السبئي نت طهران-سانا أكد حسين أمير عبد اللهيان معاون وزير الخارجية الإيراني أن اسرائيل ستدفع ثمن عدوانها السافر على سورية.
وقال عبد اللهيان خلال لقائه سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود اليوم إن العدوان الإسرائيلي الغاشم جاء للتعويض عن هزائم المجموعات الإرهابية المسلحة بعد الضربات القاصمة التي تلقتها على الأرض من الجيش العربي السوري موضحا أن العدوان الإسرائيلي ضد مواقع سورية يعزز من إرادة إيران في دعمها الكامل لسورية في مواجهة المخطط العدواني ضدها حتى استعادة أمنها واستقرارها.
وأشار عبد اللهيان إلى أنه يجب على أعداء سورية أن يدركوا أن أهدافهم الرامية إلى كسر سورية لن تتحقق أبدا و أن دعمهم للإرهاب سيرتد عليهم.
من جانبه أكد السفير محمود الارتباط الوثيق بين التنظيمات الإرهابية و إسرائيل و الدول الإقليمية و الغربية التي تدعم الإرهاب خدمة للأجندة الإسرائيلية في إضعاف جبهة المقاومة في المنطقة.
وأشار السفير محمود إلى أن كل الأحداث العاصفة التي تستهدف المنطقة في العقد الأخير أثبتت صلابة و قوة محور المقاومة وقدرته على هزيمة المخططات الإسرائيلية الأمريكية.
الخارجية الإيرانية: الشعب السوري وحده السؤول عن تقرير مصيره عبر انتخابات حرة
إلى ذلك أكد رامين مهمانبرست المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مجددا أن الشعب السوري وحده المسؤول عن تقرير مصيره عبر انتخابات حرة بعيدا عن تدخل قوى أجنبية تريد فرض أجندتها على الشعب السوري والمنطقة.
ونقلت وكالة أنباء فارس عن مهمانبرست قوله في حديث صحفي في مدينة أهواز جنوب غرب البلاد إن ما تشهده سورية لاعلاقة له بالقضايا الداخلية لهذا البلد وإن هناك أهدافا سياسية محددة وراء كل ذلك وأهمها إبعاد أي خطر يمكن أن يهدد الكيان الصهيوني. وأضاف إن سورية بلد له دور هام في المنطقة إلا أنه وصل إلى هذه الحالة بسبب تدخل قوى أجنبية وإقليمية في شؤونه الداخلية موضحا أن ضرب استقرار الدول المؤثرة والمهمة في المنطقة هو أحد أهداف الكيان الصهيوني المدعوم من الغرب وأمريكا.
وحول البرنامج النووي الإيراني السلمي اعتبر رامين مهمانبرست أن أفضل طريق للتوصل إلى حل مقبول بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد يتمثل في الاعتراف بجميع حقوق إيران في النشاطات النووية المدنية مؤكدا أن إيران تلتزم بتعهداتها وفق معاهدة حظر الانتشار النووي ان بي تي وتدافع عن حقها في استخدام التقنية النووية المدنية لتنمية وتقدم البلاد.
وأشار مهمانبرست إلى اللقاء المقبل في اسطنبول في الخامس عشر من الشهر الجاري بين أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي وكاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي وممثلة مجموعة خمسة زائد واحد في المفاوضات مؤكداً أن طهران تتوقع أن تستمر المفاوضات بمنطقية للتوصل إلى حل توافقي يرضي الطرفين.
وأضاف إننا "ندافع عن حقوق الشعب الإيراني في الاستفادة من التقنية النووية في سبيل تحقيق الأهداف السلمية والتنمية والتطور".
وأشار مهمانبرست إلى الإدعاءات الغربية حول الغموض في البرنامج النووي الإيراني السلمي وقال إن الطرفين يستطيعان التوصل إلى حل توافقي عبر الاعتراف بحقوق إيران المشروعة بشكل كامل بما يزيل هذا الغموض الذي تدعيه الدول الغربية.
وأوضح مهمانبرست أنه إذا كانت أميركا تسعى إلى إقامة علاقات طيبة مع الشعب الإيراني عليها أن تكف عن معاداته.
ولفت مهمانبرست إلى تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي التي أعلن فيها عدم تفاؤله بالمفاوضات إلا أنه لايعارضها وقال إنه من الممكن أن تجري هناك مفاوضات ولكن الظروف التي تجري فيها وما تعود به من نفع للشعب الإيراني والمكاسب المناسبة التي تحققها هذا هو الأمر المهم. وأضاف أن المفاوضات التي تسعى إليها أمريكا مبنية على التهديد والضغط ومثل هذه المفاوضات لامعنى لها ولن تؤدي إلى أي نتيجة.
وحيدي: سورية دولة قوية ومن حقها الرد على العدوان الإسرائيلي
من جهته أكد وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أحمد وحيدي أن سورية دولة قوية ومن حقها الرد وبقوة على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف أمس مواقع فيها وتوجيه ضربات قاسية لهذا الكيان في الوقت المناسب واصفاً العدوان الإسرائيلي بأنه "لعبة خطيرة".
وشدد وزير الدفاع الإيراني في تصريحات صحفية اليوم على أن الكيان الإسرائيلي لا يستطيع التنصل بسهولة من هذه المغامرة وقال "في مثل هذه الظروف علينا أن ننتظر تطورات كبيرة في المنطقة وإن كان هناك عقلاء في العالم فإن عليهم العمل على منع الكيان الإسرائيلي من خوض مثل هذه المغامرات لأنها في النهاية لن تكون لصالح أميركا والكيان الإسرائيلي".
