السبئي نت عواصم- أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله أن يوضح نظيره الأمريكي جون كيري موقف الولايات المتحدة بشأن سورية خلال لقائهما المقبل في بروناي ويأتي هذا التصريح فيما تتقلب واشنطن في تصريحاتها ومواقفها بشكل شبه يومي، وفي الوقت الذي أعلنت الخارجية الروسية أنه تم الاتفاق خلال اللقاء الثلاثي لممثلي الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا الذي عقد في جنيف أمس على ضرورة عقد المؤتمر الدولي حول سورية بأسرع وقت ممكن اقترب كيري اليوم من الموقف الروسي واعتبر بعد محادثات مع نظيره الكويتي أن الحل يجب أن يكون دبلوماسيا من خلال إطلاق مفاوضات جديدة في جنيف يكون هدفها السعي إلى تطبيق بيان جنيف، فيما جددت إيران موقفها الداعي إلى حل سلمي للأزمة محذرة في الوقت نفسه من الآثار السلبية على كل المنطقة إن لم تتم إدارة الأزمة في سورية بشكل صحيح، بينما أكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أن الطرح الجزائري للحل في سورية يتفق مع الطرح الروسي.
فقد أمل لافروف أن يوضح نظيره الامريكي كيري "موقف الولايات المتحدة بشأن سورية خلال لقائهما المقبل في بروناي والذي سيعقد في تموز القادم".
وقال لافروف في تصريح لوكالة ايتار تاس نشر اليوم" إنه يتوقع من لقائه مع كيري مزيدا من الوضوح بشأن الموقف الامريكي إزاء مبادرتنا المشتركة لعقد موءتمر دولي حول سورية"مذكرا بأن هذه المبادرة تم الاعلان عنها في موسكو و"اتفقنا على أن نعمل مع الحكومة السورية والمعارضة من أجل ضمان موافقتهما على المشاركة في المؤتمر كما اتفقنا على أن نتحاور بشأن المشاركين الآخرين فيه".
وأضاف لافروف"بخصوص المرحلة الحالية فإن الوضع يظهر كالتالي ..أكدت الحكومة السورية استعدادها لإرسال وفد إلى جنيف للمشاركة في المؤتمر مشددة على أنها تقوم بذلك دون شروط مسبقة.. والمعارضون متشتتون كما يرفض /ائتلاف المعارضة/ الذي يراهن عليه الشركاء الغربيون ودول الخليج الذهاب إلى المؤتمر طالما بقيت القيادة السورية ويطالب بتحقيق التوازن العسكري على الأرض".
ووصف لافروف هذا المنطق بالمؤسف وقال إن "هذا المنطق يضع موضع الشك المبادىء التي من المقرر أن يعقد المؤتمر الدولي على اساسها أي عدم طرح شروط مسبقة".
وأشار لافروف الى ان اللقاء التحضيري الذي عقد أمس بمشاركة نواب وزيري الخارجية الروسي والامريكي وممثلي الأمم المتحدة بجنيف لم يعط توضيحا للموقف الامريكي و"لم نتمكن من الاتفاق حتى على موعد اللقاء التحضيري التالي في هذا الاطار الثلاثي" موضحا "ان هذا هو الموضوع الرئيسي الذي نود مناقشته مع كيري وبالطبع سنناقش أيضا المسائل الأخرى لعلاقاتنا الثنائية التي تتطور ايجابيا بشكل عام ولكن لا تخلو من نقاط خلاف معينة".
الخارجية الروسية: تم الاتفاق خلال اللقاء الثلاثي لممثلي الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا في جنيف على ضرورة عقد المؤتمر الدولي حول سورية بأسرع وقت ممكن
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه تم الاتفاق خلال اللقاء الثلاثي لممثلي الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا الذي عقد في جنيف أمس على ضرورة عقد المؤتمر الدولي حول سورية بأسرع وقت ممكن.
