728x90 AdSpace

19 سبتمبر 2013

الرئيس بوتين: لا يجوز احتكار اتخاذ القرارات الرئيسية على المستوي العالمي.. موافقة سورية على الانضمام الى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خطوة عملية وتدعو للثقة

السبئي نت - موسكو-أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يجب اتخاذ القرارات الرئيسية على المستوى العالمي بشكل جماعي ولا ينبغي احتكارها موضحا أنه "لا يمكن بناء المجتمع الحديث على أساس الاحتكار الايديولوجي ولا بد من وضع القرارات على أساس جماعي وليس على أساس مصالح بعض الدول أو مجموعات من الدول".
وقال بوتين في كلمة له خلال منتدى فالداي الدولي للحوار في موسكو أمس "لا بد من تطبيق القانون الدولي وليس قانون القوة وكل شعب هو فريد من نوعه وعنده اصالة وله حقوق متساوية مع الدول والشعوب الاخرى وله حق في اختيار طريقه للتنمية وهذه هي روءيتنا لدور روسيا في السياسة العالمية ومصيرها".
ولفت بوتين إلى أن "الحصول على الهوية عن طريق الدين فقط أمر غير ممكن والمطلوب ايجاد الهوية الوطنية المعتمدة على القيم الاساسية وهي المسوءولية الوطنية والتسامح واحترام القانون وحب الوطن" معتبرا أن "القرن الحادي والعشرين سيكون قرن التغيرات الكبيرة في كل المجالات".
وفي مداخلة له أكد رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرانسوا فيون ضرورة العمل المشترك بين أصحاب القرارات في العالم والسعي لتأمين حرية الشعوب وتعزيز التنوعات بين الدول التي تنهض بالمجتمع الدولي مبينا أن دور الحكومات وأصحاب القرارات يكمن في تعزيز الديمقراطية وإعلاء صوت الشعب.
مبادئ منمقة لم يستطع التزامها فيون وهو يتحدث في موضوع الأزمة في سورية فراح يطالب بإدانة استخدام السلاح الكيميائي ويجعل الأطراف في سورية على سوية واحدة متناسيا أن هناك من يعتدي على الشعب وهناك حكومة كان تحدث عن دورها قبل قليل.. عليها ضمان أمن شعبها ومواجهة ذلك المعتدي فقال "علينا أن نلزم الأطراف في سورية برمي الأسلحة والانتقال إلى الحوار وهو أمر ليس بالسهل أن يتم دون تدخل الاطراف الخارجية الأخرى".
وبالرغم من أن بلاده لا تزال تعمل للالتفاف على الاتفاق الروسي الأمريكي بشان السلاح الكيميائي في سورية وتسعى لفرض القوة على سورية إلا أن فيون اعتبر أن لدى فرنسا "أفقا جديا لتجنب التدخل العسكري إلى جانب الأفق السياسي لحل الأزمة وأنها إذا لم تتدخل فإن الأزمة قد تصبح كارثية".
وبدا فيون غائبا عن الدور السلبي الذي تمارسه بلاده في الأزمة في سورية عبر دعم المجموعات الإرهابية المسلحة بالمال والسلاح والسعي الدائم للالتفاف على الشرعية الدولية عبر المشاريع التي تلهث لطرحها ضد سورية في الأمم المتحدة تحت عنوان الفصل السابع فقال إن فرنسا "تعمل للخروج بسورية من الأزمة عبر احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان".
ورحب فيون بالاتفاق الأمريكي الروسي معتبرا أنه "سمح بتجنب التدخل العسكري ومثل دورا إيجابيا كما أنه سيسمح بمناقشة موضوع السلاح الكيميائي بشكل صريح وواضح".

مداخلة رد عليها الرئيس بوتين بالتأكيد على أن لدى "الجميع أساسا للاعتقاد بأن موضوع استخدام الأسلحة الكيميائية هو محاولة استفزاز" معتبرا أن الجميع يتحدث عن المسؤول عن استخدام هذا السلاح وهو ليس بالأمر السهل أن يتم إلقاء المسؤولية على أحد دون أدلة أكيدة.
