السبئي نت القاهرة- تجدد مصر هذه الأيام ملحمة العبور لتصل إلى السلام ويلتقي الشعب المصري بجيشه العربي مجددا على طريق التمسك بعظمة مصر وتاريخها في مشهد يذكر بمقاومة عدوان السويس 1956 وملحمة عبور القناة 1973 ولا يهم اليوم من عبر إلى الاخر ولكن الأكيد أنهما يتلاحمان الآن ليعيدا لمصر رونقها العربي الاصيل وابداعها التاريخي الاصيل في انجاز الحلول الاعجازية.
وانتهت المدة التي حددتها القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية لجميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية للوصول إلى توافق وطني وحل الأزمة التي تشهدها مصر جراء إصرار محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها على تحدي الأغلبية الساحقة من الشعب المصري.
ونقل موقع اليوم السابع عن المتحدث العسكري العقيد أحمد علي قوله إن القيادة العامة للقوات المسلحة تعقد حالياً لقاءات مع عدد من الرموز الدينية والوطنية والسياسية والشبابية وسيتم إصدار بيان للقيادة العامة فور الإنتهاء من اللقاءات.
في أثناء ذلك تترقب مصر الحسم فيما يتعلق بالوضع الراهن وما ستسفر عنه الأحداث في ظل الأنباء المتواترة عن اجتماع بين شيخ الأزهر والبابا تواضروس ومحمد البرادعى رئيس حزب الدستور الذي يفاوض بالنيابة عن قوى المعارضة مع قيادا ت دينية وسياسية وفي ظل ما تردد عن تحرك القوات المسلحة لإعلان خارطة الطريق للأيام المقبلة.
ولم يكد محمد مرسي ينهي محاضرته الشرعية وحملاته التحريضية ضد شعبه حتى اعلن المصريون ان الشرعية ملك الشعب مطمئنين لوقوف القوات المسلحة إلى جانبهم ليواصلوا ثورتهم التي بدؤوها ضد ديكتاتورية الاخوان مؤكدين أن شرعية مرسي انتهت وعليه الرحيل فورا في وقت تعقد فيه القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية اجتماع أزمة يحضره كبار قادة القوات المسلحة بينما تنفذ وحدات تابعة للقوات المسلحة والشرطة المصرية انتشارا في مناطق التظاهرات وفي محيط ميدان التحرير وسط القاهرة لتأمينه من أي هجوم محتمل من قبل انصار مرسي.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.. إن تواجدا أمنيا مشددا لقوات الشرطة ظهر في مناطق باب اللوق وشارع التحرير بالدقي وأعلى كوبري اكتوبر وشارع الكورنيش من جهة قصر العيني وميدان سيمون بوليفار قرب السفارة الأمريكية وجميع الطرق المؤدية للميدان.
وتسود بين اللجان الشعبية التي تتولى تأمين مداخل ميدان التحرير حالة من الاستنفار حيث تمت زيادة أفراد لجان الأمن والحماية التي شكلها المعتصمون وتم نشرهم عند جميع المداخل.
وفي سياق متصل أكد محمد مصطفى حامد وزير الصحة والسكان أن إجمالي حالات الإصابة التي وقعت منذ صباح أمس وحتى اليوم بالقاهرة والمحافظات بلغ 619 مصابا في حين بلغ عدد المصابين في اشتباكات محيط جامعة القاهرة 366 مصابا و18 حالة وفاة.
في غضون ذلك أغلق المعتصمون بميدان التحرير اليوم مجمع التحرير الحكومي بعدما شكل البعض منهم دروعا بشرية أمام مبنى المجمع وذلك ضمن وسائل التصعيد للمطالبة بإسقاط نظام مرسي.
وقام المعتصمون بتعليق لافتة بمدخل المجمع مكتوب عليها مغلق بأمر الشعب لحين الرحيل في حين تدخل البعض الآخر لإقناعهم بإعادة فتح المجمع وذلك لحين خروج بيان القوات المسلحة.
كما أعلن عدد من أعضاء النقابة العامة للعاملين بمجلس الوزراء المصري عن دخولهم في إضراب مفتوح واعتصام داخل فناء مجلس الوزراء للمطالبة برحيل صفوت عبد الدايم الأمين العام لمجلس الوزراء وتضامنا مع الشعب في مطالبه.
إلى ذلك اقتحم مجهولون محطة مترو انور السادات وقاموا بتحطيم اللمبات الخاصة بالمترو ورفعوا بعض الأسلحة البيضاء في وجه الركاب وذلك قبل أن تتمكن اللجان الشعبية من إلقاء القبض عليهم وتسليمهم لرجال شرطة المترو.