وقالت الخارجية الروسية في بيان اليوم "إن الأطراف المشاركة في لقاء جنيف توصلت إلى تفاهم مشترك حول أن الدعوة للمؤتمر الدولي يجب أن تتم في أقرب وقت ممكن وتحت رعاية الأمم المتحدة من أجل إطلاق الحوار الشامل بين السوريين أنفسهم لاتخاذ قرارات جوهرية حول مستقبل الدولة السورية على النحو المنصوص عليه في بيان جنيف الذي تم الاتفاق عليه في 30 حزيران من العام الماضي".
ولفت بيان الخارجية إلى أن تركيبة وفد ممثلي المعارضة السورية كانت من بين المسائل الرئيسية على جدول الأعمال حيث تم التأكيد على ضرورة أن تعكس مجموعة واسعة من أبرز القوى السياسية وأطياف الشعب السوري كافة.
وأشار البيان إلى أن الأطراف الثلاثة في الاجتماع ناقشوا أيضا مسألة إمكانية تكوين وفد البلدان المشاركة مع التركيز على الحاجة إلى ضمان تأثيرها البناء على التقدم بالعملية السياسية في سورية.
وأوضح البيان أن الجانب الروسي شدد خلال اللقاء الثلاثي على أهمية خلق أجواء إيجابية لعقد المؤتمر الدولي حول سورية ورفض أي خطوات أحادية الجانب تتعارض مع الجهود الموحدة المبذولة من قبل روسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة من أجل الانتقال إلى مسار التسوية السياسية للأزمة.
وأضاف البيان أن اللقاء الثلاثي أكد أيضا الالتزام الشديد بالمبادرة الروسية الأمريكية المعلنة في 7 أيار الماضي والأحكام ذات الصلة الواردة في إعلان مجموعة الثماني في ايرلندا الشمالية.
وكان غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أعلن الليلة الماضية أنه لم يتم الاتفاق على مواعيد عقد المؤتمر الدولي حول سورية كما أعلنت الأمم المتحدة فى بيان إثر محادثات جنيف أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري سيلتقيان الأسبوع المقبل على هامش قمة آسيان لمناقشة تطورات الأزمة في سورية.
في سياق آخر أكدت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا "ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري".
ونقل موقع روسيا اليوم عن الخارجية الروسية قولها في بيان: "إن موسكو ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للشعب السوري الصديق سواء عبر المنظمات الدولية المتخصصة أو في إطار ثنائي".
وأضاف البيان أن السلطات الروسية ستواصل أيضا "مساعدة المواطنين الروس الراغبين في مغادرة أراضي الجمهورية العربية السورية".
وكانت طائرتان تابعتان لوزارة الطوارئ الروسية نقلتا أمس 25 طنا من المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سورية عبر مطار اللاذقية وذلك بالتزامن مع إطلاق بطريرك روسيا كيريل حملة لدعم الشعب السوري.
بوغدانوف: ممثلو المعارضة السورية أشادوا بالجهود الروسية لتسوية الأزمة
من جهته بحث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف اليوم مع وفد من "المعارضة السورية" فى جنيف الجهود الروسية لتنفيذ بيان جنيف والتحضير للمؤتمر الدولى حول سورية وفق الاتفاق الروسى الأمريكى بما يراعى مصالح جميع المواطنين السوريين.
وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن ممثلي "المعارضة" أشادوا خلال اللقاء بالجهود الروسية لضمان تنفيذ بيان جنيف و"نقل النزاع المسلح الدائر في سورية بأسرع ما يمكن إلى مجرى عملية التفاوض بمراعاة حقوق ومصالح كافة المواطنين السوريين".
ونقل موقع روسيا اليوم عن الخارجية الروسية قولها إنه في إطار تبادل تفصيلي للاراء حول تطور الوضع في سورية جرى التركيز على مسائل التحضير للمؤتمر الدولي وفقا للمبادرة الروسية الأمريكية المعلن عنها يوم 7 أيار الماضي.
