728x90 AdSpace

11 أغسطس 2013

الثروة النفطية وثقافة " طغاة الخليج"..؟!!

 السبئي نت - بقلم طه العامري -كانت سورية وقبل مشروع المؤامرة الفاشلة عليها تعد الدولة العربية الوحيدة التي بلغت مرحلة اقتصادية وتنموية واجتماعية متقدمة فاقت كل بلدان المنطقة والكثير من بلدان ما يسمى بالشرق الأوسط , فقد اصبحت سورية دولة زراعية وصناعية وانتاجية وخدمية وشمل تطورها مختلف المناحي الحياتية وكان المواطن العربي السوري ينعم بكثير من الاستقرار المجتمعي اقتصاديا وتنمويا وأن كانت هناك بعض التحديات التي تواجهه لكنها لم تكون يوما بحجم تلك التحديات التي تواجه اشقائه في العديد من الاقطار العربية .. سورية لم يكون دخلها القومي يعادل دخل أصغر دولة خليجية بترولية فما بالكم والحال مع دولة مثل " السعودية " التي تنتج يوميا قرابة (13مليون برميل بترول ) وهو الرقم المعلن فيما هناك من يتحدث عن رقم أكبر من هذا ..ومع ذلك تشير التقارير إلى وجود " 3 مليون مواطن سعودي يعيشون تحت خط الفقر " !!
هذه التقارير ليست كاذبة ولا مفبركة ولكنها حقيقية وربما تكون الفاجعة أسوى من هذا المعلن فبلاد الثروة والطفرة النفطية والفساد المالي الماجن والغير مسبوق في التاريخ , فيها من يعيشوا في أكواخ ويفتشون عن ما يسد رمقهم من براميل القمامة ..نعم هذه حقيقة المرة والمؤلمة والتي لامثيل لها في سورية اليوم وسورية تواجه مؤامرة كونية وحرب شعواء متعددة المجالات والجوانب والميادين من حرب عسكرية مباشرة الى حروب استخبارية متعددة ومتنوعة الى حروب اقتصادية , حروب خلقت لها أدوات من كل حدب وصوب وميدان واتجاه , ومع ذلك تبقى سورية دولة مسئولة تغطي متطلبات وحاجيات مواطنيها رغم كل ما تواجهه , وباستثناء اللاجئين السورين الذي ضحكت عليهم دول واجهزة وأنظمة وأخرجتهم من وطنهم لتتاجر بهم وبمأساتهم بطريقة جد رخيصة فأن المواطن العربي السوري يظل وهو يواجه كل هذه الحروب التي تواجهه يعيش في مستوى اقتصادي واجتماعي أفضل بكثير من مواطني دول النفط العربي المنهوب الذين يعيشون في كنف أنظمة فاسدة وماجنة ولكنها أنظمة تنفق ملياراتها ونسبة كبيرة من ثروات شعوبها لصالح شركات غربية وأمريكية وأحزاب وشخصيات سياسية نافذة في الغرب وواشنطن وفي العديد من بلدان الغرب التي تعيش ويعيش رموزها وشركاتها العملاقة على فساد أنظمة العهر والنفط العربي , ويكفي أن ندرك أن نظام آل سعود ينفق سنويا قرابة 8 مليار دولار لشركات الدعاية والإعلام في أمريكا فقط لكي لا توجه وسائلها الإعلامية النقد لنظام ولرموز آل سعود أو تنشر فضائحهم اليومية التي تشكل زادا يوميا للأوساط السياسية والإعلامية في واشنطن ولندن وباريس , ولا تصل للمواطن الغلبان والجائع والبائس في هذه الدول , بل أن منظمات حقوقية غربية وأمريكية تتلقى سنويا ميزانياتها المهولة من أنظمة العهر العربي المنتجة للنفط مقابل صمتها عن جرائم وتجاوزات هذه الأنظمة المستبدة التي يشكل فسادها الماجن جزءا من منظومة الأمن القومي لدول مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا ولهذا تذهب ثروات دول النفط العربي وخاصة الدول الخليجية بنسبة كبيرة منها لقاء شراء الذمم وشراء صمت منظمات ووسائل إعلامية أمريكية وأوربية ..؟!!
بيد أن نظام " آل سعود " ينفق سنويا مبالغ خيالية مقابل تحسين صورته في وسائل الإعلام العالمية ولشركات الدعائية الأمريكية والمنظمات الحقوقية الدولية التي لقاء مبالغ خيالية من المال تغض الطرف عن كل جرائم أنظمة العار والاستبداد والجهل والتخلف , في المنطقة التي لا تزل تعيش بعقلية وثقافة العصور الوسطي وهمجيتها , ولا علاقة لها بحقوق الإنسان وحريته ’ وكرامته بل تدوس هذه الأنظمة على حقوق وكرامة شعوبها تحت علم وبصر كل دعاة الحرية والتحرر في العالم الذين يغضوا الطرف ويلتزمون الصمت لقاء مبالغ مالية يتلقوها من هذه الأنظمة التي تقتل وتمتهن مواطنيها وتحجب عنهم حقوقهم الاساسية , بل تتفاخر هذه الأنظمة وتتسابق للتبرع لحيوانات بريطانيا وفرنسا وأمريكا فيما مواطنيها أولى بتبرعاتها وبقدر ولوا بسيط من هذه الأموال التي تنفقها هذه الأنظمة رئيا للناس ومن أجل التباهي والتفاخر وشراء الذمم وصناعة الفتن وهي أموال كان الأولى بهذه الأنظمة أن تنفقها على مواطنيها ..
من المعلوم والمعروف أن " الظالمين هم سوط الله بالأرض " والله سبحانه وتعالى غالبا ما يسلط الظالمين ضد الضعفاء الذين يلتزمون " طاعة الطغاة ويخشون المواجهة " وأحسب أن الشعوب العربية في منطقة الخليج والجزيرة تعاقب من الله على صمتها على مثل هؤلاء الطغاة الذين فاقوا " فرعون فرعنة" بل أجزم أن " فرعون" أقل طغيانا من هؤلاء لان " فرعون" على الأقل عمر بلد وبناء وشيد حضارة فيما " فراعنة النفط" لم يحققوا ولوا نسبة مما حققه فرعون للبشرية وبالتالي نظلم فرعون أن قارناه بهؤلاء الطغاة الذي لا مثيل لهم ..!!
فهل تثور شعوب الخليج ضد طغاة ومستبدين فاقوا كل طغاة الأرض بطغيانهم ..؟ هذا هوا السؤال ..
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: الثروة النفطية وثقافة " طغاة الخليج"..؟!! Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً