جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف موقف بلاده الداعي إلى إنهاء العنف وإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وقال "إن أي حل عسكري للأزمة في سورية سواء كان من الداخل أو عبر دعوة الدول الأجنبية للتدخل عسكرياً في سورية لن يحل الأزمة".
وأوضح ظريف في حديث لقناة الجزيرة إنترناشيونال أن على الدول الإقليمية والمجاورة لسورية العمل معا لحل الأزمة فيها و"إدراك حقيقة أن الانقسامات وخلق تكتيكات تتسبب بالخلاف لن يساهم في حل هذه الأزمة" مشددا على أهمية إقناع جميع الأطراف السورية بالجلوس مع بعضها البعض للحوار.
ورأى وزير الخارجية الإيراني أن مستقبل سورية لا يحدده سوى السوريين وحدهم وأن ما يمكن لإيران والأطراف الأخرى القيام به هو "المساعدة على تسهيل الحوار بين السوريين لإيجاد حل سياسي للأزمة" والذي سيكون عبر "صناديق الاقتراع حيث سيتخذ الشعب السوري قراره بنفسه في ظل الظروف الملائمة لذلك".
وأوضح ظريف أن إيران ستساهم في إيجاد حل سلمي للأزمة في سورية في حال تمت دعوتها إلى مؤتمر جنيف أم لم تتم مبيناً أن لدى إيران "مصلحة جادة في إيجاد الاستقرار في المنطقة".
وأكد ظريف أنه لا يحق لأي قوة خارج سورية أن تقرر ما يريده الشعب السوري بالنيابة عنه مشيراً إلى أن هذا النوع من العقلية التي كانت سائدة سابقا هي ما منع تحقيق أي حل سلمي للأزمة حتى الآن ولذلك فإن "على القوى الخارجية السماح للسوريين بالجلوس مع بعضهم البعض وتسهيل إيجاد حل بينهم وليس وضع شروط لتحقيق ذلك".
وحذر ظريف من خطورة ظاهرة التطرف والإرهاب على المنطقة والعالم موضحاً أن انتشار التطرف في سورية "سيؤذي الجميع ولا يمكن احتواؤه فيها وحدها" إذ ستمثل كل الدول في المنطقة الهدف الأول للتطرف ولذلك على الجميع عدم تكرار الأخطاء السابقة والعمل معا لمواجهته.
ودعا ظريف دول المنطقة إلى التقارب فيما بينها لإيجاد حل للأزمة في سورية مبيناً أن لإيران آراء مختلفة مع تركيا وغيرها من الدول إلا أن هذا "أمر طبيعي" فحتى الدول المتحالفة لديها آراء مختلفة عن بعضها البعض ولذلك يجب التحادث معا لإيجاد حل.
وأشار ظريف إلى أن لعلاقات بلاده مع جيرانها الأولوية القصوى في سياستها الخارجية مؤكدا في الوقت ذاته أن الاتفاق النووي الإيراني ليس موجها ضد أي من الدول المجاورة.
وجدد ظريف التأكيد على أن "إيران لا تسعى للحصول على السلاح النووي وهذا يعتمد على عقيدة دينية واعتبارات استراتيجية وأخلاقية وسياسية وقانونية وبالتالي فإنه لا وجود للسلاح النووي في عقيدة إيران الدفاعية وهي لا ترى في الوقت ذاته أن هذا السلاح سيزيد أمنها" لافتا إلى أن اتهام بلاده بأنها تسعى للحصول على السلاح النووي يؤذي الأمن والاستقرار فيها.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على ضرورة توحيد الجهود بين كل الدول في العالم لمواجهة السلاح النووي الإسرائيلي الذي يهدد أمن المنطقة مجددا الدعوة لإقامة منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
وأوضح ظريف أن الكيان الصهيوني هو "النظام الوحيد في الشرق الأوسط الذي يملك السلاح النووي والكيميائي ويواصل تشتيت الانتباه الدولي عن انتهاكاته لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وغيرها مما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل إلى جانب سياساته غير الإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني وانتهاكاته لحقوق الفلسطينيين الإنسانية الأساسية".
ولفت ظريف إلى أن الاتهامات الموجهة لإيران بالسعي لإنتاج سلاح نووي تهدف في الحقيقة إلى التغطية على الكيان الصهيوني الذي يرفض الامتثال لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية و"يمتلك سجلا حافلا من عدم الانصياع للقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والذي يمارس سياسة الابتزاز مع دول العالم عبر الترويج للخوف من إيران والمتاجرة بهذا الخوف من أجل تحقيق تقدم في سياساته وممارساته غير الشرعية في المنطقة".
وختم ظريف بالتأكيد على موقف بلاده الداعم للاستقرار الإقليمي والمقاومة في مواجهة الصهيونية ومشاريع الاستكبار العالمية.
دبلوماسي صيني يجدد دعم بلاده للحل السياسي للأزمة في سورية وعقد مؤتمر جنيف2 بمشاركة الأطراف المعنية
في سياق متصل جدد المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط وو سي كه دعم بلاده لحل سياسي للأزمة في سورية وعقد المؤتمر الدولي جنيف2 بمشاركة الأطراف المعنية في سورية والمنطقة.
وقال المبعوث الصيني خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثات مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة اليوم "نحن ندعم حل مسألة سورية بالطريق السياسي ونعتقد أن الطريق العسكري مسدود لحل هذه المسألة" مؤكدا دعم بكين لمؤتمر جنيف2 ودعم مشاركة الأطراف المعنية في سورية والمنطقة لتنفيذ البيان الصادر عن جنيف1 و"تحقيق عملية الانتقال في سورية بشكل حقيقي".
من جهته أكد فهمي خلال المباحثات حسبما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطى فى تصريحات له اليوم ضرورة التركيز على إيجاد حل سياسي يحفظ لسورية وحدتها ويحقق تطلعات الشعب السوري مشددا على أهمية التحضير الجيد لمؤتمر جنيف2 لضمان نجاحه ومسؤولية كل الأطراف في تحقيق ذلك.
وحول الشأن المصري أكد المبعوث الصيني أن بلاده ترفض بشكل قاطع محاولات إحالة الوضع في مصر إلى مجلس الأمن للنقاش وتدعو لأن تكون مناقشة والتعامل مع الشؤون الداخلية المصرية من جانب الشعب المصري.
كما أكد المسؤول الصيني دعم بلاده لحل القضية الفلسطينية "عبر المفاوضات مع ضرورة التمسك بالمبادئ الأساسية مثل استعادة حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على أساس حدود 67" معتبرا أن ذلك "يعد أساسا عادلا للحل الشامل للقضية الفلسطينية".
وجدد المسؤول الصيني رفض بلاده إقامة مستوطنات إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية مؤكدا دعم الصين لانضمام فلسطين للأمم المتحدة حيث تواصل اتصالاتها مع مصر في هذه المسائل.
وعن الاتفاق الخاص بملف إيران النووي اعتبر المبعوث الصيني الاتفاق خطوة إيجابية للغاية سيكون لها تأثير إيجابي على المنطقة ونموذجا على أن مسار التفاوض السياسي قادر على حل القضايا وخاصة أن هذا الملف معقد ولا يمكن حله بين عشية وضحاها مشددا على أن طريق الحوار والمفاوضات تمثل المخرج الوحيد والواقعي لحل القضايا المتعلقة بالمنطقة.
