السبئي نت عواصم- أصدرت المحكمة العليا الإسبانية مذكرة بحث وتوقيف بحق إرهابيين اثنين على صلة بالإرهابيين الثمانية الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي على خلفية قيامهم بأنشطة تنظيم خلايا إرهابية واستقطاب إرهابيين وإرسالهم إلى سورية للقتال في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية أصدر مذكرة بحث واعتقال بحق إرهابيين من أصول مغربية هما إسماعيل عبد اللطيف البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عاما ويقيم في بلجيكا وأحمد ياسين بيسو البالغ من العمر تسعة وثلاثين عاما وهو عضو في تنظيم القاعدة الإرهابي وذلك بتهمة قيامهم بتشكيل مجموعات وخلايا إرهابية ونقل "مقاتلين" إلى سورية.
ونقلت صحيفة البايس الإسبانية عن قاضي التحقيق قوله إن الإرهابي المطلوب إسماعيل عبد اللطيف سافر إلى سورية أوائل شهر نيسان من العام الماضي مع مجموعة من "المقاتلين" منهم إرهابي نفذ عملية انتحارية في سورية ليكرر رحلته ثلاث مرات أخرى على الأقل وذلك عبر تركيا والتي كان لها دور في تطوير الشبكة وتسهيل قيامها بالعمليات الإرهابية مشيرا إلى أنه خلال الرحلة الثانية مكث عبد اللطيف مع ثلاثة انتحاريين في أحد فنادق مدينة اسكندرون في تركيا فيما تزامنت الرحلة الثالثة مع تجنيد إرهابيين جدد عبروا الحدود إلى سورية.
وأوضح القاضي أن الإرهابي الثاني أحمد ياسين بيسو هو عضو في خلية ومرشح للقتال في سورية حيث خضع لدورات تدريب ولياقة بدنية وعقد عدة اجتماعات مع المجندين للإرهاب في مدينة سبتة بالمغرب وثبت ذلك من خلال محادثات هاتفية أجراها.
بدورها نقلت صحيفة لاراثون الإسبانية عن مسؤولين إسبان قولهم إن ثلاثة أشخاص من الدفعة الأخيرة التي أرسلت إلى سورية يعانون من مرض عقلي وبالتحديد "مرض اضطراب ثنائي القطب" في حين كشف بعض الذين ألقي القبض عليهم عن وجود صلة وعلاقة للخلية الإرهابية بأنشطة الإتجار بالمخدرات.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية أعلنت في 21 حزيران الجاري تفكيك شبكة تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي مسؤولة عن إرسال مقاتلين إلى المجموعات الإرهابية في سورية مشيرة إلى أنه تم توقيف ثمانية أشخاص متورطين بالشبكة الإرهابية المذكورة التي تم تفكيكها في مدينة سبتة.
استطلاع: غالبية البريطانيين يعارضون خطط حكومتهم إرسال أسلحة للإرهابيين في سورية
في سياق آخر كشف استطلاع جديد للرأي أن غالبية البريطانيين يعارضون إرسال أسلحة إلى المجموعات المسلحة في سورية مع إصرار الحكومة البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون على القيام بهذه الخطوة رغم ما تثيره من انتقادات دولية سواء من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو من دول أخرى في العالم.
ووجد الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة كومريس الإحصائية لصالح صحيفة الاندبندنت البريطانية أن 52 بالمئة من البريطانيين يعارضون خطط حكومتهم تزويد "المعارضة المسلحة" في سورية بالأسلحة في حين أن 13 بالمئة منهم لم يتخذوا قرارا بهذا الشأن حتى الآن.
وأوضح الاستطلاع أن نسبة 54 بالمئة من النساء البريطانيات اللواتي شاركن بالاستطلاع أعربن عن رفضهن لإرسال الحكومة البريطانية أسلحة إلى "المعارضة في سورية" في حين أن نسبة الرجال الذين رفضوا هذه الخطوة بلغت 51 بالمئة .
وأشار الاستطلاع إلى أن نسبة 60 بالمئة من المؤيدين للحزب الديمقراطي الليبرالي يعارضون فكرة إرسال سلاح إلى سورية مقارنة بنسبة 52 بالمئة من المؤيدين لحزب العمال.
وتعزز نتائج هذا الاستطلاع موقف السياسيين البريطانيين المترددين أزاء قيام بلادهم بإرسال أسلحة للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية.
وكان استطلاع سابق أجرته مؤسسة اوبينيوم مطلع الشهر الجاري أظهر أن غالبية البريطانيين يعارضون تسليح المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية عقب قرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر الذي يفرضه وأن 78 بالمئة منهم يعتقد أن الجيش البريطاني منهك بعد مشاركته في حربي العراق وافغانستان.