وكان وحيدي ندد أمس بشدة بالعدوان الإسرائيلي السافر على مواقع سورية في ريف دمشق مؤكدا أن هذا العدوان نفذ بضوء أخضر من أميركا وفضح مجددا ارتباط المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية وداعميهم بكيان الاحتلال الصهيوني.
نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني: اعتداء سافرا على سيادة دولة مستقلة
في سياق متصل أدان نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني أبوترابي فرد العدوان الإسرائيلي مؤكدا أن هذا العدوان يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الدولية واعتداء سافرا على سيادة دولة مستقلة مطالبا المنظمات الدولية والشعوب الحرة باتخاذ موقف شديد وصارم ضد هذا العدوان السافر الذي يعرض السلام والأمن الاقليمي للخطر.
وخلال افتتاح اجتماع المجلس التنفيذي للجمعية البرلمانية الآسيوية المنعقد بطهران بمشاركة وفد برلماني سوري وبحضور سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود أدان المسؤول الإيراني الأعمال الإرهابية التي تستهدف سورية وشعبها وبنيتها التحتية وقال "إن الإرهاب المدعوم أمريكيا وغربيا واقليميا يعصف بسورية بلد الحضارات والثقافات والتعايش السلمي بين جميع أبنائه ويجب وضع حد لهذه الأعمال الإرهابية".
كما أكد نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني ضرورة دعم سورية في مواجهة ما تتعرض له من مؤامرة متعددة الجوانب تستهدف المنطقة محذرا من مخاطر بث الفتنة.
كما ندد فرد باستهداف المجموعات الارهابية المسلحة للرموز والآثار الاسلامية والتاريخية بهدف محو معالم الأمة الاسلامية مؤكدا ضرورة تنوير الرأي العام العالمي حيال المؤامرة الصهيوأمريكية التي تستهدف الاسلام والمسلمين.
من جهة أخرى أدان المسؤول الإيراني ما تقوم به إسرائيل حيال الشعب الفلسطيني خاصة في غزة من حصار وتجويع وتخريب للبنى التحتية داعيا لاتخاذ موقف جاد في هذا الصدد.
بدوره أكد رامي صالح رئيس الوفد البرلماني السوري المشارك في الاجتماع في كلمة سورية أن العدوان الإسرائيلي الهمجي على السيادة السورية وقتل الأبرياء السوريين يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية ولابد من الوقوف في وجه هذه الاعتداءات واتخاذ موقف صارم بهذا الشأن خلال الاجتماع.
وأوضح صالح أن عدو سورية هو المشروع الاستعماري في المنطقة بزعامة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وقادة بعض دول المنطقة المرتبطة مصالحهم الخاصة وليس مصالح شعوبهم بهذا المشروع مثل قطر وتركيا والسعودية مؤكدا أن أدوات التنفيذ المعتمدة حاليا هي الفكر التكفيري المؤطر تحت مسمى تنظيم القاعدة وما يتبع له من منظمات مختلفة.
وأوضح رئيس الوفد البرلماني السوري أن الغاية من العدوان هي تدمير سورية لأنها رأس الحربة في المشروع المقاوم لاستعمارهم ولأن إسرائيل أصبحت في خطر ونعرف نحن السوريون جيدا ان المستفيد الأول مما يجري على أرضنا الحبيبة هي إسرائيل وأننا نحن الشعب السوري نخسر الكثير يوميا لكن خسارتنا من مقاومة المشروع الاستعماري وإفشال أهدافه اقل بكثير من خسارتنا من الاستسلام له.
ولفت صالح إلى أن أحد أهداف المشروع الاستعماري الرئيسة هي إحلال صراع إسلامي إسلامي مكان الصراع العربي الإسرائيلي مستشهدا بما حدث في ريف دمشق من تدمير لمقام الصحابي الجليل حجر بن عدي وتدمير عدد من الكنائس الأثرية والجوامع وبعض المجازر التي أريد بها احداث فتنة غير أن الشعب السوري رفض هذه الأعمال وتمسك بالاسلام الحقيقي الصحيح المعتدل.
كما أشار رئيس الوفد البرلماني السوري إلى أن الشعب السوري يعاني من حصار اقتصادي ظالم فرضته الدول الاستعمارية خارج إطار الشرعية الدولية كما تعاني سورية من تدفق الإرهابيين إليها من تسع وعشرين جنسية متسائلا عن قرار مجلس الأمن رقم 1373 الذي يلزم الدول الأعضاء باتخاذ التدابير اللازمة لمنع الأنشطة الإرهابية.
وأكد صالح أن معنويات الشعب السوري مرتفعة وملامح النصر واضحة وجلية بالنسبة له وهو يسير مع قيادته على مسارين متلازمين هما الحل السياسي الذي وضع له أسسا واضحة السيد الرئيس بشار الأسد من خلال برنامج الحل السياسي للازمة الذي يشكل إطارا عاما لإصلاح سياسي يجمع السوريين على اختلاف اتجاهاتهم السياسية.
وقال.. اما المسار الثاني الذي يتمسك به الشعب السوري فهو محاربة الإرهاب والقضاء عل كل إرهابي يحمل السلاح في وجه الشعب السوري خدمة لمشروع استعماري ظالم.
ونوه رئيس الوفد البرلماني السوري بمواقف الدول والشعوب الصديقة لسورية والتي تفهمت منذ البدء حقيقة الأزمة وساندت سورية بأشكال عدة سياسيا واقتصاديا وإعلاميا واجتماعيا وعلى رأسهم الشعب الروسي والصيني والإيراني.
من جانبهم أكد رؤساء وفود كل من لبنان والكويت والأردن وفلسطين والعراق في كلماتهم خلال الاجتماع على أن حل الأزمة في سورية هو حل سياسي وبالحوار الوطني وليس بالتدخل الخارجي.