السبئي نت -دمشق-أكد المشاركون في فعالية "من دمشق إلى القدس معركة واحدة من أجل التحرير والعودة وإفشال المشروع الأمريكي" بمناسبة يوم القدس العالمي أن المقاومة هي الحل الوحيد لتحرير فلسطين والقدس مثمنين الدور التاريخي والاخلاقي لسورية قيادة وحكومة وشعبا في انتصارها للحق في فلسطين على مدى عقود الصراع العربي الصهيوني.
وأشار المشاركون في بيان ختامي عقب الفعالية التي أقامتها القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية واللجنة التحضيرية لإحياء يوم القدس العالمي ووزارة الأوقاف في جامع بني أمية الكبير بدمشق إلى دعم الشعب السوري لخط المقاومة الذي هو الآن أقوى من أي وقت مضى مؤكدين دعمهم وثنائهم على صمود الشعب السوري ومواقفه في مواجهة الهجمات الشرسة والهمجية التي تحاول النيل من صموده.
وقال المشاركون: "إننا نثمن الدور الذي تقوم به سورية قيادة وحكومة وأبناء الشعب السوري الأبي في مجال احتضان المقاومة ورموزها ومؤازرتها" معبرين عن إدانتهم "للغارات الصهيونية المتكررة على سورية باعتبارها انتهاكا للمبادئ والقوانين الدولية".
وأكد المشاركون في بيانهم على التمسك بثوابت الأمة في تحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 وعلى رفض "محاولات البعض الانهزامية المتمثلة في استئناف التفاوض مع العدو الصهيوني والاستعداد للمساومة على الأرض والحقوق" ولاسيما ما يتعلق بمشروع "الذلة الفاشل" بناء على مبدأ القبول بتبادل الأراضي الذي لا يؤمن بحقوق الشعب الفلسطيني.
وعبر المشاركون عن إدانتهم بقوة لكل أشكال زرع الفتنة ولاسيما العنف الذي يسعى لنشر الإرهاب الطائفي مؤكدين ضرورة انتهاج ثقافة التسامح واحترام التعددية والاختلاف وخاصة أن إثارة الفتن تصب في خدمة المتآمرين والمسيئين للإسلام والداعين لتشويه صورته.
كما أدان المشاركون قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج ما سمي الجناح العسكري لحزب الله اللبناني المقاوم على لائحة الإرهاب الدولي لأنه "اتهام باطل وغير مثبت ومؤشر خطير لتفعيل المخططات الصهيونية المستقبلية ضد لبنان والمنطقة".
وختم المشاركون بيانهم بالتأكيد على أن المقاومة هي "الخيار الوحيد لتحرير فلسطين والقدس" ولن نحيد عنه مهما بلغت التضحيات والصعاب معاهدين الله بأن يبقى يوم القدس العالمي يوما لاستنهاض الهمة وشحنها للوقوف في وجه العدو الصهيوني وقوى الاستكبار العالمي.
وفي كلمة خلال الفعالية باسم الفصائل الفلسطينية المقاومة أكد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة أن وحدة الشعب الفلسطيني ومقاومته أبرز أوراق القوة التي تعيد الحق الفلسطيني إلى جانب دعم الأمة العربية والإسلامية له.
وقال: كنا نتمنى أن تقام الفعالية في مخيم اليرموك لكن "العصابات الارهابية المسلحة عبثت بمخيماتنا" في درعا واليرموك وخان الشيح وحندرات ضمن مؤامرة دولية لإلغاء حق العودة إلى فلسطين.
وحذر جبريل في ختام كلمته من محاولات الكيان الإسرائيلي الغاصب في فلسطين طرد أبناء الشعب الفلسطيني من النقب والاستيلاء عليها.
ولفت الدكتور صابر فلحوط عضو اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني إلى أن المؤامرة على سورية والتي شارك بها من قدمت لهم سورية كل الدعم والاحتضان ثم خانوها وخانوا أمتهم العربية والإسلامية لن تثنيها عن استمرار دعمها لقضية العرب الأولى فلسطين.
وأكد أن الشعب السوري يستلهم الدولة القومية العربية التي أقيمت منذ أربعة عشر قرنا كما يستلهم البطولات في العصر الحديث من يوسف العظمة إلى سلطان باشا الأطرش الى الشيخ صالح العلي والى حسن الخراط ومحمد الأشمر وفارس الخوري وجول جمال وأبطال حرب تشرين التحريرية التي خاضها جيشنا العربي السوري الذي يقاتل اليوم باسم الأمة والانسانية جمعاء الارهابيين والتكفيريين والظلاميين الوهابيين كرمى للقدس الشريف.
واكد الشيخ أحمد الجزائري باسم علماء سورية أن الكيان الإسرائيلي يجر العالم إلى حرب مدمرة ويهدم آمال الشعوب العربية وتطلعاتها متناسيا حقوق الآخرين مشيرا إلى ضرورة العودة إلى قوة الحق بدلا من حق القوة.
وشدد الشيخ الجزائري على ضرورة تقوية "جبهتنا كمسلمين ومسيحيين" لنعيش معركة النضال المشترك ضد العدوان الصهيوني على القدس وفلسطين وأهلها ومقدساتها وأن نكون "صفا واحدا في الدفاع عن حقوق أمتنا وأوطاننا".
ودعا العرب الى التكاتف واتخاذ موقف موحد في وجه الغطرسة الإسرائيلية من أجل إعادة الحقوق العربية المغتصبة وأولها القدس الشريف وضرورة دعم صمود سورية ونضال الشعب الفلسطيني مؤكدا أن السلام الحقيقي يكون بعودة الحقوق والأراضي المحتلة.
حضر الفعالية الدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي وأمين وأعضاء فرع دمشق للحزب وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية بدمشق والقائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بدمشق وحشد من الفعاليات الدينية والشعبية
.
.