ووصف لاريجاني خلال لقائه الرئيس اللبناني السابق اميل لحود في طهران عقب مشاركته في مؤتمر طهران الدولي حول سورية مواقف بعض الدول الاقليمية والدولية الداعية إلى ضرورة ترسيخ الديمقراطية عبر تسليح الإرهابيين وقتل المدنيين في سورية بانها أمر غير واقعي و مثير للضحك مشددا على ضرورة امهال الدولة السورية وقتا لتباشر الاصلاحات السياسية والاقتصادية المستدامة في البلاد.
وأكد لاريجاني أن تصدير الديمقراطية من الخارج تحت تهديد السلاح والإرهاب في سورية امر غير ممكن معتبرا أن ما يحدث في سورية من احداث يوحى بتوجه بعض الدول والكيان الصهيوني على وجه الخصوص الى محاولة كسر محور المقاومة وتقويض ثقافة مواجهة السياسات الإجرامية للكيان الصهيوني المحتل في المنطقة.
من جهة ثانية أوضح لاريجاني أن "المقاومة ومواجهة الكيان الصهيوني مفردتان معروفتان لدى الشعب الإيراني وهاتان المفردتان عززتا التقارب بين شعبي لبنان وإيران" منوها بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
بدوره أكد لحود أن الكيان الصهيوني يعمد إلى إيجاد الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة ولاسيما في سورية ولبنان بهدف الحاق الضرر بالمقاومة.
وأشار لحود إلى أن لبنان لا يستطيع أن يقف موقف المتفرج على ما يحصل للشعب السوري داعيا أصدقاء سورية إلى دعم الدولة السورية في اطار حربها على الإرهاب من أجل الحفاظ على محور المقاومة.
ونوه لحود خلال اللقاء بالدعم المعنوي والسياسي الذي تقدمه إيران للبنان وقال.. "إن الشعب اللبناني لا ينسى ابدا الدعم الاخوي الذي قدمته إيران ولاسيما في الأيام الصعبة التي عصفت بلبنان ابان احتلال الكيان الصهيوني للأراضي اللبنانية".
عبد اللهيان: إيران تلقت دعوة شفهية للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية
في سياق متصل قال حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية أن بلاده تلقت دعوة شفهية للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية الذي سيعقد في جنيف إلا أنه لم ترسل حتى الآن لها دعوة خطية للمشاركة.
وأضاف أمير عبد اللهيان في تصريح له مساء أمس "بعد تلقي دعوة خطية سنقرر حول المشاركة في المؤتمر الدولي بجنيف" مشيرا إلى أن إيران أعلنت في وقت سابق أنه نظرا إلى التركيز على السبل السياسية في هذا المؤتمر فإنها قد تنظر إلى أي دعوة بإيجابية.
وأعرب عبد اللهيان عن دعم بلاده القوي للشعب السوري وقيادته والمعارضة السورية المؤمنة بالحل السياسي.
وحول لقائه الأخير مع مدير عام الشرق الأوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الفرنسية في طهران لبحث الأزمة في سورية أضاف "جرت محادثات جيدة للغاية وإيجابية وبمقدوري أن أقول إن 80 بالمئة من آرائنا مشتركة حول إيجاد تسوية سياسية للأزمة في سورية" .
وأوضح عبد اللهيان أن اللقاء شكل فرصة لبحث الآراء المتفاوتة بين البلدين تجاه سورية وأظن إنه في المستقبل القريب سنشهد تغييرا تدريجيا في المواقف الفرنسية بهذا الخصوص.
وحول نتائج مؤتمر طهران بشأن الأزمة في سورية الذي عقد أمس قال عبد اللهيان "شكلنا لجنة اتصال بحيث أن إحدى مهماتها توفير الأرضية لمزيد من الحوار بين الحكومة والمعارضة المؤمنة بالسبل السياسية ومهمتها الثانية تتمثل في وقف العنف وتكثيف الجهود الدولية في هذا المجال" .
وأضاف المسؤول الإيراني إن الخطوة الثانية التي تمت في مؤتمر طهران هي تشكيل ترويكا مكونة من مصر وإيران وفنزويلا باعتبارها الرئيسة السابقة والحالية والآتية لحركة عدم الانحياز وفي إطارها تم التأكيد علي توافقات المؤتمر لإجراء متابعات للأزمة في إطار هذه الترويكا.
