السبئي نت -القدس المحتلة-لندن-اعترف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي بتغلغل وسيطرة إرهابيي تنظيم القاعدة وجبهة النصرة المرتبطة بها على ما يسمى " المعارضة في سورية".
ونقلت مصادر صحفية وسياسية إسرائيلية مطلعة عن ديمبسي قوله في لقاءاته مع مسؤولين إسرائيليين خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا إلى فلسطين المحتلة ضمن جولة تشمل الأردن أيضا إن "الولايات المتحدة تراقب كل ما يجري في سورية عبر الأقمار الصناعية وهي قلقة من سيطرة ما يسمى جبهة النصرة وتنظيم القاعدة على المعارضة المسلحة فيها" .
وشدد ديمبسي على استمرار التنسيق الكامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشان خططها العدوانية ضد سورية لافتا إلى أن بلاده لن تتخذ أي خطوة "عسكرية" تجاه سورية إلا بعد التنسيق المسبق مع إسرائيل أولا.
وجدد ديمبسي التزام الولايات المتحدة بدعم كيان الاحتلال الإسرائيلي مؤكدا استعدادها المستمر لتزويده بكل ما يحتاجه من سلاح متطور ومتقدم من أجل الحفاظ على ما سماه "تفوق اسرائيل العسكري" في المنطقة.
وأوضح أن أميركا مستعدة "للدفاع" عن إسرائيل في حال تعرضها "للخطر" حسب وصفه ولكنها في الوقت نفسه قد تتردد في توفير الدعم الكامل لها في حال قيامها بمغامرة عسكرية من دون التنسيق المسبق مع أميركا.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن ديمبسي طلب من المسؤولين الإسرائيليين عدم القيام بأي مغامرة عسكرية ضد إيران وعدم إحراج أميركا وخصوصا أنها منهمكة الآن في ترتيب انسحاب قواتها من أفغانستان ومتابعة الوضع في سورية ومصر والعراق.
الإندبندنت تكشف بالوثائق حجم المساعدات العسكرية الغربية للإرهابيين في سورية
فيما كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية استنادا إلى وثائق ومحادثات أجريت على الأرض وحصلت على نسخ منها حجم المساعدات المالية والمعدات العسكرية التي منحها الغرب للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية.
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة البريطانية تدرس إرسال أسلحة إلى من تطلق عليهم اسم المقاتلين المعتدلين متذرعة بمقولة إن عدم اتخاذ هذه الخطوة سوف لا يؤدي فقط إلى تقوية الحكومة السورية ولكن أيضا سوف يضعف حلفاء الغرب المحتملين في المستقبل ولكنها لم تنتبه لحقيقة أن الجزء الأكبر من هذه الأسلحة التي تبرعت بها دول الخليج وخاصة قطر ووصلت إلى المجموعات المسلحة في سورية وقع في أيدي المجموعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وكشفت الصحيفة أن بريطانيا أرسلت مساعدات تصفها لندن بغير القتالية إلى المجموعات المسلحة في سورية تقدر ب 8 ملايين جنيه استرليني وفقا لوثائق رسمية حصلت عليها الصحيفة وتتضمن 5 سيارات رباعية الدفع بحماية باليستية و20 درعا وأربع شاحنات ثلاث منها يحمل حتى 25 طنا والرابعة تحمل حتى 20 طنا وست سيارات ذات دفع رباعي وخمس سيارات نقل خفيف غير مصفحة ومركبة واحدة تهتم بأعمال الإنقاذ و130 بطارية تعمل بالطاقة الشمسية ونحو 400 جهاز إرسال راديو وغيرها من المعدات الأخرى.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأسلحة التي سترسلها بريطانيا بعد رفع حظر إرسال الأسلحة من قبل الاتحاد الأوروبي إلى المجموعات المسلحة في سورية لن تصل إلى هذه المجموعات حتى يعود مجلس العموم البريطاني من عطلته الصيفية ولاسيما أن المجلس تبنى الشهر الماضي بأغلبية 114 صوتا مقابل واحد اقتراحا يفرض الحصول على موافقة صريحة من أعضاء المجلس سواء في المناقشة او التصويت قبل أن يتم إرسال الأسلحة إلى المجموعات المسلحة في سورية.
وأوضحت الصحيفة أن فرنسا لعبت دورا كبيرا إلى جانب بريطانيا وخاصة في ممارسة الضغوط على الاتحاد الأوروبي لرفع الحظر الأوروبي على إرسال الأسلحة للمجموعات المسلحة في سورية كي يضمن الحصول على الترخيص بإرسال الأسلحة اليهم غير أن ثمة تطورات طرأت على الموقف الفرنسي إزاء سورية اتسمت بالغموض وتمثلت بإعلان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الشهر الماضي إمكانية عدم إرسال أسلحة نظرا لاحتمال وقوعها في الأيدي الخاطئة ومن ثم استخدامها ضد فرنسا.
ورأت الصحيفة البريطانية أن مخاوف فرنسا جاءت في حقيقة الأمر من تجربتها الأخيرة في مالي عندما ضبطت القوات الفرنسية هناك صواريخ أرض جو كانت الحكومات الغربية قد أرسلتها إلى ليبيا وتم استخدامها ضد القوات الفرنسية في مالي فيما بعد.
وأشارت إلى أن القوات الفرنسية قامت بإنزال نحو 40 طنا من الأسلحة في ليبيا خلال استعداد المسلحين لمهاجمة طرابلس وقد أقر عدد من متزعمي لمجموعات المسلحة بأن هذه الأسلحة وصلت إلى المسلحين في سورية.
ولفتت الصحيفة إلى أن هناك عدم يقين وشكوكا حول ما يسمى المقاتلين المعتدلين الذين يتسللون إلى سورية بعد تلقيهم تدريبات في معسكرات التدريب في الأردن التي يديرها ضباط غربيون سابقون من خلال دورات محددة لتعليمات حول التكتيكات واستخدام الأسلحة.
وقالت الصحيفة إن هناك أدلة حول وصول كميات من الصواريخ للمجموعات المسلحة في سورية وبعضها على ما يبدو تم الحصول عليها من كرواتيا في شحنة نظمت من قبل الأميركيين ودفعت ثمنها دول الخليج في وقت سابق هذا العام وفي الآونة الأخيرة استخدم المسلحون صواريخ كونكورس المضادة للدبابات الموجهة سلكيا وهي من ترسانات حلف وارسو السابق في حين استخدمت المجموعات الإرهابية بنادق 82 ام ام بالقرب من اللاذقية.