728x90 AdSpace

25 نوفمبر 2013

اتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 يعترف بحق طهران بتخصيب اليورانيوم، روسيا والصين: يؤثر إيجابا على المنطقة ويصون السلام والاستقرار

السبئي نت:عواصم- 
أعلنت إيران ومجموعة (خمسة زائد واحد) أمس عن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يتضمن الاعتراف بعملية تخصيب اليورانيوم في إيران وتواصل النشاطات في منشآت نووية إيرانية وذلك بعد مفاوضات طويلة عقدها الجانبان في مدينة جنيف السويسرية. 

ويمهد الاتفاق الأرضية لبناء الثقة بين الجانبين على أساس مبدأ ربح -ربح حيث حققت إيران من خلال التوقيع على هذا الاتفاق العديد من المكاسب منها إقرار الغرب بحق ايران في التخصيب على أراضيها وبناء على هذه الفقرة فإن الطرف المقابل اعترف بحق إيران في مجال التخصيب خلافا لقرارات مجلس الأمن ما يعني أن إيران ستواصل عمليات التخصيب.
وتضمن الاتفاق مواصلة النشاطات في منشآت فردو ونطنز النووية الايرانية بشكلها الحالي واتفق الجانبان أيضا على عدم زيادة العقوبات وخفض حدة الأزمة النووية.
ووفقا لوثيقة الاتفاق المنشورة من أربع صفحات فإن "الحظر النفطي الإيراني سيتوقف وإن مستوى تصدير النفظ سيبقى على مستواه الحالي وستفرج عن الايرادات النفطية كما يرفع الحظر عن البتروكيماويات وصناعة السيارات بشكل كامل".
كما تضمن الاتفاق رفع الحظر عن الذهب والمعادن الثمينة والتأمين والنقل والنفط بشكل كامل إضافة إلى الاعتراف بحق تخصيب اليورانيوم والحفاظ على البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.
وتقوم إيران وفقا لوثيقة الاتفاق في المقابل بـ "إجراءات لبناء الثقة" تتضمن خلال الأشهر الستة القادمة عدم توسيع نشاطاتها في منشآت اراك ونطنز وفردو إلا أن عملية التخصيب ستتواصل دون مستوى 5 بالمئة كما سيستمر إنتاج المواد المخصبة في فردو ونطنز كما في السابق وستتواصل عملية البحث والتنمية في البرنامج النووي الإيراني.
ووفقا للاتفاق فإن إنتاج اليورانيوم وتخصيبه بنسبة 20 بالمئة لن يستمر خلال الأشهر الستة القادمة بسبب عدم الحاجة إليه كما سيبقى جميع اليورانيوم المخصب داخل إيران ولن تخرج أي مادة من البلاد.
وتضمن الاتفاق أيضا الغاء الحظر الأحادي المفروض على قطاع النفط الإيراني بعد قرار الحظر الصادر عن الكونغرس الأمريكي والقاضي بضرورة خفض الدول لمشترياتها من النفط الايراني بنسبة 20 بالمئة خلال ستة اشهر ومع توقيع الاتفاقية سيصبح هذا القانون أيضا لاغيا وستتواصل عملية شراء النفط من إيران.
كما نص الاتفاق على تحرير جزء من أصول أموال النفط الإيراني المجمدة والغاء جزء من الحظر المفروض على القطاع البنكي والتجارة الدولية مع إيران والاعتراف بحق ايران في تطوير العلوم النووية السلمية اضافة الى مواصلة المنشآت النووية في نطنز وفردو وبندرعباس نشاطها كما في السابق وعدم اخراج مخزون اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية وموافقة الجانب الآخر على إلغاء الحظر بشكل تدريجي في المقابل تعهدت ايران بناء على الاتفاقية بعدة أمور بينها ايقاف عمليات التخصيب بنسبة 20 بالمئة بشكل طوعي وذلك نظرا الى المخزون الكبير لليورانيوم المخصب والذي يكفي لفترة طويلة وبسبب الكلفة العالية لهذه العملية ولذلك فإن موافقة ايران على وقف التخصيب هي خطوة طوعية هدفها بناء الثقة.
وتعهدت إيران بوقف العمل في مفاعل اراك للماء الثقيل لمدة ستة أشهر حيث لن تشكل الموافقة الطوعية على هذا الطلب أي عقبة أمام مسيرة التنمية النووية الإيرانية لأن هذه المحطة لم تدشن حتى الآن والأبحاث مازالت جارية في هذا المجال.
وبموجب الاتفاقية أيضا وافقت ايران على عمليات تفتيش طوعية لمنشآتها النووية تفوق التزاماتها المنصوص عليها باعتبار أن عمليات التفتيش التي تفوق الالتزامات الدولية هي عملية تنم عن ثقة ايران بسلمية نشاطاتها النووية ولذلك فإن عمليات التفتيش التي ستسمح إيران بها طوعيا لن تثير أي هواجس سياسية أو أمنية لطهران.
وجاء هذا الاتفاق بعد خمسة أيام من المفاوضات الصعبة والمكثفة في جنيف بين إيران ومجموعة (خمسة زائد واحد) التي تضم كلا من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا.
خامنئي: يشكل أساسا للخطوات الذكية اللاحقة
وفي رسالة جوابية على رسالة وجهها إليه الرئيس الإيراني حسن روحاني بخصوص التوصل إلى الاتفاق أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أن الاتفاق "بإمكانه أن يشكل أساساً للخطوات الذكية اللاحقة" منوها بأداء الفريق الإيراني في المفاوضات والنجاح الذي تحقق خلالها.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن خامنئي قوله "إن مما لا شك فيه أن الدعم الشعبي كان عنصرا مهما في تحقيق النجاح المحرز وكذلك سيكون في المستقبل" مشددا على ضرورة أن "يستمر المسؤولون في هذا القطاع باعتماد نهج الصمود في مواجهة الاطماع وأن يكون ذلك مؤشرا دائما في سلوكهم الحالي والمستقبلي".
