728x90 AdSpace

26 سبتمبر 2013

موسكو وبكين تؤكدان تطابق موقفيهما القاضي بعدم جواز أي سيناريو لاستخدام القوة العسكرية ضد سورية


 السبئي نت - موسكو-نيويورك- أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته عقب لقاء وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي اليوم تطابق مواقف موسكو وبكين بشأن عدم جواز أي سيناريوهات تقضي باستخدام القوة ضد سورية وأهمية استمرار التنسيق بين البلدين بمجلس الامن الدولي.
 وجاء في بيان الخارجية الروسية الذي نقلته وكالة انترفاكس الروسية للانباء أنه نوقش خلال "لقاء الوزيرين الذي عقد اليوم على هامش الدورة الجديدة للجمعية العامة للامم المتحدة القضية السورية في سياق تنفيذ الاتفاق الروسي الامريكي حول نزع الاسلحة الكيميائية السورية وافاق عقد الموءتمر الدولي للتسوية السياسية للأزمة في سورية حيث أكد الجانبان خلال اللقاء تطابق المواقف المبدئية لموسكو وبكين بشأن عدم جواز أي سيناريوهات تقضي باستخدام القوة ضد سورية وأهمية مواصلة تنسيق مواقف البلدين في مجلس الأمن الدولي".


كما ناقش الوزيران حسب البيان بعض الجوانب العملية للشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين بما في ذلك جدول الاتصالات المقبلة على المستوى العالي ومستوى القمة.


لافروف: مهتمون بالمحافظة على وحدة الأراضي السورية.. والجهاديون الذين يقاتلون مع الإرهابيين فيها خطر على جميع الدول


وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأميركية نشرتها اليوم أكد وزير الخارجية الروسي أن المرتزقة الأجانب و"الجهاديين" الذين يقاتلون في صفوف المجموعات الإرهابية المتطرفة في سورية يشكلون خطرا ليس على سورية فقط بل على جميع الدول بما فيها بلدانهم الأصلية.


وقال لافروف "إن المرتزقة والجهاديين يخرجون من العديد من البلدان الأوروبية بما في ذلك روسيا حتى أن المئات منهم يتوجهون من الولايات المتحدة الأميركية ويقاتلون في صفوف المجموعات الإرهابية المتطرفة في سورية وان أولئك يشكلون خطرا على الجميع بما فيها بلدانهم الأصلية لانهم لا بد أن يستخدموا الخبرة التى يكتسبونها فى سورية بعد انتهاء الأزمة ضد تلك الدول وضد بلدانهم الأصلية".


وأضاف لافروف "أن ذلك هو التهديد المشترك.. وهو الأمر الذي يجب أن نناقشه وليس مجرد الانخراط في الخطابات.. فاما أن نوافق على أن أي إرهاب امر غير مقبول أو أننا سنلعب لعبة مزدوجة المعايير".


وأشار لافروف إلى أن الجميع وليس الولايات المتحدة فقط يدركون التهديد الناجم عن التطرف ما يحفز الناس على عقد المؤتمر الدولي حول سورية وقال "من اجل القيام بذلك نحن بحاجة إلى الالتزام ببيان جنيف من العام الماضي الذي يقدم عملية سياسية لحل الأزمة في سورية" مؤكدا أن السوريين أنفسهم فقط قادرون على حل مشاكل بلادهم وتحديد مصيرهم.


وأوضح لافروف أن روسيا مهتمة بالمحافظة على سلامة ووحدة الأراضي السورية قائلا "إن روسيا ليست متشبثة بأي أحد اذ انها مهتمة بابقاء سورية جزءا واحدا لا يتجزأ إقليميا" وذات سيادة ومستقلة وعلمانية حيث يتم احترام حقوق كل الجماعات بشكل كامل.


وبشأن الأسلحة الكيميائية في سورية أكد ضرورة أن تحل هذه المسالة طبقا لاتفاقية حظر انتشار الاسلحة الكيميائية وقال "إن الخطوات التي اتبعتها الحكومة السورية تشير بوضوح إلى أنها تفي بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية".


وأشار لافروف إلى أنه اتفق خلال لقائه مع نظيره الأميركي جون كيري في جنيف على الشروع بقرار في مجلس الأمن الدولي من شأنه دعم وتعزيز اتفاق الأسلحة الكيميائية وقال "سنكون جديين جدا بشأن أي استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل أي شخص في سورية وستعرض تلك القضايا على مجلس الأمن" موضحا انه في حال وقوع انتهاكات "فسيتم التوجه مرة أخرى إلى مجلس الأمن والحصول على قرار آخر لفعل شيء حيال ذلك".


