وأشار روحاني في جلسة لمجلس الشورى الإيراني عقدت اليوم لمنح الثقة لوزير الشباب والرياضة حسبما أورد التلفزيون الإيراني إلى أن "إيران لم تجلس على طاولة المفاوضات نتيجة ضغوط الحظر المفروض عليها" مؤكدا أن "الذين جلسوا على طاولة المفاوضات مع إيران وصلوا إلى قناعة بأن فرض الحظر غير مجد".
وقال روحاني "خضنا المفاوضات النووية عام 2003 قبل أن يفرض علينا الحظر وواصلنا المفاوضات رغم قرارات الحظر" معتبرا أن مواصلة إيران المفاوضات رغم الحظر الذي فرض عليها "دليل على أنها تؤمن أن الحوار سبيل لحل المشاكل السياسية" مضيفا أن طهران "دخلت المفاوضات التي جرت في جنيف ونيويورك بجدية وتجاوزت ثلاث جلسات ولازال المقترح الإيراني مطروحا على الطاولة".
وأشار روحاني إلى أن "العقوبات لاتضر إيران فحسب بل تضر الجميع وحتى تلك الجهات التي تفرضها على إيران" وقال "نحن لم نحضر المفاوضات متأثرين بالضغوط الناجمة عن العقوبات فنحن أجرينا المفاوضات عام 2001 و2002 و2003 حينما لم تكن هناك عقوبات علينا" ولما فرض الأعداء العقوبات على إيران وقاموا بتشديدها لم تقم طهران بمقاطعة المفاوضات وهذا التوجه بحد ذاته يؤكد أن إيران" تعتبر الحوار والحل السياسي هو الأمثل لتسوية القضايا الدولية" وأنها سلكت هذا المسار منذ البداية وأكد الرئيس الإيراني أن "اللجوء إلى لغة التهديد والاستهجان والتمييز لا يجدي نفعا" وأن إيران لن "تخضع لتهديد أي من القوى العالمية".
وشدد على أن نجاح المفاوضات النووية يؤدي إلى "تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم" مؤكدا أن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم في الداخل.
ولفت روحاني إلى أهمية الدور الإيراني في حل مشاكل المنطقة معتبرا أن مشاكل المنطقة والعالم ستبقى من دون حل أو بحلول ناقصة من دون إشراك إيران في حلها.
وشدد الرئيس الإيراني على أن "بلاده وكسائر الدول لايمكن أن تقبل أبدا بالتمييز الذي يمارس على الصعيد الدولي" كما أن إيران حكومة وشعبا لن "تتنازل عن حقوقها قيد أنملة وعلى العالم أن يدرك إن إيران تسعى للتكنولوجيا النووية السلمية ولا تشكل تهديدا للآخرين" من حيث أنها لاتسعى للقنبلة النووية موضحا أن "عبارة النووي لإيران يعني الاستخدام السلمي للتقنية السلمية وليس العسكري كما هو متداول في العالم".
وكانت اختتمت في جنيف أمس جولة من المحادثات بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد حول البرنامج النووي الإيراني على أن تستأنف المفاوضات بين الطرفين في 20 تشرين الثاني الجاري.
المفاوضات تستأنف في 20 الجاري.. ظريف: حققنا تقدماً ونأمل أن نتوصل إلى اتفاق في المستقبل
وكانت اختتمت أمس في جنيف جولة من المحادثات بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد حول البرنامج النووي الإيراني على أن تستأنف المفاوضات بين الطرفين في 20 تشرين الثاني الجاري.
ونقلت وكالة إرنا الإيرانية للأنباء عن مصدر قريب من المفاوضات قوله إنه "من المقرر ان تستأنف المفاوضات الشاقة والمكثفة والجادة بين الجانبين والتي دامت ثلاثة أيام بجنيف في 20 تشرين الثاني الجاري".
إلى ذلك أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تحقيق تقدم في المفاوضات معربا عن أمله بالتوصل إلى اتفاق في الجولة القادمة من المفاوضات بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد.
وقال ظريف خلال مقابلة مشتركة مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون.. "ربما تكون هناك وجهات نظر مختلفة بين الدول الست إلا أننا سنعمل معا ونأمل أن نلتقي مجددا لكي نتوصل إلى اتفاق" مؤكداً أن الأيام الثلاثة من المفاوضات كانت جيدة ومثمرة للغاية.
وأضاف ظريف: "نحن حققنا تقدما ونأمل أن نحقق تقدما أكثر" مؤكدا أن إيران بإمكانها أن تعلق آمالا على هذه المفاوضات بغية التوصل الى اتفاق نهائي.
