السبئي نت:بقلم / علي القحوم: خطاب السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام يمثل خارطة طريق لإنقاذ البلد وإخراجه إلى بر الأمان .. فكان الخطاب شامل وكامل وتضمن رسائل مباشرة وغير مباشرة فحواها التفريط بسيادة البلد خط احمر ولا يجوز المساس به ومن يقوم بذلك أو يسعى إليه فان نصيبه الخسران وسيكون ضحية لأعماله السيئة ..
وعلى الجانب الأمني قال السيد أن أكثر من 160 اغتيال في هذه المرحلة استهدف المؤسسة العسكرية والأمنية وكذلك الحقوقيين والمحاميين والسياسيين .. وهذا ما يؤكد أن هناك تواطؤ كبير وتسهيلات وتتم الاغتيالات في وضح النهار وبعضها قريبه من مباني حكومية أو نقاط عسكرية ليس هذا وحسب .. فالعاصمة صنعاء باتت بؤرة للشر وللقتلة حيث يتحركون على سياراتهم ودراجاتهم النارية التي باتت تخطف أرواح المواطنين بين حينا وآخر فكيف بالمحافظات الأخرى ..
كما تحدث عما يقوم به بعض القيادات العسكرية النافذة في تغذية الحروب الداخلية وصرف الأسلحة من مخازن الجيش وتمويل الاعتداءات على شريحة كبيرة في البلد .. فالأمريكان يريدون أن يكون البلد - بلدا محترقا .. في إشارة واضحة للدور الذي يقوم به جنرال الحروب ومصاص الدماء القاتل علي محسن الأحمر وبعض القيادات العسكرية الموالية لحزب الإصلاح في تسهيل وتدريب وتذليل الصعاب أمام التكفيريين المستوردين من الخارج .. وجعل مخازن أسلحة الدولة في متناولهم يمارسون العدوان على أبناء البلد في ظل تغطية إعلامية وسياسية .. وكذلك الدور الذي يقوم به الجناح القبلي لحزب الإصلاح من قطع للطرقات ونهب المسافرين في الأماكن التي تسيطر عليها الحكومة والأجهزة الأمنية في تواطؤ واضح لتأتي التوجيهات العليا بان اتركوا هؤلاء يتقطعون تحت رعاية رسمية ويحاصرون محافظة بأكملها ..
وتحدث السيد عن إستهداف المنشئات الحيوية والخدمية كأنابيب النفط وأبراج الكهرباء في ظل تغاضي رسمي وان المتضرر من هذا هو المواطن اليمني بالدرجة الأولى .. وهم لم يكتفوا بهذا بل يسعون إلى استهداف كبار التجار لتتسع دائرة الاختطافات والاعتداءات لتشمل كل شرائح أبناء الشعب .. وأبناء المؤسسة العسكرية وحتى أعضاء مجلس النواب في إشارة إلى حادثة اغتيال الدكتور الشهيد عبدالكريم جدبان .. والذي أكد السيد على أنها سياسية بامتياز وليس لها علاقة طائفية ولا غير ذلك لان القوى الهمجية في البلد لم يرق لها أن يكون في أوساط الشعب مثل هؤلاء المتعشقين بالعلم والمعرفة .. وكما هو دأبه العدو الأمريكي والصهيوني في اغتيال المتنورين وأصحاب المعرفة .. وأضاف السيد أن الجريمة دليل واضح على الإفلاس متسائلا كيف بهم يعتدون على رجلا اعزل لا يحمل السلاح وهو خارج من الصلاة .. كما تساءل أيضا عن دور وزارة الداخلية ولمن تعمل وما بقى لها أن تعمل .. وهذا يؤكد أنها باتت إقطاعية لحزب الإصلاح فطالما وان الضحية ليس من حزب الإصلاح لا يهم ولا هناك مشكلة .. وهذه تعتبر ممارسات وفعل سيء لمؤسسات الدولة وهذا يدلل على النظرة الاستبدادية والاقصائية التي ينتهجها حزب الإصلاح .. لا سيما وهو يعقد الصفقات تلو الصفقات مع الخارج لضرب الخصوم في الداخل وتحقيق الهوس السلطوي الموعود الذي لطالما عمل من اجل الوصول إلى السلطة المستحيل .. فالسيد وجه النصائح والتحذيرات في وقت واحد لقادة حزب الإصلاح وإنهم خاسرون في آخر المطاف ولهم العبرة بغيرهم .. كما أن الواقع يحكي بان الإصلاح وعبر الوزارات السيادية التي استحوذوا عليها قام بفتح الباب بمصراعيه أمام المستعمر الأمريكي وسخر كل إمكاناته في الدفاع المستميت عن أمريكا وجرائمها في اليمن .. ولحظنا اللقاءات المستمرة والدعوات الإعلامية التي كانت تصدرها سفارة واشنطن في صنعاء للصحفيين والكتاب التابعين لمطبخ إعلام الإصلاح والعمل الحثيث في صرف النظر عن المخاطر التي تحدق بالبلد .. وبهذا الصدد تحدث السيد عن المستوى الإعلامي ودورة السيئ في تأجيج الصراعات وتحقيق ما يريده المستعمر الأمريكي وتهيئة الشعب في تقبل المحتل واستهداف الأحرار والشرفاء في هذا الوطن ..
وأمام التحديات الكبيرة التي تحدق بالبلد والحرص الكبير دعاء السيد عبدالملك الحوثي إلى اصطفاف وطني شامل يوقف المؤامرة التي تسعى أمريكا أن تنفذها في اليمن عبر أياديها وعملائها المحليين .. وتوقف الاغتيالات ويتم معالجة الانهيار الأمني والاختلالات وإثارة الفوضى الخلاقة يتأتي من هذا الاصطفاف السعي إلى تحقيق أهداف الثورة الشعبية ومخرجات الحوار الوطني في بناء الدولة وحل القضايا الرئيسية في البلد وبالتالي .. أكد السيد على ضرورة المرحلة التأسيسية لبناء يمن جديد يمن بلا وصاية يمن محفوظ السيادة والكرامة يمن خالي من العملاء والأوصياء وهذه مصلحة الوطن كل الوطن ..
فالتأكيد الأخير في خطاب السيد يوحي بان المسيرة القرآنية تواجهه تكالب عالمي منقطع النظير واستهداف مستمر وافتعال حروب هنا وهناك وإشغال أبناء هذه المسيرة بصراعات جانبية لا إشغالهم عن الهدف الرئيسي لهذه الأمة لحرف مسارها والتخلي عن قيمها ومبادئها .. فالسيد وفي هذا المقام يوصل لهم الرسالة الواضحة والمباشرة ليؤكد على المضي في المسيرة القرآنية مهما كانت التحديات وعلى نهج زيد وآبائه الكرام من أئمة أهل البيت عليهم السلام ونحن ماضون واثقين بنصر الله وتأييده إنشاء الله ..