وتواجه خطط الحكومة البريطانية معارضة من الديمقراطيين الليبراليين و80 نائبا على الأقل من المحافظين الذين أعربوا عن رفضهم للفكرة لكن بعض المسؤولين البريطانيين يستمرون في محاولاتهم الدفع من أجل التدخل في سورية وهذا ما اتضح في تصريحات اليستير بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالخارجية البريطانية أمس حيث أعلن أن مساعدة المسلحين تصب في المصلحة الوطنية لبريطانيا.
وفي إشارة إلى التدفق المتزايد للمقاتلين المتطرفين الى سورية أقر بيرت في مقابلة مع مجلة ذا هاوس البريطانية المعنية بشؤون مجلس العموم بأن "أشخاصا من جميع أنحاء العالم بما في ذلك بريطانيا ينجذبون إلى سورية وبأن هؤلاء يتدربون ويختبرون الصراع على أساس متطرف ولا يمكن لهذا أن يصب في مصلحة بريطانيا لأنهم سيعودون إلى بلادهم".
مجلة فورين بوليسي الأمريكية: قرار إدراة أوباما تسليح "المعارضة" في سورية يدمر إمكانية الحل السياسي في البلاد
إلى ذلك قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن قرار إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تسليح "المعارضة" في سورية "بشكل مباشر" قد يدمر إمكانية الحل السياسي ومن المؤكد أنه سيعمق الفوضى القائمة نتيجة الأزمة وسيضع واشنطن في تحالف مع أكثر الأنظمة استبداداً على وجه الأرض تلك الأنظمة الآخذة في التفسخ أكثر فأكثر.
وأشارت المجلة إلى أنه بينما يستند منطق قرار البيت الأبيض بتقديم الأسلحة والذخيرة للمسلحين على آمال تحدوه "باعادة التوازن إلى أرض المعركة وإرغام الحكومة السورية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات" فإنه من المرجح أن يؤدي إلى عكس ذلك تماماً فقد أصبحت الولايات المتحدة "لاعباً مباشراً" في هذه "الحرب" ما يقوض أي فرصة تسمح لها بلعب دور الوسيط الحيادي لتقريب الطرفين.
وأشارت المجلة إلى أن واشنطن لم تكن أبدا متفرجاً خلال الأزمة في سورية فلأكثر من سنتين كانت تساعد في تسهيل تدفق الأسلحة من قطر والسعودية وتركيا والإمارات عبر الحدود الأردنية والتركية كما أن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية "سي آي إيه" كانت تقوم بتدريب المسلحين في الأردن.
وتابعت المجلة إن البيت الأبيض طالما تحدث عن "الحل السياسي" لكن وكما قال رمزي مارديني وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز متسائلا "ما الهدف من التفاوض على حل سياسي إذا كانت النتيجة مقررة سلفاً".
وأوضحت المجلة أن من الصعب القول إن كانت سياسات الإدارة حول سورية ماكيافيلية تعتمد على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة أو أنها عاجزة ببساطة متسائلة "ألم يشكل خطاب أوباما الشهير حول"الخط الأحمر" الذي يحذر فيه من أن استخدامَ الأسلحة الكيماوية سيدفع الولايات المتحدة إلى التدخل العسكري ضد سورية خارطة طريق لتوجه المجموعات المسلحة نحو استخدام هذه الأسلحة فيما بعد وبالتالي استقدام قوات المارينز إلى المنطقة".
واستطردت المجلة قائلة إن المسلحين التقطوا الإشارة الأمريكية واخذوا يطلقون الادعاءات بأنهم تعرضوا للهجوم بالغازات السامة على يد الحكومة السورية وهي تهم لم يتم التحقق منها لأن أيا من البريطانيين أوالفرنسيين أو الأمريكيين لم يقدموا أي دليل على ذلك.
ونقلت المجلة عن رولف إكيوس العالم السويدي الذي ترأس لجنة تفتيش الأمم المتحدة عن الأسلحة في العراق قوله "إذا كنتم من المعارضة وسمعتم البيت الأبيض يرسم خطاً أحمر على استخدام غازات الأعصاب عندها سيكون لكم المصلحة في إعطاء الانطباع باستخدام الأسلحة الكيماوية" بينما أكدت كارلا ديل بونتي من بعثة تحقيق الأمم المتحدة حول سورية إن المسلحين هم من استخدم الغاز السام وليس الحكومة السورية.
وذكرت المجلة إن الفرنسيين والبريطانيين ليسوا متفرجين حياديين حيث يتمتعون بسجل أسود وحافل في المنطقة فقد قامت باريس ولندن بتقسيم الشرق الأوسط من خلال اتفاقية "سايكس بيكو" عام 1916 كما استغلتا الانقسامات لإذكاء النزاعات حينها ومارس هذان البلدان الضغوط لإقناع دول الاتحاد الأوروبي بإنهاء حظر توريد السلاح إلى سورية ويفكران الآن في تزويد المسلحين بالمزيد من الأسلحة.
