السبئي نت - بقلم دنيز نجم :الهجرة إلى الخارج و التسهيلات الدولية موضوع أخذ قدر كبير من الاهتمام و سرح بالسوريين إلى عالم الخيال و جعلهم يحلمون بمكان آمن و عيش هني هرباً من شبح الموت الذي يطاردهم من الاخوان و القاعدة و لكن هل هناك من يعلم لماذا هذه التسهيلات ... ؟؟؟
معظم الدول الأجنبية فتحت أبواب الهجرة للسوريين الموجودين بالداخل و خاصة في دمشق و هذا هو الجزء الأخير من المخطط الصهيوأميركي الذي يهدف لإخلاء سورية من فئة الشعب الصامدة على أرضه و خاصة في العاصمة دمشق ليسهل عليهم الاستيلاء عليها و على قواعدها العسكرية و ليتم من بعدها إسقاط سورية كدولة ذات سيادة .
الشعب السوري أنقسم في هذه الحرب إلى عدة قئات فئة الشهداء التي ذهب ضحاياها نتيجة الانفجارات و القتل و الفئة الثانية هي فئة اللاجئين الذين هجروا منازلهم للحفاظ على سلامتهم فلجؤوا إلى دول الجوار طالبين الحماية و أغلبهم كان مصيرهم الهلاك و منهم من عاد و منهم من ما زال يحتمل لأنه فقد كل شيء أما الفئة الثالثة فهي الشعب الذي صمد صمود أسطوري و ما زال متشبث بالأرض التي خلق و ترعرع على ترابها و لكنه يعاني من تجار الموت الذين تاجروا به و من شبح الموت الذي خطف أحبتهم و الفئة الرابعة التي من أجلها فتحت أبواب الهجرة هي الجيش العربي السوري .
فصمود الجيش السوري في الحرب هو جزء لا يتجزء من التحام و التفاف و صمود الشعب من حوله و إن هجر الشعب الصامد على الأرض سيعاني الجيش من الحرب النفسية التي استهدفته بالصميم فلم يعد هناك من يضحي من أجلهم و سيعاني من الاحباط و هكذا يسهل على الأعداء استهدافه ليهزم بأدوات الحرب النفسية فهناك خبراء نفسيون متخصصون في دراسة عوامل صمود الجيش و تبذل جهدها لتفكك هذا الرابط بين الجيش و الشعب حتى يتم إسقاط سورية.
أما النقطة الأهم فهي ماذا ينتظركم في الخارج ...؟ سورية بحالة حرب كونية عليها و الشعب أنهكت حاله هذه الحرب الطويلة فمنهم ما زال يقول لن أرحل عن سورية بل سأتمسك بها حتى أدفن تحت ترابها و الكثير يردد هذه العبارة بأنه ليس الأول و لن يكون الأخير و غالباً قضايا اللجوء الانساني في الخارج تتحول لقضايا لجوء سياسي عن طريق الاستدراج بالكلام و هنا تتبى قضية اللاجئ عصابة حقوق الانسان و تقدمها بدورها إلى الرأي العام و تهلل فرحاً بأنه زاد عدد اللاجئين السوريين في الخارج و في كلا الحالتين هذا الأمر بشكل عام سيؤثر سلبياً على سورية و بالتالي سينعكس على دورها في المنطقة و سواء كان مؤيداً أم معارضاً فهو لاجئ و سيتعرض لضغوط نفسية كبيرة إن لم يكن لديه من يقف إلى جانبه و يدعمه و سيبقى لاجئاً لمدة طويلة و الرهان على النيل من جنسية هذا البلد التي سيلجئ إليه مبني على قصة معاناته التي سيرويها لهم فإما يعترف به كمواطن من أهل البلد أو يتم ترحيله إلى البلد التي قدم منها .
فالمجتمع الغربي عندما شن حملته على سورية لم تكن حرب عسكرية بقدر ما كانت حرب نفسية و هذا الأسلوب أتبعه الصهاينة كخطة محكمة منذ البداية و جندوا خبراء نفسيون متخصصون لهذه المهمة حتى يقضوا على ما تبقى من جذور سورية صامدة في وجه العدو الغاصب و اليهود هم الشعب الوحيد الذي تعود على الهجرة لأنهم لا يعلمون أن الأرض هي العرض و كيف نموت من أجل أرضنا لنرويها بدمائنا الأبية .
الذي يتوجب عليهم الرحيل و الهجرة من أرض سورية المقدسة هم الخليط من كوكتيل العصابات الهمجية و على رأسهم قادة الموساد و عصابة آل سعود فهم العدو الغاصب و سورية للسوريين فقط و لن تكون مستوطن ليهود خيبر و الوطن تميته الدموع و تحييه القرابين و من أجل دماء شهداؤنا سنلتف حول جيشنا الذي يدافع بالنيابة عنا و عن الشعوب العربية على أرضنا و لم يطلب من شعبه سوى الدعاء فمن أجل تراب سورية سنصمد حتى ننتصر و لا تعتقدوا أن المغترب منذ مدة طويلة يعيش هنيئاً بعيداً عن معاناتكم فالمغترب منا ينام على سرير من الشوك و دموعه تحرق خده و الكلمة مخنوقة في حنجرته و لقمة عيشه يأكلها بغصة و الهاتف لا يفارق يده و يتتبع أخبار شعبه بالداخل بشغف ليل نهار عبر جميع وسائل الإعلام و لن يهدأ باله حتى تعود سورية على ما كانت عليه .
المغترب منا يتمنى لو كان بوسعه أن يقدم أي شيء لمعونتكم و لكن كل انسان حسب طاقته فلا تلوموا المغترب لأنكم لم تعانو ما يعانيه و يكفيه كلمة غربة و حنين و يكفي أن الوطن اغترب عنا و تغربنا عنه سواء بالضمير أو بالجسد .
سورية بحاجتنا جميعاً لنساندها و نضمد جراحها و الكون بدون سورية سيكون مظلم فلنتحد في خندق واحد من الداخل و الخارج معاً و نتلاحم مع جيشنا ضد عدونا الأوحد اسرائيل حتى لا نندم حين لا ينفع الندم