وقال محمد عبد اللطيف أحد أعضاء اللجان الشعبية إن هؤلاء البلطجية كانوا ينوون الهجوم على قوات الأمن المتواجدة بمحطة المترو للاستيلاء على الأسلحة الخاصة بهم إلا أننا قمنا بالقبض عليهم وتسليمهم.
إلى ذلك قرر المتظاهرون من الأهالي المتواجدين أمام مبنى ديوان محافظة القاهرة بمنطقة عابدين إغلاق المبنى وإعلان العصيان المدني مؤكدين أنهم قرروا منع دخول جميع العاملين إلى داخل الديوان للقيام بأعمالهم وذلك للمطالبة بإسقاط مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.
ودعا محمود بدر عضو المكتب التنفيذي لحملة "تمرد" الشعب المصري للنزول للشوارع ومحاصرة دار الحرس الجمهوري الذي يقيم به مرسي مؤكدا أن نزول الشعب بمثابة أمر للجيش المصري للنزول وحمايته.
وقال بدر خلال مؤتمر صحفي عقدته الحملة اليوم.. إن ما يحدث الآن هو انقلاب شعبي على شرعية مرسي وليس انقلابا عسكريا مطالبا قوات الحرس الجمهوري باعتقال مرسي.
وفي الجيزة أغلق متظاهرو القوى السياسية والثورية الأبواب الخارجية والداخلية للمحافظة بالجنازير مطالبين برحيل مرسي حيث منع المتظاهرون دخول الموظفين العاملين بالديوان سواء من الأبواب الرئيسية أو الخلفية للديوان.
وفي بورسعيد أغلق متظاهرو المدينة ومنسقو جبهة 30 يونيو المنطقة العامة للاستثمار في المدينة ردا على خطاب مرسي فيما قام متظاهرو الإسكندرية بقطع خط سكة حديد الاسكندرية المحافظات بمحطة قطار سيدي جابر وغلق طريق الكورنيش في اتجاه وسط الإسكندرية وقطع الطريق الصحراوي الإسكندرية القاهرة حيث أصيبت الإسكندرية بالشلل التام مؤكدين أنهم سيعلنون الإسكندرية مدينة مغلقة بقطع كل الطرق الرئيسية وخطوط الترام والسكك الحديدية.
وفي الاسكندرية أيضا استمرت الطائرات الحربية في التحليق في سماء المدينة وفي مناطق متفرقة من المحافظة وسط تهليل وفرحة الأهالي.
ولليوم الثالث على التوالي أغلق المتظاهرون بمدينة طنطا ديوان عام محافظة الغربية ومنعوا الموظفين من الدخول كما أغلقوا المباني الملحقة به من مركز الإعلام وإدارة مواقف الغربية والتوثيق الخارجي حيث عاد الموظفون ولم يتمكنوا من الدخول.
وفي محافظة سوهاج استمر إغلاق مبنى ديوان المحافظة لليوم الثالث على التوالي حيث انقطع العاملون تماما عن الذهاب للعمل بعد إصرار المحتجين عدم فتح الديوان حتى سقوط نظام مرسي.
من جهة أخرى قال مصدر عسكري لموقع صحيفة اليوم السابع المصرية.. إن جميع وحدات القوات المسلحة بمختلف الاتجاهات الاستراتيجية داخل التشكيلات التعبوية البرية والأفرع الرئيسية صدرت إليها التعليمات بضرورة الاستعداد إلى الدرجات القصوى ورفع حالة الطوارئء تحسبا لأى تحركات غير متوقعة بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة.
وأوضح المصدر أن مركز العمليات الدائم للقوات المسلحة أخطر كافة الوحدات العسكرية بآليات التعامل مع التحركات وأساليب الانتشار في مختلف المناطق على مستوى مصر وحدد لهم آليات التعامل مع العنف أو الاشتباكات خلال الساعات المقبلة مع اقتراب مهلة الجيش الـ 48 ساعة على الانتهاء.
وتواصلت ردود الأفعال الرافضة والمستنكرة لخطاب مرسي مساء أمس وقال حزب مصر القوية الذي يرأسه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.. إن مرسي لا يؤتمن على البقاء في موقعه بعد الخطاب الذي ألقاه أمس واصفا الخطاب بأنه أطلق شرارة حرب أهلية حقيقية بين الشعب بدأت ملامحها على يد مجموعة من المجرمين أمام جامعة القاهرة في غياب كامل للسلطة وأجهزتها الأمنية المتخاذلة.
