وأشار لافروف في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اكمل الدين احسان أوغلو اليوم إلى أن المسألة الأساسية الآن هي "عدم هدر الوقت ودعوة المعارضة المعتدلة والعقلانية" التي تعرف أنه لا يمكن تحويل سورية إلى خلافة وتؤمن ببقائها موحدة يتمكن الجميع فيها من العيش بشكل طبيعي.
وأوضح لافروف أن الحكومة السورية هي الجهة المعروفة المشاركة بمؤتمر جنيف2 في حين أن هناك مشاكل كثيرة وعدم وضوح حول تمثيل المعارضة فيه ولاسيما بعد ظهور مشاكل جديدة إلى جانب الموجودة في السابق بالنسبة لصلاحيات "الائتلاف والقوى الأخرى" وعدم توافق المعارضة الداخلية مع الشعارات المتطرفة للمعارضة الخارجية وخروج عدد كبير من متزعمي المجموعات المسلحة التابعين للمعارضة عن إطار أوامر الائتلاف بعد موافقته على حضور المؤتمر.
ورأى وزير الخارجية الروسي أنه "من الممكن أن يتضمن تمثيل المعارضة مسلحين ليس لديهم نظرات متطرفة" مبينا أن بلاده تعمل مع جميع قوى المعارضة لكن الدول الغربية في الشرق الأوسط هي القادرة على التأثير عليها.
وجدد لافروف تأكيده أن مزاعم استخدام الحكومة السورية السلاح الكيميائي يوم 21 آب الماضي "كانت عملية استفزازية" وكان يجب على المحققين الدوليين التحقيق في مواقع أخرى والذهاب إلى ريف حلب للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل المعارضة معبراً عن ثقة روسيا باستخدام المعارضة للسلاح الكيميائي في خان العسل بحلب وهو ما أكده الخبراء الروس بعد التحقيق في هذا الموضوع.
وأوضح لافروف أن محققي الأمم المتحدة لم يذهبوا خلال زيارتهم الثانية إلى سورية إلى جميع مواقع الاستخدام المحتمل للسلاح الكيميائي فيها بما فيها بلدة خان العسل الواقعة بالقرب من حلب متسائلا "هل سيكون تقرير الفريق كاملا أو لا مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعثة المحققين لم تتمكن من زيارة كل المواقع المحددة في تفويضها الأصلي".
وأكد لافروف أن روسيا "ستعمل على تحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي بالقرب من حلب" مشدداً على أن مجلس الأمن الدولي من الأماكن الأكثر بديهية لبحث المعلومات حول استخدام السلاح الكيميائي في سورية مع توظيف كل الحقائق والأدلة بما في ذلك ما يدل على ضلوع المعارضة في هذه الهجمات".
ولفت لافروف إلى أن المحققين الأمميين "زاروا عدة مواقع يحتمل استخدام السلاح الكيميائي فيها" لكن في كل الحالات سننتظر ما سيعلنه فريق المحققين ونعمل أيضا على الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول من يقف وراء هذه الأعمال المثيرة للاستياء وسنعمل على تحديد المسؤولين عنها".
من جهته دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى استكمال مهمة التحقيق في حالات استخدام الأسلحة الكيميائية في الأراضي السورية للحصول على معلومات دقيقة حول من ارتكب هذه الجريمة وتحميله المسؤولية.
بوغدانوف: خبراء روس سيشاركون في عملية إتلاف السلاح الكيميائي في سورية
إلى ذلك أعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم أن خبراء من روسيا سيشاركون في عملية إتلاف السلاح الكيميائي في سورية.
ونقل موقع روسيا اليوم عن بوغدانوف قوله في تصريح صحفي "ستكون مشاركتنا في هذه العملية نشيطة جدا .. وبالتأكيد سيكون هناك وجود لخبرائنا".
وأشار بوغدانوف إلى أنه لا يستطيع في الوقت الراهن الإجابة عن سؤال عن مشاركة محتملة للخبراء الروس في المجموعة الأولى التي ستزور سورية قريبا بهذا الخصوص وقال "لا أستطيع الحديث عن ذلك في الوقت الراهن لكننا سنشارك بشكل نشيط في جميع المراحل".
المندوب الروسي الدائم في مقر الأمم المتحدة في جنيف يدعو إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية
من جهة أخرى دعا أليكسي بورودافكين المندوب الروسي الدائم في مقر الأمم المتحدة في جنيف إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية مشيرا إلى أن العقوبات أحادية الجانب أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني فيها.
ونقل موقع روسيا اليوم عن بورودافكين قوله في بيان أصدره اليوم إن الجانب الروسي نقل إلى المنطقة مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية العاجلة للمهجرين السوريين في الدول المجاورة لسورية مؤكدا استعداد روسيا لمواصلة تقديمها.
وأضاف إن روسيا تقوم بتقديم المساعدات في إطار التعاون الثنائي وكذلك من خلال المنظمات الدولية.
وأشار إلى أن روسيا حولت إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 10 ملايين دولار لمساعدة المهجرين السوريين في لبنان والأردن.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن يوم الخميس الماضي عن تقديم عشرة ملايين دولار لمساعدة المهجرين السوريين في لبنان والأردن بفعل إجرام المجموعات الإرهابية المسلحة.
يذكر أن روسيا ترسل بشكل دوري مساعدات إنسانية للشعب السوري كان آخرها شحنة من المواد الغذائية وصلت في السابع والعشرين من الشهر الماضي على متن طائرة نقل إلى مطار اللاذقية.