وقال خامنئي: "إن القرائن والأدلة تشير إلى أن المجموعات الإرهابية هي من استفادت من استخدام السلاح الكيميائي في سورية ورغم هذا سمعنا جميعا اتهام الرئيس الأمريكي وبعض المسؤولين الأمريكيين الحكومة السورية باستعماله" لافتا إلى أن المسؤولين الأمريكيين يكررون مقولة أن الكيميائي خط أحمر في حين يكون مجازا عندما يستخدمونه في حروبهم.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني شدد خامنئي على ضرورة الحفاظ على حقوق الشعب الإيراني وخاصة في المجال النووي داعيا المفاوضين الإيرانيين للالتزام بـ "الخطوط الحمراء" والتمسك بحقوق الشعب الإيراني.
ولفت قائد الثورة الإسلامية في إيران إلى أن العقوبات التي فرضت على الشعب الإيراني جاءت بسبب حقد أعدائه والولايات المتحدة ورغبة منهم في إخضاعه ولكنه لن يستسلم وسيجد في الضغوط دافعا لتحقيق أهدافه معتبرا أن التهديد بالتدخل العسكري في إيران نابع من يقين الولايات المتحدة بأنه لا جدوى من العقوبات.
ورأى خامنئي أن ولاء بعض الدول وعلى رأسها الأوروبية للرأسمالية الصهيونية دليل ضعفها مؤكدا أن الكيان الصهيوني محكوم بالزوال لأنه فرض بالقوة وأسسه ضعيفة.
شمخاني: الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية تتحمل مسؤولية العمل الإرهابي الذي استهدف السفارة الإيرانية
وأوضح شمخاني خلال لقائه اليوم سفير سورية لدى إيران الدكتور عدنان محمود أن الدول الإقليمية والغربية الداعمة للمجموعات الإرهابية تتحمل مسؤولية العمل الإرهابي الذي استهدف السفارة الإيرانية في بيروت وبالتالي توسيع رقعة الإرهاب في المنطقة وتهديد أمنها واستقرارها.
وشدد شمخاني على أن الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري تعكس إرادة الشعب السوري في مواجهة الإرهاب وإعادة الاستقرار لربوعه والسير نحو الحل السياسي عبر الحوار الوطني الشامل بين السوريين وفق آليات يحددها الشعب السوري نفسه دون أي تدخل من الخارج.
وبين شمخاني أن وجهة نظر العالم تغيرت تجاه الأحداث في سورية حيث باتت الأمور تسير لمصلحة الشعب السوري وبعكس ما يريده الأعداء مشيرا إلى أن أي نجاح في مفاوضات الملف النووي الإيراني مع مجموعة "خمسة زائد واحد" سينعكس بشكل إيجابي على منظومة المقاومة في المنطقة ويعزز دورها وموقعها.
بدوره أدان السفير محمود العمل الإرهابي الذي استهدف السفارة الإيرانية ببيروت مؤكدا أن أيادي الإرهاب التي تستهدف جبهة المقاومة في سورية ولبنان والمنطقة واحدة.
ولفت السفير محمود إلى أن الانتصارات الاستراتيجية التي يحققها الجيش العربي السوري يوما بعد يوم تسير بالتوازي مع جهود الحل السياسي والحوار الوطني مؤكدا أهمية الضغط على الدول الإقليمية والغربية لوقف دعمها للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية ووقف العنف بحق السوريين وهو ما يشكل الأساس لنجاح الحل السياسي للأزمة فيها.
عبد اللهيان يجدد تأكيد وقوف إيران بثبات لدعم المقاومة والممانعة في المنطقة
بدوره أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن الأعمال الإرهابية التي استهدفت السفارة الإيرانية في بيروت أمس "لن تغير قيد أنملة في خط إيران ودورها في حماية محور المقاومة والممانعة ودعمه".
وقال عبد اللهيان في تصريح له بعد استقباله إلى جانب السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي في مقر السفارة الإيرانية وفود المعزين اليوم إن "إيران تجدد العهد وتقف بثبات من أجل دعم محور المقاومة والممانعة" محذرا الأطراف والقوى التي تدعم وتحرض الأطراف التكفيرية وكل الأطراف التي تسهل دخول الأسلحة إلى الأراضي اللبنانية من تبعات أعمالها.
وشدد عبد اللهيان على أن "العدو الصهيوني ومن خلال سيطرته وتشغيله لعدد من الأطراف المتطرفة هو الذي يمكن أن يقدم على هذه الخطوة الجبانة" مشيرا إلى أن هناك "جهدا بدأ بالفعل من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية كافة لوضع يدها على منفذي هذه الجريمة النكراء ونحن ننتظر نتيجة التحقيقات التي تجريها الحكومة اللبنانية والأجهزة الأمنية".
وأعلن عبد اللهيان أن أربعة من عناصر حماية السفارة الإيرانية والمستشار الثقافي ابراهيم الأنصاري ومدنيا إيرانيا استشهدوا في التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا السفارة أمس معربا عن أسمى التعازي الحارة للدولة والشعب اللبناني ومؤكدا تضامن إيران حكومة وشعبا مع كل عوائل الضحايا الذين قضوا من جراء هذا الاعتداء الإرهابي المدان متمنيا للجرحى الشفاء العاجل.