وقال لافروف إن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على أن العمل على إعداد قرار دولي في مجلس الأمن بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية يجب أن يجري على أساس اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في جنيف وقال.. "إن إطار جنيف متاح وبامكان أي شخص قراءة ما جاء فيه حيث اتفقنا مع جون كيري أننا سنتبع هذا الاتفاق في مشروع قرار مجلس الأمن".


وأضاف "لا يوجد هناك اختلاف بين المواقف الروسية والأميركية في إطار جنيف.. ولا احد يستطيع التحدث عن موقف الفرد من أي عضو في الأمم المتحدة بل يستطيع أن يتكلم فقط عن الترتيبات التي تشكل روسيا طرفا فيها ..ونحن طرف في إتفاق جنيف الذي تم التوصل إليه في 14 أيلول الحالي ونحن ملتزمون بتنفيذ هذا الامر تماما".


وأشار لافروف إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما بحثا على هامش قمة مجموعة العشرين في سانت بطرسبورغ في الخامس من أيلول الجاري بعض "الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لحل مشكلة الأسلحة الكيميائية في سورية مرة واحدة وإلى الأبد" وقال "لقد بدأنا من خلال بيان وزير الخارجية الأميركي بهذا الصدد ودعمي لذلك البيان وهذه العملية هي الآن قيد التنفيذ.. ونحن نشعر بالامتنان من أن الحكومة السورية استجابت بكفاءة عالية وعلى وجه السرعة لهذا الامر".


وقال لافروف.. "إننا نقلنا إلى الحكومة السورية اقتناعنا بأن مشكلة الأسلحة الكيميائية يجب أن تحل على أساس اتفاق الأسلحة الكيميائية ونحن نشعر بالرضى من أن القيادة السورية استجابت على الفور و بشكل إيجابي" مشيرا إلى أن السفير الأميركي لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "اطلع على الإعلان المقدم من قبل السوريين ووجد أنه جيد جدا".


وأكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده تعتقد بوجود أدلة مقنعة جدا تثبت أن "المسلحين استخدموا الأسلحة الكيميائية في 21 آب الماضي" وليس الجيش السوري.. وقال "إنه قدم مجموعة أدلة إلى جون كيري عندما التقى به في نيويورك حيث أن هذه الأدلة ليست سرية بل انها متوفرة على الإنترنت وهي عبارة عن تقارير لصحفيين زاروا المواقع وتحدثوا إلى المقاتلين الذين قالوا إنه تم منحهم بعض الصواريخ والذخائر غير العادية من قبل دول أجنبية وانهم لا يعرفون كيفية استخدامها".


وأضاف لافروف.. "أنه هناك أيضا أدلة من راهبات يعشن في دير قريب من الموقع الذي تمت زيارته" مشيرا إلى أنه "بامكان المرء قراءة تقديرات خبراء الأسلحة الكيميائية الذين يقولون ان الصور المعروضة لا تتوافق مع الوضع الحقيقي في حال تم استخدام الأسلحة الكيميائية".


وتابع لافروف.. "نحن نعرف أيضا بشان الرسالة المفتوحة التي أرسلت إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما من قبل عناصر سابقين من وكالة المخابرات المركزية تقول ان تأكيد أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية هو تأكيد زائف.. لذلك فان المرء لا يحتاج الى أن يملك أي تقارير تجسس للوصول إلى الاستنتاجات الخاصة به بل انه يحتاج فقط للمراقبة بحذر ما هو متاح للعموم".


وبين لافروف أن الأمم المتحدة وتحت ضغط من اعضاء مجلس الأمن الدولي لم تستجب لطلب الحكومة السورية بالتحقيق بشان استخدام السلاح الكيميائي من قبل الإرهابيين في منطقة خان العسل بحلب في آذار الماضي وارسال محققين إلى ذلك الموقع موضحا أن "روسيا وبناء على طلب سورية اجرت تحقيقات بشان ذلك وان نتائج هذا التحقيق متاحة على نطاق واسع امام مجلس الأمن والجمهور".


ولفت الوزير الروسي إلى أن الاستنتاج الرئيسي هو ان نوع غاز السارين المستخدم في خان العسل بحلب محلي الصنع وقال "نحن لدينا أيضا أدلة على أن نوع غاز السارين المستخدم في الغوطة بريف دمشق هو نفسه ولكن يملك تركيزا اعلى".
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: موسكو وبكين تؤكدان تطابق موقفيهما القاضي بعدم جواز أي سيناريو لاستخدام القوة العسكرية ضد سورية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً