وقال شيركاسوف في تصريح اليوم بمناسبة العيد المهني للقوات الخاصة الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية إنه يوجد في هذه القوات "خبراء على مستوى عال في مجال تحديد المواد السامة وتركيب الذخائر الكيميائية وإزالة الغازات والرقابة الكيميائية وهم على استعداد لتنفيذ مثل هذه الأعمال في سورية في حال الضرورة وعند اتخاذ القيادة الروسية قرارا بهذا الشأن وصدور أمر بذلك من وزير الدفاع الروسي".
وذكر شيركاسوف بأن مسألة إتلاف احتياطيات الأسلحة الكيميائية في العالم بأسره بما في ذلك في سورية هي تحت إشراف الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية التي يعكف اختصاصيوها حاليا على وضع خطة تفصيلية لإتلاف الأسلحة الكيميائية في سورية.
وكانت سورية أعلنت في 13 أيلول الماضي انضمامها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتبنى مجلس الأمن الدولي في السابع والعشرين من الشهر ذاته القرار 2118 الذي ينص على إزالة الأسلحة الكيميائية في سورية وأصبحت في 14 تشرين الأول الماضي عضوا رسميا في المعاهدة بعد شهر من الموافقة على طلب انضمامها.
ويعمل خبراء المنطمة الدولية منذ مطلع تشرين الأول الماضي على إزالة مخزونات الأسلحة الكيميائية وأدوات إنتاجها في سورية وقد أكدت سيغريد كاغ منسقة البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة المكلفة الإشراف على تطبيق قرار مجلس الأمن القاضي بنزع الأسلحة الكيميائية في سورية في 13 تشرين الثاني الماضي أن دمشق تتعاون بشكل كامل مع المفتشين.
غاتيلوف: نصر على ضرورة إشراك إيران في المناقشات حول الأزمة في سورية
في سياق آخر .. جدد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي التاكيد على ضرورة إشراك إيران في المناقشات الخاصة ببحث الأزمة في سورية .
ونقل موقع روسيا اليوم عن غاتيلوف قوله خلال زيارته باريس "منذ البداية كنا ندعو إلى ضم إيران للمفاوضات والمؤتمر الدولي حول سورية جنيف2 لكن للأسف لدى شركائنا موقف مختلف وهم يعتقدون أنه لا يجوز أن تشارك إيران".
وأضاف غاتيلوف "إن روسيا وممثلي الأمم المتحدة مقتنعون بأن إيران قد تلعب دورا بناء في المفاوضات ولذلك فمشاركتها ضرورية جدا".
وبالنسبة لمشاركة "المعارضة" في مؤتمر جنيف 2 دعا غاتيلوف إلى الاهتمام بمسألتين" هما مدى تمثيل وفد "المعارضة" الذي سيحضر المؤتمر للشعب السوري وقائمة المشاركين الخارجيين".
من جهة أخرى أكد غاتيلوف أن بلاده مستعدة لتقديم دعم تقني لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتفكيك الأسلحة الكيميائية في سورية ولإرسال خبرائها مضيفا أنه يجري بحث إمكانية تقديم دعم مالي من روسيا قد يصل إلى مليوني دولار.
ولفت غاتيلوف إلى أن المنظمة تواصل المفاوضات مع عدد من الدول بشأن إمكانية التخلص من الأسلحة الكيميائية في أراضيها مبينا أن هناك تفهما مشتركا بأن نقل الأسلحة الكيميائية من سورية وتدميرها في الخارج يعتبر الخيار الأكثر عقلانية وأمنا.
لافروف لصحيفة الأهرام: احترام حقوق الشعوب فى خيارها الحر والمستقل..لا وجود لأي حل عسكري للازمة في سورية إلا عبر السبل السياسية
وقبيل توجهه إلى مصر فى زيارة رسمية يرافقه فيها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حرص روسيا في علاقتها مع البلدان الأخرى على التمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة واحترام حقوق الشعوب في خيارها الحر والمستقل لسبل تطورها وأشكال نظام الدولة.
وقال لافروف خلال حوار أجرته معه صحيفة الأهرام المصرية "لن نسمح لأنفسنا بفرض توصياتنا على شركائنا الاجانب أو فرض الوصفات اللازمة لحل مختلف القضايا التي تدخل في نطاق سلطاتهم الداخلية".
وبشأن الأزمة في سورية والمؤتمر الدولي حول سورية "جنيف 2" قال لافروف "إن موقفنا يتسم بطابع مبدئي فنحن ننطلق من ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي انطلاقا من ميثاق الأمم المتحدة ومن غير المقبول التدخل في شؤون الدولة ذات السيادة سواء كانت سورية أو أي دولة أخرى أما عن سبل حل الأزمة فيها فلا وجود لأي حل عسكري حيث لا يمكن حل هذه الأزمة إلا عبر السبل السياسية والدبلوماسية ومن خلال الحوار المباشر بين الحكومة السورية والمعارضة ذات المواقف الفكرية البناءة".
