السبئي نت -موسكو: أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا والجزائر متفقتان في الرأي على ضرورة الحل السلمي للأزمة في سورية مبينا أن "حل الأزمات التي تمر بها المنطقة يتم بالمحادثات السلمية ووقف العنف ومنع دخول الإرهابيين والمقاتلين وانتقال السلاح عبر الحدود".
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري مراد مدلسي اعتبر لافروف.. "الإرهاب قضية دولية وتعد أزمة القرن 21 مبديا استغرابه من الموقف الفرنسي المزدوج حيال مكافحة الإرهاب وتسهيل عبور المسلحين من ليبيا إلى سورية قائلا إنه في نفس الوقت الذي يكافح فيه زملاؤنا الفرنسيون الإرهابيين في مالي يدعمون المسلحين الذين انتقلوا من ليبيا إلى سورية ومن الصعب استيعاب هذا المنطق ونحن ننطلق من أنه يجب التعامل بشكل مبدئي والاعتماد على قرارات الأمم المتحدة.
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري مراد مدلسي اعتبر لافروف.. "الإرهاب قضية دولية وتعد أزمة القرن 21 مبديا استغرابه من الموقف الفرنسي المزدوج حيال مكافحة الإرهاب وتسهيل عبور المسلحين من ليبيا إلى سورية قائلا إنه في نفس الوقت الذي يكافح فيه زملاؤنا الفرنسيون الإرهابيين في مالي يدعمون المسلحين الذين انتقلوا من ليبيا إلى سورية ومن الصعب استيعاب هذا المنطق ونحن ننطلق من أنه يجب التعامل بشكل مبدئي والاعتماد على قرارات الأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية الروسي سنستمر بتوثيق العلاقات مع الجزائر في المجال الدولي والإقليمي وقد أبدينا اهتمامنا بالوضع بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا والوضع في سورية ولدينا تطابق في الآراء حول ذلك.
وفي الشأن اللبناني شدد لافروف على أن مسؤولية مكافحة الإرهاب تقع على عاتق الدول والحكومات وبلا شك يجب مكافحة هذه الآفة التي تؤثر على الوضع الاقتصادي بكل الأشكال ويجب تأمين حقوق الإنسان وألا نغض النظر عن المشاكل الاقتصادية والإنسانية التي تفاقمت في الآونة الأخيرة لأن وضع الكثير من الدول غير مستقر وهناك تهديد الصراعات الأثنية وغيرها.
ولفت لافروف إلى أنه يجب علينا أن نقف جميعا ضد من يمنع استخدام الديمقراطية وتطور الدول ويستخدم أسلوب العنف فقط ونحن نتحدث عن حل الأمور التي تخص المجموعات التي يجب التخلص منها عن طريق نزع سلاحها واستخدام وسائل الإعلام والمجتمع الدولي.
من جانبه قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أن "الجزائر تدعم عملية المصالحة والحوار الوطني التي يجب أن يدعمها المجتمع الدولي من أجل وقف العنف في بلدنا الشقيق سورية" معتبرا أن مسائل تسوية الأزمات المختلفة كالأزمة في سورية والأزمة في منطقة الساحل وشمال افريقيا تتطلب إجراء الحوار الداخلي في هذه الدول وهذا هو الأسلوب الذي سيضمن ازدهار هذه الدول ووقف الأزمات فيها.