وكان الرئيس روحاني أكد في الرسالة التي وجهها إلى السيد خامنئي بخصوص التوصل إلى اتفاق بين الفريق الإيراني المفاوض والسداسية الدولية في جنيف أن "النجاح النووي الحاصل تحقق في ظل الرعاية الإلهية وتوجيهات قائد الثورة ودعم الشعب".
وهنأ روحاني في الرسالة قائد الثورة الإسلامية في إيران والشعب الإيراني على "المكتسبات الحاسمة" التي تحققت في الاتفاق المبدئي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد إثر الاتفاق النووي الحاصل بعد خمسة أيام من المفاوضات "الصعبة والمكثفة".
وجاء في جانب من الرسالة.. لقد "تمكن أبناؤكم الثوريون في مفاوضات صعبة ومعقدة من أن يثبتوا على الساحة الدولية حق الشعب الإيراني في ممارسة الأنشطة النووية الإيرانية وأن يتقدموا بالخطوة الأولى بحيث أرغموا القوى الكبرى على الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني وإقرار القوى العالمية بالحقوق النووية وحق التخصيب للشعب الإيراني وتم فتح الطريق أمام خطوات واسعة لاحقة في صون منجزات البلاد التكنولوجية والاقتصادية".
وأضاف روحاني أن "النجاح في هذه المفاوضات أثبت أنه بالإمكان في ظل الالتزام بجميع المبادئ وخطوط النظام الحمر وعرض مواقف الشعب الإيراني بصورة منطقية ومستدلة واتمام الحجة للرأي العام دعوة القوى الكبرى لاحترام حقوق الشعب الإيراني أيضا واتخاذ الخطوات اللاحقة بقوة في مسار حل وتسوية الخلافات نهائيا".
وأوضح الرئيس الإيراني أن "المكتسبات الحاسمة لهذا الاتفاق المبدئي الاعتراف الرسمي بحقوق إيران النووية وصون المنجزات النووية لأبناء هذا الوطن وإلى جانب ذلك ومع توقف مسار تشديد الحظر الظالم فقد تم رفع جزء من الضغوط غير القانونية في الحظر الأحادي الجانب الظالم وقد بدأ انهيار منظومة الحظر".
وأشار إلى أنه في ضوء "مبادرة إيران هذه وصمود الشعب الإيراني العظيم فقد توصلت القوى الكبرى إلى هذه النتيجة وهي أن إجراءات الحظر والضغط لا تجدي نفعا ومثلما أعلنت إيران منذ البداية فإنه لا طريق لتحقيق الاتفاق سوى الاحترام المتبادل والحوار المبني على العزة وهو الأمر الذي أدركه الطرف الآخر وللأسف متاخرا" وقال "لا شك أن الوصول إلى هذا الاتفاق سيخدم مصلحة جميع دول المنطقة والسلام والتقدم العالمي".
بدوره قال مساعد الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي في رسالة تهنئة لقائد الثورة الإسلامية في إيران والشعب الإيراني "إن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد يعتبر خطوة أولى وبداية لانهاء الملف النووي" مضيفا إن العام الإيراني الجاري هو "عام فتح القمم السياسية".
وأشار إلى أن هذا "الانجاز النووي كان حلم الشهداء الإيرانيين ولاسيما الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الطاقة النووية".
روحاني: الاتفاق سيكون لصالح الشعب الإيراني والمنطقة
وفي مؤتمر صحفي له أمس أكد الرئيس روحاني أن الاتفاق هو اعتراف من "القوى العالمية بحقوق إيران على المستوى النووي" والتي لم تكن يوما خارج النطاق السلمي مشيرا إلى أن هذا الاعتراف سيكون لصالح الشعب الإيراني والمنطقة.
وقال روحاني  إن اعتراف القوى الكبرى بهذا الحق لإيران وتخطي المشكلات التي كانت تعترض سبيل الشعب الإيراني "قضية قيمة" مشيرا إلى أن العالم استشعر أن تكريم الشعب الإيراني هو ما يقدم أجوبة إيجابية وأن التهديدات والعقوبات لا يمكن أن تؤثر وتجدي نفعا كما أن الحكومة الحالية تحاول إيجاد فرصة الاعتماد المتبادل بين إيران والدول التي تتطلع إلى علاقة صداقة مع الشعب الإيراني لبناء الثقة.
20131124-124326.jpg
وبين روحاني أن الاتفاق تضمن أن إيران ستقوم بعملية التخصيب على الأراضي الإيرانية "وبناء عليه سيبقى التخصيب كما كان في السابق بالنسبة لإيران وخلال 6 أشهر ستواصل منشآت نطنز وفوردو وأصفهان وبندر عباس فعالياتها ونشاطها كما في السابق" لافتا إلى أن الإنجاز الذي حصلت إيران عليه هو "إعلان القوى الكبرى في نهاية عملية التفاوض وبدءا من اليوم أنها سترفع جميع العقوبات سواء التي فرضتها الأمم المتحدة أو أحادية الجانب التي فرضها الاتحاد الأوروبي وأمريكا من خلال استمرار المفاوضات".
وقال روحاني "إن العقوبات فشلت سواء رضي الآخرون أم لم يرضوا وشيئا فشيئا سيرفع بعضها وبعد هذا الاتفاق ستتوقف ولن يتم فرض عقوبات جديدة" موضحا أنه "ستتم إزالة بعض العقوبات المصرفية والأشهر الستة القادمة هي بداية لتجربة جديدة للشعب الإيراني وإن التزمت دول الخمسة زائد واحد بمضمون وروح الاتفاق فستلتزم إيران وبالنتيجة سيكون الاتفاق شاملا وجامعا".