وأضاف لافروف.. "انطلاقا من هذه المواقف شاركت روسيا في صياغة وثيقة محورية للتسوية وهي التي تحمل اسم بيان جنيف الصادر في30 حزيران 2012 والتي ينبغي أن يساعد تنفيذها على بلوغ الأطراف السورية الاتفاقات المرجوة حول مستقبل سورية" موضحا أن "الجانب الروسي يواصل مع الأمريكيين وفريق الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي إلى سورية الجهود من أجل الاعداد لعقد مؤتمر جنيف2 الذي يجب أن يكون نقطة الانطلاقة للحوار السوري السوري" و ان "الكل مجمعون من أجل الرأي القائل إن مثل هذا المنتدى يجب أن ينعقد وفي أسرع وقت ممكن".
وتابع لافروف .. " كل يوم تأخير عن انعقاد مؤتمر جنيف 2يعني المزيد من الضحايا ومعاناة الكثير من البشر ولذا فمن الواجب سرعة جمع الاطراف السورية حول طاولة المفاوضات في جنيف ودون ابطاء" مضيفا "على قدر علمنا فإن القيادة المصرية تؤيد الرأي حول ضرورة سرعة عقد المؤتمر وتعرب عن استعدادها لتقديم المساعدة لدعم الحل السياسي في جنيف ونحن نرحب بمثل هذا الموقف ومن المهم ولانجاح هذه الجهود الاهتداء بأحكام بيان جنيف الذي لايتضمن ازدواجية في المعاني أو اجتزاءها و لذلك نحن ندعو بالحاح إلى تنفيذ ما يتضمنه بيان جنيف من تفسيرات دون تراجع أو تأويلات حرة ".
وقال لافروف .. " ان التاييد الكامل لهذه الوثيقة موجود في القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن" معتبرا ان مهمة أعضاء المجتمع الدولي بمن فيهم روسيا التي تنتهج ومنذ بداية الأزمة في سورية نهجا يستهدف حلها بالسبل السياسية الدبلوماسية تنحصر في توفير الظروف الخارجية الملائمة.
ورأى وزير الخارجية الروسي ان من أهم الخطوات في هذا الاتجاه "وضع سيناريو الأسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية بهدف اتلافها لاحقا على اساس قرار المجلس التنفيذي السياسي والقرار الدولي رقم 2118 بشأن تطوير الاتفاقيات الإطارية الروسية الأمريكية بتاريخ 14 أيلول من العام الحالي" معتبرا ذلك " مثالا واضحا على أن الخيار العقلاني لصالح الدبلوماسية يعطي مردودا إيجابيا محددا".
وحول مؤتمر إعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل أكد لافروف أن "روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والأمين العام للأمم المتحدة كانوا مسؤولين عن الدعوة إلى عقد المؤتمر الخاص بإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وقاموا بكل المسؤولية بواجباتهم تجاه تنفيذ هذه الالتزامات وقد بذل الرؤساء المناوبون جهدا كبيرا للاعداد لعقد هذا المؤتمر لكنه للأسف لم ينعقد حتى اليوم لان كل بلدان المنطقة لم تكشف عن موافقتها على المشاركة في هذا المؤتمر".
وقال إنه كان من المفروض "تطوير الشكل المتعدد الأطراف للمشاورات مع كل بلدان المنطقة" وان "الحديث المباشر بين كل الأطراف المعنية والإرادة السياسية والقدرة على التوصل إلى اتفاق هي المفاتيح التي يجب ان تساعد على العثور على الحلول لكل القضايا المتعلقة بالدعوة إلى المؤتمر" لافتا إلى أن المؤتمر عموما ليس سوى مرحلة ابتدائية من مراحل الطريق غير السهل لتصفية أسلحة الدمار الشامل في المنطقة.
وأضاف .." سنكون على استعداد لتقديم العون الشامل لإنجاح عقد المؤتمر وسنبذل الجهود اللازمة من أجل إنشاء مثل هذه المناطق الخالية من أسلحة الدمار الشامل لكن تحقيق هذه المهام يتوقف بالدرجة الأولى على بلدان المنطقة نفسها".
وبشأن موقف إسرائيل الرافض للانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية قال لافروف .."إن موقف روسيا من هذه المعاهدة معروف بشكل جيد ويتلخص في اننا نعتبر المعاهدة حجر الزاوية بالنسبة لنظام حظر الانتشار النووي والأمن الدولي ومن الواجب تصفية كل الاخطار والتهديدات على اساس هذه المعاهدة تحديدا" مؤكدا ضرورة "تعميم معاهدة حظر الانتشار وسرعة انضمام الجميع بمن فيهم إسرائيل إلى هذه المعاهدة".