وقال بوتين "إن اسلوب تنفيذ الهجوم بالسلاح الكيميائي في سورية كان اسلوبا قديما فقد استخدموا سلاحا سوفيتيا قديما وهي محاولة ذكية ولكنها بدائية وكان هذا الاستخدام هو الاول ولم يتعرض أحد لهذا الموضوع" مؤكدا أنه "لا بد من اجراء التحليل ودراسة وافية واذا ما توصلنا في النهاية رغم الصعوبات إلى نتيجة تفيد من استخدم السلاح ومن قام بالجريمة عندها ستحين الخطوة التالية وسنتعاون مع زملائنا وشركائنا في مجلس الامن لتحديد مستوى مسوءولية من قام بالجريمة".
وردا على سؤال بشأن إذا كان من الممكن إقناع الحكومة السورية بضرورة تدمير الاسلحة الكيميائية بين بوتين أن سورية أبلغت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن قرارها بالانضمام إليها "وهذه خطوات عملية تدعو الى الثقة" موضحا أن الأطراف الدولية جميعا أعلنت موافقتها على الاتفاق الروسي الأمريكي واستعدادها للتصرف وفق الخطة التي سيقوم بصياغتها المجتمع الدولي في الأمم المتحدة ممثلا بروسيا والولايات المتحدة بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكد بوتين أن "ما يجب فعله حيال المشاكل الخاصة بانتشار أو عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل مسألة في غاية الأهمية والحيوية في الوقت الحالي لأنها اذا ما خرجت عن السيطرة فلا أحد يعلم ما تبعاتها".
وأشار بوتين إلى أن "الأسلحة الكيميائية في سورية ظهرت كمقابل للأسلحة النووية في إسرائيل" وعلى المجتمع الدولي أن يعمل على "منح بعض الاقاليم صفة خالية من أسلحة الدمار الشامل وخاصة في إقليم مثل الشرق الاوسط الذي يجب التصرف بحذر معه بما يوفر أمن كل الأطراف".
وقال بوتين "إن توجيه ضربة الى سورية سيشكل ضربة للنظام العالمي قبل كل شيء" مجددا التأكيد على أن "استخدام القوة ليس أمرا مقدسا لحل كل المشاكل والصراعات الدولية" حيث ان هذا الأسلوب قد يخرج عن جوهر المشكلة ولاسيما بالنظر إلى مخاطر استخدام القوة خارج اطار القانون الدولي فمسألة توجيه الضربة العسكرية إلى بلد ما أو استخدام القوة ضده يجب أن تناقش في مجلس الامن الدولي.
ميدفيديف: أي تدخل في سورية من خارج مجلس الأمن عمل إجرامي ونحن نرفض ذلك وندعو إلى حل الأزمة من قبل السوريين أنفسهم عن طريق الحوار

بدوره أكد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف رفض بلاده المطلق لأي تدخل من خارج مجلس الأمن في سورية واصفا هذا النوع من التدخل بأنه "عمل إجرامي".
وجدد ميدفيديف ردا على سؤال لـ سانا خلال لقائه رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع الـ 15 لاتحاد وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ "اوانا" في موسكو أمس موقف روسيا القائم على "ضرورة حل الأزمة في سورية من قبل السوريين أنفسهم عن طريق الحوار دون أي تدخل خارجي".
وشدد ميدفيديف على أن روسيا لا تدعم أبدا الحل العسكري للمسائل التي ينبغى حلها سلميا ولن تقبل بتكرار السيناريو الليبي في سورية كما أنها لن توافق على قرار حول سورية شبيه بالقرار بشأن ليبيا الذي انتهى عمليا بتدخل أجنبي في ليبيا وتسبب بتطور الأحداث بشكل مأساوي خارج إطار قرار مجلس الأمن الدولي الذي وافقت عليه روسيا للسماح بعمليات إنسانية.