من جهته أطلق التيار الشعبي المصري فجر اليوم حملة إلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك دعا فيها جموع المصريين للبدء في العصيان المدني السلمي الشامل والإضراب العام عن العمل بدءا من صباح اليوم والامتناع نهائيا عن التعامل مع سلطة مرسي وكل من يمثلها وذلك في إطار السعي لتجنب دعوات العنف والفوضى التي أطلق إشارتها مرسى أمس في خطابه وحقنا لدماء المصريين في إطار سعي التيار الدائم للحفاظ على سلمية الثورة التي تعد أحد شروط وعوامل انتصارها.
بدوره دعا حزب شباب مصر إلى ضرورة إنهاء حكم مرسي فورا وتنحيته بالقوة الجبرية ومحاكمته بتهمة التحريض على قتل الشعب وذلك بعد خطابه الأخير الذى بثه التلفزيون المصري أمس.
من جانبه قال أحمد عبد الهادي رئيس الحزب إن مرسي كانت أمامه فرصة تاريخية وثمينة هو وجماعته الإخوانية خلال الساعات الماضية من خلال تنحيه وطرح نفسه في انتخابات رئاسية جديدة واستمرار جماعته في العمل السياسي لكنه ضيع هذه الفرصة بغطرسته وتصوره أنه وجماعته أكبر من مصر والشعب المصري.
من جهتها أكدت جبهة الإنقاذ بالقليوبية أن خطاب مرسي كان موجها إلى جماعة الإخوان المسلمين فقط وحديثه عن الشرعية جاء في غير محله لأن الشرعية الشعبية التي أتت بمرسي هي التي خرجت اليوم لإسقاطه مشيرا إلى أن الشعب سئم من تعليق فشل مرسي على شماعة الدولة العميقة والفلول.
من جهته أكد محمد نور أمين الإعلام بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالقليوبية رفض كل ما جاء في خطاب مرسي أمس من تهديدات ووعيد والتمسك بالمنصب مثبتا أنه لا يهمه قطرة دماء واحدة من أبناء الشعب المصري.
من جهتها أعلنت حركة 6 أبريل اليوم موافقتها على دعوات القوى السياسية لتفويض الدكتور محمد البرادعي للتفاوض بشأن خارطة الطريق التي أعدتها الحركة من قبل بالاتفاق مع باقي القوى السياسية والتي تتضمن تولى إدارة أمور البلاد خلال المرحلة الإنتقالية حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية محل اتفاق تتولى ملفات الأمن والإقتصاد والعدالة الإجتماعية وتسعى للترتيب والتجهيز لبناء المؤسسات بشكل ديمقراطي على أن يحكم رئيس المحكمة الدستورية العليا بشكل شرفي بروتوكولي رئاسة الجمهورية بدون أي صلاحيات تنفيذية.
بدوره دعا تحالف المصريين الأمريكيين بالولايات المتحدة مرسي ومكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين إلى الاستجابة لمطالب الشعب بتنحي مرسي قبل فوات الأوان مشيرا إلى أنه لا خيار متاحا أمامهم الآن إلا الرحيل لأنهم لا يستطعون مواجهة الشعب المصري بأكمله.
وأعرب تحالف المصريين الأمريكيين عن تضامن أعضائه مع الشعب المصري مشيرا إلى أن أعضاءه لن يكفوا عن التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ولا عن توعية الرأي العام الأمريكي ووسائل الإعلام والأجهزة الرسمية الأمريكية إلا بعد أن تطمئن قلوبهم إلى أن ثورة المصريين قد وصلت إلى بر الأمان.
وأعلن محمد مهنا مستشار شيخ الأزهر استقالته من عضوية مجلس الشورى ردا على خطاب مرسي الذي لا يرتقى إلى تطلعات الشعب ومطالبه المشروعة ما أصاب الجميع بخيبة أمل وعلى الصعيد الإقتصادي بدأت مؤشرات البورصة المصرية تعاملاتها الصباحية، اليوم على تراجع جماعي نتيجة عمليات جنى أرباح بعد الارتفاع الكبير الذى شهدته جميع المؤشرات أمس والتي تجاوزت الخمسة بالمئة في أوقات كثيرة من الجلسة.
وتراجع مؤشر البورصة الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 29ر0 بالمئة وتراجع مؤشر إيجي إكس 20 بنسبة 19ر0 بالمئة كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة إيجي إكس 70 بنسبة 27ر0 بالمئة وتراجع مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقا بنسبة 34ر0 بالمئة.