السبئي نت -موسكو-سانا أدانت روسيا بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في جرمانا بريف دمشق أمس وأدى إلى استشهاد 18 شخصا وإصابة العشرات بجروح بينهم أطفال، فيما جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعوته المعارضة السورية إلى وقف القتال والإنخراط في الحل السياسي عبر طاولة الحوار.
فقد جدد لافروف دعوته المعارضة السورية إلى وقف القتال والإنخراط في الحل السياسي عبر طاولة الحوار معتبراً أن من شأن استمرار هذا القتال في سورية استنزاف القوى وتمهيد الطريق أمام الإرهابيين فيما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام ضمن سعيهم لإحالة النظام في هذه المنطقة إلى خلافة وإمارات.
وأشار لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته هانا تيتيه وزيرة خارجية غانا إلى أن دائرة العنف تتوسع في سورية ولاسيما بعد ما حدث بالأمس من عمل إرهابي في دمشق ولذلك يجب وضع حد ونهاية لمثل هذه الأعمال الإرهابية مؤكداً أن على مجلس الأمن الدولي إدانة الأعمال الإرهابية التي تحصل في سورية لتمكين كل الدول من دعم وتوحيد مواقفها في مواجهة الارهاب.
ولفت لافروف إلى أن مجلس الأمن الدولي رفض بالأمس إدانة الأعمال الإرهابية في سورية على أساس أن الذين يقومون بمثل هذه الأعمال يكافحون ضد النظام مؤكداً أن مثل هذا الموقف من مجلس الأمن غير مقبول ويستند إلى ازدواجية في المعايير.
وأعرب لافروف عن صدمته الكبيرة من المعلومات الواردة حول مقتل 450 مدنياً شمال سورية بينهم مئة طفل بشكل وحشي فقط لأن عددا من أبناء منطقتهم وقفوا في وجه المعارضة المسلحة والإرهابيين.
ورأى لافروف أن ما يحدث الآن في سورية من إرهاب يحيلنا إلى الدعوة التي وجهتها قمة الدول الثماني الكبرى للحكومة السورية والمعارضة بالنسبة للتوحد وطرد الإرهاب والعنف من سورية مشيرا إلى أنه من النادر ذكر مثل هذا القرار الذي توصلت إليه مجموعة الثماني من قبل مجلس الأمن وغيره.
وأكد لافروف ضرورة وقف كل الأعمال العسكرية في سورية وتوجيهها باتجاه واحد ضد الإرهاب مبيناً أن موسكو تنتظر ردا من المعارضة السورية للمشاركة في المؤتمر الدولي المزمع عقده حول سورية وستستمر في دعوتها للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وشدد لافروف على أن عقد مؤتمر دولي ثان يجب أن يتم على أساس مؤتمر جنيف لحل الأزمة في سورية سلميا مذكراً بأن الحكومة السورية أكدت جاهزيتها للمشاركة في المؤتمر وأنها ستشارك دون أي شروط مسبقة وهذا ما ننتظره من المعارضة.
وقال لافروف:" إننا نسمع من المعارضة السورية أنها تريد قبل مشاركتها في هذا المؤتمر أن تحارب وتصل إلى نجاحات عسكرية على الأرض ولكننا نرى ما هي النتائج على الأرض" داعيا الدول المؤثرة في المعارضة والداعمة لها إلى السعي معا لدعم الشعب السوري وليس التفكير في الحصول على السلطة.
ولفت لافروف إلى أنه بحث مع وزيرة خارجية غانا الوضع في الشرق الأوسط بما فيه الوضع في مصر وسورية معربا عن قلقه من الوضع في مصر.
وجدد لافروف التأكيد على موقف بلاده الداعي إلى الاستناد للمبادئ والقوانين الدولية التي تنص على وجوب حل الدول في العالم مشاكلها عن طريق شعوبها مبينا أن على المجتمع الدولي التأكيد على التزامه بهذه المبادئ ودعم كل القوى السياسية في أي بلد ولا سيما مصر للوصول إلى حل وسط وسلمي والاتفاق على تأمين الحقوق المتساوية لكل القوى السياسية.
من جهتها أكدت وزيرة خارجية غانا أنها ستواصل التعاون مع روسيا في الأمم المتحدة لحل الأزمات في سورية ومصر وغيرها من الدول في العالم سلميا ووفق المبادئ والقوانين الدولية بهذا الخصوص.
ولفتت تيتيه إلى أن على الأمم المتحدة انتهاج سبل أكثر فعالية تستند إلى الحلول السلمية لحل الأزمات والمشاكل في دول العالم.
لافروف يبحث مع بان كي مون موضوع عقد المؤتمر الدولي حول سورية
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف سيبحث يوم غد مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون موضوع عقد المؤتمر الدولي حول سورية.
وقالت الوزارة في بيان أصدرته اليوم: إن لافروف وخلال زيارته مع وزير الدفاع سيرغى شويغو للولايات المتحدة للتشاور مع نظيريهما الأمريكيين بصيغة اثنين زائد اثنين سيبحث فى نيويورك مع كي مون بعض القضايا الدولية الأكثر حدة.
وأضافت: "إن من بين هذه القضايا يأتى على وجه الخصوص بحث آفاق تسوية الوضع فى سورية فى سياق المبادرة الروسية الأمريكية الخاصة بعقد مؤتمر دولى بشأنها وكذلك تطور الأوضاع فى الشرق الأوسط بشكل عام".