وأكد روحاني أنه "عندما يكون هناك احترام ومصالح متبادلة وتساو فإن إيران تتحرك بشكل جيد للأمام وهي تأمل أن يكون هذا هو الأساس في الحكم على المفاوضات المقبلة للوصول إلى اتفاق نهائي" مشيرا إلى أن الاتفاق الحالي أولي و"المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق نهائي ولدى الجانب الإيراني الإرادة لاستمرارها وهو يأمل أن يمتلك الطرف الآخر مثل هذه الإرادة".
وشدد الرئيس الإيراني على أن "إيران لم تكن يوما تريد الحصول على السلاح النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية صرحت دائما ومن خلال عمليات التفتيش الواسعة بأن النشاط النووي الإيراني سلمي وهو لن ينحرف أبدا" مبينا أنه "إذا أراد البعض وقف تقدم الشعب الإيراني في النشاط النووي السلمي فهذا لن يكون ممكنا لأنه نشاط لأجل تقدم إيران ويمثل تكنولوجيا وطنية على أيدي شبان وأساتذة وعلماء الشعب الإيراني الذين سيستمرون بهذا الجهد" مؤكدا في الوقت ذاته أن إيران "مستعدة دائما للتعاون مع العالم والوكالة الدولية في هذا الإطار لرفع كل التساؤلات والشبهات والإجابة على علامات الاستفهام".
وقال روحاني "إن النجاحات التي تحققت حتى اليوم جاءت في إطار توجيهات قائد الثورة الإسلامية والدعم المتواصل للشعب الإيراني والعمل الدؤوب للدبلوماسيين الإيرانيين وكل الجهات والوزارات وكل من له صلة وقدم يد العون والمساعدة للحكومة وكل الشهداء وأسرهم وخاصة شهداء البرنامج النووي".
ولفت روحاني إلى أن الدعاية الإعلامية المضللة لأعداء إيران حاولت رسم صورة لها تشيع الخوف منها لدى الرأي العام ولكن المنطق والبرهان والمفاوضات العقلانية هيأ الأجواء لبناء الثقة مع البلدان الأخرى فتمكنت إيران من وضع العربة على السكة الصحيحة مؤكدا أن إيران تسعى إلى تأكيد الثقة مع الدول الأخرى.
وفي ختام كلمته استقبل روحاني عوائل العلماء النوويين الإيرانيين الذين تم اغتيالهم مثمنا دورهم في تقدم إيران.
ظريف: بداية جيدة لتعزيز العلاقات بين إيران والعالم
بدوره أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن الاتفاق "بداية جيدة لتعزيز العلاقات بين إيران والعالم" وقال إن "الاتفاق له أبعاد مختلفة أهمها الاعتراف بحق تخصيب اليورانيوم الذى كان وسيبقى مستمرا".
وأضاف ظريف في مؤتمر صحفي عقده أمس في جنيف بعد ساعات من التوصل إلى الاتفاق "التزمنا ببناء الثقة ونأمل ان نمضي إلى الأمام" مشيرا إلى أنه " لابد من إزالة انعدام الثقة لكي يتمكن الغرب من كسب ثقة الشعب الإيراني" موضحا أنه بعد حل القضية النووية المهمة سيكون الهدف النهائي اقامة وتقوية العلاقات مع الغرب والحفاظ على المصالح المشتركة وإنهاء الأزمة التي لم تكن ضرورية من الأساس.
20131124-142952.jpg
وقال ظريف إن "الشعب الايراني يريد احترام حقوقه ولاشك أن مصداقية الدول الغربية تحظى بأهمية أيضا" مضيفا" أن هدف إيران هو حل القضية النووية الأزمة التي ما كان من المفروض أن تكون من الأساس وسنمضي الى الامام لكي نتوصل الى بناء الثقة وكنت أؤكد من البداية على حل القضية النووية عبر الطرق الدبلوماسية وساسعى للحيلولة دون اتخاذ اى اجراء غير قانوني وأن الحكومات ايضا لابد أن تشطب موضوع الحرب".
وقال ظريف "لايمكن لأي دولة أن تتخلى عن حقوقها وأن الحق النووي هو قسم من حقوق جميع الشعوب وان الحكومات لايمكن أن تقف أمام حقوق الشعوب" مؤكدا " أن أعضاء المجتمع الدولي لابد أن يلتفتوا ايضا الى ما توصلنا اليه والذى ينص على أن إيران لايمكن أن تتخلى أبدا عن حقوقها".
وأضاف أن "المفاوضات ستستمر حتى إزالة العقوبات نهائيا وأن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة خمسة بالمئة وعلى ذلك فلا يتم إغلاق أي محطة نووية ولا يتم فرض اي عقوبات جديدة على إيران كما سيتم تخفيض العقوبات السابقة".
وأوضح أنه بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه فى جنيف بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد" ستتمهد الارضية للافراج عن جميع الأرصدة الإيرانية التي تم تجميدها بشكل غير شرعي".
كما أكد أن "أعداء الشعب الإيراني قد اخفقوا وثبت لهم أن إثارة الأجواء وبث الأكاذيب واللجوء إلى أساليب الخداع والحيلة لم تجد نفعا في الحؤول دون نشر حقائق الشعب الإيراني العظيم وهذا بحد ذاته نجاح كبير جدا لنا "لافتا إلى أن بعض الاطراف وعلى رأسها الكيان الصهيوني بذلوا جهودا كبيرة لاظهار صورة غير حقيقية عن الشعب الايراني ولكن مساعيهم للتاثير على مسار المفاوضات قد أخفقت كلها.
وفي مؤتمر صحفي عقده عقب وصوله والوفد الإيراني المفاوض الذي يرأسه إلى طهران الليلة الماضية أكد ظريف أن اتفاق إيران مع مجموعة خمسة زائد واحد حول برنامجها النووي السلمي في خلاصته الأولى "ترجمة لإرادة الشعب الإيراني الذي لا يرضخ لأي ضغوط".
وأوضح ظريف أن الدول الغربية "حاولت بكل الطرق والوسائل الضغط على إيران ومنع الاتفاق لكنها وصلت أخيراً إلى الطريق الصحيح".
