السبئي نت صنعاء:أكدت مجموعة من الإعلاميين والأكاديميين اليمنيين في ندوة أكاديمية ونقاشية بعنوان "الإعلام ودوره في توجيه وصناعة الاحداث .. سورية واليمن انموذجا" أن بعض وسائل الإعلام لعبت دورا كبيرا بإشعال الوضع في سورية من خلال اختلاق وإنتاج لقطات إعلامية مفبركة وصناعة أخبار مزيفة وتقديمها إلى المتلقي بصورة تضمن خلق سخط عام ومواقف سياسية دولية ومبررات تعطي غطاء للتدخلات الخارجية.وناقشت الندوة التي أقيمت في قاعة فندق ميركيور بصنعاء وحضرها عدد من الصحفيين والأكاديميين والمثقفين والمهتمين اليمنيين اشكالية الإعلام ودوره في توجيه الاحداث وصناعتها وتأثيره على الوعي والرأي العام وتشكل العلاقات والصراعات البينية اضافة لدوره في التعبئة والشحن الطائفي والفئوي وصولا الى انتاج الأزمات والكوارث التي تدمر البلدان.
وأكد الدكتور صادق القاضي في ورقته التي قدمها عن تاريخ الصحافة والاعلام وتطوره المرحلي في الوطن العربي أن "الإعلام اليوم اصبح بعيدا عن الوظيفة السوية له في نشر المحبة والسلام" مشيرا الى التعاطي الاعلامي المغلوط مع ما يجري في سورية.
من جانبه طرح الدكتور عبده البحش قراءة احصائية استقصائية للدور الذي لعبته بعض وسائل الاعلام لاشعال الوضع في سورية والتجييش والتحشيد للمقاتلين والتبرير للتدخلات الخارجية وتوافد المسلحين اليها.
وقدم الدكتور البحش في ورقته التي اقتصرت على دور الاعلام في تأزيم الوضع بسورية امثلة عديدة تؤكد منهجية المؤامرة التي واجهتها وفاعلية ومركزية دور الاعلام متخذا من قناة "الجزيرة" عينة ومثالا للمنبر الاعلامي الذي اشتغل على صناعة صورة مغلوطة لما يجري في سورية.
وقدم الدكتور البحش دلائل منطقية وعقلانية وواقعية على ان المجازر التي كانت تحدث في سورية كانت مفتعلة بالتنسيق بين المجموعات الارهابية المسلحة وقناة الجزيرة التي كانت تبث مقاطع من المجزرة المزعومة بعد وقوعها مباشرة.
إلى ذلك قدم الكاتب والصحفي عبد الوهاب الشرفي ورقة عمل تمحورت حول الاطار التنظيري للكيفية والآلية التي يعمل وفقها الاعلام في توجيه وصناعة الحدث موضحا الآليات التي يتسم بها العمل الاعلامي والكيفية التي يتم من خلالها تقديم الحدث والمعلومة وصناعة الانطباعات والمواقف وبالتالي انتاج الصراعات وتأجيجها.
وشهدت الندوة جلسة نقاشية استهلها الصحفي والناشط السياسي اليمني محمد محمد المقالح بكلمة لخص فيها ما يجري في مدينة دماج اليمنية وما يترافق معه من شحن اعلامي يجعل من الوسيلة الاعلامية اداة يستخدمها طرف ما لتأجيج الحرب واثارة الرأي العام ضد طرف آخر.
وأشار المقالح الى دور قناة الجزيرة ومثيلاتها معتبرا أن تلك الوسائل الاعلامية ممولة من قبل دول النفط وتحظى بدعم سخي يجعلها تستمر وتوءثر على الراي العام والموقف الدولي والعربي وخلط الاوراق في كثير من الدول مشددا على أن "المعركة اليوم في سورية او في مدينة دماج هي معركة إعلام ووعي" ومحذرا من عواقب استمرار هذه المعارك.
وطرح في ختام الندوة عدد من الصحفيين والناشطين والأكاديميين العديد من التساؤلات التي تركزت على ما يجري في دماج ودور الصحافة والاعلام ومسوءوليته تجاه الحدث وتجاه إيقاف الحرب أو استمرارها.