وحذر رئيس الوزراء الروسي من خطورة استمرار تدفق الأموال والأسلحة والإرهابيين إلى سورية مشيرا إلى أن الوضع في سورية معقد جدا حاليا وخاصة ما يتعلق بالأسلحة الكيميائية التي يجب التحقيق في استخدامها لأنه يشكل جريمة ضد الإنسانية بغض النظر عن الجهة التي استخدمتها.
وفيما يتعلق بالمحادثات الروسية الأميركية والمبادرة الروسية أكد ميدفيديف أنها سمحت بالانتقال من السيناريو العسكري إلى الحل السلمي معبرا عن أمله بأن يكون قبول سورية التخلي عن الأسلحة الكيميائية هو الطريق الأقصر لحل الأزمة وخاصة أن المبادرة الروسية حظيت بدعم شركائنا ومنهم الولايات المتحدة والأمر الأهم الآن هو تنفيذ ما اتفق عليه في جنيف بين روسيا وأميركا.
وفيما يتعلق بدور الدول الإقليمية العربية وغير العربية قال ميدفيديف "أعتقد بأن الأمر الأهم أن تتحمل كل دولة المسؤولية عن تطور الأحداث في المنطقة ومن الطبيعي أنها تشعر بالقلق لهذه الاأداث ولكن القيادة الروسية تعتقد بأن ذلك ليس مبررا للتدخل بالشؤون الداخلية لسورية".
ولفت رئيس الوزراء الروسي إلى أن التاريخ يشهد على أنه لا وجود لشيء آخر سوى القانون الدولي لحل مثل هذه القضايا ونحن نعلم أن الحل العسكري للعديد من النزاعات في الشرق الأوسط وغيرها لم يسفر عن أي شيء إيجابي إذ أن المجموعات الإرهابية كالقاعدة وغيرها ازدادت انتشارا ولذلك فان طريقنا هو طريق الحوار الذي لا بديل له ويجب على جميع الدول بما فيها الإقليمية أن تسهم في ذلك وهذا هو الموقف الروسي.
واعتبر ميدفيديف إنه إذ تمت تسوية مسالة السلاح الكيميائي كما اقترحت روسيا فإن القضية الرئيسية ستنحصر في شمولية ودقة هذه العملية وروسيا من جانبها مستعدة للمساعدة في هذا المجال.
وأشار ميدفيديف إلى أن روسيا تدرك دورها في الشرق الأوسط وتعمل على تطبيق المبادئ التي تعتنقها وتسعى لحل جميع المسائل المعقدة في المنطقة ولكن المسؤولية في حل الأزمة في سورية لا تنحصر اليوم بروسيا الاتحادية لوحدها فهذه مسؤولية جماعية لوقف إراقة الدماء ووضع حد لمعاناة المدنيين ويجب أن تكف المجموعات الإرهابية عن نشاطها وأن تطبق الحكومة السورية قواعد القانون الدولي ولذلك فإننا جميعا مسؤولون عن هذا الأمر وليس روسيا لوحدها.
ودعا ميدفيديف وسائل الإعلام لاعتماد الحرية والبعد عن التسيس وأن يجد هذا الموقف الروسي انعكاسا واقعيا له في وسائل الإعلام ونقل الآراء على حقيقتها دون تشويه.
وختم ميدفيديف كلامه بالقول "بإمكاننا أن نتقدم بمئات المبادرات ولكن إذا لم توافق عليها الأطراف فلا فائدة منها وهذا ما حدث مرارا بالنسبة للشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي".
بوغدانوف: روسيا قد تقدم اليوم لمجلس الأمن الدولي أدلة على استخدام "المعارضة السورية" للسلاح الكيميائي
إلى ذلك أكد ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية أن روسيا قد تقدم اليوم إلى مجلس الأمن الدولي أدلة على استخدام "المعارضة السورية" للسلاح الكيميائي في غوطة دمشق في الحادي والعشرين من شهر آب الماضي.