وأكد وزير الخارجية الإيراني استمرار إيران ببرنامجها النووي السلمي "الذي ستحترمه كل الدول" وأنه خلال الأسابيع القادمة أو قبل نهاية العام الجاري ربما تبدأ المرحلة الأولى للتطبيق وقال "بالتأكيد لا نستطيع تطبيق كل الأمور في يوم واحد والمرحلة الأولى مدتها ستة أشهر وليس من المفروض أن تكون هناك خطوات عملية من الآن".
ولفت ظريف إلى أن الشعب الإيراني "يقطف ثمار ما صبر عليه من ضغوط" وأثبت للعالم أن الطريق الوحيد للتعامل هو لغة التفاهم وليس الضغط معربا عن استعداد بلاده البدء بالمحادثات من الغد للوصول إلى حل نهائي بهدف رفع جميع العقوبات غير العادلة المفروضة على الشعب الإيراني.
وشدد ظريف على أن أكبر ضمانة للتنفيذ هي إرادة الشعب الإيراني الذي أثبت أنه لن يرضخ لضغوط مهما كان نوعها والضمانة الأخرى هي "الدول الغربية" التي اختارت وطبقت جميع طرق الضغط وفشلت وكان نتيجة ضغوطها تقدم البرنامج النووي السلمي الإيراني وقد توصلوا إلى هذه الحقيقة ونحن غير قلقين من الاستمرار في المحادثات.
عراقجي: نهديه إلى الشعب الإيراني الشامخ تكريما له لعشرة أعوام من الصمود والمقاومة
من جهته كتب مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على صفحته فجر أمس على شبكة التواصل الاجتماعي (تويتر): "تم الاعتراف بعملية التخصيب، نهديه إلى الشعب الإيراني الشامخ تكريما له لعشرة أعوام من الصمود والمقاومة".
وفي تصريح له في جنيف قال عراقجي إن "مفاعل الماء الثقيل في اراك سيواصل نشاطه على أساس الاتفاق الذي حصل في جنيف لكن لن يحصل المزيد من التطوير لنشاطات المفاعل خلال الشهور الستة القادمة".
20131124-135428.jpg
و أوضح عراقجي أن إيران لم يكن لديها "برنامج لإنتاج البلوتونيوم" مبينا أن المفاعل لم يباشر عمله بعد فكيف يتم إنتاج البلوتونيوم فيه.
و بخصوص ما أعلنته الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول بدء العمل في مفاعل الماء الثقيل في اراك خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام المقبل قال عراقجي إنه قبل انطلاق هذه الجولة من المفاوضات بجنيف أشارت منظمة الطاقة الذرية إلى تأجيل هذا الاجراء.
من جانبها أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن إيران عملت خلال المفاوضات التي جرت في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني على اتخاذ "خطوات متوازنة على أساس قاعدة الربح / ربح" معربة عن املها باستمرار المسار بنفس الصورة حتى "إلغاء الحظر المفروض على ايران بصورة كاملة و تنفيذ الخطة الإيرانية المقترحة".
وقالت أفخم في تصريح لها أمس "إن الخطوة الأولى قد تم اتخاذها ومازال هناك طريق طويل أمامنا" مبينة أن الفريق النووي الإيراني استطاع أن "يقود مسار المفاوضات بصورة صحيحة شكلا ومضمونا".
في أثناء ذلك أعلن الرئيس السابق لغرفة التجارة الإيرانية علينقى خاموش في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) أمس إنه تم الإفراج عن 8 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة من قبل الولايات المتحدة صباح اليوم.
و أشار خاموش إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين إيران و مجموعة خمسة زائد واحد يفتح طريق التعاون الاقتصادي بين ايران والعالم مبينا أن" الاقتصاد الايراني كان مغلقا بسبب العقوبات المصرفية وان اتفاق جنيف سيفتح الطريق امام ايران ".
بوتين: الاتفاق أفضى إلى الاقتراب من حل إحدى أصعب العقد في السياسة العالمية
وفي معرض ردود الفعل أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد "أفضى إلى الاقتراب من حل إحدى أصعب العقد فى السياسة العالمية".
ونقل موقع (روسيا اليوم) عن الرئيس بوتين قوله في بيان صدر عن الكرملين أمس: " إن التوصل الى اتفاقية جنيف تم بفضل الموقف البناء من قبل قيادات مجموعة السداسية وإيران وممثلي مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وكذلك بفضل العمل الدؤوب من قبل الفرق المفاوضة".
وأضاف: "إن هذا الاتفاق يمثل بنفسه قائمة متوازنة من التدابير وبدون شك سيؤثر إيجابيا على تطور الوضع الدولي وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط".
20131124-174311.jpg
ورأى الرئيس الروسي أن الاتفاق يعتبر "اختراقا لكنه خطوة أولى فقط على طريق طويلة وصعبة" مشيرا إلى أن "روسيا كانت دائما تدعو من حيث المبدأ لحل مسألة إيران النووية بطريقة المفاوضات الدبلوماسية ومن المهم أن خطة عمل جنيف تعتمد على مثل هذه الأفكار والمواقف".
ولفت إلى أن "المبادئ المقدمة من قبلنا في السابق للتدرج على مراحل والتعامل المشترك وجدت انعكاسا لها في الوثيقة المتفق عليها وحصلت على تأييد واعتراف دولي".
واعتبر بوتين أن "نتيجة جنيف هي نجاح للجميع وتثبت مرة أخرى أنه من الممكن في إطار العمل الجماعي والاحترام المتبادل ايجاد حلول للتحديات والمخاطر الدولية العصرية". 
