السبئي المغرب:
سجن ايت ملول المحلي :صناعة العبودية و إهدار الحقوق هي حكاية من قلب سجن ايت ملول بأكادير يروي فصولها أحد النزلاء بهذا السجن.
حكاية من ثلاث فصول يصف فيها المعتقل البعمراني”محمد أمزوز” ظروف السجن بآيت ملول والتي من الممكن أن تكون مرآة للحالة اللإنسانية التي يعيشها السجناء بمختلف سجون المغرب.
ولعل إعفاء حافظ بن هاشم الذي ترأس مديرية السجون لفترة ليس بالقصيرة والتقارير التي أنجزتها الجمعيات الحقوقية حول ظروف السجناء بالمغرب وكذا مايتسرب من تقارير ومقالات من داخل السجون المغربية،كلها تلوح بأعلام حمراء وتطلق صافرات إنذار لسجون تعيش وضعية ما قبل عصر الأنوار,ولكي لانوصف بالعدميين فلا أحد ينكر تحسن أوضاع السجون المغربية لكنه تحسن نسبي بطيء يحتاج إلى الكثير لملائمة الحاجيات الآدمية الإنسانية.
ولما يحمله الموضوع من حمولة إنسانية محضة بعيدة عن كل ماهو سياسي ورغبة منا في تحسين ظروف السجناء بالمغرب وتأهيلهم فيما بعد،إرتأينا أن ننشر حكاية المعتقل البعمراني”محمد أمزوز” من داخل سجن آيت ملول عبر ثلات فصول.
هذا فصلها الثالث بعدما سبق وأن نشرنا الفصل الأول والثاني.
الفصل الثالث:
فإذا كان أول ورش سيبدأ به مشروع إصلاح منظومة العدل ، هو العناية و الاهتمام بالموارد البشرية لأسرة العدل
ماديا و معنويا ، فان المواطنين البسطاء نزيلوا مثل هذا السجن كان الله في عونهم وسط معادلة القوانين المسطرة،و الواقع المعاش ، الذي يفرض كشريعة يجتهد فيها المسؤولون حسب شخصياتهم و ( التعليمات الواردة إليهم ).
إن الأصل في الإشكالية لهذه المؤسسة السجنية السيئة الذكر التي يتباهى المشرفون عليها بحسن الإدارة و التسيير، او الحكامة بصفة عامة، ان عقليتهم محجورة لا تقبل النقض و لا المقترحات و كان المسير يملك الحقيقة المطلقة فالحقوق مهدورة ، بل أقبرت بصفة نهائية ، إنها سياسة عشوائية تفتقر الى الحكمة بل هي نهج معتمد في إقصاء السجين بحرمانه من حقوقه أولا و ثانيا كرهه لمحيطه الكبير المتمثل في الشخص المعنوي ( الدولة) التي تقوم بناء السجون و صرف ميزانيات ضخمة ( 136 مليار) سنتيم سنويا بدون أهداف محددة و ان كان الإعلام الرسمي يروج لنقيض ذلك.
انها الحقيقة المرة لهذا السجن اللانساني انطلاقا من الاكتظاظ الغير المبرر ، اختلاط بين أصناف النزلاء (الحق العام و السياسيين ومنهم من هو متابع بقضايا الإرهاب…..)
إن هذا السجن وصمة عار على الحقوق و المبادئ الإنسانية ، فلو كتب للجمعيات الحقوقية من الاضطلاع على هذه الغابة خلف شجرة الإدارة و على واقع هذا السجن لن ينفع التشكي و النحيب على هذه الحقيقة المريرة.
من حيث الممنوعات داخل السجن فبالرغم من إعلانات الإدارة الملصقة بالسبورة في كل حي فان الممنوعات حدث و لا حرج بدا بالمخدرات المعروفة طريقة ولوجها ، ثم الأدوات الحادة مما يشكل خطرا على حياة النزلاء ، ثم الشدود الجنسي الذي يجسد استغلال الأقوياء للضعفاء و اخيرا وهذا هو الاخطر غض الادارة المحلية عن هذه الخروقات تجنبا لتوريط نفسها في مشاكل !! هي أصلا من صنعتها . و اكتفائها في مجال التسيير على عد النزلاء كل صباح ومساء وكفى الله المؤمنين شر القتال ، وان حدث وطرا مشكل او اعتداء او استغلال بين النزلاء تكتفي بحله بمشكل اكبر منه صياغة محضر جديد يحال على القضاء، او تغيير الغرفة في أحسن الأحوال و بالتالي يتم تغذية السياسة الجنائية المعطوبة أصلا بملفات وزبناء جدد ينضافون لسوق الملفات الفارغة المأمول منها أصلا الحفاظ على وثيرة الانتقام و الاكتظاظ بالسجون و إلغاء مبدأ و فلسفة والادماج .
أما ادا أردنا الحديث عن معاملة الموظفين فالشهادة إن هناك موظفون يقومون بواجبهم بكل احترام و يحضون بتقدير
اغلب النزلاء ، لكن هذه الفئة لا يظهر لها اثر وسط الأسلوب العام لتسيير المؤسسة.
سجن ايت ملول في: 2013دجنبر
عن الناشط الحقوقي محمد امزوز
رقم الاعتقال:37745صورة مضمّنة 1