وقال بوغدانوف للصحفيين في موسكو اليوم إن "الجانب الروسي لا يستبعد القيام بزيارات لاحقة إلى سورية من أجل التشاور مع القيادة السورية بشأن مختلف قضايا الأزمة في سورية مع التركيز على ضرورة إطلاق عملية الحل السياسي للأزمة وحل القضايا الإنسانية".
كما لم يستبعد بوغدانوف وصول ممثلين عن القيادة السورية أيضا إلى موسكو وأضاف أن "الاتصالات مع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة يمكن أن تتم على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وفي مقابلة خاصة مع مراسل سانا في موسكو أكد نائب وزير الخارجية الروسي استمرار التواصل والتنسيق الروسي مع القيادة السورية من أجل تنفيذ المبادرة الروسية بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية والمتفق عليها دوليا.
وقال بوغدانوف "إننا طبعا على صلة مستمرة مع الحكومة السورية" مشيرا إلى زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم مؤخرا إلى موسكو وإلى اللقاء الذي جرى في جنيف بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري والذي تم خلاله الاتفاق على المبادرة الروسية بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية وكذلك انضمام سورية إلى اتفاقية حظر السلاح الكيميائي.
كما أشار بوغدانوف إلى الزيارة التي قام بها وفد الخارجية الروسي خلال اليومين الماضيين إلى دمشق برئاسة نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف الذي شارك في مباحثات الوزير لافروف مع الجانب الأمريكي في جنيف وهو مطلع على التفاصيل وقال إنه "نقل إلى القيادة السورية وإلى السيد الرئيس بشار الأسد كل المعلومات وتفاصيل وعناصر الاتفاق وكل الاتفاقات والأفكار عن كيفية ما سنقوم به في هذا المجال".
وأكد بوغدانوف ضرورة أن ينظم المجتمع الدولى والحكومة السورية العمل من أجل تحقيق المبادرة الروسية وأضاف أنه حسب الاتفاق مع كيرب فإن الدور الرئيسي في هذه المهمة يجب أن تلعبه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لأن هناك الخبراء ولديهم تصور كيف علينا أن نتصرف في هذا المجال.
وقال الدبلوماسي الروسي إنه "بعد صياغة الاتفاقية بين الحكومة السورية ومنظمة حظر السلاح الكيميائي من المفروض أن تحصل على الدعم القوى من قبل مجلس الأمن الدولي لتوفير كل إمكانيات المجتمع الدولي الفنية والتقنية والمالية لمنظمة حظر السلاح الكيميائي التي ستقوم بالعمل في الأراضي السورية بالشكل الفعال والمثمر".
وحول اعتقاده بإمكانية وجود تفسيرات مختلفة لقرار مجلس الأمن الدولي نفى بوغدانوف هذه الإمكانية وقال "علينا جميعا ألا نقوم بتفسيرات وينبغي علينا أن نقرأ النصوص باهتمام ودقة" لافتا إلى أن كل ما جاء في هذا الاتفاق الإطاري الأمريكي الروسي واضح "وعلى هذا الأساس المشترك جرى الاتفاق بيننا وبين شركائنا الأمريكيين لكي يكون الأساس في أي تصرف ونحن نعتقد وكانت لدينا اتصالات مع أكثر الدول الغربية بأنها تؤيد الاتفاق الإطاري الروسي الأمريكي وعلى هذا الأساس ايضا نأمل أن تتصرف تلك الدول في إطار مجلس الأمن ضمن هذا الفهم".
وعن المعلومات التى تلقتها موسكو من دمشق مؤخرا حول استخدام "المعارضة السورية" للسلاح الكيميائي قال بوغدانوف "سندرس هذه المعلومات على أساس معرفة خبرائنا المتخصصين وسننقلها فورا إلى مجلس الأمن الدولى وإلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ولكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أيضا أنه أثناء صياغة التقرير الشامل والكامل فإنه سينص على كل حالات واحتمالات استخدام الأسلحة الكيميائية أو المواد الكيميائية على الأراضي السورية".
وفي لقاء مع الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام على هامش اجتماع الجمعية العمومية الـ 15 لاتحاد وكالات الأنباء في بلدان آسيا والمحيط الهادئ "أوانا" أكد بوغدانوف ضرورة متابعة الجهود بشأن الأزمة في سورية وصولا إلى انعقاد المؤتمر الدولي في جنيف وقال إن "هناك الكثير من العمل لوضع المبادرة الروسية حيال سورية موضع التنفيذ".
وأشار بوغدانوف إلى أن القيادة السورية ستشارك في المؤتمر الدولي بوفد يمثلها مشككا بمستوى تمثيل "المعارضة السورية" لأنها منقسمة وكذلك "فإن الائتلاف السوري لا يمثل أطراف المعارضة المعتدلة كافة".
ولفت بوغدانوف إلى وجود تقارب بين القيادة الإيرانية الجديدة والإدارة الأمريكية واصفا هذا التقارب بـ "الواعد".
من جهة أخرى أشار بوغدانوف إلى أن "أن روسيا تعمل بجهد فعال من أجل المحافظة على التنوع الحضاري والحوار بين الحضارات في الشرق وتتحدث مع جميع الشركاء الدوليين حول هذه النقطة".
وقال "إن الكنيسة الروسية تتعاون مع كل الكنائس المشرقية لتطبيق هذا التوجه".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد عقب كلمته في منتدى فالداي الدولي للحوار في موسكو أمس أن روسيا ستسلم مجلس الأمن الدولي الأدلة التي قدمتها سورية بشأن استخدام "المعارضة السورية" للسلاح الكيميائي في الغوطة في 21 آب الماضي مشيرا إلى أن هذه "المعارضة" تلجأ إلى الاستفزازات من أجل تحفيز التدخل العسكري الخارجي في سورية.
ريابكوف: الحكومة السورية لا تعارض مشاركة روسيا في ضمان أمن المناطق التي ستجري فيها عمليات تدمير الأسلحة الكيميائية
في سياق متصل أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن "الحكومة السورية لا تعارض مشاركة روسيا في ضمان أمن المناطق السورية التي ستجري فيها عمليات تدمير الأسلحة الكيميائية".

ونقل موقع روسيا اليوم عن ريابكوف قوله في تصريح لصحيفة كوميرسانت الروسية اليوم "إن الجانب السوري ينطلق من ضرورة حل مسألة تدمير المخازن الكيميائية بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" مشيرا إلى أن روسيا أبدت استعدادها للمشاركة في إجراءات ضمان أمن المؤسسات المعنية قبل انعقاد اجتماع جنيف والمحادثات الروسية الأمريكية بشأن تدمير الأسلحة الكيميائية في سورية.
وفي بيان حول زيارة ريابكوف إلى سورية أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن "دمشق وموسكو أكدتا الحاجة لاستكمال مهمة خبراء الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية وفقا للإتفاق بين الحكومة السورية والأمم المتحدة في 25 تموز الماضي" مشددة على أنه بعد ذلك فقط يمكن لخبراء الأمم المتحدة أن يقدموا التقرير النهائي عن عمل بعثتهم.
ولفت البيان إلى أن سورية أعربت عن أهمية الاتفاقات في جنيف وتصميمها على التنفيذ الكامل لجميع الالتزامات التي أخذتها على عاتقها بموجب انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضح بيان الخارجية الروسية أن الاهتمام الرئيسي خلال زيارة ريابكوف إلى دمشق كان "مركزا على مناقشة الاتفاق الروسي الأمريكي بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية والذي تم التوصل إليه في جنيف في 14 أيلول الجاري" مشيرة إلى أن الجانب السوري قدم التفسيرات المفصلة بشأن جميع المسائل المتعلقة بهذه الوثيقة الإطارية.