لافروف: يعود بالفائدة على الجهود المبذولة لحل المشكلة السورية
بدوره أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن جوهر الاتفاق بين السداسية وايران يستند إلى فكرة طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ونقل موقع (روسيا اليوم) عن لافروف قوله تعقيبا على الاتفاق .."انتهت مفاوضات صعبة وطويلة حول الملف النووي الإيراني وتم التوصل إلى اتفاق يتوج الاتصالات التي مرت على مدى سنوات" مشيراً إلى أنه ومع "وصول رئيس جديد لإيران شعرنا بأن الإعلان عن الرغبة لحل هذه المعضلة يحمل تحت طياته أساساً جاداً" وقال "إن هذا الأمر ظهر في مواقف المفاوضات لدى الزملاء الإيرانيين منذ أسبوعين عندما جرى أول لقاء في جنيف وخلال الأيام هذه في جولة المفاوضات وأثناء المرحلة النهائية عندما وصل وزراء خارجية الدول الست".
20131124-161045.jpg
وأكد لافروف أن "الاتفاق الذي تم التوصل اليه يستند إلى فكرة طرحها في وقتها الرئيس بوتين والتي طالما نصت عليها سياسة روسيا الخارجية".
وأعرب لافروف عن ثقته بأن إيران ستتعاون بنزاهة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشددا على أن الاتفاق يعني أننا موافقون على ضرورة الاعتراف بحق إيران بالحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية ومن بينها حق التخصيب" مع إدراك أن جميع الأسئلة الموجهة إلى البرنامج النووي الإيراني سيتم إغلاقها والبرنامج ذاته سيوضع تحت المراقبة الشديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية" مضيفاً "إنه الهدف النهائي وتم تسجيله في الوثيقة اليوم".
وأوضح لافروف أن المرحلة الأولى للتوصل إلى هذا الهدف ستستمر 6 أشهر وقال "خلال هذه الأشهر الستة ستجمد إيران برنامجها النووي ولن تضيف أجهزة طرد مركزي جديدة ولن تقوم بأي خطوات تتعلق ببناء مفاعل آراك للماء الثقيل" مضيفا "أي أن حجم البرنامج النووي الإيراني الذي يخضع لمراقبة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيبقى كما هو خلال الأشهر الستة القادمة".
وأكد لافروف أن "هذا الأمر من شأنه أن يعزز الثقة ويسمح لشركائنا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتخفيف ضغط العقوبات التي فرضوها على إيران باتخاذهم قرارات أحادية خارج إطار مجلس الأمن" مضيفا "نحن لم نعترف يوماً بهذه العقوبات واعتقد أنه من الصواب أن تخفيف الضغط عن إيران يجب أن يتم عبر إلغاء هذه العقوبات الأحادية".
وتابع لافروف قائلاً "خلال الأشهر الستة لن يتم التقيد بالوضع الراهن فحسب بل ستتم مباحثات مكثفة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول تلك المعايير التي ستحتاجها إيران لنشاطها النووي السلمي قبل كل شيء لإنتاج الوقود للمحطات النووية وللمفاعلات البحثية التي تنتج النظائر للأغراض الطبية والإنسانية".
ولفت لافروف إلى أن الامكانيات أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتوسع لمراقبة البرنامج النووي الإيراني إذ أن "إيران وافقت على عدد من الإجراءات الإضافية" معرباً عن رأيه بأنه "في نهاية المطاف هذا ربح لنا جميعا".
وشدد لافروف على أنه عبر الاتفاق الحالي "رفعنا مخاطر ورفعنا الأسئلة التي ظهرت لدى الكثير من البلدان فيما يخص وجود تهديد لانتشار أسلحة الدمار الشامل في البرنامج النووي الإيراني".
واعتبر وزير الخارجية الروسي أن الاتفاق بخصوص النووي بين السداسية وإيران قد يكون مفيدا بالنسبة للتحضيرات من أجل عقد المؤتمر الدولي حول سورية جنيف2.
وقال لافروف.. "إضافة إلى الايجابيات المتعددة لهذا الإتفاق فإني آمل أن يعود أيضا بالفائدة على الجهود المبذولة لحل المشكلة السورية وذلك من خلال انضمام إيران إلينا بالعمل البناء من أجل عقد جنيف 2.
وفي بيان أصدرته أمس أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق "يخول إيران ممارسة حقوقها كعضو في معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي".
20131124-151820.jpg
وذكرت الخارجية الروسية أن "جوهر الفكرة التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويرتكز عليها الاتفاق هو الاعتراف بحق إيران في تطوير البرنامج النووي السلمي بما فيه حقها في تخصيب اليورانيوم في ظل فرض رقابة دولية صارمة عليه ورفع العقوبات المفروضة عن إيران ومنها الأحادية الجانب والتي لم نعترف بها قط ".
وأضافت إن "الإتفاق ينص على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران والتي أثرت سلبا في الوضع الاجتماعي والاقتصادي لهذا البلد كما ينص الاتفاق على جملة من الإجراءات الملموسة ترمي إلى المزيد من الشفافية في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني وهي إجراءات ستتخذ بالتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الأشهر الستة القادمة".
وتابعت الخارجية الروسية "إنه سيستمر العمل على تنسيق القرار النهائي الشامل الذي سيرفع كل القضايا المرتبطة ببرنامج إيران النووي".
وأكد بيان الخارجية الروسية أن الاتفاق سيؤثر بشكل بناء في وضع منطقة الشرق الأوسط وسيساهم في التغلب على النزعة التي تبلورت في السنوات الأخيرة والمتمثلة بمحاولات حل الأزمات والنزاعات في الشرق الأوسط باستخدام القوة.
من جانبه أكد ميخائيل مارغيلوف رئيس اللجنة الدولية لمجلس الاتحاد في روسيا أن "روح ونص الإتفاق مماثل لموقف روسيا التي تصر دائما على حق إيران بالاستخدام السلمي للطاقة النووية".
