السبئي نت دمشق-أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أن سورية أعلنت عزمها المشاركة في المؤتمر الدولي بجنيف وأن الحكومة جادة في قرارها لأنها تجد فيه فرصة حقيقية يجب عدم تفويتها مشددا على أن الذهاب إلى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة إلى الطرف الآخر وواهم من يعتقد ذلك.
وقال المعلم في مؤتمر صحفي اليوم إننا نتوجه إلى المؤتمر بكل جدية من أجل الوصول إلى وقف العنف والإرهاب الذي نعتبره مطلبا شعبيا يحتل الأولوية بالنسبة للسوريين ومن أجل إقامة شراكة حقيقية وحكومة وحدة وطنية واسعة تشمل ممثلين عن أطياف الشعب السوري وليس من أجل تسليم السلطة إلى الطرف الآخر ومن لديه وهم في الطرف الآخر أنصحه ألا يأتي إلى جنيف.
وأضاف المعلم: أؤكد أننا لن نقبل أي حل أو أفكار تفرض من الخارج وسيكون الحوار بين السوريين أنفسهم أي بين معارضة تعيش في الخارج ومعارضة وطنية في الداخل ونحن من نبني بالشراكة معهم مستقبل سورية مشددا على أنه لن يكون هناك شيء إلا برضا الشعب السوري.
وقال وزير الخارجية والمغتربين إن ما تقرر في الدوحة خطير لأنه يهدف إلى إطالة أمد الأزمة والعنف والقتل وتشجيع الإرهاب على ارتكاب جرائمه لافتا إلى أن تسليح المعارضة سيعرقل مؤتمر جنيف وسيقتل المزيد من الشعب السوري.
وأوضح المعلم أن التزام الدول المجتمعة في جنيف بما يطلبه السوريون والآليات التي ستوضع يجب أن توافق عليها الحكومة السورية وستكون بالاتفاق مع الأمم المتحدة لافتا إلى أن وقف العنف والإرهاب عدا عن كونه مطلبا شعبيا أساسيا للشعب السوري هو مقياس لمدى جدية الآخرين في إنجاح مؤتمر جنيف.
وقال وزير الخارجية والمغتربين نأمل أن يقوم الراعيان لمؤتمر جنيف موسكو وواشنطن بتحضير الجو المناسب لعقده ولا نريد عقد المؤتمر من أجل المؤتمر بل نريد أن نبني شراكة وأن نعمل منأجل بناء مستقبل سورية وهذه الشراكة لا تعنى فصيلا معارضا واحدا.
وأشار المعلم إلى أنه بعد انتصارات الجيش العربى السورى في القصير يبدو أن توازن المتآمرين على سورية قد اختل فرد فعل العالم الذى تآمر على سورية أشعرنا بأهمية هذه المعركة إذ خرج وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ليطالب بإعادة التوازن ودعم الإرهاب.
وحول الأسلحة الكيميائية قال وزير الخارجية والمغتربين لم نقل يوما إن لدينا أسلحة كيميائية وحديث الرئيس الأمريكي حول امتلاك الحكومة السورية لهذه الأسلحة أثار شكوكنا والتفسير الوحيد لذلك هو أن استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة أثبتت أن الشعب الأمريكي ليس مع تسليح المعارضة وربما استخدم الرئيس الأمريكي كذبة الأسلحة الكيميائية ليجعل الشعب الأمريكي يشجع تسليح المعارضة في سورية.
وفي الشأن اللبناني حذر المعلم من أن ما يحدث فى صيدا من إرهاب وجرائم إنما هو من إرهاصات مؤتمر الدوحة وتسليح المعارضة مؤكدا أنهم مهما تآمروا لن ينتصروا علينا لأن التآمر على سورية له مسارات عديدة ونحن واثقون بقدرة شعبنا والقوات المسلحة على التغلب على هذا الإرهاب.
وأشار وزير الخارجية والمغتربين إلى أن الحكومة السورية نبهت من بداية الأزمة إلى أن انعكاسات ما يجري في سورية على دول الجوار خطير وقد أكد العراق العمل على اتخاذ كل الإجراءات لحفظ الأمن لديه ومنع انتقال ما يجري في سورية إليه.
وبشأن دور الاحتلال الإسرائيلي في الأزمة في سورية قال المعلم: تقدمنا إلى مجلس الأمن برسالة حول دور إسرائيل في تسهيل عبور مجموعات إرهابية مسلحة إلى سورية وارتباطها بالمجموعات الموجودة في سورية مؤكدا أنه سيتم الرد على أي انتهاك فى منطقة الفصل في الجولان.
ولفت المعلم إلى أن الدول الداعمة للإرهاب ليس لها مصلحة بوقف العنف في سورية طالما يخدم ذلك إسرائيل مبينا أنه لا أحد يستطيع السيطرة على قرار المسلحين الأجانب الموجودين في سورية ولا أحد يستطيع إخراجهم والجيش السوري وحده يستطيع ذلك.