتسريبات الإعلامية التي تناولت القضية وذهب كل يدلي بدلوه بحسب تصوره وقناعته وهو ما نبذه البيان الذي أكد على دور محافظة مارب وقبائلها وخاصة قبيلة " مراد" التي نسبت الجريمة لها , وطالب البيان الجميع بتحمل مسؤولياتهم الوطنية تجاه الجريمة المنافية لكل القيم والأخلاقيات والشرائع السماوية والأرضية ومنافية للقانون والدستور وحقوق المواطنة .
لذا ليدرك الجميع المهمة التي عليهم القيام بها من أجل هذا الوطن وفي سبيل أمنه واستقراره وسكينته وليس من أجل مجموعة هائل وحسب والتي أكدت في بيانها على مسئولية الجميع في الدولة والقبيلة بعيدا عن لغة كان يمكن أن نسمعها لوا لم يكون الأمر يتعلق بهذه المجموعة المباركة التي قدمت ولا تزل تقدم للوطن الكثير بغض النظر عن حسابات العض وطريقة تفكيرهم ..الأمر الأهم الذي حمله البيان يمكن استنتاجه على قاعدة " أحذروا حلم الحليم " فهذه المجموعة ليست من الضعف بمكان ولكنها حريصة كل الحرص على أمن واستقرار السكينة المجتمعية وعدم تحميل الوطن معاناة إضافية فوق المعاناة التي يعيشها , لهذا أتمني أن يستوعب الجميع فحوى "بيان المجموعة " ويعملوا بإرادة واحدة على حل هذه الإشكالية والحيلولة دون تكرارها لأنه وببساطة كان بإمكان "المجموعة " لوا أنها غير حريصة على السكينة والاستقرار المجتمعي "إغلاق مؤسساتها ومصانعها وشركاتها " وهذا الفعل أن حدث وهو إجراء قد يقول البعض إنه عادي لكنه سيكون بمثابة الكارثة للوطن والمواطن لما لهذه المجموعة من حضور في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية ,هذه واحدة فقط من الوسائل التي يمكن للمجموعة أن أرادت اللجوء إليها دفاعا عن رموزها ولكن هذا لم يحدث لان الأمر يتعلق بمجموعة حريصة كل الحرص على أمن واستقرار الوطن ليس بدافع من مصلحة خاصة بل بدافع وطني مسئول ,مع الأخذ في الاعتبار أن كل أنشطة المجموعة في اليمن بالكاد تكفي لتغطية نفقات المشاريع والأعمال الخيرية والمشاريع التنموية  التي تقوم بها المجموعة في طول وعرض الخارطة الوطنية اليمنية ..
لكل ما سلف أتمنى من المعنيين أن يتأملوا بما حمله "البيان" وأن يعود الخاطفين عن نزقهم ويدركوا أنهم أساؤا لأنفسهم ولمحافظة مأرب ولقبيلة عربية أصيلة هي قبيلة مراد وعلى مؤسسات الدولة أن تتعامل بمسئولية وجدية مع القضية بعيدا عن جدلية تصفيات الحسابات السياسية أو خلق المزيد من بؤر التوتر في سبيل تغطية أحداث أو تمرير قضايا أخرى تمس بأمن واستقرار الوطن , حتى لا يصبح اللعب بالنار موضة أو ظاهرة تشرع لمرحلة جديدة من التوتر المجتمعي ..
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: قراءة في "بيان مجموعة الخير " وأبعاده الوطنية والأخلاقية .. Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً