السبئي نت دمشق-أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن ما حدث في سورية خلال العامين الماضيين هو محاولة من قبل قوى الإسلام السياسي استخدام المجموعات الإرهابية المسلحة الإرهاب لإحداث تغيير عميق في المشروع القومي وبنية الدولة السورية لأنها كانت وستبقى قلب العروبة النابض وواحدة من رواد المشروع القومي.
ولفت وزير الإعلام خلال لقائه اليوم وفداً شعبيا جزائريا يضم عدداً من الشخصيات السياسية والأكاديمية والعلمية إلى أن صمود سورية شعبا وجيشا وقيادة طيلة هذه الفترة يعتبر قياسيا ولاسيما أنها تواجه حرباً كونية تقودها الولايات المتحدة وينفذها إرهابيون مرتزقة حيث دخل إلى سورية أعداد كبيرة منهم وكميات كبيرة من الأسلحة بتمويل خليجي لتخريبها وتدميرها.
ورأى وزير الإعلام أن ما حدث في مصر أمس "قضية عالمية وسيكون بداية التحول وسقوط قدرة التيارات الدينية والإسلام السياسي على إدارة الدولة" وأن الشعب المصري "أسقط نموذجا خطيرا ويجب الدفاع عنه والوقوف إلى جانبه وإلى جانب الجيش المصري الذي أحدث هذا الانعطاف الجذري".
وأكد الزعبي أن مشروع الإسلام السياسي ومشروع أخونة النموذج العربي لن ينجح ولاسيما أنه لا يملك إمكانيات بنيوية على حماية الدولة وإدارة مشروعات التنمية لأنها "مشروعات تقوم على فكر تكفيري إلغائي إقصائي" لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وظفت التطرف وبعض الأنظمة العربية كتونس وقطر والسعودية في محاولة لإسقاط الدولة الوطنية سواء في الجزائر ومصر ولييبا وسورية والأردن لاحقا.
واعتبر وزير الإعلام أن "تجربة هذه الأنظمة بدأت بالانهيار وأن صدى هذا الانهيار سيذهب بعيداً باتحاه تونس وتركيا وليبيا" لافتا إلى أن "العامل الأساسي لانهيار النموذج الإخواني في مصر هو صمود سورية وثباتها في مواجهة التحدي الذي شكل جرس الإنذار للشعب المصري".
وجدد وزير الإعلام التأكيد على وقوف القوى الوطنية في سورية إلى جانب الدولة والشعب الجزائري موضحا أن تجربة الجزائر في العمل السياسي في التحرير والاستقلال وممارسة السيادة الوطنية تجربة خاصة وأنها "تتعرض لمحاولة تشويه الدولة ومع ذلك نجحت إلى حد كبير وبعيد في تفادي هذا التحدي وتجاوزه".
من جانبه أكد رئيس الوفد الدكتور عبد المجيد حامدي أن زيارة الوفد الجزائري إلى سورية تأتي للتعبير عن الوقوف إلى جانبها وكشف زيف الإعلام المضلل الذي يحاول تشويه الحقائق على الأرض معربا عن ثقته بقدرة سورية وقيادتها على تجاوز الأزمة الراهنة.
ولفت أعضاء الوفد إلى أنهم يدركون تماما حجم المؤامرة التي تتعرض لها سورية وشعبها موضحين أن وقوف الشعب الجزائري إلى جانب سورية "بمثابة دين عليه حيث قدمت سورية للجزائر الكثير ووقفت في وجه المؤامرات التي تعرضت لها خلال مراحل سابقة".