السبئي نت: دمشق-سانا أكد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أن أدوات المؤامرة على سورية ومن يسمون أنفسهم معارضين يرفضون الحل السياسي للأزمة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع لأنهم "لا يملكون قاعدة شعبية ولذلك يستقوون بالدول الاستعمارية ويحرضون على العدوان على سورية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الوطن والشعب".
ولفت رئيس مجلس الشعب خلال لقائه وفدا برازيليا يضم شخصيات سياسية حزبية وثقافية وإعلامية وحقوقية إلى أن صمود سورية في وجه المؤامرة الكونية التي تتعرض لها يعود إلى ثقافة العيش المشترك بين مختلف المكونات الاجتماعية وامتلاكها القرار الوطني المستقل نتيجة اكتفائها ذاتيا وسياسة الأمن الغذائي التي تتبعها.
وأوضح رئيس المجلس أن الجيش العربي السوري يعكس تنوع المجتمع السوري الذي يرفض التطرف والإرهاب ما منحه قوة إضافية في مواجهة المجموعات الإرهابية والمرتزقة التكفيريين الذين جاؤوا من أكثر من 83 بلدا في العالم.
وأشار اللحام إلى أن الدول المشاركة في المؤامرة على سورية حاولت إخفاء حقيقة ما تشهده الساحة السورية منذ بدء الأزمة وعملت على منع بث القنوات السورية وروجت عبر قنوات تلفزيونية عربية وغربية لوجهات نظر لا تمت إلى الواقع بصلة وتعمدت إخفاء الجرائم المرتكبة من الإرهابيين والجهات الداعمة لهم وتجاهل مشاركة الحكومة التركية لهذه المجموعات في تفكيك وسرقة المعامل والمصانع وتهريب المحاصيل الزراعية إلى الأراضي التركية.
ولفت رئيس مجلس الشعب إلى أن "النظام السعودي الذي يعد المركز الأول لصناعة الإرهاب والفكر المتطرف في العالم يقوم بتمويل الإرهابيين ودعمهم بتنسيق مع الإدارة الأمريكية" منوها في الوقت نفسه بدور دول مجموعة دول البريكس في دعم الشعب السوري ومناهضة الامبريالية العالمية.
وأشار رئيس الوفد البرازيلي الأستاذ الجامعي لوجون ميرخان إلى أن الوفد جاء إلى سورية لينقل الدور الذي تلعبه لجنة دعم الشعب السوري في البرازيل واتفاق القوى السياسية والحكومة البرازيلية بخصوص رفض التدخل الخارجي في الشأن السوري وحق السوريين وحدهم في حل مشكلاتهم معتبرا أن نضال الشعب السوري ضد الامبريالية وانتصاره عليها انتصار للشعوب التي تناضل لأجل الحرية في كل العالم.
وأعرب أعضاء الوفد عن تضامنهم مع سورية بوجه الحرب التي تتعرض لها منوهين بالثقافة والوعي العاليين اللذين يتمتع بهما السوريون وبصمودهم أمام الهيمنة الامبريالية.
وقدم الوفد البرازيلي لرئيس مجلس الشعب شعار اتحاد العمال البرازيلي تقديرا لإسهام المؤسسة البرلمانية بسورية في مساندة وتأييد قضايا العمال.
ويضم الوفد فعاليات أكاديمية وإعلامية وقانونية وثقافية وشبابية تمثل عددا من المؤسسات والأحزاب والمنظمات في عدد من الولايات والمدن البرازيلية.
الحلقي: الصمود الأسطوري للشعب السوري أدى إلى ولادة قطب سياسي دولي جديد
بدوره جدد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي موقف سورية بحضور المؤتمر الدولي في جنيف دون شروط مسبقة وبما يحقق آمال وتطلعات الشعب السوري التي يعبر عنها من خلال صناديق الاقتراع.
ولفت الحلقي خلال لقائه اليوم الوفد البرازيلي إلى أهمية دور الأحزاب والمنظمات الشعبية والنقابات البرازيلية في دعمها للسوريين الذين يقفون سدا منيعا في وجه الإرهاب العالمي ويتصدون له نيابة عن العالم اجمع مبينا أن الصمود البطولي والأسطوري للشعب السوري أدى إلى ولادة قطب سياسي دولي جديد أعاد التوازنات الدولية واحترام المواثيق والشرعية الدولية وأجبر دولا كبرى تحمل الحقد والكراهية على تغيير مواقفها العدائية تجاه سورية والإيمان بالحل السياسي السلمي للأزمة.
وأشار الحلقي إلى عمق العلاقات المتميزة والوثيقة والمتجذرة بين البلدين والشعبين الصديقين في سورية والبرازيل والتي ترسخت بعد الزيارة التاريخية التي قام بها السيد الرئيس بشار الأسد إلى البرازيل عام 2010 انطلاقا من إيمانهما العميق بمبادئ العدالة الإنسانية واحترام القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن التقدير لمواقف البرازيل ومنظومة دول بريكس الداعمة لسورية في المحافل الدولية مؤكدا رغبة سورية في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وتفعيل الاتفاقيات الصحية والثقافية والعلمية والصناعية والسياحية الموقعة بينهما.
ونوه الحلقي بدور الجالية العربية السورية بالبرازيل في مد جسور التواصل والتبادل الثقافي والحضاري بين بلدهم الأم سورية والبرازيل داعيا أبناء سورية في الاغتراب إلى المساهمة في إعادة إعمار وبناء سورية الجديدة مع أبناء شعبنا الذين سيعيدون دوران عجلة التنمية الشاملة على جميع الصعد والانطلاق بها إلى فضاءات أوسع في البناء والإعمار.
ولفت الحلقي إلى أن المجموعات الإرهابية المسلحة عملت بشكل ممنهج على تخريب البنية التحتية للاقتصاد الوطني وتدمير وسرقة المنشآت الصناعية والمشافي والمراكز الصحية وصوامع الحبوب والمطاحن وتخريب محطات توليد الطاقة الكهربائية وضرب آبار وخطوط نقل المشتقات النفطية من أجل القضاء على بنية الدولة السورية واخضاع الشعب السوري ليتخلى عن مبادئه وثوابته الوطنية الداعمة للمقاومة والرافضة للمخططات الصهيوأمريكية في المنطقة.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة ملتزمة بتحقيق الأمن والاستقرار لكل مواطنيها انطلاقا من واجبها الدستوري والأخلاقي وبهدف الحفاظ على وحدة التراب الوطني لسورية من خلال قيام قواتنا المسلحة الباسلة بإعادة الأمن والاستقرار تدريجيا إلى كامل الأرض السورية وملاحقة فلول المجموعات الإرهابية المسلحة ودحرها بالتوازي مع المضي قدما في تعزيز مبدأ الحوار وإنجاز المصالحة الوطنية والتسامي على الجراح بين جميع أبناء الوطن للخروج من الأزمة.
من جانبهم عبر أعضاء الوفد عن تضامنهم ودعمهم لسورية قيادة وشعبا ضد الهجمة الشرسة التي تقودها الامبريالية العالمية وتستهدف النيل من وحدة سورية أرضا وشعبا وتحييد دورها المحوري في المنطقة الداعم للحقوق العربية المشروعة في وجه المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفتيت المنطقة وتحويلها إلى دويلات فاشلة معربين عن ثقتهم بأن سورية ستنتصر في هذه الحرب الظالمة وتحقق الأمن والأمان لجميع أبنائها.
الحلقي يؤكد خلال لقائه عددا من اعضاء مجلس الشعب عن محافظة إدلب أهمية الدور التكاملي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للارتقاء بالقطاعات الاقتصادية والخدمية والتنموية والتشريعية
من جهة أخرى ، أكد الحلقي أهمية الدور التكاملي والتعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للارتقاء بالقطاعات الاقتصادية والخدمية والتنموية والتشريعية وإحداث نقلة نوعية على صعيد تعزيز قدرات الشعب السوري لمواجهة الحرب الكونية الظالمة التي يتعرض لها والتحضير لمرحلة البناء والإعمار.
ولفت الحلقي خلال لقائه عددا من أعضاء مجلس الشعب عن محافظة إدلب إلى أهمية الزيارة الميدانية التي قاموا بها للاطلاع على الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة مؤكدا أهمية زيادة تواصل ممثلي الشعب والجهات الحكومية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية وفعاليات المجتمع الأهلي مع المناطق التي يمثلونها بهدف الاطلاع على الواقع الخدمي والتنموي وتذليل العقبات والتعاون مع الجهات الحكومية لتفعيل دور جميع القطاعات التي تقوم بتأمين المستلزمات المعيشية والخدمية للمواطنين في المحافظات.
وجدد رئيس مجلس الوزراء حرص الحكومة على تأمين جميع المستلزمات التموينية والغذائية والمشتقات النفطية وتحسين مستوى أداء القطاع الخدمي وتحقيق تنمية شاملة والاهتمام بالأمن الغذائي والصناعي والطبي على مستوى المحافظات كافة.
وقدم أعضاء مجلس الشعب مذكرة تتضمن نتائج زيارتهم والملاحظات والمقترحات لتذليل العقبات والارتقاء بمستوى أداء كل القطاعات في محافظة إدلب من أجل تأمين المستلزمات المعيشية والتنموية للمواطن.
وأشار أعضاء المجلس إلى أهمية الجهود التي تبذلها الحكومة على صعيد تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وتأمين المستلزمات المعيشية والخدمية للمواطنين والاهتمام بتطوير أداء الجهات الحكومية في إدلب وجميع المحافظات.