وحول مواقف تركيا من الأزمة في سورية قال أمير عبد اللهيان "أشعر بأن مواقفها باتت تسير نحو التوازن ونأمل كثيرا بأن نشهد في القريب العاجل مواقف أكثر توازنا من قبل الأتراك تجاه التطورات في سورية مؤكدا أن هناك مشاورات مختلفة ونتوقع أن تتمخض عن نتائج ملموسة".
وكان انعقد أمس مؤتمر أصدقاء سورية في طهران بمشاركة نحو 40 دولة تحت عنوان "الحل السياسي والاستقرار الإقليمي".
وأكد في بيانه الختامي أن الحوار الوطني السوري الشامل هو الطريق الوحيد لحل الأزمة في سورية كما أكد رفض أي تدخل اجنبي فيها ودعم المساعي الدولية للحل ولاسيما مؤتمر جنيف القادم.
إيران تنتقد تصويت الدول الداعمة لـ "مشروع قرار" قدمته كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا ضد سورية
انتقد مندوب ايران الدائم لدى مجلس حقوق الانسان بجنيف محسن نذيري اصل الدول التي أيدت مشروع قرار قدمته كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا ضد سورية في مجلس حقوق الانسان أمس مؤكدا أن هذه الدول تتجاهل انتهاكات المجموعات "المسلحة" لحقوق الانسان في سورية.
وقال نذيري اصل خلال كلمة له في اجتماع لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة حول الأزمة في سورية "إن ايران قلقة من استمرار أعمال عنف في سورية وتدين العنف فيها من أي طرف جاء".
وأبدى مندوب إيران لدى مجلس حقوق الانسان ارتياحا لما تضمنته كلمة رئيس المفوضية العليا لمجلس حقوق الانسان حول انتهاكات المجموعات المسلحة "المعارضة" في سورية لحقوق الانسان وتعريضهم أرواح الآلاف من أبناء الشعب السوري للخطر الحقيقي.
وقال نذيري أصل إن "المثير للأسف هو أن الدول التي دعمت الاجتماع تغض الطرف عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان في سورية من المجموعات المعارضة وتتبنى اتجاها مغرضا يحمل دوافع سياسية وتقوم بعقد هذا الاجتماع وتعد مشروع القرار أحادي الجانب".
وحذر نذيري اصل من أن استمرار هذا النهج من جانب هذه الدول لا يساعد على الحل السلمي في سورية بل يحرض على استمرار العنف والعمل المسلح من قبل المعارضة.
وطالب المندوب الإيراني لدى مجلس حقوق الانسان في جنيف المجتمع الدولي بأن يغير مساره في الازمة في سورية ويعيد الحل السياسي الى الواجهة بدل الحل العسكري موءكدا ان ايران لا تزال ترى أن تصاعد الصراع العسكري وقيام بعض الدول بتزويد "المعارضة" بالسلاح يحملان تداعيات كارثية للشعب السوري وللمنطقة برمتها.
وكان مجلس حقوق الإنسان صوت أمس على مشروع قرار ضد سورية قدمته كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا التي تدعم المجموعات الإرهابية في سورية وتمدها بالسلاح والمال والإرهابيين المرتزقة من تنظيم القاعدة وفروعها حيث تجاهل القرار مشاركة إرهابيين من جنسيات عربية وأجنبية المجموعات الإرهابية القاعدية باستهداف الشعب السورى وتدمير بناه التحتية.
خبير في الخارجية الإيرانية: مؤتمر أصدقاء سورية هدفه حل الأزمة سياسيا ودعم الاستقرار الاقليمي
من جهته أكد خبير دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية محمد صادق فضلي أن مؤتمر أصدقاء سورية الذي استضافته طهران أمس هدفه الحل السياسي للأزمة ودعم الاستقرار الاقليمي مشيرا إلى أن السبب الرئيسي في تعقيد الأزمة في سورية هو التدخل الأجنبي ومد المجموعات الإرهابية بالمال والسلاح.
وأوضح فضلي في تصريح لقناة العالم الاخبارية أن مؤتمر طهران عقد من أجل تدعيم وتقوية المساعي الاقليمية والدولية للوصول إلى حل سلمي للأزمة ومساعدة الشعب السوري في تقرير مصيره ومنع التدخلات الأجنبية واقامة الحوار الوطني داخل سورية لافتا إلى الحضور المكثف واللافت لبعض الوزراء وكبار المسؤولين من مختلف دول العالم من البلدان الآسيوية وأمريكا اللاتينية والكثير من المسؤولين على الصعيد الدولي وتأكيد المشاركين ضرورة حل الأزمة في سورية سلميا.