ولفتت المجلة إلى أن الأزمة في سورية تطورت إلى حرب بالوكالة تشنها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل وتركيا وملكيات "مجلس التعاون الخليجي" الذي يضم البحرين والكويت والسعودية وقطر وعمان والإمارات والعضوين الجديدين المغرب والأردن.
وقالت المجلة إن "مجلس التعاون الخليجي يلعب دور الممول والمسلح للمسلحين على غرار الدور الذي لعبه في الحرب بليبيا فقد ضخت قطر أكثر من ثلاثة مليارات دولار في جهودها الرامية لتقويض الحكومة السورية كما ساهمت بمساعدة السعودية والولايات المتحدة في تحويل دور مصر من دعمها المبدئي لحلٍ سياسي إلى دعم إسقاط الحكومة بطريقة عسكرية".
وأضافت المجلة إن مصر اتخذت موقفها هذا إزاء سورية لأنها تتخبط في أزمة مالية خانقة ووافقت على استثمار المليارات في اقتصادها لكن مثل هذه الاستثمارات مشروطة بالتزامات.. وقطر وحلفاؤها الخليجيون لا يشعرون بالخجل من استخدام أموالهم لكسب تأييد الدول السياسي لأهدافهم الخارجية وقد أكد ذلك موقع أهرام أونلاين المصري الذي قال "إن السبب الرئيسي للنقلة الدبلوماسية في موقف مصر هو الحاجة الماسة إلى المساعدات المالية والنفطية السعودية".
وقالت المجلة إن لدى "المجلس الخليجي" كميات غير محدودة من الأموال تحت تصرفه ولكن هل تتمتع هذه الملكيات التي يتشكل منها المجلس بالاستقرار ففي السنة الماضية اضطرت البحرين إلى الاستعانة بالقوات السعودية لسحق احتجاجات مطالبة بالحقوق الديمقراطية كما أن دولة الإمارات اعتقلت 94 شخصاً بتهمة التآمر لأنهم طالبوا بالحقوق الديمقراطية ويواجهون الآن حكما بالسجن لمدة 15 عاماً فيما حكمت قطر مؤخراً على شاعر بالحبس 15 عاماً لكتابته قصيدة وصفت بالتحريضية لأنها تنتقد الأمير السابق حمد بن خليفة.
وأضافت المجلة إن معارضة أمراء وملوك الخليج المريرة لأي شيء يشي بالديمقراطية أو الحكومة التمثيلية في بلدانهم يثبت أن هذه التيجان ليست ثابتة جدا على رؤوسهم والسعودية مثال واضح على ذلك فعلى الرغم من أنها أكبر مصدر للنفط في العالم إلا أن عدد سكانها في تزايد مستمر كما أن نسبة البطالة بين السعوديين بين سن 20 و24 تصل إلى 40 بالمئة هذا إضافة إلى أن المملكة تواجه الاحتجاجات الشعبية في محافظاتها الشرقية بالقمع.
وأوضحت المجلة ان السعودية تعاملت مع المعارضة بمزيج من القمع المتزايد وبرنامج إنفاق وصل إلى 130 مليار دولار ولكن كما تشير كارين هاوس في كتابها/حول المملكة العربية السعودية "فإن نسبة الولادات المرتفعة والتعليم السيئ والتخشب البنيوي في الاقتصاد إضافة إلى الفساد المستشري في البلاد قادت كلها إلى انحدار في مستوى المعيشة حيث يشعر الكثير من الشباب أن المستقبل قد سرق منهم".
وتابعت المجلة إنه على الرغم من أن الملكيات الخليجية الأخرى ثرية لكنها تفتقر إلى السكان وتعتمد على العمال المستوردين لتلبية حاجاتها إلى اليد العاملة وبسبب غياب أي رؤية عامة فإن هذه الأنظمة الملكية تميل إلى تفريخ الفساد فالعائلة السعودية مكونة من 7000 أمير يتمتع جميعهم بثروة البلد الضخمة وقبل جيل من الآن كان بالإمكان التغطية على كل هذا الفساد لكن وجود الإنترنت عقد الأمور الآن إذ يستخدم معظم السعوديين "تويتر" ويوتيوب" ليعبروا عن استيائهم.
وذكرت المجلة بموقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي تحدث عن إن التحرك الأمريكي لتزويد المسلحين في سورية بمزيد من الأسلحة ليس مفيدا وأكد أنه ليس هناك حل عسكري لـ "النزاع" وبمقدور إدارة أوباما الاهتداء بهذا التنبوء والدعوة إلى وقف إطلاق النار ووقف إرسال السلاح والتركيز بدلاً من ذلك على التعاون مع روسيا في التحضير للمؤتمر الدولي حول سورية في جنيف.
وختمت المجلة بالقول إن على الولايات المتحدة أن تتراجع عن موقفها بفرض الشروط المسبقة لأن المزيد من السلاح والمزيد من معانقة بلدان مجلس التعاون الخليجي المتخلفة "سيؤديان إلى تواصل الحرب التي تقتل السوريين وتزعزع المنطقة برمتها".