السبئي نت-اللاذقية- أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن خطط المتآمرين لتمزيق المؤسسة العسكرية واختراقها في سورية لن تبلغ هدفها وستبقى هذه المؤسسة الحامي الأساسي للوطن منوها بالمعنويات المرتفعة لقواتنا المسلحة التي فاقت كل التوقعات.
وأشار الزعبي في لقاء مفتوح اليوم بدار الأسد للثقافة في اللاذقية حول "آخر مستجدات الوضع الراهن" إلى أن رجال جيشنا الباسل يمتلكون الإصرار والعزيمة على تحقيق النصر ودحر الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن وهذا ما لمسه عند زيارته أمس لبعض مواقع الجيش العربي السوري في ريف اللاذقية.
ولفت وزير الإعلام إلى أن المتآمرين على سورية لا يهمهم كيف سيكون شكل البلد وإنما همهم هو كيفية اختراق المؤسسة العسكرية التي حمت سورية منذ بداية العدوان عليها مبيناً أن ذلك لن يحصل لأن "سورية محكومة بمجموعة من المؤسسات والآليات الديمقراطية".
ورأى الزعبي أن المعارضة الخارجية لديها الكثير من المشكلات البنيوية ولا يمكن أن تتفق على جملة واحدة في مشروع سياسي متكامل حتى أنها لا تملك مشروعا سياسيا معرفيا ولا تمتلك خطاباً وطنياً جامعاً معتبراً أن الحكومة "لا تقبل أن يكون هناك سوري مهزوم لأن السوري يجب أن يكون منتصرا دائما بحكم المنطق الأخلاقي".
وأشار الزعبي إلى أن الدستور السوري يتحدث عن صلاحيات الحكومة بشكل واضح ومنها الإشراف على الشأن الإداري والإجرائي في البلاد ووضع الخطط والاستراتيجيات والميزانيات وإدارة كل ما يتصل بالعلاقات الدولية إضافة إلى مسؤوليتها الكاملة عن مفاهيم وحقوق الإنسان والمواطنة مجدداً تأكيده أن ما يجري في سورية "مشروع صهيوأمريكي ينفذ بأياد سورية" وليس نزاعا على الحريات وحقوق الإنسان أو من أجل العدالة الاجتماعية كما أنه ليس نزاعا حول ضرورة الحرب على إسرائيل.
وأوضح وزير الإعلام أن القيادة السياسية في سورية تعمل على كل المستويات السياسية من حيث العلاقة مع الأمم المتحدة والعلاقات الدولية والحلفاء والأصدقاء إلى جانب ما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية المزعوم.
وأشار الزعبي إلى أن الحل السياسي هو الحوار بين السوريين وليس المفاوضات التي يصر عليها البعض من الخارج لأنهم يفترضون إننا أعداء ونحن نصر على كلمة حوار لأننا رغم كل ما فعلوه نريد أن نقول للعالم كله إن هذا حوارا بين السوريين.
وبين وزير الإعلام أن آخر بيان لقمة الثماني الكبار يتحدث عن "حكومة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية واسعة أو كاملة المقصود بها صلاحيات رئيس الجمهورية والإشراف على المؤسسة العسكرية والأمنية ووضعهما تحت تصرف حكومة تضم معارضة وغير معارضة ذات طابع سياسي تؤدي إلى انشقاق القوات المسلحة في النهاية إلى عدة أجزاء وليس إلى جزأين" معتبراً أن هذه الطريقة الإسرائيلية الأمريكية في التفكير هي "الطريقة الوحيدة لإيقاع المؤسسة العسكرية والأمنية في فخ التمزيق" وهذا ما لن يحدث مهما فعلوا ولن نسمح به.
وحول موقف الحكومة الاردنية مما يحصل في سورية رأى وزير الإعلام أن الحكومة الأردنية رسمياً تؤيد الحل السياسي في سورية ولا تسمح بإرسال الأسلحة أما واقعيا فيتم دخول الأسلحة والمسلحين المدربين عبر الأردن وهذا الأمر برسم الحكومة الأردنية مؤكدا حرص سورية على العلاقة الجيدة مع الأردن متمنيا على الحكومة الأردنية أن تتعامل بنفس الدرجة من الحرص على العلاقة مع سورية وان تتصرف بعقل مسؤول.