وقال مارغيلوف في مقابلة مع وكالة ايتار تاس الروسية أمس إن "الاتفاق بين طهران والسداسية من الوسطاء الدوليين بشأن البرنامج النووي الإيراني يمثل تقدما دبلوماسيا واضحا" وبعده سيكون الوقت مناسبا لإعادة التأكيد على موضوع شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل.
واعتبر مارغيلوف أن الشكوك حول العمل بشأن الأسلحة النووية أدت إلى تفاقم الوضع بما في ذلك خارج منطقة الشرق الأوسط غير المستقر مع سير البرنامج النووي الإيراني إلى جانب أزمة نظام عدم الانتشار النووي حيث أن عضوا جديدا في النادي النووي قد يدفع دول الهامش إلى صنع ترسانات نووية جديدة وبالتالي فإن التوقيع على الاتفاق "انفراجة دبلوماسية واضحة".
وأشار مارغيلوف إلى أنه سيكون بالتأكيد هناك الكثير من العمل للسيطرة على الالتزام باتفاق جنيف مضيفا "الآن وبعد أن تم التوقيع على اتفاق جنيف فإن الوقت يبدو مناسبا تماما لأن أكرر موضوع شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل".
الصين: سيساهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط
كما رحبت الصين بالاتفاق معتبرة أنه "سيساهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ ويي في بيان له " إن الاتفاق سيساهم في الحفاظ على نظام حظر انتشار الأسلحة النووية الدولي وسيصون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
وأشار الوزير الصيني إلى أن كون بلاده ضمن مجموعة الست فإن الاتفاق "سيساعد أيضا مختلف الأطراف على البدء بالتعامل بشكل عادي مع إيران ما سيساهم في تأمين حياة أفضل للإيرانيين".
وقال الوزير الصيني إن الاتفاق يأتي إثر "عقد من العمل الشاق خصوصا في الأيام القليلة الماضية حين دخلنا في المرحلة الصعبة من المفاوضات"معبرا عن ارتياحه لأن الأطراف في هذه المفاوضات "أبدت مرونة وعملت ببراغماتية".
العراق: خطوة كبيرة نحو استبعاد بؤر التوتر في المنطقة
بدوره وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاتفاق "بالخطوة الكبيرة على صعيد أمن واستقرار المنطقة واستبعاد بؤر التوتر".
وأكد المالكي في بيان نشر على موقعه الالكتروني "تأييد بلاده الكامل لهذه الخطوة واستعدادها لدعمها" بما يؤمن استكمال المراحل المتبقية وإشاعة أجواء الحوار والتفاهم والحلول السلمية مشددا على أن "العراق يقف دائما إلى جانب الحوار والحلول السلمية لكل الأزمات".
وأعرب المالكي عن أمله في أن يكون الاتفاق "مقدمة لإخلاء المنطقة تماماً من أسلحة الدمار الشامل" داعيا إلى "مواصلة عملية بناء الثقة وتنشيط الحوار" بما يحقق مصلحة الجانبين من خلال الاعتراف بحق إيران في برنامج نووي سلمي ومنع الانتشار النووي.
وهنأ المالكي كل الدول التي أسهمت في هذا النجاح وخاصة الأطراف ذات العلاقة آملا أن تفتح هذه الخطوة مرحلة جديدة في الأمن والاستقرار والتنمية وتشكل حافزا لحل الأزمات الأخرى.
اليمن: الحوار الوسيلة المثلى لحل الخلافات 
كما رحب مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية بالاتفاق. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن المصدر قوله: "إن الحوار هو الوسيلة المثلى لحل جميع الخلافات" لافتا إلى روح التعاون التي سادت المفاوضات.
وعبر المصدر عن أمله في أن يسهم الاتفاق في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأن يكون بداية لاتفاق إخلاء منطقة الشرق الاوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل بما في ذلك السلاح النووي الإسرائيلي.
لبنان: ينبغي الالتفات إلى السلاح النووي الإسرائيلي الذي يهدد أمن المنطقة
كما رحب لبنان بالاتفاق باعتباره "اتفاقا يضمن مصالح الشعب الإيراني ويعترف بحقه في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية".
وقال وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور في تصريح له أمس "إن الاتفاق بين إيران والغرب هو اتفاق ايجابي ويمثل خطوة متقدمة لجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل" مشيرا إلى أن إيران أثبتت حسن نيتها أمام العالم من خلال هذا الاتفاق وبددت التوتر مع الغرب.
ودعا منصور الدول العربية والعالم كله إلى "الالتفات إلى البرنامج النووي الإسرائيلي الذي يضم ترسانة ضخمة تهدد أمن المنطقة" لافتا إلى أن "إسرائيل ترفض الاتفاق لأنها تريد خلق فزاعة من البرنامج النووي الإيراني".
وأضاف منصور "إننا أمام تهديد للأمن في المنطقة من جراء السلاح النووي الإسرائيلي وعلى الدول العربية والغربية أن تتحرك لحمل إسرائيل على التخلي عن سلاحها النووي" مذكرا بأن إسرائيل مارست ضغوطا على الدول الغربية لتأجيل مؤتمر 2012 لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل الذي كان مقررا عقده في العاصمة الفنلندية هلسنكي نهاية العام وأرجئ لأجل غير مسمى رغم أن كل دول المنطقة وافقت على المشاركة فيه.
وأكد منصور أن هذا الاتفاق يمكن أن يساعد فيما بعد على إيجاد حلول لازمات المنطقة وخصوصا أن الدول الراعية للاتفاق هي نفسها معنية بما يجرى في المنطقة مثل الولايات المتحدة.
وأوضح منصور أن التذرع بان المساومات المرتبطة بالملف النووي الإيراني كانت سبب كل أزمات المنطقة لم يعد موجودا مشيرا إلى أن هذا الاتفاق أزاح النقاب عن كثير من المواقف في المنطقة وكشف ان أول المتضررين هو إسرائيل.
