السبئي نت -دمشق-أكد العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع أن حرب تشرين أكدت على الوحدة الوطنية والتحام الشعب مع الجيش وكرست قيم الشهادة في تحقيق النصر وحطمت الغرور الصهيوني وقضت على مقولة الجيش الذي لا يقهر.
وقال العماد الفريج في اتصال هاتفي مع التلفزيون العربي السوري إن الحديث عن حرب تشرين التحريرية يستحضر تلقائياً قيم الرجولة والبطولة والفداء والدفاع المشرف والإصرار على صناعة الانتصار وتصديره إلى كل الأحرار الشرفاء ويستحضر قيم الواجب المقدس والإحساس العالي لأداء هذا الواجب مهما بلغت التضحيات.. ووقفة الشمم والبطولة والتحدي والعنفوان والفكر العسكري الاستراتيجي في التخطيط لحرب مفتوحة وخوضها بكل اقتدار لاستعادة الكرامة وتحرير ما اغتصب من أرض وحقوق.
وأضاف العماد الفريج ان حرب تشرين التحريرية أثبتت اللحمة الوطنية التي لا انفكاك لها والتفاف الشعب والجيش حول قيادة الوطن وهي تبحر بالسفينة بثقة واطمئنان إلى شاطئ العزة والنصر المبين.
وأوضح العماد الفريج أن حرب تشرين كرست الشهادة في المجتمع قيمةً عليا ونهجاً عملياً يكسر الهوة في موازين القوى التقليدية ويولد معادلات موضوعية وروافع أساسية للحفاظ على سيادية القرار الوطني واختزلت كل قيم الرجولة والكبرياء وأسمى معاني الانتماء للوطن وتحصينه بإرادة لا تقهر وعزيمة لا تلين.
وأشار وزير الدفاع إلى أن حرب تشرين التحريرية محطة مضيئة والانتصار الذي تم إنجازه كانت بدايته العملية مع فجر التصحيح بقيادة القائد الخالد حافظ الأسد الذي آمن بالقدرة على تجاوز آثار نكسة حزيران ورسم معالم الانتصار خطوة بخطوة بدءاً بالانتصار على الذات والاصرار على استبدال ثقافة الهزيمة في ثقافة إعداد البلاد في كل مكوناتها لخوض معركة الشرف والبطولة موضحا أن القائد الخالد أصر على عدم السماح للعدو بالراحة والتقاط الأنفاس فكانت حرب الاستنزاف التي استمرت قرابة الستين يوما وتكللت بتحرير عروس الجولان القنيطرة الغالية.
ولفت العماد الفريج إلى أن حرب تشرين التحريرية استطاعت نسف الاستراتيجية العسكرية الصهيونية وحطمت الغرور الصهيوني وقضت على مقولة الجيش الذي لا يقهر حيث قهر وأذل وانكسر.
وأكد وزير الدفاع أن الحرب التي تتعرض لها سورية منذ أكثر من عامين ونصف العام ما هي إلا شكل من أشكال الانتقام منها شعباً وجيشاً وقيادةً لأنها رفضت التفريط بالحقوق أو المساومة على الكرامة.
وقال وزير الدفاع.. بعد عجز الأطراف المراهنة على تفتيت سورية أصبحت الصورة اكثر وضوحاً فنحن منذ البداية نواجه الإرهاب العالمي نيابة عن العالم أجمع وإن ما أنجزه رجال الجيش العربي السوري في تصديهم للعصابات الإرهابية المسلحة سيتحول إلى مادة دراسية تغني الفكر العسكري والاستراتيجي العالمي مؤكدا أن حماة الديار سطروا دروساً في البطولة والتضحية والفداء وحموا سورية الدولة الحرة السيدة وقرارها الوطني العصي على الاختراق ودورها الريادي الفاعل الحاضر إقليميا ودوليا.
وأشار العماد الفريج إلى أن التفاف الشعب والجيش حول القيادة الحكيمة للسيد الرئيس الفريق بشار الأسد خلق البيئة الاستراتيجية المناسبة للانتقال من الأحادية القطبية إلى عالم متعدد الأقطاب تضطلع به سورية وبقية أقطاب المقاومة ومن يدعمهم وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية والصين وبقية القوى الصاعدة بدور مؤثر وفاعل في كل ما له علاقة بالقرار الدولي.
وختم وزير الدفاع حديثه بالقول.. ونحن نحيي الذكرى الأربعين لحرب تشرين نجدد العهد لشعبنا بأن نبقى الأمناء على أداء الرسالة والمدافعين عن عزة الوطن وكرامته ونؤكد تصميمنا اليوم وأكثر من أي وقت مضى على ملاحقة العصابات الإرهابية المسلحة حتى تحقيق الانتصار على الإرهاب ودحره من كل شبر من أرض وطننا الغالي.. وكل التحية لرجال جيشنا الباسل وللأبطال الذين حموا حاضر سورية ومستقبلها وأحيوا بطولات تشرين التحرير.. والتحية والإكبار والإجلال لأرواح شهدائنا الأبطال.