السبئي نت -بيروت-جددت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي رفضها كل اشكال العدوان والتهديد ضد سورية مؤكدة أن هدف التهديدات بالعدوان عليها من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وحلفائهما رغم الرفض الدولي الواسع له و لذرائعه بما فيها الرفض الذي عبرت عنه الشعوب في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا هو إسقاط سورية وتدمير مقدراتها كحلقة مركزية في سياسات الممانعة السياسية والمقاومة للمشروع الإمبريالي الصهيوني في الوطن العربي.
وأوضحت الأمانة العامة للمؤتمر في بيان عقب اجتماعها الاعتيادي في بيروت اليوم أن الهدف من العدوان الأمريكي المدعوم إقليمياً ومن بعض الأنظمة العربية هو القضاء على الجيش السوري أو على الأقل إضعاف قدرات سورية العسكرية بهدف تعزيز "أمن إسرائيل" وتكريس تفوقها الاستراتيجي وتمتعها بأمن طويل المدى لتتفرغ فيه للمزيد من الاستيطان والتهويد للأراضي الفلسطينية المحتلة والتمتع فيه بحرية التصرف والحركة في بلدان الجوار العربي لفلسطين مطمئنة إلى أن لا أحد يعاقبها مثلما كانت تفعل وتعربد قبل أن تتلقن درساً من المقاومة الوطنية اللبنانية.
وأكد البيان أن العدوان الذي يراد شنه على سورية عديم الصلة بأي مبدأ إنساني أو أخلاقي أو ديمقراطي من النوع الذي تزعمه لنفسها الدعاوى الأمريكية الفرنسية الصهيونية وأصداؤها في الإعلام التحريضي العربي مضيفا أنه إذا كان العدوان قد انكفأ اليوم بصورة مؤقتة بسبب الأثر الحاسم لصمود سورية في وجهه والتفاف حلفائها حولها في مواجهته والنجاح الدبلوماسي لروسيا في إفشاله وإسقاط ذرائعه والتحسن النسبي في علاقات القوى الدولية بصعود دول روسيا والصين ودول البريكس عامة فإن على هذا المحور العالمي أن يظل متيقظاً لفصول قادمة من هذا الصراع والتي تهدف الولايات المتحدة وحلفاؤها من وراءها إلى إقامة "الشرق الأوسط الجديد".
واكدت الأمانه العامة رفضها الكامل لكل الأعمال العدوانية بصورها وأشكالها كافة على سورية وأي قطر عربي آخر مشددة على دعوة كل القوى الحية في الأمة وأحرار العالم إلى النضال الحثيث من أجل وقفها وترك سورية لأبنائها يقررون مصيرهم ويحددون خياراتهم في إصلاحات سياسية ضرورية وحقيقية والإنتقال إلى ديمقراطية سياسية واجتماعية حقيقية من خلال حل سياسي تفاوضي قائم على الحوار وبناء سورية مستقلة موحدة عزيزة وقوية بكل أبنائها ولكل أبنائها.
ودعت الأمانة العلامة الأطراف المعنية كافة إلى السعي للإسراع بعقد المؤتمر الدولي حول سورية جنيف2 ووقف كل أشكال التحريض والتضليل والتمويل والتسليح للمجموعات المسلحة بهدف إيجاد المناخات المناسبة لإنجاز هذا الحل السياسي كما طالبت الحكومات العربية المستقلة الإرادة والقرار ولاسيما القيادة المصرية الجديدة بتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه سورية وخاصة بسبب ترابط أمنها بأمن مصر ومصيرها بالمصير العربي العام.