بقلم د. نجيبة مطهر
اراء الاطراف المتصارعة في اليمن للتغيير المطلوب
ان الازمة المصطنعة الذي تمر بها اليمن منذ عام 2011 حتى يومنا هذا قد اظهرت وغربلت وبينت كل الصفات التي كانت مغلفة بشخصيات تربعت على كراسي الحكم في اليمن .
ان الازمة المصطنعة الذي تمر بها اليمن منذ عام 2011 حتى يومنا هذا قد اظهرت وغربلت وبينت كل الصفات التي كانت مغلفة بشخصيات تربعت على كراسي الحكم في اليمن .
وفي هذه المرحلة الحرجة من ما يمر به الوطن قد اظهر جليا الغش حتى برزت كل شخصية من الشخصيات على حقيقتها التي كانت مغطاه خلف اقنعة المكياج والزيف والنفاق , فمن هنا نقول بعد ان اصبت بالحيرة وذلك لان ما كان يظهر من تصرفات البعض عندما كانوا في وسط السلم الريادي من حسن الاخلاق والتصرف والوفاء للوطن والشعب للأسف وبمجرد ان تحملت هذه الاطراف جزء من المسئولية إلا انها سارت بغير المسار الذي كان يؤمل الشعب منها وضربت عرض الحائط كل المثل والاخلاق النبيلة والحميدة التي كانت تتصف بها قبل ’ واظهرت رعونة , ويبدو أنها معذورة , اقولها وبصدق ونلتمس لها العذر كونها ترى بعين و وتسمع بغير اذنها والعذر انها تعودت على تنفيذ الأوامر ولم تعي ان الوضع الأن تغير ويقتضي تغير الوضع الى ان ترى بعينها وتسمع بأذنها وتفكر بعقلها وتشير وتستشير المخلصين من ابناء هذا الشعب ومن ثم تتخذ القرارات الصائبة عند ذلك لايستطيع احد ان يلومها ’ اما أنها الأن وللأسف قد قامت وتقوم الان بعمل ما لايرضاه الله ولا رسوله , ولا يرضاه الشعب اليمني ومقصدها بذلك انها تقوم بعمل عظيم في سبيل التغير
نحن لا نختلف مع التغير لان التغير هو سنة من سنن الله في الكون ولايقف امام هذا التغير الا مسلوب العقل ولكن للناس مآرب ولنبدء من رؤى الاحزاب في التغير
الطرف الأول : رؤية المؤتمر الشعبي العام في التغير
نلاحظ رؤية المؤتمر الشعبي العام في التغير, تندرج من خلال طريقتين :
الطريقة الاولى التي كان يرجوها في التغير هو ان تجتمع قوى المعارضة واخص بالذكر ما يسمى باللقاء المشترك مع المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه من حوار والذي كان يجري قبل سنتين بهدف وضع تعديلات مطلوبة في الدستور وفي قانون الانتخابات ومن ثم الدعوة الى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ويقوم الشعب اليمني بالانتخابات الحرة والمباشرة للسلطة التشريعية ولرئاسة الجمهورية ويتم بعد ذلك ترتيب اوضاع اليمن ترتيبا داخليا مما يؤدي الى كبح الفساد وتحجيمة وتولي قيادات شابه للوطن لنتمكن من تحقيق طموح وتطلعات الشعب اليمني وحل مشاكل المجتمع اليمني عامة , وما تسمى بمشكلة المنطقة الجنوبية وصعدة خاصة وتطوير الحكم دون اقصاء اي طرف لطرف , فاليمن يتسع للجميع وضرورة ان يشارك الجميع في بناء وتطوير الوطن .
الطرف الثاني: رؤية حزب الاصلاح للتغيير
نتيجة للإتفاق الذي وقع بين حركة الاخوان المسلمين الدولية وبين الولايات المتحدة الامريكية مقابل خدمات تقدمها الحركة الاخوانية للغرب , وبذلك كان الاتفاق بأن يسلموا السلطة لهم واخونة الدولة من الوزير الى الغفير ليتسنى لهم بعد ذلك اخضاع الشعب اليمني لنظريتهم في الحكم وتحقيق مأربهم ومن هنا فلن يرضوا بانصاف الحلول بالرغم من انهم قد قبلوا لما جاء بالمبادرة الخليجية , الا انهم اتخذوها وسيلة للإستحواذ على السلطة عن طريق الخط الدائري ’ فقد كانوا يحلمون بالاستيلاء عليها بالقوة وبأي ثمن من الضحايا , ونتيجة للحسابات الاقليمية اخروا مشروعهم الى اجل مسمى .
الطرف الثالث الحزب الاشتراكي ورؤيته للتغير
والذي يرى ان التغير يعني تحقيق الانتقام من المؤتمر الشعبي العام ومن حزب الاصلاح ويثأر لما حدث في له في صيف 94م ونقول انه قد حقق الانتقام , الا ان التغير من وجهة نظر الحزب الاشتراكي ان تعود عقارب الساعة الى الوراء وان يعاد الكيانين السابقين ماتسمى بالجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية , وتبدء فترة طويلة انتقالية اسموها بفك الارتباط يتم خلالها تدارس الوحدة الاندماجية وتكون هذه الفترة فرصة للجنوبين لمراجعة انفسهم ومطلبهم الأن الاحتفاظ بنص السلطة ونص الثروة ثم ينظر بعد ذلك في الوحدة الاندماجية ولكن بصيغة جديدة تخدم مصالحهم حتى يتعافى من مرضة , وكذلك مما الم به ومن ثم تتحول الامور الى الاستفتاء في المناطق الجنوبية .
الطرف الرابع : الناصرين ورؤيتهم للتغير:
يرون ان التغير يقتضي اولا بأن يأخذوا ثأرهم من النظام السابق ويتم تدمير واقصاء كلما يتعلق بالمؤتمر الشعبي العام ومكوناته ومحاكمة رموزه , ولو يستطيعوا اعدام كل اعضاء المؤتمر الشعبي العام سوف يعدموهم ويعللوا بذلك انهم يأخذوا الثأر اولا ولا يضل بعد ذلك حتى من يشب النار , هذا حسب فلسفتهم
الطرف الخامس : بقية اعضاء اللقاء المشترك
يدورون حول فلك الاصلاح والاشتراكي والناصري ونظريتهم انهم يريدون جزء من السلطة وبقاءهم كأحزاب ممثلين , لانهم على وشك الانقراظ
الطرف الخامس: شباب الساحات: ورؤيتهم للتغير
نقول هنا وللأسف أن الشباب اليمني والذي خرج يطلب التغير الحقيقي في ان يتسلم الشعب اليمني زمام أموره ’ بعد ان يطيح ببئور الفساد والمفسدين قد رجعوا الى بيوتهم بعد ان سرقت احلامهم وهمشوا واستحوذ الاصلاح والناصرين والاشتراكي على احلامهم بعد ان استخدموهم كوسيلة كما استخدم قميص عثمان , ويظهر ذلك من خلال مكونات الشباب او ما يسمى بممثلي الشباب , فقد استبدلت الى الساحات ويظهر ذلك جليا بماهو متواجد في الحوار , جميعهم من الاحزاب أما الشباب الحقيقيين فقد ذهبوا الى بيوتهم بعد ان قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
الطرف السادس : الحراك السلمي ورؤيتهم للتغير
يعني لهم التغير هو استعادة كيان ما كان يسمى بجمهورية اليمن الديمقراطية والانفراد بالمناطق الجنوبية التي تخصهم ويريدون ثروتهم ,واموالهم المنهوبة ومشروعهم واضح وهدفهم فك الارتباط وهذا حقهم
الطرف السابع : انصار الله ورؤيتهم للتغير
التغير في نظرهم هو تحقيق اهدافهم فقد كانوا مضطهدين في انشاء ونشر مذهبهم لذا فلهم الحق في ذلك ولهم الحق في السلطة وسوف يصلون اليها مهما طال الزمن او قصر
رؤية الشعب اليمني في التغير
الشعب اليمني يرى في التغير الأمن والاستقرار بالدرجة الاولى وفرصة عمل بالدرجة الثانية وان يستطيع هذا الشعب الوصول لأي كرسي من كراسي السلطة حسب مؤهلاته وخبرته وسلوكه , ويريد الشعب اليمني ان يتساوى الجميع بالحقوق والواجبات , وان يمشي جميع ابناء الشعب من دون مرافقين , وان تعاد جميع المنهوبات من الاراضي والثروات والاموال التي نهبت دون وجه حق , وانصاف جميع من ظلم من ابناءه , وان ينتهي تسلط القيادات العليا , وان لا يكون هناك وسيط بينه وبين الدولة , وان يستطيع اختيار من يمثله في السلطة التشريعية , واختيار من يحكمه في السلطة التنفيذية , وان يجد قاضي عادل ونزيه يحكم بين ابناءه دون تطويل او رشوة او محسوبية , وان لا يوجد تمييز بين ابناء الشعب , وان تنتهي انتهاك أراضيه واجواءه من قبل الدول الاخرى , وان يحافظ على وحدته وعدم تجزئة اراضيه وشعاره في ذلك شعب يمني واحد , وان لا يفرق بينهم لا بسلطة ولا بثروة ولا بمذهب ولا بدين والجميع اخوة كما خلقهم الله . هذا ما يريد الشعب في التغير