وأشارت الوزارة إلى أنه إضافة إلى ذلك سيتمكن المشاركون من تبادل وجهات النظر حول الوضع غير المستقر فى أفغانستان على خلفية انسحاب القوات الدولية المرتقب وموضوع نقل مسؤولية الحفاظ على الأمن إلى القوات الأفغانية.
كما أكدت الخارجية الروسية أن مباحثات الجانبين ستركز أيضا على موضوع منظومات الدفاع الصاروخية.
وقالت الوزارة: إنه وفقا لاتفاقات تم التوصل إليها خلال اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما يوم 17 حزيران الماضي على هامش قمة الثماني في لوخ أرني بإيرلندا تقرر إجراء مشاورات مشتركة بين وزارتي الخارجية والدفاع في كل من روسيا والولايات المتحدة في واشنطن في التاسع من الشهر الجاري.
وأضافت الوزارة إن اهتماما خاصا في هذه المشاورات سوف يولى لمشاكل الدفاع الصاروخي التي لا تزال تشكل توترا كبيرا في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح البيان أن روسيا تأمل من الجانب الأمريكي "إجراء حوار جاد وبناء من أجل التوصل إلى حلول مقبولة للطرفين حول هذا الموضوع" مشيرا إلى أنه من المفترض أن تتناول المشاورات مواضيع مناقشة المزيد من التعاون في مجال الحد من التسلح، وسلامة الفضاء وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل إضافة إلى معالجة بعض قضايا التعاون العسكري الثنائي بين البلدين.
ريابكوف: التقدم الحاصل للتحضير للمؤتمر الدولي غير كاف للإعلان عن مواعيد أولية لانعقاده
في سياق آخر إعتبر سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أن التقدم الحاصل مؤخرا بالنسبة للتحضيرات الجرية بشأن المؤتمر الدولي حول سورية غير كاف للإعلان عن المواعيد الأولية لانعقاده.
وقال ريابكوف في تصريح له اليوم إن بعض التقدم حصل وخصوصا في مجال صياغة ثوابت المؤتمر المقبل ولكن ذلك غير كاف للإعلان عن مواعيد محددة.
وأضاف:إن الوضع المترافق مع الحديث المتجدد عن ضرورة أن تحصل المعارضة برأي البعض على أسلحة حديثة لا يساعد على التحضير للمؤتمر بل ويزيد الوضع القائم تعقيدا.
وتابع:"إننا نقاوم باستمرار محاولات وضع الحل العسكري بدلا عن العملية السياسية الوحيدة الممكنة ولكن للأسف إن القوى المؤثرة والمتحالفة بقوة كبيرة في المنطقة وخارجها قررت على ما يبدو العمل على تعطيل المؤتمر الدولي حول سورية وتحاول مرة أخرى تغيير الوضع الذي تحرز فيه القوات الحكومية في الفترة الأخيرة نجاحات عسكرية على الأرض حيث تحرر مناطق واسعة من البلاد من المتطرفين".
وأشار ريابكوف إلى أن ذلك هو جانب واحد مما يثير القلق لدى روسيا أما الجانب الآخر فهو عمليات توحيد الإرهاب الدولي الجارية على قاعدة المواقف المعادية لسورية موضحا أن ذلك يدل على مدى أهمية كبح جماح الجنون المتفاقم الآن ووقف الدعم الذي تتلقاه هذه القوى من الخارج و تركيز العمل على خلق الظروف المؤاتية لعقد هذا المؤتمر الدولي.
وأوضح ريابكوف أنه يمكن وصف هذا المؤتمر كما يحلو للمرء ولكنه يعتبر نقطة الإنطلاق نحو عملية المصالحة الوطنية والإتفاق على أن ما يجب القيام به في هذه الحالة يعود للسوريين أنفسهم.
وكان فيتالى تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة قال خلال مؤتمر صحفى أمس إن "تفكك المعارضة السورية وعدم قدرتها على توفير قاعدة للحوار يعد السبب الأساسى الحائل دون عقد المؤتمر الدولي حول سورية" مؤكدا " أن هذا الأمر يعتبر مشكلة اساسية وأنه من غير الواضح كيف يمكن تجاوزها فى المستقبل القريب".
روسيا تدين بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في جرمانا بريف دمشقروسيا تدين بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في جرمانا بريف دمشق
من جهة أخرى أدانت روسيا بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في جرمانا بريف دمشق أمس وأدى إلى استشهاد 18 شخصا وإصابة العشرات بجروح بينهم أطفال.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته اليوم.. إن روسيا تدين بشدة العملية الإرهابية الجديدة مشيرة إلى أن هذه العملية هي الثانية التي ترتكب في الأماكن المكتظة بالسكان في غضون الأسبوعين الأخيرين والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين بينهم أطفال ونساء.
وأضافت الخارجية الروسية.. إن المتطرفين بتراجعاتهم المتلاحقة أمام القوات الحكومية في المواجهات المسلحة يحاولون بتصرفاتهم هذه الانتقام من السكان المدنيين العزل في محاولات منهم لبث الرعب وتخويف المواطنين ناشرين بذلك الفوضى رغبة بتصعيد العنف في البلاد.
وتابعت.. "إننا مرة أخرى نحث جميع الدول والأطراف ذات التأثير على المتطرفين والراديكاليين في سورية أن تلزمهم بوضع حد فوري للهجمات الإرهابية والعنف المسلح في سورية".
وأعربت الخارجية الروسية عن تعازي الحكومة الروسية لأسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.