وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن "نساء وأطفالا ورجالا وقفوا وسط امتعتهم المكدسة في الشارع الرئيسي في حي منفوحة بانتظار حافلات تقلهم إلى مراكز تؤويهم قبل إجراءات طردهم من السعودية وترحيلهم إلى بلادهم".
وقال عامل اثيوبي في أواسط الثلاثينيات من العمر للوكالة "اضطررنا لبيع أثاث المنزل بأسعار زهيدة جدا كما تخلينا عن العديد منها نظرا لضيق الوقت الممنوح لمغادرة الأراضي السعودية موضحا أن لدى البعض من العمال إقامات شرعية لكن الكفلاء السعوديين أخذوا الأموال واختفوا وبالتالي انقضت الفترة القانونية".
وتفيد وسائل إعلام محلية نقلا عن الشرطة بأن المراكز المخصصة في الرياض استقبلت 17 ألف أجنبي "مخالف لنظام الإقامة والعمل" خلال يومين.
وبدات سلطات آل سعود قبل أكثر من أسبوع حملة لطرد العمال الأجانب والعمل بعد انقضاء مهلة سبعة أشهر منحتها لهم لتسوية أوضاعهم أو مغادرة الأراضي.
وكانت قوات أمن آل سعود اشتبكت خلال الأيام القليلة الماضية مع عمال أجانب في أحد الأحياء بالعاصمة الرياض بعد مرور ما يقرب من أسبوع على بدء حملة لتعقب ما تصفه السلطات السعودية بـ "مخالفي نظام العمل والإقامة" اعتقل فيها آلاف الأشخاص وقتل فيها رجل على يد الشرطة.
وقد أطلقت قوات الأمن السعودية الأعيرة النارية في الهواء واستخدمت الهراوات لتفريق الحشود حين ركض عشرات الرجال في الشوارع وألقى بعضهم الحجارة ومقذوفات أخرى على السيارات ورجال الشرطة.
وتوعدت سلطات آل سعود العمال الأجانب مشيرة إلى أنها لن تغض الطرف بعد ذلك عما وصفته بـ "العمال الأجانب المخالفين" بعدما أعطتهم مهلة لـ "تصحيح أوضاعهم المخالفة".
وأفادت وسائل إعلام أن عدد الذين ضبطوا منذ بدء الحملة بات بحدود 33 ألفا وفي هذا السياق غادر مملكة آل سعود أكثر من900 ألف عامل أجنبي مخالف لنظام الإقامة والعمل منذ مطلع العام الحالي.