كما رحبت مصر بالاتفاق الذى تم التوصل اليه بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي قوله أمس في بيان: "نرحب بالاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه بين إيران والغرب كخطوة في سبيل التوصل إلى اتفاق دائم في هذا الشأن يأخذ في الاعتبار الشواغل الأمنية لكافة دول المنطقة استنادا إلى مبدأ الأمن المتساوي للجميع وذلك وفقاً لما طرحته مصر نحو إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل بطريقة جادة وفعالة وبعيدة عن المعايير المزدوجة أو الاستثناءات".
وأضاف العاطي "إن هذا الأمر كان قد أكد عليه وزير الخارجية نبيل فهمي في بيان مصر أمام الدورة العادية الـ 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأعرب العاطي عن "تطلع مصر إلى أن يمثل ما نشهده من تغيرات مؤشراً مستقراً نحو علاقات حسن الجوار بين إيران وجيرانها في الخليج".
الرئاسة الفلسطينية: رسالة هامة لإسرائيل كي تدرك أن السلام هو الخيار الوحيد في الشرق الأوسط
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن "التوصل إلى الاتفاق هو رسالة هامة لإسرائيل كي تدرك أن السلام هو الخيار الوحيد في الشرق الأوسط".
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن أبو ردينة قوله أمس في تصريح له تعقيبا على التوصل إلى اتفاق في جنيف بين إيران ومجموعة دول خمسة زائد واحد.. "اننا نريد شرق أوسط خاليا من الأسلحة النووية".
وأضاف أبو ردينة أن "الجهود الدولية التي نجحت في جنيف هي فرصة لتفعيل اللجنة الرباعية لأخذ دورها في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
أوباما وكيري يطمئنان إسرائيل ودول الخليج ويدعوان لمنح الاتفاق فرصة.. وحكومة الاحتلال الإسرائيلي تعتبره "اتفاقا سيئا"
من جهته وصف الرئيس الأميركي باراك اوباما الاتفاق بأنه يمثل "خطوة أولى مهمة" مشيرا في الوقت ذاته إلى استمرار وجود "صعوبات هائلة" في هذا الملف.
وفي محاولة لطمأنة اسرائيل اعتبر اوباما في كلمة القاها في البيت الأبيض أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الاتفاق "يقفل الطريق الأوضح" أمام طهران لتصنيع قنبلة نووية حسب تعبيره مجددا في الوقت ذاته الدعوة الى الكونغرس بعدم التصويت على عقوبات جديدة على ايران.
وأوضح أوباما للأميركيين أن اتفاق جنيف مرحلي ومن شأنه التمهيد لاتفاق أوسع مضيفا أنه "بفضل هذا الاتفاق لا يمكن لإيران استخدام المفاوضات كغطاء لتطوير برنامجها النووي".
ورغم اعترافه بالانفتاح الدبلوماسي من جانب طهران قال أوباما "من جهتنا الولايات المتحدة وحلفاؤها اتفقوا على منح إيران تخفيفا بسيطا للعقوبات مع الاستمرار في تطبيق العقوبات الأقسى" مضيفا أن "تصميم الولايات المتحدة سيبقى قويا تماما مثل التزاماتنا حيال أصدقائنا وحلفائنا خصوصا اسرائيل وشركاءنا في الخليج الذين لديهم اسباب جيدة للتشكيك في نوايا إيران".
وشدد أوباما أيضا على أنه "في نهاية المطاف وحدها الدبلوماسية يمكنها أن تؤدي إلى حل دائم للتحدي الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني " وقال "بصفتي رئيسا وقائدا أعلى للقوات المسلحة سأقوم بكل ما يلزم لمنع إيران من التزود بسلاح نووي لكن لدي مسؤولية في محاولة حل خلافاتنا بشكل سلمي عوضا عن زج انفسنا في نزاع واليوم امامنا فرصة حقيقية للتوصل الى اتفاق شامل وسلمي وأعتقد أن علينا وضع ذلك قيد الاختبار".
وفي جنيف قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الاتفاق يشكل "خطوة أولى" مشيرا إلى أن النص "لا يقول إن لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم مهما جاء في بعض التعليقات" على حد قوله.
وأبدى كيري حرصه على اسرائيل محاولا طمأنتها بالقول "إن هذا الاتفاق سيجعل العالم أكثر أمنا وإسرائيل أكثر أمنا وشركاءنا في المنطقة أكثر أمنا" لافتا إلى أنه "لا يوجد أي فارق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الهدف النهائي وهو ان ايران لن تمتلك القنبلة النووية".
وتابع "أن أملنا هو ان يقود الاتفاق بشأن النووي إلى علاقة جديدة لإيران مع الغرب ومع جيرانها" مضيفا "أنني واثق تماما مثل الرئيس أوباما باننا قمنا بالخيار الصائب".
وفي إسرائيل كان وقع التوصل الى اتفاق مع ايران مدويا واثار موجة استياء واسعة.
وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد ساعات من ابرام الاتفاق الذي لاقى ترحيبا دوليا ووصفته الأوساط السياسية بأنه تاريخي " إنه اتفاق سيىء يقدم لإيران ما كانت تريده رفع جزء من العقوبات والابقاء على جزء اساسي من برنامجها النووي".
وعبر مكتب نتنياهو عن أسفه لأن "الاتفاق يسمح لايران بمواصلة تخصيب اليورانيوم ويسمح ببقاء أجهزة الطرد المركزي كما يسمح بانتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي" حسب زعمه.
وتابع البيان "إن الاتفاق لم يؤد أيضا إلى تفكيك محطة اراك" المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة والواقع في شمال إيران مضيفا "ان الضغط الاقتصادي المفروض على إيران كان يمكن أن يفضي إلى اتفاق أفضل من شأنه أن يؤدي إلى تفكيك القدرات النووية الإيرانية".
بدوره اعتبر وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت أن" إسرائيل غير ملزمة باتفاق جنيف ومن حقها الدفاع عن نفسها" حسب قوله فيما عبر وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان عن أسفه لإبرام الاتفاق معتبرا أنه يشكل "أكبر انتصار دبلوماسي لإيران".