في مقابل ذلك رأى فضلي أن الولايات المتحدة والغرب بشكل عام وبعض الدول التي تدعي مكافحة الارهاب تبدلوا الى حماة للإرهابيين في سورية وداعمين مباشرين لهذه المجموعات التي تعيث فسادا وقتلا داخل سورية.
وأشار فضلي إلى دور إيران في دعم الحل السلمي للازمة والشعب السوري.
واعتبر أن إيران بإمكانها أن تلعب دورا كبيرا وخاصة انها تقود تحركا دوليا للحل السلمي في سورية لافتا إلى أن إيران تتبادل وجهات النظر والتعاون مع كبرى دول العالم حول الأزمة في سورية مثل روسيا والصين وبعض القوى المؤثرة وفي اطار هذا التشاور قررت إيران عقد مؤتمر أصدقاء سورية أمس.
وجدد فضلي التأكيد أن إيران تدعم بقوة مطالب الشعب السوري وترفض أي تدخل عسكري وأجنبي وأي فرض لحلول من خارج سورية ولذلك قدمت مقترحات بناءة لحل الأزمة وتعاملت بمسؤولية وتواصل جهودها لحلها بشكل سلمي.
برلمانيان إيرانيان: مؤتمر أصدقاء سورية في طهران "ناجح"
كما وصف رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي مؤتمر أصدقاء سورية الذي عقد أمس في طهران بمشاركة 44 بلدا ومنظمة بـ "الناجح".
وشدد بروجردي في تصريح له اليوم على أن الأزمة في سورية تحل فقط بالطرق السياسية وعبر الحوار وأن الحل العسكري ليس السبيل للخروج من الأزمة مشيرا إلى أن هذا الأسلوب لن يؤدي سوى إلى المزيد من النزاع والقتل.
وأوضح بروجردي أن الدول التي أرسلت المعدات العسكرية ودعمت الإرهابيين ووفرت المزيد من الأرضية لإشعال فتيل الحرب في سورية أدركت اليوم أن الموضوع السوري ليس له حل عسكري.
ولفت بروجردي إلى أنه بعد هزيمة حلفاء الإرهابيين في سورية وعدم بلوغ أهدافهم سعوا إلى نقل الأزمة من سورية إلى العراق معربا عن أمله باتخاذ البرلمان والحكومة العراقيين قرارات صحيحة والتصدي الحازم للإرهابيين لمنع اشعال فتيل الحرب في العراق مرة اخرى.
وحول نشر الأفكار والنهج الإرهابي من قبل قطر في المنطقة قال بروجردي.. "إن أمريكا وراء كل هذه الأنشطة الإرهابية وتحاول واشنطن كي لا تتورط في مشاكل جديدة مثل القضايا التي واجهتها في العراق وأفغانستان متابعة هذه القضايا عن طريق بلد مثل قطر".
بدوره وصف مستشار رئيس مجلس الشورى الإيراني حسين شيخ الاسلام المؤتمر الدولي في طهران بشأن سورية بـ "الناجح".
وحذر شيخ الاسلام في تصريح نقلته قناة العالم الاخبارية من خطر امتداد الأزمة في سورية إلى دول الجوار وقال إن جميع الأطراف توصلوا إلى نتيجة مفادها أن الحل العسكري للأزمة في سورية فاشل وأن الحل السياسي "أقل تكلفة".
وأضاف شيخ الاسلام "أن الخطوة الأساسية لأي حل سياسي هو وقف إطلاق النار مشككا بقدرة "المعارضة السورية" اقناع جناحها العسكري القيام بذلك وقال إن "الجناح السياسي للمعارضة لم يقم بهذا الدور".
وذكر شيخ الاسلام بالمبادرة الإيرانية ذات النقاط الست لحل الأزمة وقال "إن أول نقطة في تلك المبادرة هي وقف إطلاق النار وهذه نقطة أساسية لن نستطيع القيام بأي شيء دونها والنقطة الثانية هي الاهتمام بالمتضررين من هذه الحرب والثالثة بدء المحادثات السياسية للوصول الى ميثاق وطني ويأتي بعد ذلك الاستفتاء وتشكيل المجلس التأسيسي ووضع الدستور ومن ثم إجراء الانتخابات إضافة إلى محاكمة مجرمي هذه الحرب".