وردا على سؤال بشأن دور فرنسا المختلف في المفاوضات قال ظريف: نتوقع أن تكون لدى الدول الأعضاء المختلفة في مجموعة /خمسة زائد واحد/ آراءها الخاصة" مضيفا: "من الطبيعي عندما نبدأ بالتطرق إلى التفاصيل أن تكون هناك اختلافات إلا أنني لا أفقد أملي لأن الاجتماع الذي شاركنا فيه استغرق أكثر من ساعتين وأن الاجتماع كان جيدا".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المهم هو وجود الإرادة السياسية وحسن النية لإنهاء هذه العملية وتطبيق المرحلة الأولى من التوافقات التي ستحصل في القضية النووية مضيفا.. "نحن لدينا إرادة بأن نخطو في الاجتماع القادم خطوات إلى الأمام".
من جهتها أكدت اشتون أن اجتماعا جديدا حول البرنامج النووي الإيراني سيعقد في 20 تشرين الثاني الجاري وقالت: تحقق الكثير من التقدم ولكن لا تزال بعض المسائل عالقة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن آشتون قولها: هدفنا هو التوصل إلى نتيجة وسوف نعود كي نحاول التوصل إلى هذه النتيجة.
بدوره نوه وزير الخارجية الأميركي جون كيري بـ "التقدم الذي تحقق" في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني وقال: "إننا الآن قريبون جدا من اتفاق".
وفي إشارة إلى عدم التوصل إلى اتفاق بالرغم من ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة قال كيري: إن إقامة الثقة بين الدول المتنازعة لوقت طويل تتطلب وقتا.
ولم ينس كيري مواصلة سياسة إدارته في كيل الاتهامات التي لا أساس لها لإيران رغم سلمية برنامجها النووي وبالمقابل غض الطرف عن الكيان الاسرائيلي الذي يهدد العالم بأسلحته النووية وقال: "إن الولايات المتحدة عازمة على منع ايران من امتلاك أسلحة نووية" على حد تعبيره.
لافروف: مجموعة الدول الست وايران ستعملان على قاعدة التسلسلية والتوافقية بشأن الملف النووي الإيراني
في سياق متصل أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مجموعة الدول الست وإيران ستعملان على قاعدة "التسلسلية والتوافقية" موضحا أن هذا المبدأ اضحى أساساً للمفاوضات حول الملف النووي الايراني.
ونقل موقع روسيا اليوم عن لافروف قوله أمس أمام الصحفيين عقب انتهاء المفاوضات: جرت مفاوضات محددة ومطولة لكن الوقت لم يهدر.. والجميع موافق على وجود أسس للعمل المشترك لتحديد معايير بشكل جماعي لحل الملف النووي الإيراني على قاعدة تنفيذ الالتزامات التي جاءت في قرارات الوكالة الدولية ومجلس الأمن.
وأضاف لافروف إنه "تقرر استمرار المفاوضات ووافق الوزراء على أن يكون العمل على أساس التسلسلية والتوافقية" مشيرا إلى أن "هذا المبدأ طرحه الجانب الروسي منذ فترة طويلة" وقد تم اعتماده كأساس للتحضير للوثيقة المشتركة /3زائد3) وإيران.
وأشار الوزير الروسي إلى أن "هدفنا النهائي تأمين تنفيذ كامل لقرارات مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية" موضحا أنه لم يتم الاتفاق على جميع البنود لكن المناخ لدى الجميع يؤكد النية على العمل البناء.
وقال لافروف: أريد أن أشير إلى الدور الرئيسي الذي لعبه الوفد الأمريكي برئاسة وزير الخارجية جون كيري لتسويق النهج المناسب لإيران".
سويسرا تؤكد استعدادها لاستضافة المحادثات المقبلة
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية السويسرية اليوم أن سويسرا "على استعداد لاستضافة المراحل المقبلة" من المحادثات.
وأعربت الخارجية السويسرية في بيان أوردته ا ف ب عن ارتياح سويسرا لـ "التقدم المسجل في الملف النووي الإيراني" والذي يشكل "خطوة نحو مزيد من الأمن في العالم وهو من أولويات السياسية الخارجية لسويسرا".
وأضاف البيان أن هذا التقدم "يؤكد أهمية الطريق الدبلوماسية الوحيدة" لإيجاد "حل دائم لهذه المسألة برضا كافة الأطراف المعنية".
وتعهدت سويسرا أيضا بالاستمرار في "دعم الجهود الدبلوماسية في هذا الاتجاه".
يذكر أن جولة المفاوضات حول ملف إيران النووي بدأت الخميس الماضي في جنيف واستمرت ثلاثة أيام وأشاعت أجواء تفاؤلية بإمكانية التوصل لاتفاق لحل أزمة استمرت لسنوات بسبب اصرار الغرب على احتكار الطاقة النووية السلمية ومنعها عن الدول التي لا تسير في فلك سياسته.