السبئي أنقرة
تواصلت المظاهرات الشعبية العارمة في مختلف المدن التركية والتى تدعو حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان للاستقالة على خلفية فضيحة الفساد والرشوة التى طالت مسؤولين ووزراء في الحكومة إلا أن قوات الشرطة قمعتها بالقوة والعنف واعتقلت31 شخصا وأصابت شخصين بجروح.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الشرطة التركية فرقت بالقوة آلاف المتظاهرين في أنقرة واسطنبول الذين كانوا يطالبون باستقالة حكومة أردوغان.
ففي اسطنبول استخدمت شرطة أردوغان خراطيم المياه والرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ما أسفر عن اصابة شخصين على الأقل بجروح واعتقال 31 شخصا.
وقامت شرطة أردوغان بتفريق مئات المتظاهرين في الساحة المركزية في العاصمة انقرة وحمل المحتجون خلال المظاهرة علب أحذية في إشارة إلى صور التقطت لعلب كانت تضم ملايين الدولارات في منزل رئيس المصرف العام هالك بنك الذي اوقف بتهمة الفساد.
الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه حيال فضيحة الفساد التي تهز حكومة أردوغان في تركيا
وفي بيان نقلت وكالة اسوشييتد برس مقتطفات منه أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه حيال فضيحة الفساد التي طالت مسؤولين ووزراء في حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
ويأتي البيان وسط انتقادات المعارضة بأن الحكومة تحاول إسكات التحقيقات في الفساد من خلال إقالة مسؤولين في الشرطة وتغيير الحكومة للوائح كيفية إجراء التحقيقات إلا أن هذا التحرك ألغي من قبل المحكمة العليا التركية.
ورحب المفوض الأوروبي لشؤون التوسع ستيفان فوليه بقرار المحكمة وقال إن "تغيير القواعد تسبب بتقويض قدرة القضاء على التصرف حيال الأزمة".
ووصفت صحف المعارضة التركية فضيحة الرشوة والفساد بأنها الأكبر في تاريخ تركيا والتهديد الأكبر لأردوغان وحزب العدالة والتنمية.
ويعيش أردوغان أسوأ أزمة سياسية منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2002 جراء فضيحة الفساد التي طالت وزراء ورجال أعمال مقربين منه جعلت حكومته تترنح باتجاه الانهيار وفق توقعات المراقبين ووسائل الإعلام التركية.
وأثارت هذه الأزمة السياسية أيضا حالة قلق شديد في الأسواق حيث تراجعت الليرة التركية إلى أدنى مستوى تاريخي جديد يوم أمس على الرغم من تدخل البنك المركزي.