وأضاف مدلسي أريد أن أشير إلى جهود أصدقائنا الروس الذين يبذلون جهودا كبيرة بالتعاون مع الأمريكيين لعقد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف وهذه القضية تحظى بدعم كامل من طرف الجزائر بصفتها بلدا يقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وردا على سؤال حول موقف الجزائر من العملية العسكرية التي قام بها الجيش اللبناني للقضاء على الإرهابيين وآثار ذلك على دول الجوار وخاصة سورية قال مدلسي "أعرف أن اللبنانيين سادة بلادهم لذلك فإن أمن السكان اللبنانيين على عاتق اللبنانيين أنفسهم ومهما كانت المبادرات والخطوات أعتقد أن مسؤوليتها تقع على عاتق لبنان بشكل كامل ونحن نحترم ذلك ويمكن طرح السؤال حول أنه هل يمكن لمكافحة الإرهاب في لبنان أن تساهم في الاستقرار في المنطقة أعتقد نعم لأن هذا الخطر منتشر في المنطقة ككل ولذلك فإن تدخل السلطات اللبنانية موجه لتسوية الوضع في داخل لبنان ولكن هذه رسالة إلى كل من يكافح الإرهاب".
ولفت مدلسي إلى أن الجزائر ترى أن الخطوات المتخذة لمكافحة الإرهاب غير كافية لتصفيته وأن أي مساهمة في مكافحة الإرهاب مقبولة لأنه يشكل خطرا كبيرا على المجتمع الدولي ولا بد من مكافحة أسبابه لا نتائجه وبحث هذه المسائل بصورة مفصلة لأنه لا يمكن التخلص من المجموعات الإرهابية دون بحث تداعيات الإرهاب وأسبابه ولا بد من أن يسمع صوت الشعب أيضا.
لافروف وكيرى يلتقيان الأسبوع المقبل لمناقشة تطورات الأزمة فى سورية.. غاتيلوف: مشاركة ايران في المؤتمر الدولى المرتقب حول سورية أمر هام لحل الأزمة
في سياق متصل ، أعلنت الأمم المتحدة اليوم أن لافروف ونظيره الامريكي جون كيري سيلتقيان الاسبوع المقبل لمناقشة تطورات الازمة في سورية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الامم المتحدة قولها في بيان إثر محادثات في جنيف جمعت دبلوماسيين أمريكيين وروسا كبارا تمهيدا لانعقاد المؤتمر الدولي حول سورية "إن المجتمعين أبلغوا بأن الوزيرين لافروف وكيري سيلتقيان الأسبوع المقبل".
وأضاف البيان "إن المحادثات كانت بناءة وتركزت على سبل ضمان عقد مؤتمر جنيف حول سورية بافضل فرص النجاح".
يشار إلى ان هذا الاجتماع هو الثاني هذا الشهر بين مبعوث الامم المتحدة الى سورية الاخضر الابراهيمي ونائبي وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف وميخائيل بوغدانوف مع مساعدة وزير الخارجية الامريكي ويندي شيرمان.
إلى ذلك أعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أنه لم يتم الاتفاق على مواعيد عقد المؤتمر الدولي حول سورية /جنيف2/ مؤكدا أن مسألة مشاركة إيران فى هذا المؤتمر أمر هام لحل الأزمة.
ونقل موقع قناة روسيا اليوم عن غاتيلوف قوله في جنيف اليوم .. انه تسنى الاتفاق بشأن الكثير من المسائل وخاصة إطار المؤتمر ولا تزال بعض المسائل الأخرى قيد النقاش ويجب الاتفاق عليها.
وأضاف غاتيلوف "إن مسألة مشاركة إيران في المؤتمر لا تزال تثير خلافات وهي من بين تلك المسائل التي لم تتفق الاطراف عليها" موضحا أن روسيا تعتبر مشاركة طهران امرا هاما قد يساهم في تسوية الازمة في سورية.
وذكر غاتيلوف أن تحديد دائرة المشاركين في المؤتمر سيتم في وقت لاحق وقال "إن الحكومة السورية قد أعلنت عن استعدادها للمشاركة أما بالنسبة للمعارضة فلا تزال هذه العملية مستمرة وتواصل الولايات المتحدة عملها معها".
وكان الابراهيمى اكد في وقت سابق اليوم أن "المعارضة السورية ليست جاهزة" ولذلك فإن المؤتمر الدولى المرتقب حول سورية في جنيف لن يعقد خلال الشهر القادم.
خبراء ومحللون سياسيون روس: روسيا تنظر إلى الأزمة في سورية على أنها دولية وليست اقليمية فقط
في سياق آخر أعرب عدد من الخبراء والمحللين السياسيين الروس عن قناعتهم بأن القوى الخارجية استغلت الأحداث الداخلية في سورية لإضعافها وقطع علاقاتها مع قوى المقاومة في المنطقة التي تسعى الولايات المتحدة وبلدان الناتو وإسرائيل لبسط هيمنتهم عليها وتحقيق مصالحهم فيها وإزاحة روسيا منها مشيرين إلى أن الرئيس المصري محمد مرسي قطع علاقات مصر مع سورية تنفيذا لإرادة الأمريكيين ومشايخ النفط والغاز في قطر والسعودية.
وأكد هؤلاء في مؤتمر صحفي في موسكو اليوم أن الازمة في سورية ليست اقليمية بالنسبة لروسيا بل هي قضية عالمية يتقرر فيها مصير القانون الدولي والعلاقات الدولية في العالم المعاصر مشددين على ان الدبلوماسية الروسية تبذل كل الجهود الممكنة لإيجاد حل سياسي دبلوماسي في سورية يتحقق من قبل السوريين أنفسهم دون تدخل خارجي وبلا شروط مسبقة.
وفي مقابلة مع مراسل سانا في موسكو اعتبرت مارينا سابرونوفا الاستاذة في كلية الاستشراق في جامعة العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الروسية.. "سيكون من الصعب تسليح "المعارضة السورية" بعد انتهاء أعمال قمة مجموعة الثماني في إيرلندا الشمالية نظرا لأن البيان الختامي لهذه القمة جاء بمشاركة الدول الثماني".
وأضافت الاكاديمية الروسية ان بيان مجموعة الثماني تضمن ضرورة بذل الجهود من قبل الجميع من أجل عقد المؤتمر الدولي حول سورية في آب القادم ونظرا لأن المشاركين الثمانية وضعوا تواقيعهم على هذا البيان فمن الصعب في هذا الوضع أن يقوم أحد بإمداد /المعارضة/ بالأسلحة.
وأكدت سابرونوفا أن تصريحات متعددة صدرت بعد هذه القمة وكانت متناقضة فيما بينها والولايات المتحدة لا تملك اليوم موقفا واضحا ومحددا حول الأزمة في سورية لأن دينامية تطور الأحداث في الشرق الأوسط لا تساعد على نجاحات سياسة الولايات المتحدة في هذه المنطقة بما في ذلك بالنسبة لسورية.
وشددت سابرونوفا على ان ما نراه اليوم في افغانستان هو مثال جيد وساطع عما يجري في الشرق الأوسط فالأمريكيون يجلسون حول طاولة المفاوضات مع حركة طالبان تلك القوة السياسية التي ابعدوها هم انفسهم عن السلطة قبل عشرين عاما وهذا يدل على أن الأمريكيين يؤكدون عدم قدرتهم على ممارسة السياسة لاحقا في هذه المنطقة.
واعتبرت سابرونوفا التصريحات الأمريكية بخصوص سورية ليست سوى الثمن الذي يطالب به الصقور في الولايات المتحدة موضحة أن الواقع يدل على أنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة التدخل في نزاع آخر إلى جانب ما حدث ويحدث في العراق وأفغانستان وفي دول أخرى ومن هنا ينبع التخبط في السياسة الأمريكية التي توقع من جهة على البيان الختامي لقمة الثماني ومن جهة أخرى تعمل على تخفيف الضغط الداخلي على الإدارة الأمريكية.
