السبئي نت:تونس- شهدت ولاية قابس التونسية إضرابا عاما ليوم واحد احتجاجا على استثنائها من مشاريع لبناء كليات طب أعلنتها الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية الأسبوع الماضي.ونقلت أ ف ب عن مسؤول بالمكتب الجهوي للاتحاد العام التونسي للشغل قوله إن "نسبة المشاركة في الإضراب العام الذي دعا إليه المكتب الجهوي للشغل فاقت 95 بالمئة".
وهدد مسؤول نقابي "بوقف الإنتاج بشكل جزئي في المجمع الكيميائي بقابس "إن لم تستجب الحكومة لمطالب سكان المنطقة وخاصة بناء كلية الطب".
وأغلقت كل الإدارات والمحلات التجارية في مدينة قابس باستثناء بعض الصيدليات والمخابز.
وخرج آلاف من سكان مدينة قابس في تظاهرة للتنديد بحرمان المنطقة التي تنتشر فيها الأمراض السرطانية جراء التلوث المنبعث من المجمع الكيميائي المملوك للدولة من كلية الطب.
وسار المشاركون في التظاهرة التي انطلقت من أمام المقر الجهوي لاتحاد الشغل رافعين لافتات تندد بقرار الحكومة الجائر الذي حرم قابس من كلية الطب.
وفي حركة رمزية وضع المتظاهرون حجر الأساس لكلية الطب على قطعة أرض خصصتها البلدية لهذا المشروع منذ سنة 2004.
والخميس الماضي أعلنت الحكومة مشاريع تتعلق بإحداث ثلاث كليات للطب في ولايات الكاف وسيدي بوزيد ومدنين وكلية لطب الأسنان في القصرين وكلية صيدلة في جندوبة.
وأثار هذا الإعلان احتجاجات في الولايات التي تم استثناوءها من المشاريع.
وكان متظاهرون تونسيون أحرقوا اليوم "مقر حركة النهضة" الإسلامية الحاكمة في مركز ولاية قفصة التي دخلت إضرابا عاما ليوم واحد احتجاجا على استثنائها من مشاريع صحية جديدة أعلنتها الحكومة الأسبوع الماضي.
وذكرت ا ف ب أن حوالي ألفي متظاهر تجمعوا أمام مقر الحركة وأضرموا النار فيه كما القوا بمحتوياته في الشارع وأحرقوها.
واعترض المتظاهرون سيارة إطفاء قدمت لإطفاء الحريق ومنعوها من الوصول إلى مقر الحزب.
وكانت الشرطة التونسية أطلقت صباحا قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين اقتحموا مقر الولاية.
وتجمع حوالى ستة آلاف متظاهر أمام مقر الولاية مرددين شعارات مناهضة للحكومة.
وكان مكتب الاتحاد العام التونسي للشغل في قفصة دعا الاثنين الماضى إلى إضراب عام دفاعا عن حق الجهة فى التنمية والتشغيل.
وطالب الحكومة بإعطاء الأهمية القصوى لتحسين الوضع الصحى بجميع معتمديات الولاية لما آل إليه القطاع من تدهور انعكس سلبا على صحة المواطن جراء التلوث البيئي الناجم عن استخراج الفوسفات.