وقال البيان "إنه جرى التشديد على أن الدور المحوري في إتلاف الأسلحة الكيميائية في سورية يجب أن تقوم به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأنه على مجلس الأمن الدولي أن يقدم الدعم لهذه العملية وأن يوفر لها قبل كل شيء المساعدة اللوجستية والخبرات المهنية".


غاتيلوف: القرار الذى أعده الشركاء الغربيون فيما يخص الأسلحة الكيميائية فى سورية غير متوازن ويتسم بطابع معاد لسورية
ووصف نائب وزير الخارجية الروسى غينادى غاتيلوف مشروع القرار الذى اعدته دول الغرب فيما يخص الاسلحة الكيميائية فى سورية بأنه "غير متوازن ويتسم بطابع معاد لسورية ويثير تساؤلات جدية".
وقال غاتيلوف فى تصريح لوكالة /ايتار تاس/ الروسية للانباء "إن تبنى قرار بشأن سورية فى مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع سيتناقض مع الاتفاقات الروسية الامريكية حول الاسلحة الكيميائية في سورية".
وكشف غاتيلوف أن مشروع القرار الذى اطلعت عليه موسكو لم يشر إلى أن الحكومة السورية انضمت طوعا الى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وأعلنت استعدادها للشروع فى تطبيقها بالتعاون مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية لافتا الى ان الحديث يتمحور حول وضع ترسانات السلاح الكيميائى تحت الرقابة الدولية مع اتلافها لاحقا وهذا الامر جرى التأكيد عليه مجددا خلال مباحثاتالمسؤولين الروس مع القيادة السورية في دمشق.
وتساءل غاتيلوف.. لماذا "يتجاهل الشركاء الغربيون مبادرة سورية بالانضمام الى المعاهدة ويدفعون نحو تبنى قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذى يسمح باستخدام القوة" معتبرا ان طابع مشروع القرار يتناقض مع الاتفاقات التى توصل اليها فى جنيف وزيرا الخارجية الروسى سيرغى لافروف والامريكي جون كيري.
وأكد غاتيلوف أن استقرار الوضع في سورية مرتبط بتوحيد الجهود بشأن قضية السلاح الكيميائي على الصعيد السياسي مشيراً الى أن الملف الكيميائي ليس العنصر الوحيد ويجب الشروع فورا في وضع معايير للحل النهائي للازمة.
وأضاف غاتيلوف ان وزيري الخارجية الروسي لافروف والامريكي كيري اجتمعا مع المبعوث الدولي إلى سورية الاخضر الابراهيمي من اجل توحيد الجهود الدولية وضرورة مواصلة العمل في نيويورك مؤكدا أن ذلك يهدف الى عقد الموءتمر الدولي حول سورية في جنيف الذي سيسمح بانطلاق حوار مباشر بين السوريين ليقرروا في اطاره مصير بلادهم بأنفسهم.
وأوضح غاتيلوف أنه "ليس من المخطط عقد جلسات حول سورية على هامش دورة الجمعية العامة للامم المتحدة لكن الازمة في سورية ستشغل مكانا مهما إن لم يكن رئيسيا خلال الاسبوع الوزاري للدورة ال68 للجمعية العامة ويجب أن يتم تحليل الازمة في سورية بصورة شاملة".
إلى ذلك شدد غاتيلوف على ان اتفاقات جنيف لا تنص على أي استخدام للقوة تلقائيا موضحا ان مجلس الامن لن ينظر فى امكانية التحرك او بتبنى قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الا فى حال انتهاك نظام حظر الاسلحة الكيميائية أو استخدام أي طرف للسلاح الكيميائى في سورية.
وقال غاتيلوف"لم يدر الحديث فى جنيف عن تبنى قرار تحت الفصل السابع وانما تم الاتفاق على قيام مجلس الامن الدولي بوضع اجراءات اضافية لدعم عمل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وخاصة فى مسائل امن حراس المواقع".