وحول الاجتماع الثلاثي في جنيف اليوم قالت إن روسيا سوف تستمر بمتابعة ذلك النهج الذي سارت عليه حول سورية وسوف يبقى موقفها ثابتا دون تغيير حيث تصر على مؤتمر دولي بمشاركة جميع الأطراف المعنية مؤكدة ان موقف روسيا بهذا الصدد كالسابق ولكن سوف تتوقف امور كثيرة على الوضع في سورية بالذات وبشكل خاص بانتصارات الجيش السوري وكلما ازداد تحرير المدن التي توجد فيها المجموعات المسلحة كلما كان جلوس المعارضة بما فيها المسلحة إلى طاولة الحوار سريعا ودون شروط مسبقة.
وحول قرار مرسي قطع العلاقات المصرية مع سورية قالت سابرونوفا.. إن الرئيس المصري استعجل كثيرا باتخاذ هذا القرار الذي يأتي بالاتفاق مع الموقف الأمريكي المتخبط وبسبب المشاكل العديدة التي يعاني منها النظام المصري الجديد لذا جاء قرار مرسي غير منسجم مع الواقع الموضوعي للعلاقات بين البلدين وهذا ما لا يسهم في تحسين الوضع في الشرق الأوسط وحل الأزمة بالرغم من أن مصر قادرة على لعب هذا الدور كونها الدولة الأكبر في الشرق الأوسط.
وفي مقابلة أخرى أعرب نائب رئيس اللجنة الروسية للتضامن مع سورية نيكولاي سولوغوبوفسكي عن قلقه من المواقف الدولية من تسليح المعارضة قائلا.. إن هناك ازدواجية في مواقف القادة الغربيين فهم يتحدثون عن وقف العنف وحلول السلام في سورية ولكن من جهة أخرى يفعلون كل ما بوسعهم من أجل تصعيد النزاع ويفعلون كل شيء من أجل استمرار أعمال العنف.
وأضاف سولوغوبوفسكي.. إن الأحداث الأخيرة تثير القلق الشديد حيث يتم إمداد /المعارضة/ بالسلاح عبر تركيا بمشاركة إسرائيل اذ تقوم طائرات النقل الإسرائيلية بإيصال أحدث الأسلحة إلى تركيا وإرسال هذه الأسلحة إلى سورية ولكن من جهة أخرى ما يبعث على السرور أن القافلة التركية المحملة بالسلاح عندما وصلت الأراضي السورية قام الطيارون السوريون الأشاوس بتدميرها بسلاحها والقضاء على من كانوا فيها من إرهابيين.
وأوضح سولوغوبوفسكي أن "المعارضة" المدعومة من قبل الغرب ليست معارضة لأنها عندما تحمل السلاح في وجه شعبها تصبح مجرمة وعناصرها يصبحون مجرمين وإرهابيين اما المعارضة الحقيقية فهي مكونة من أولئك الوطنيين الذين يتخذون مواقف موءيدة لحل الأزمة وجميع المشاكل الموجودة في سورية مثل ما هي موجودة في كل بلدان العالم.
وأوضح سولوغوبوفسكي ان من يقف ضد سورية وضد الشعب السوري وعقد مؤتمرا دوليا هو الغرب الذي يدعي الإنسانية والديمقراطية اضافة الى اولئك الذين يتلقون السلاح من قطر والسعودية ويرتكبون كل يوم عمليات إرهابية يقتلون فيها المواطنين السوريين ويرسلون العبوات الناسفة إلى المناطق المأهولة بالناس لقتل المواطنين الأبرياء.
وأشار سولوغوبوفسكي الى ان القوى الشريفة في العالم يجب أن تعمل على عقد مؤتمر جنيف دون أي شروط مسبقة لأن السوريين أنفسهم هم من يجب ان يجلسوا حول طاولة الحوار معربا عن ثقته بأن جميع السوريين والقوى العاقلة في سورية وافقت على عقد المؤتمر ولكن الغرب والولايات المتحدة وإسرائيل وقطر والسعودية سوف يستمرون بحملتهم المعادية لسورية.