وبشأن مصر ذكر لافروف أن روسيا أعربت منذ بداية الأحداث في مصر مطلع عام 2011 عن "تضامنها مع الشعب المصرى حين كشفت عن تأييد مساعيه نحو تحديث المجتمع و الدولة عن طريق التغييرات الديمقراطية" مؤكدا ان "الشعب المصرى قادر ودون مساعدة من أحد على العثور على حلول فعالة تراعي مصالح كل المجموعات والطوائف السياسية والدينية دون تمييز".
وردا على سؤال حول ما تبذله بعض الدوائر الغربية وبلدان عربية بعينها من محاولات لدعم الاخوان المسلمين وغيرهم من القوى تحت ستار ما يسمى الدفاع عن حقوق الإنسان قال لافروف.. "إن الشعب المصري وبما يملك من حكمة آلاف السنين وصاحب التاريخ الثري والتراث الحضاري العريق قادر على اتخاذ القرار الصائب والمناسب بشأن دور وموقع هذه المنظمة أو تلك في المجتمع المصري ومنها جماعة الإخوان المسلمين".
وأكد لافروف استعداد روسيا للتنسيق المتبادل مع مصر وانفتاحها امام العمل الممنهج الفعال فيما يتعلق بمكافحة الارهاب مبينا أن التوجه المبدئي العقلاني نحو ادانة ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وتوجهاته يكتسب أهمية خاصة وان الإرهاب "شر يهدد العالم أجمع".
ونبه لافروف إلى أن "المجموعات الإرهابية التي تتركز حول تنظيم القاعدة و فروعها الاقليمية عادت من جديد إلى سيرتها الاولى وهي تستغل الفوضى وانحسار تأثير مؤسسات الدولة" وان "قدرات هذه المجموعات تتدعم على حساب التداخل مع المجموعات الإجرامية العابرة للحدود فضلا عن انها تدعم ماليا من خلال تجارة المخدرات والأسلحة المهربة والاتجار بالبشر".
وأضاف.." تصاعدت على نحو كبير اخطار انتشار ايديولوجيا التطرف كما عززت الجماعات الجهادية نشاطها في مجال تجنيد وتدريب المقاتلين ليس فقط في الدول التي تشهد احتدام الأزمات بل وايضا في الدول الاوروبية حيث يعود المشاركون في النزاعات بهدف الاستفادة مما تراكم لديهم من خبرات قتالية واستقطاب أنصار جدد للتطرف "محذرا من انه يجري وضع المقدمات اللازمة لتوسيع بؤر التوتر والنزاعات والخلافات و تتزايد اخطار تعميق الخلافات والنزاعات بين الحضارات والثقافات والمجموعات الإثنية.
ولفت لافروف إلى أن زيارة وزير الدفاع الروسي إلى مصر ستركز على مناقشة قضايا التعاون فى المجالات الحربية والتقنية العسكرية معربا عن استعداد بلاده للتنسيق المتبادل مع الشركاء المصريين فى مجال مكافحة الإرهاب الدولي وفيما يتعلق بتوصيات وزارة الخارجية الروسية للسياح الروس بعدم السفر إلى مصر أكد لافروف أن وزارة الخارجية الروسية لا تملك حق فرض حظر على سفر المواطنين الروس إلى أى بلد بما فى ذلك مصر لأن المواطنين الروس وبموجب بنود ومواد دستور روسيا الاتحادية يملكون حق السفر إلى الخارج.
وتابع لافروف "ومع ذلك فان القانون الفيدرالي يتضمن قواعد تلزم الحكومة الروسية باتخاذ الاجراءات اللازمة لاطلاع المواطنين الروس على توصية تقول انه من غير المرغوب فيه السفر إلى الدولة التى تشهد أحداثا طارئة أو أمورا أخرى تتعذر معها حمايتهم وهذا تحديدا هو ما أعلنته وزارة الخارجية الروسية بعد قرار السلطات المصرية إعلان حالة الطوارئ في آب الماضي" .
لافروف : روسيا والولايات المتحدة تملكان كل الإمكانيات الضرورية للعثور على حلول مشتركة للأزمات الإقليمية
في سياق آخر .. أكد لافروف أن روسيا والولايات المتحدة "تملكان كل الإمكانيات الضرورية للعثور على حلول مشتركة للأزمات الإقليمية وتنشيط الاتصالات بين الجانبين".
وقال لافروف في رسالة أرسلها إلى المشاركين في مؤتمر "تغيير النظرة إلى روسيا في الولايات المتحدة.. تغيير النظرة إلى الولايات المتحدة في روسيا 1933 و2013 ".. "نحن نملك اليوم كل الإمكانيات اللازمة لتوسيع التعاون في مجال التصدي للتحديات والمخاطر الجديدة وحل المشكلات الإقليمية ونحن نستطيع ويجب علينا تنفيذ الإمكانيات المتوفرة لزيادة التجارة والاستثمارات وتنشيط الاتصالات".