وأشار غاتيلوف الى أن الاتفاقات تنص بشكل واضح على أنه من الضرورى أن تتخذ منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أولا قرارها بشأن أطر وضع الاسلحة الكيميائية فى سورية تحت الرقابة الدولية والاجراءات الضرورية فى هذا الشأن وبعد ذلك سيدعم مجلس الامن الدولى قرارها.
من جهة ثانية حذر غاتيلوف من المناخ الاعلامى المتضارب حول سورية الذى يوفر مجالا واسعا لتزوير الوقائع بما فى ذلك ما يتعلق باستخدام السلاح الكيميائى داعيا الى اعتماد اقصى درجات الحذر مع ضرورة تحليل أى انتهاكات سيبلغ بها مجلس الامن والتحقيق فيها بشكل دقيق.
وشدد غاتيلوف على ان روسيا لن تصدق أى اتهامات لا تقوم على اساس أدلة ثبوتية لا شك فيها مؤكدا ان بلاده على استعداد للعمل فى مجلس الامن الدولى ضمن الاطار المتفق عليه فى جنيف وتدعو الشركاء الغربيين الى التمسك بنفس الاتجاه فى العمل والاتفاقات التى وقعوها.
وأعلنت سورية انها ستلتزم بكل متطلبات انضمامها الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية استجابة للمبادرة الروسية وانطلاقا من قناعاتها.
وزير الدفاع الروسي: روسيا مستعدة للمشاركة في العمل على نقل وإتلاف الأسلحة الكيميائية في سورية
من جهته أكد سيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي أن روسيا مستعدة للمشاركة في العمل على نقل وإتلاف الأسلحة الكيميائية في سورية لافتاً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح وضع المخازن الكيميائية في سورية تحت رقابة دولية وفي حال كان لروسيا دور في عملية الرقابة أو نقل الأسلحة وإتلافها فستكون على استعداد للمشاركة.
وقال شويغو للصحفيين في موسكو اليوم إن روسيا "لا تنظر في إمكانية إتلاف السلاح الكيميائي السوري على أراضيها..وينبغي توفر قرار بذلك" موضحا أن بلاده "لديها المواقع الخاصة بإتلاف الأسلحة ولكن هناك فرقا كبيرا بين كلمة "مستعدين" وكلمة "بإمكاننا".
وفي السياق ذاته استبعد شويغو إرسال قوات روسية خاصة إلى سورية مرجحاً أن يتوجه بعض الخبراء الروس إلى سورية ليتولوا التحضيرات لعملية وضع الأسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية نافياً بذلك ما أشارت إليه صحيفة كوميرسانت الروسية نقلاً عن مصادر في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية إن موسكو قد ترسل إلى سورية عسكريين من قوات الدفاع ضد التلوث الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي إضافة إلى وحدة من القوات الخاصة.
وفي سياق متصل نقلت صحيفة كوميرسانت عن مصادر عسكرية روسية قولها إن "عسكريين من عدة دول بما فيها روسيا سيساعدون خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الجهود الرامية إلى نقل مخزون الأسلحة الكيميائية من سورية وتدميرها".
وأشارت الصحيفة إلى أن موسكو قد ترسل عسكريين من قوات الدفاع ضد التلوث الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي بالإضافة إلى وحدة من القوات الخاصة.
كما رجحت الصحيفة أن يشارك في العملية أيضا عسكريون من الولايات المتحدة ودول أوروبية فيما قال مصدر في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية إن "وزارة الدفاع تجري حاليا مشاورات بشأن عدد العسكريين الذين سيتوجهون إلى سورية".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد بعد محادثات مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء الماضي استعداد روسيا للمساهمة في عملية إتلاف مخزون الأسلحة الكيميائية في سورية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: الرئيس بوتين: لا يجوز احتكار اتخاذ القرارات الرئيسية على المستوي العالمي.. موافقة سورية على الانضمام الى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خطوة عملية وتدعو للثقة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً