وقالت الخارجية الروسية "نأمل في أن ينفذ "ائتلاف المعارضة" القرار الذي اتخذه في اسطنبول بشأن المشاركة في حوار سوري واسع النطاق على أساس بيان جنيف اقتداء بأطراف سورية أخرى مثل الحكومة السورية ومجموعات معارضة أخرى كهيئة التنسيق الوطنية والمجلس الأعلى للأكراد السوريين وجهات أخرى أعربت عن استعدادها لإرسال ممثليها إلى جنيف دون تقديم أي شروط إضافية".
وذكرت الخارجية الروسية "أن موسكو كانت تدعو منذ البداية ومازالت تحث الأطراف السورية على وقف العنف في أسرع وقت والانتقال إلى تسوية سياسية سلمية".
وقالت الخارجية الروسية إن "موسكو ترحب بكل ما يساهم في تقريب هذا الهدف، عبر عقد المؤتمر الدولي في جنيف بمشاركة الحكومة ووفد سوري تمثيلي يضم ائتلاف المعارضة".
وجددت الخارجية الروسية تأكيدها على أن بيان جنيف الصادر في حزيران من العام الماضي يبقى القاعدة الوحيدة التي دعمها مجلس الأمن الدولي دون أي شروط لعقد جنيف 2 لافتة إلى أن جوهر هذه الوثيقة يكمن في حل جميع المسائل المتعلقة بحل الأزمة في سورية من قبل السوريين أنفسهم في إطار الحوار الوطني وعلى أساس الوفاق الوطني.
وفي شأن آخر أعربت روسيا عن "رفضها تصريحات ممثلي فرنسا والولايات المتحدة التي تتهم روسيا وإيران بالمسؤولية عن عدم التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني".
وقال مصدر في الخارجية الروسية اليوم "إن ذلك تشويه فاضح للواقع ولحقيقة ما جرى بالفعل في مفاوضات جنيف".
وأضاف المصدر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في جنيف بوضوح أن موسكو مستعدة لدعم المشروع الأمريكي الأول الذي تم الاتفاق عليه في إطار السداسية وكذلك المشروع الآخر الذي نشر في آخر لحظة شرط تعديله بشكل مناسب كما تم الاتفاق عليه مع وزير الخارجية الإيراني في التاسع من تشرين الثاني الجاري.
وكان مصدر مسؤول في الخارجية الروسية أكد أن تصريحات الجانب الأمريكي بشأن المفاوضات بين مجموعة دول خمسة زائد واحد وإيران تشوه الواقع لأن إيران ليست مسؤولة عن عدم التوصل إلى اتفاق في هذه المفاوضات.
وقال المصدر "إن إيران وافقت على مشروع الاتفاق لكن الأطراف المشاركة في المفاوضات النووية لم تتمكن من الاتفاق عليه في النهاية لأن ذلك تطلب اتخاذ القرار بالإجماع" مكررا التأكيد على أن الإيرانيين ليسوا مسؤولين عن هذا الفشل.
وكان وزير الخارجية الروسي قال أمس أمام اجتماع وزراء خارجية بلدان آسيا وأوروبا في نيودلهي إن "لقاء مجموعة الدول الست المعنية بملف إيران النووي مع ممثلي إيران في جنيف في التاسع من الشهر الجاري أظهر مؤشرات إيجابية ومن المهم الآن عدم تضييع الفرصة السانحة".
يذكر أن جولة المفاوضات على مدى ثلاثة أيام في جنيف بين إيران ومجموعة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا حول البرنامج النووي الإيراني اختتمت السبت الماضي دون التوصل لاتفاق على أن تستأنف المفاوضات بين الطرفين في 20 تشرين الثاني الجاري.
زاسبكين: موسكو تواصل العمل لتأمين انعقاد مؤتمر جنيف2
في بيروت أكد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين أن بلاده "تواصل العمل لتأمين انعقاد مؤتمر جنيف2 لأنه الأساس في هذه المرحلة للوصول الى حل سياسي في سورية".
وقال زاسبكين في تصريح صحفي "إننا لا نرى أي طريق آخر للحل في سورية غير الحوار بين السوريين أنفسهم لذلك نتشاور مع الأطراف كافة"، مضيفا "في المرة الأخيرة تشاورنا في جنيف مع الأميركيين والأمم المتحدة وفي الأيام المقبلة سنواصل اتصالاتنا وتعرفون اقتراحنا للقاء في موسكو تمهيدا لاجتماع جنيف لتبادل الآراء بصورة غير رسمية لبلورة المواقف وللمساعدة في تشكيل وفد المعارضة السورية الذي كان العقدة الأساسية لانعقاد مؤتمر جنيف2".
وشدد زاسبكين على أن بيان جنيف هو الأساس ولذلك تدعو موسكو جميع الأطراف في المنطقة والأطراف الدولية إلى تأييد هذا التحرك السلمي.
وأشار زاسبكين إلى أن الأزمة في سورية تؤثر كثيرا على الأوضاع في لبنان مؤكدا دعم روسيا للخطوات التي تقوم بها السلطات اللبنانية في مجال الأمن والاستقرار ودعا إلى قيام حكومة فاعلة في لبنان لتأمين الاستقرار والسلامة لهذا البلد.
من جهة أخرى أشار زاسبكين إلى أنه لا تتوافر لديه معلومات عن مصير المطرانين المخطوفين يوحنا إبراهيم متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس والمطران بولس يازجي متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الارثوذكس وقال "للأسف الشديد لا توجد لدينا أي معلومات ونحن منذ البدء اتخذنا موقف الإدانة لهذه الجريمة ولكن أي شيء ملموس لم يصلنا".
العراق: حريصون على دعم الجهود لعقد المؤتمر الدولي حول سورية
من جهته جدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري التأكيد على حرص بلاده على دعم الجهود لعقد المؤتمر الدولي حول سورية "جنيف2".
وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية العراقية"إن زيباري أكد خلال لقائه مع المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط في دائرة العلاقات الخارجية الأوروبية هوجس مينكاريلي ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق يانا هيبا شكوفا أمس أن جنيف2 يعد فرصة مهمة للتوصل الى اتفاق وينبغي على كافة الأطراف وفي مقدمتها "المعارضة السورية" المشاركة البناءة من دون شروط مسبقة والتفاوض على مستقبل البلاد".
كما جرى خلال اللقاء بحث اتفاق الشراكة بين العراق والاتحاد الأوروبي لتعزيز علاقات التعاون بين الجانبين.
وكان العراق أكد دعمه عقد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف من أجل حل الأزمة فيها بشكل سلمي.