وأضاف البيان أنه جرى التأكيد على ضرورة "إطلاق عملية التسوية السياسية في سورية بأسرع ما يمكن ودون شروط مسبقة وذلك عبر الحوار الوطني السوري".
وكانت روسيا استقبلت أكثر من مرة وفودا من مختلف أطياف المعارضة السورية في إطار جهودها للمساعدة في إيجاد صيغة توافق وطني سوري ينتج حلا سياسيا للأزمة بعيدا عن التدخل الخارجي .
في سياق آخر جدد بوغدانوف "استعداد موسكو للمشاركة في قوة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان أندوف".
وقال بوغدانوف للصحفيين في جنيف اليوم "نحن قدمنا اقتراحا بأننا مستعدون لإرسال قوات إلى الجولان إذا لزم الأمر لتعمل ضمن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن في وقت سابق استعداد بلاده لاستبدال عناصر القوات النمساوية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان اندوف بوحدات روسية إذا ما طلبت هيئة الأمم المتحدة ذلك.
وأعلنت النمسا نيتها سحب قواتها العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان بعد تكرار اعتداءات المجموعات الإرهابية المسلحة عليها وخطف عناصرها وتهديد حياتهم وعلى إثر ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن الكتيبة النمساوية سيتم تعويضها بقوات من فيجي.
ماتفيينكو: لا يمكن السماح بوقوع سورية تحت سيطرة الجماعات المتطرفة لأن في ذلك خطر على المنطقة وروسيا
من جهة أخرى شددت رئيسة المجلس الاتحادي الروسي فالنتينا ماتفيينكو على أنه "لا يمكن السماح بوقوع سورية تحت سيطرة الجماعات الإرهابية الراديكالية المتطرفة لأن ذلك يشكل خطرا على المنطقة بأسرها وعلى روسيا أيضا".
وقالت ماتفيينكو للصحفيين في بطرسبورغ اليوم: "إذا كان الوضع سيتطور في مسار العنف فإن سورية تتعرض لخطر الانهيار والانقسام على أسس عشائرية وعرقية وهناك خطر كبير من أن هذه المناطق سوف تقع تحت سيطرة القوى الراديكالية والمتطرفة وحتى القوى الإرهابية وهذا ما لا يمكن السماح به لأنه يشكل خطرا على المنطقة بأسرها وعلى روسيا أيضا ومن شأنه أن يزعزع الاستقرار فيها".
واعتبرت ماتفيينكو أنه من الضروري تكثيف الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لتطبيع الحياة السياسية في سورية وإطلاق حوار سلمي بين الحكومة وقوى المعارضة لإنهاء العنف ووضع جدول أعمال لمستقبل سورية.
مارغيلوف: القرار الأمريكي بتسليح "المعارضة" غير مفهوم لأن "الجهاديين" القوة الأكبر فيها وليس لديهم مانع من أكل لحوم البشر
إلى ذلك وصف ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قرار الولايات المتحدة تزويد المسلحين في سورية بالسلاح "بغير المفهوم" لأن "الجهاديين" هم القوة الأكبر في "المعارضة السورية" ومن الواضح أن هؤلاء ليس لديهم مانع من اكل لحوم البشر.
وقال مارغيلوف خلال اجتماع مجلس الاتحاد الروسي اليوم: "إن عواقب الدعم بالسلاح لهذه "المجموعات" لا يمكن التنبؤ بها ومن غير الواضح أين وضد من سوف يستخدمونه والمتوقع شيء واحد فقط هو أنهم سيستخدمونه حتما لأنهم سوف يحصلون عليه في المقام الأول".
واعتبر مارغيلوف "أن الأوان لم يفت بعد من أجل حل الأزمة في سورية بالسبل السياسية" موضحا أن هذا "يستوجب الإصرار والإرادة من قبل المجتمع الدولي" مشيرا إلى إن روسيا والولايات المتحدة مقتنعتان بعقد المؤتمر الدولي حول سورية.
ولفت مارغيلوف إلى أن مجموعة ما يسمى "أصدقاء سورية" قررت تقديم المساعدة العسكرية "للمعارضة السورية" في الوقت الذي مازالت فيه هذه المعارضة ترفض المشاركة في أي مؤتمر دولي جديد حول سورية.
أكاديميان روسيان: قرار تسليح المعارضة السورية خطأ كبير وإمكانية عقد المؤتمر الدولي حول سورية قائمة في حال توافرت الارادة الدولية
ووصف مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية فيتالي نعومكين قرار موءتمر الدوحة تسليح /المعارضة/ السورية /بالخطأ الكبير/ ويشكل عرقلة أمام انعقاد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف.
وقال نعومكين في حديث خاص لمراسل /سانا/..//إن روسيا تبذل كل جهودها حتى يكون هناك استعداد كامل لعقد الموءتمر الدولي حول سورية ومن الواضح أن الحكومة السورية مستعدة للمشاركة في المؤتمر مع أن المعارضة لم تبد استعدادها حتى الان".
وأكد نعومكين أن قرار تسليح المعارضة لا يحمي المواطنين والغرض منه تغيير موازين القوى وهذا ما لا يخدم مصلحة الحوار الوطني لافتا الى الاختلاف مع الغرب في المواقف بشأن تسليح /المعارضة/.
وحول الازدواجية في الموقف الأمريكي قال نعومكين ..ان موقف الإدارة الأمريكية مرهون ببعض الاتفاقات مع الكونغرس الأمريكي وهناك ضغط كبير من /الصقور/ الأمريكان على الذين يفضلون الحوار السلمي وليس الحرب كوسيلة لحل الازمة في سورية وان كان الرئيس باراك اوباما استجاب لهذا الضغط فان الامل بانعقاد المؤتمر الدولي حول سورية لا يزال قائما.
وعن إمكانية التغيير في الموقف من تمويل وتسليح /المعارضة/ بعد التغيير في الحكومة القطرية اعتبر نعومكين أن الموقف المبدئي لن يتغير مع أن الحكومة السابقة بذلت نوعا من المزايدة في نشاطها الإقليمي والدولي يتعارض مع المصلحة الوطنية لهذا البلد الصغير لذلك لم تنجح تلك القيادة في تحقيق أهدافها في سورية ولا على الصعيد العربي والدولي لذلك قد يكون بعض التغيير على هذا المستوى.
ورأى نعومكين أن خطر امتداد الازمة في سورية إلى الدول المجاورة قائم والبوادر الأولى لهذا الامتداد نراها الان في لبنان ودول اخرى لذلك لابد من الحوار ولابد من عقد الموءتمر الدولي بأسرع ما يمكن حتى تكون هناك مصالحة وطنية كوسيلة لحل هذه الأزمة.
وفي لقاء مماثل اعتبر رئيس تحرير مجلة روسيا في السياسة العالمية /فيودور لوكيانوف/ أن/ المعارضة السورية / لا تشكل كيانا موحدا واخذها الى موءتمر الحوار عملية صعبة للغاية مع أن امكانية مشاركتها في الموءتمر متوفرة إذا قامت الولايات المتحدة والسعودية وقطر وتركيا بالضغط على تلك المجموعات المرتبطة بها.
وقال لوكيانوف إن الموقف الامريكي ينسجم مع أنانية الدولة الأمريكية لان لديها أولويات معينة في هذه الازمة فمن جهة تتفق مع روسيا على الحل لكنها لا تقبل بأن يكون الخصم هو الأقوى وهذه عملية حلزونية لا تنتهي إلا عندما يسود الإدراك العام بين السوريين على وقف هذه الكارثة الوطنية معتبرا أن انتظار قيام القوى الخارجية بحل الأزمة هو من دون جدوى.
وأشار لوكيانوف الى أن موقف الولايات المتحدة الرافض لمشاركة إيران في الموءتمر نابع من الشعور بالانتقام من إيران التي ترفض السياسات الامريكية وهو موقف مصمم عليه مسبقا مشددا أنه سيكون من الغباء عدم مشاركة إيران في الموءتمر.
من جانب اخر اعتبر لوكيانوف أن الاحتجاجات الشعبية في تركيا إنذار حقيقي لأردوغان ولسياسة العداء التي اتبعها بالدرجة الأولى مع سورية حيث أصبحت هذه السياسة محركا أساسيا لهذه الاحتجاجات مضيفا ان أردوغان ارتكب خطأ كبيرا بسياسته مع سورية ضاربا عرض الحائط مصالح رجال الأعمال الأتراك وعليه التفكير الجدي بتلبية متطلبات الجزء الأكبر من المجتمع التركي.
صالحي: إذا وجد نوع من الخلل في الأجواء السورية فستكون آثاره كارثية بالتأكيد على المنطقة ولن يكون أي بلد بمنأى عنها
في طهران جدد علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني التأكيد على موقف بلاده الداعي إلى حل سلمي للأزمة في سورية مشددا على أن يكون حلا سوريا لا يتدخل فيه الآخرون أو يفرض بشكل مسبق وملفق من الخارج على الشعب السوري ومحذرا من الآثار السلبية على كل المنطقة إن لم تتم إدارة الأزمة في سورية بشكل صحيح.
وقال صالحي في مؤتمر صحفي مشترك اليوم مع نظيره الطاجيكي همراخان ظريفي نقلته قناة العالم "إنه إذا وجد نوع من الخلل في الأجواء السورية فستكون آثاره كارثية بالتأكيد على المنطقة ولن يكون أي بلد بمنأى عنها" داعيا أمير قطر الجديد تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني لإعادة النظر بموقف بلاده من الأزمة في سورية.
وأضاف صالحي.. نتمنى أن تتقارب وجهات نظر إيران وقطر فيما يخص قضية ملف الأزمة في سورية الذي يعتبر محوريا معبرا عن أمله بأن تعيد قطر جديا النظر بسياساتها السابقة تجاه سورية لكي يتمكن الشعب السوري من الخروج من الأزمة ويسود الأمن والاستقرار فيها".
كما أعرب صالحي عن أمله بأن تكون العلاقات الثنائية بين كلا البلدين جيدة "رغم اختلاف وجهات النظر في الشؤون الإقليمية والعالمية" متمنيا أن تكون قطر دخلت بانتقال السلطة الذي حدث فيها" عهدا جديدا للتعامل مع شعبها ودول المنطقة والدول الأخرى".
وحول المحادثات مع مجموعة الخمسة زائد واحد اعتبر صالحي أن محادثات إيران مع المجموعة تقع الآن في عهدة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني فهو من يقرر متى تعلن إيران استعدادها للمشاركة في حوار مع المجموعة التي نعيش معها فترة انتقالية وبالتالي يجب الانتظار لفترة معينة لتحديد كيفية عقد أي اجتماع.
وفيما يخص العلاقات بين إيران وجمهورية طاجسكتان أكد صالحي على عمقها معتبرا أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين البلدين ومنوها بالدعم الطاجيكي لبلاده دوليا وخاصة فيما يتعلق بملفها النووي.
من جانبه شدد وزير الخارجية الطاجيكي على أهمية العلاقات والتعاون الوثيق بين بلاده وإيران لافتا إلى أهمية الاتفاق المبرم بينهما اليوم والذي يتيح إمكانية تلبية كل متطلبات الشعبين وتطبيقها فعليا على أرض الواقع والرقي بمستوى العلاقات الثنائية.
واعتبر ظريفي الانتخابات الإيرانية الأخيرة تجسيدا للديمقراطية الشفافة ونموذجا وأسوة لكل الدول والشعوب المتحضرة التي عليها اختيار هذا النموذج كقدوة لها.
مدلسي: الحوار الجدي بين السوريين أنفسهم المخرج الوحيد لحل الأزمة في سورية
وفي لقاء مع قناة "روسيا اليوم" أكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أن المخرج الوحيد والدائم لحل الأزمة في سورية وضمان استقرارها في المستقبل هو المبني على عاتق السوريين انفسهم من خلال حوار جدي وأن الجزائر تعمل مع روسيا في هذا الاتجاه منذ زمن مشيرا إلى أن الطرح الجزائري يتفق مع الطرح الروسي الذي يقوم على تحمل المسؤولية تجاه الشعب السوري وتقديم مخرج سلمي للأزمة في سورية.
وحذر مدلسي من أن الدفع نحو زيادة تسليح المجموعات المسلحة في سورية يؤخر الحل السياسي وسيؤدي إلى آلاف الضحايا والدمار وازدياد أعداد المهجرين فيها بالرغم من أن البعض يرى العكس.
وحول تدخل بعض الدول في سورية أوضح مدلسي أن الموقف المبدئي للجزائر هو عدم التدخل في شؤون الغير لذا فإن التدخلات الأجنبية غير مرضية ولا تسمح للسوريين بالتقارب.
وعن توقعاته بشأن إمكانية انعقاد المؤتمر الدولي المزمع حول سورية قال مدلسي "إن المجال مفتوح والتحضيرات لعقد المؤتمر جارية لذا لم يتم تحديد تاريخه ولابد من العمل على إنجاحه ولكن المشاكل عديدة والبعض منها يتعلق بتكوين فريق المعارضة والبعض الآخر يعود للقراءات المختلفة لبيان جنيف لذا ربما تأخذ هذه الأمور مزيدا من الوقت".
وأضاف وزير الخارجية الجزائري إن الدول التي ترعى المؤتمر تحاول إقناع الأطراف المعنية وتقريبها للمشاركة وبدء العمل فيه كخطوة أولى ثم تسييره والخروج منه بأرضية مقبولة قابلة للتطبيق في الخطوة الثانية ونتمنى أن يتم تحديد توقيت انعقاده بأقرب وقت وألا يكون بعيدا.
وعن الأخطار التي تحيط بالجزائر جراء تصاعد الإرهاب في دول جوارها وخاصة في مالي وليبيا أوضح مدلسي أن الجزائر ومنذ سنوات أخذت على عاتقها المشاركة المسؤولة في قضية مكافحة الإرهاب خارج حدودها بعدما أن انتهى تقريبا على أراضيها لكن في جوارها المباشر يوجد الإرهاب وخاصة في الساحل وبعد أزمة ليبيا التهبت الأمور واستفاد الإرهاب من إمكانيات بشرية ومالية وعسكرية ضخمة جدا وأصبح الأمر اليوم معقدا أكثر مما كان عليه في الماضي.
وأضاف الوزير الجزائري إن أمن الحدود بين الجزائر وليبيا وتونس ومالي من الأولويات المشتركة من أجل تأمين المنطقة والمجهود الجزائري يعتبر الأكبر في هذا المجال وبما أن للجزائر تجربة مرة في مكافحة الإرهاب فهي اليوم موجودة مع الأشقاء وهم بحاجة إليها وهي منفتحة دائما لتقديم العون في هذه الميادين الحساسة.
ولفت مدلسي إلى أن زيارته لموسكو كانت لتقييم العلاقات الروسية الجزائرية وبحث الأوضاع في عدة دول مؤكدا أن العلاقات الجزائرية الروسية قوية جدا وتتعزز دائما بظل الظروف الاستثنائية الموجودة اليوم في المحيط المجاور للجزائر وفي العديد من الدول العربية والإسلامية وعلى رأسها سورية الشقيقة.
كيري يقر بعدم إمكانية الحل العسكري في سورية ويدعو لحل دبلوماسي ويعترف بزيادة نفوذ الإرهاب والتطرف
في هذه الأثناء أقر وزير الخارجية الأمريكي مجددا انه "لا يوجد حل عسكري للأزمة في سورية" معتبرا أن "سورية ليست ليبيا ".
وجدد كيري بعد محادثات مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح التأكيد على أن الحل "يجب أن يكون دبلوماسيا من خلال إطلاق مفاوضات جديدة في جنيف يكون هدفها السعي إلى تطبيق بيان جنيف".
وقال كيري "إن سورية ليست ليبيا.. إنهما حالتان مختلفتان في أوجه كثيرة جدا " وذلك ردا على سؤال حول سبب عدم التدخل عسكريا في سورية كما حصل في ليبيا.
وأمام صعوبة الخيار العسكري في سورية إن لم يكن استحالته لم يجد كيري ما يبرر به عدم الاستجابة لالحاح بعض الأطراف الدولية والإقليمية والعربية للتدخل في سورية إلا أن يتذرع بما سماها "تدخلات خارجية من قبل إيران وحزب الله اضافة إلى امدادات السلاح التي تصل من روسيا".
وكانت روسيا أكدت على لسان رئيسها فلاديمير بوتين ووزير خارجيتها سيرغي لافروف أنها تلتزم القانون الدولي في تنفيذ عقود السلاح المبرمة مع سورية وأبدت استغرابها كيف تقوم واشنطن ودول غربية وإقليمية بإرسال السلاح لمجموعات مسلحة تغلب عليها العناصر المتطرفة وتضم مجموعات إرهابية مثل جبهة النصرة المحظورة وفق القانون الدولي.
وقال كيري إن "استمرار القتال في سورية سيؤدي إلى دمار الدولة وانهيار الجيش واندلاع نزاع طائفي شامل يستمر سنوات".
وكانت سورية حذرت أكثر من مرة عبر رسائل موجهة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة من أن"دعم بعض الأطراف العربية والإقليمية والدولية للإرهاب في سورية يهدد مؤسسات الدولة الشرعية ويتسبب بالمعاناة للشعب السوري ويضر بمكتسباته الاقتصادية والثقافية والسياسية ويشجع على التطرف والإرهاب".
واعترف كيري بأن "الوضع بات أكثر خطورة بأشواط بالنسبة للمنطقة إذ أنه يعزز المتطرفين ويزيد من احتمالات الإرهاب الأمر الذي يرفضه العالم المتحضر" وهذا ما حذرت منه كل الأطراف المؤمنة بالحل السياسي للأزمة في سورية الذي يضع حدا للمتاجرة بمعاناة الشعب السوري ويجعله اكثر قدرة على مواجهة الإرهاب.
وتتقلب واشنطن في تصريحاتها ومواقفها بشكل شبه يومي فبعد الاتفاق الروسي الأمريكي على عقد مؤمر دولي حول سورية في جنيف يقوم على الحل السلمي من خلال الحوار بين السلطة والمعارضة عادت ونات بنفسها عن الحل وطالبت باقصاء القيادة السورية لتعود بعد ذلك وتقرر تسليح المعارضة قبل أن تعود لرشدها خلال قمة الثماني وتعيد الحديث عن الحل السياسي إلا أنها عادت مجددا في مؤتمر أصدقاء الإرهاب في الدوحة للحديث عن التسليح والاقصاء ليعود كيري اليوم الى الحديث عن الحل الدبلوماسي وذلك بعد ان اعلنت الامم المتحدة ان كيري ونظيره الروسي سيلتقيان الاسبوع المقبل في بروناي لاجراء محادثات تهدف الى تسهيل عقد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف.
نائب وزير الخارجية الإيطالي يشدد على ضرورة الحل السياسي للأزمة
من جهته شدد نائب وزير الخارجية الإيطالي لابو بيستيللي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية بعيدا عن أي حل عسكري.
وأكد بيستيللي في تصريح له قبل مغادرته مطار بيروت اليوم "إن بلاده تؤيد عقد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف بمشاركة جميع الأطراف المعنية لإيجاد حل سياسي لا عسكري للأزمة في سورية"
.
.