وقال ليبرمان للغذاعة العامة الإسرائيلية "هذا الاتفاق هو أكبر انتصار دبلوماسي لايران التي نالت اعترافا بما يسمى حقها الشرعي بتخصيب اليورانيوم".
الأمم المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وباكستان والنمسا ترحب بالاتفاق
إلى ذلك رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس بالاتفاق.
وذكرت الوكالات أن بان قال في بيان أصدره "أهنئ المفاوضين على التقدم الذي تحقق فيما يمكن أن يكون بداية لاتفاق تاريخي لشعوب ودول منطقة الشرق الأوسط وما وراءها".
وحث بان الحكومات المعنية على القيام بكل ما يمكنها للبناء على "هذه البداية المشجعة وخلق الثقة المتبادلة ومواصلة المفاوضات لتمديد نطاق هذا الاتفاق المبدئي".
بدورها قالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون " إن الاتفاق أظهر الاحترام المتبادل والعزم بين الجانبين على إيجاد طريقة للمضي قدما والتي تعود بالنفع على الجميع".
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الاتفاق الذي طال انتظاره بين ايران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا يؤكد حق إيران في الطاقة النووية السلمية " واصفا الاتفاق بإنه "تقدم مهم على طريق الأمن والسلام وبأنه يمثل خطوة أولى كبرى".
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "إن الاتفاق بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا جيد للعالم اجمع بما في ذلك دول الشرق الأوسط" واصفا اتفاق المرحلة الأولى "بالهام والمشجع".
بدوره قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله "إن الاتفاق الموقع في جنيف يشكل نقطة تحول".
وعبر الوزير الألماني عن ارتياحه بشان التوصل وللمرة الأولى الى وحدة سياسية بخصوص خطوات اولى جوهرية داعيا إلى "الإفادة من الأشهر المقبلة لبناء ثقة متبادلة" ومتمنيا "متابعة سريعة للمفاوضات بغية التوصل الى اتفاق نهائي".
وقال فيسترفيله" إن الدول الغربية اقتربت جدا من هدفها لمنع أي تسلح نووي لإيران" على حد قوله متجاهلا التقارير الدولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشير إلى سلمية البرنامج النووي الايراني وتأكيد طهران أنها لاتسعى إلى حيازة السلاح النووي.
من جهتها رحبت باكستان بالاتفاق حيث قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن "باكستان بوصفها بلدا مجاورا لإيران فإنها أكدت دائما على أهمية إيجاد حل سلمي لهذه القضية".
وأضاف المتحدث "كنا نشدد على ضرورة تجنب المواجهة بشأن برنامج إيران النووي الأمر الذي كان من المحتمل أن يزعزع استقرار منطقتنا".
ووصف المتحدث الاتفاق بأنه "تطور مهم" وقال إنه "يجب أن يبشر بالخير بالنسبة للسلام والأمن في المنطقة والعالم بأسره".
من جانبها رحبت النمسا بالاتفاق,وذكرت صحيفة الكوريير أن الرئيس النمساوي هاينز فيشر وصف الاتفاق بأنه.. "نجاح للتعقل والحكمة والارادة الطيبة" داعياً إلى ضرورة الاستمرار في متابعة الخطوات اللاحقة من أجل تنفيذ ما توصل إليه الجميع حول مستقبل الملف النووي الايراني.
من جهته رحب نائب المستشار النمساوي ووزير الخارجية ميكايل شبينديليغر بنجاح مفاوضات ايران مع مجموعة الدول الست حول ملفها النووي والتوصل إلى اتفاق بشأنه واصفا هذا الاتفاق بـ "الاشارة المشجعة في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء النزاع القائم منذ سنوات عدة".
ولفت شبينديليغر إلى أن الاتفاق أظهر أهمية اعتماد الحلول السلمية في الكشف عن ابعاد كل الشكوك حول ماهية البرنامج النووي الإيراني.
موقف سعودي ينسجم مع الموقف الإسرائيلي
وانسجاما مع الموقف الإسرائيلي الرافض لاتفاق إيران ومجموعة الدول الست الذي رحبت به معظم دول العالم اعتبر عبد الله العسكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي أمس.. "إن النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي الذي أبرم بين القوى العالمية وإيران".
ونقلت (رويترز) عن العسكر قوله: "أخشى أن تكون إيران ستتخلى عن شيء في برنامجها النووي لتحصل على شيء آخر من القوى الكبرى على صعيد السياسة الإقليمية".
وتاكيدا على مشاركة آل سعود للإسرائيليين في قلقهم من اتفاق إيران والمجموعة الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني أضاف العسكر.. "أشعر بالقلق بشأن إتاحة مساحة أكبر لإيران أو إطلاق يدها أكثر في المنطقة" متوافقا في ذلك مع الموقف الإسرائيلي الذي اعتبر توقيع الاتفاق مع إيران نصرا دبلوماسيا كبيرا لإيران.
وفي حين اعتبرت معظم دول العالم الاتفاق بين ايران والمجموعة الدولية بشأن برنامج ايران النووي تاريخيا ويمهد الطريق أمام نزع السلاح النووي من المنطقة فضلا عن كونه تأكيدا على أهمية الحوار للوصول إلى السلام في المنطقة فإن كيان الاحتلال الإسرائيلي والسعودية وحدهما اعتبراه تهديدا لهما.
وما يعكس تطابق الموقفين السعودي والاسرائيلي إزاء قضايا المنطقة هو طمأنة الرئيس الأمريكي باراك اوباما لكل من إسرائيل ودول الخليج وعلى رأسها السعودية إزاء الاتفاق مع إيران.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: اتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 يعترف بحق طهران بتخصيب اليورانيوم، روسيا والصين: يؤثر إيجابا على المنطقة ويصون السلام والاستقرار Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً