728x90 AdSpace

11 نوفمبر 2013

القاهرة: متفقون مع موسكو على أهمية الحل السياسي للأزمة في سورية وبما يصون وحدتها

السبئي نت -القاهرة-أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أن مصر وروسيا متفقتان على أهمية الحل السياسي للأزمة في سورية وأنه لا مجال للحل العسكري لإنهاء هذه الأزمة.

وقال عبد العاطي في حديث لوكالة نوفوستي ووسائل إعلام روسية أخرى نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية اليوم إن الجانبين المصري والروسي "متوافقان على المضي قدما في عقد المؤتمر الدولي حول سورية "جنيف 2 بما يؤدي إلى حل يحقق تطلعات الشعب السوري ويوقف أعمال القتل ويصون للدولة السورية وحدتها الإقليمية".

واعتبر أن التزام سورية بنزع أسلحتها الكيميائية هي خطوة يجب أن يتبعها خطوات أخرى تتمثل في ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل مضيفا إنه "إذا كان هناك طرف لديه أسلحة نووية فيجب التعامل مع الأمر على أساس مبدأ الشمولية والحق في الأمن المتساوي حيث لا يستقيم أن يكون هناك طرف إقليمي يملك قدرات نووية على حساب الأطراف الأخرى لأن هذا أمر لا يمكن القبول به أو التسامح معه".

واشار عبد العاطي إلى أن "الأزمة في سورية والقضية الفلسطينية وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل تحظى بأهمية في مباحثات المسؤولين في البلدين فضلا عن القضايا الإفريقية" لافتا إلى أنه سيتم خلال الزيارة التي سيقوم بها وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان سيرغي لافروف وسيرغي شويغو في الثالث عشر والرابع عشر من الشهر الحالي إلى القاهرة بحث تطورات القضية الفلسطينية.

وأوضح عبد العاطي أن لدى مصر تحفظات وشكوكا عميقة في أن تسفر المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين عن تحقيق الهدف المنشود وهو" إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي المحتلة عام 1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية" مبينا أن مبعث شكوك القاهرة نابع من استمرار النشاط الاستيطاني الاسرائيلي والاعتداءات والاقتحامات والأعمال الاستفزازية المتكررة والتي تتم بشكل يومي سواء من جانب قوات الاحتلال أو المستوطنين وهي ما يضع علامات استفهام وشكوكا حول صدق نوايا إسرائيل في أن تكون هذه المفاوضات جادة في الإطار الزمني الذي حدده الجانب الأميركي وهو 9 أشهر.

وفيما يتعلق بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل قال عبد العاطي" إن روسيا لها دورا مهما في دعم الموقف المصري خلال إقرار عقد مؤتمر لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية والذي كان مقررا العام الماضي ولكن ونتيجة للمواقف الإسرائيلية المتعنتة لم يعقد المؤتمر".

وكشف عبد العاطي عن وجود اتصالات مصرية روسية وتنسيق للعمل على عقد المؤتمر قبل ربيع العام القادم مشيرا إلى مبادرة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي لإخلاء المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل سواء كانت نووية أو كيميائية أو بيولوجية.

وحول الطلب المصري بضرورة إصلاح الأمم المتحدة وتخصيص مقعد دائم للدول العربية والافريقية في مجلس الأمن قال عبد العاطي "إنه إذا كان هناك حديث عن قيم الديمقراطية في الشرق الأوسط فمن الأولى أن يتم نشر هذه القيم في المنظمة الدولية "مشددا على أنه لا يستقيم أن لا يمثل مجلس الأمن كل المناطق الجغرافية بشكل متوازن حيث لا يوجد تمثيل عادل للقارة الافريقية والدول العربية والإسلامية بكل إسهاماتها في الحضارة الإنسانية.

وطالب بتطبيق ما يعرف بتوافق أوزوليني الذي يطالب بمقعدين دائمين للقارة الأفريقية في مجلس الأمن فضلا عن مقعدين غير دائمين وضرورة تمثيل الدول العربية بمقعد بالمجلس مؤكدا في هذا السياق استمرار التنسيق مع روسيا بهذا الخصوص لما لها من مواقف متقدمة في تأييد عدالة المطالب الافريقية والعربية في هذ الشأن.

كما اعتبر عبد العاطي أن الزيارة المرتقبة لوزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى القاهرة مهمة وبالغة الدلالة في مثل هذا التوقيت مشيرا إلى أن "علاقات التعاون مع روسيا لم تنقطع أبدا وأن هناك بعدين هامين لزيارة الوفد الروسي رفيع المستوى الأول هو البعد الثنائي في إطار رغبة مصرية يقابلها رغبة روسية صادقة لدفع العلاقات بين البلدين إلى الأمام في كل المجالات السياسية والتجارية الاقتصادية، والتعاون في قطاع السياحة فيما البعد الثاني يتركز على التعاون الأمني والعسكري وخصوصا أن جانبا من تسليح الجيش المصري هو في الأساس من الترسانة العسكرية الروسية".

وأضاف عبد العاطي إن " زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى مصر تأتي بعد زيارة وزير الخارجية المصري إلى موسكو في أيلول الماضي" .

وتابع .. إن "روسيا قطب فاعل في النظام الدولي ولها نفوذ وتأثير في النظام العالمي ونحن منفتحون للتعاون الكامل معها وخاصة ان هناك علاقة صداقة قائمة وهناك أرضية صلبة تنطلق من تاريخ حافل كما أن مصر لا تنسى مواقف الاتحاد السوفييتي المؤيدة للحقوق العربية حيث حاربت مصر وانتصرت في حرب تشرين عام 1973 بالسلاح الروسي وهذا الأمر لا يمكن للشعب المصري أن ينساه كما أن هذه القاعدة التاريخية الصلبة يجب أن نوظفها للدخول في آفاق مستقبلية وتعزيز العلاقات بين البلدين في الجوانب كافة".

ولفت المتحدث باسم الخارجية المصرية إلى أن حكومة بلاده الحالية شددت على توازن السياسة الخارجية المصرية وتوسيع البدائل المتاحة أمام هذه السياسة بما يعزز ويعمق المصلحة الوطنية لان أحد الأركان الأساسية لاستقلال القرار الوطني المصري أن يكون هناك تعدد في الاختيارات أمام السياسة الخارجية.

ونفى عبد العاطي ان يكون هناك استبدال طرف بآخر مؤكدا أن روسيا الاتحادية قوة كبرى ولا يليق ان تكون بديلا لطرف آخر كما أن مصر تتعاون مع روسيا من واقع مكانتها الدولية ودورها الرئيسي في قضايا الشرق الأوسط والعلاقات التاريخية الصلبة التي جمعت شعبي البلدين.

وفي وقت سابق اليوم شددت وزارة الخارجية الروسية في بيان على أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع لافروف وشويغو للقاهرة بعد غد تعكس أهمية هذه العلاقات الثنائية بالنسية لموسكو واهتمامها بمواصلة تطوير وتعزيز الصلات مع القاهرة.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: القاهرة: متفقون مع موسكو على أهمية الحل السياسي للأزمة في سورية وبما يصون وحدتها Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً