السبئي نت أنقرة- بعد سقوط محمد مرسي في مصر الذي شكل ضربة قاصمة للدول التي تدعم حكم الإخوان المسلمين سارع رجب طيب أردوغان رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا إلى جمع عدد من العلماء الأتراك المقيمين في الخارج ليطالبهم بتحسين صورة حكومته المشوهة بعد القمع الذي مارسته ضد المتظاهرين السلميين تجنبا لأي تغيير مفاجئ يمكن أن يطوله وحكومته.
وخلال الجلسة النهائية لاجتماعه مع العلماء جدد أردوغان وصف المحتجين السلميين ضد سياسته القمعية بـ "الإرهابيين" وقال " نحن نعتبر جميع الأحداث التي مرت بها تركيا مؤثرة في تاريخها القريب لأنها أحداث أليمة تظهر وجه الإرهاب السيىء لنا وتذكرنا دائما بالأيام الأصعب التي مرت بها تركيا".
وادعى أردوغان بدعمه وحكومته الاستقرار والعلم والعلماء في تركيا وقال "تركيا صارت مسرحا للإنجازات العلمية وهذا يلفت نظر العالم" متجاهلا الهجمة الشرسة التي حولت ساحات تركيا الثائرة والتي ضمت أغلب فئات المجتمع التركي مطالبة بالإصلاحات والتغيير إلى ميدان لتفريغ حقد حكومته على السلم الأهلي والمتظاهرين العزل الأبرياء.
ويتساءل مراقبون "كيف يمكن إظهار صورة تركيا الحقيقية ما دامت مخططات حكومتها أقرب ما تكون إلى دعم المخططات الإرهابية وبعيدة جدا عن تحقيق السلام حيث زعم أردوغان أن حكومته" سعت بسياساتها الخارجية إلى تعريف تركيا بشكل صحيح ومازالت تحاول في هذا المجال وتنتظر من العلماء إزالة الآراء السيئة عنها وتحسين صورتها" متناسيا ما قامت به حكومته في دعم وتسليح وإيواء المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية بغية سفك دماء السوريين وتدمير سورية.
واجتر أردوغان ادعاءاته بالديمقراطية وقبوله بالرأي الآخر وقال "بعد أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه من علم وتنور فلا يمكن أن نحتكر الديمقراطية لفئة معينة ونحن مع مشاركة جميع فئات المجتمع" معتبرا أن الديمقراطية تعتمد على العدالة والانتخابات والاحتكام لصناديق الاقتراع.
وفي ختام اجتماعه طالب رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية العلماء بأن "يكونوا صادقين مع أنفسهم ومع الشعب ليمارسوا السياسة بشكل سليم" معتبرا أن "السياسة تعني الصدق والمصداقية" متغافلا أنغام جوقة الأكاذيب التي عزفتها حكومته وكررتها أمام المطالب المحقة للمتظاهرين الذين قاموا في البداية في ميدان تقسيم مطالبين بإصلاحات اجتماعية ومن ثم انتقلوا إلى أغلب المدن التركية.
يشار إلى أن الشرطة التركية التي استخدمت كل الأساليب القمعية في تصديها للحراك الشعبي التركي من القنابل المسيلة للدموع إلى خراطيم المياه التي أكدت مصادر عدة أنها مزجت بمادة سامة واستخدام الرصاص الحي اعتقلت الليلة الماضية 15 شخصا شاركوا في الاحتجاجات التي اندلعت الشهر الماضي ضد حكومة حزب العدالة والتنمية.