السبئي نت عواصم- قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني إن مجريات الأحداث كشفت الأدوار السلبية التي تمارسها الدول الغربية والأنظمة الرجعية ضد سورية مؤكدا أن شعوب المنطقة أصبحت في ظل الظروف الراهنة واعية ولن تسمح بأن تبقى هذه المنطقة مسرحا للقوى الاستكبارية. ولفت لاريجاني خلال جلسة مجلس الشورى اليوم إلى أن إيران ومنذ بداية الأزمة في سورية دعت إلى تبني الحلول السياسية بدلا من سياسة إشعال الحروب بين الشعب الواحد محملا الغرب مسؤولية إراقة دم الشعب السوري عبر أدواته المتمثلة بالمجموعات الإرهابية المدججة بالسلاح الغربي. واعتبر لاريجاني أن "زعماء الولايات المتحدة واوروبا اعترفوا بشكل علني بأنهم فقدوا زمام الأمور من خلال إعلانهم ضرورة تبني الحلول السياسية كخيار وحيد للخروج من الأزمة في سورية بعد مرور أكثر من عامين". وانتقد لاريجاني دور بعض دول المنطقة لم يسمها بالأزمة في سورية وقال "إن بعض دول المنطقة مهووسة بممارسة السمسرة السياسية للغرب" متسائلا عما تملكه هذه الدول من اجابات حول ما يجري من عنف في سورية. وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى أن افتضاح الموقف السلبي للغرب والأنظمة الرجعية من الأزمة في سورية أدى إلى تكوين حقيقة مفادها أن المنطقة باتت واعية ولم تعد تقبل الإملاءات مؤكدا أن الصحوة الاسلامية ستحول دون استمرار غطرسة الانظمة الرجعية في المنطقة والدول الاستكبارية وستبدد جميع اوهامهم الرامية الى تمكين الكيان الصهيوني غير الشرعي من خلال استغلال الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة. وبين لاريجاني أن "الصحوة الاسلامية" تتمثل بالمشروع الذي قدمه قائد الثورة الاسلامية الايرانية الامام الراحل اية الله الخميني إلى المسلمين. وأعرب لاريجاني عن أمله بأن تؤدي هذه الصحوة إلى الحد من سطوة الاستكبار والدول المتغطرسة الاقليمية على المنطقة وان يتم تحديد مصير المنطقة على يد شعوبها.
صالحي: إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية عبر الحوار بين الحكومة والمعارضة
من جهته دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية عبر الحوار بين الحكومة والمعارضة محذرا من أن "حدوث أي فراغ سياسي في سورية أو التهديد بتقسيمها سيؤثر في كل دول المنطقة".
وقال صالحي في تصريحات صحفية أمس في جدة بالسعودية خلال مشاركته في اجتماع فريق الاتصال الوزاري المعني بدولة مالي "لو حصل أي فراغ سياسي أو تفكك في سورية فإن هذه الأزمة ستتسرب إلى كل الدول في المنطقة التي لا تنقصها المعاناة فنحن لا نريد أن تزيد تلك المشكلات بل يجب علينا التخفيف منها".
وأكد صالحي "دعم إيران لوحدة وسيادة الأراضي السورية" داعيا الجميع أن يحذو حذو إيران في هذا الصدد وأن يعوا أهمية ذلك.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على اهمية أن يترك الجميع للشعب السوري أن "يقرر مصيره بنفسه استنادا إلى أصول العلاقات الدولية التي تعطي لكل شعب الحق في تقرير مصيره وأشار صالحي إلى أنه "لا يجوز أن يأتي القرار من الخارج ويفرض على شعب عريق تاريخياً مثل الشعب السوري " مبينا ضرورة أن يجلس ممثلو الحكومة والمعارضة إلى طاولة الحوار ويتفقا على تشكيل حكومة انتقالية يجري بعدها التصويت على الدستور".
وعبر صالحي عن أمل بلاده "أن يساهم التقارب الأميركي/ الروسي حول الأزمة في سورية مؤخرا في حل الأزمة بالطرق السلمية" مشيراً إلى أن بلاده "أعلنت منذ بداية الأزمة أنها مع الحل السلمي دون أي تدخل أجنبي مع ضمان سيادة ووحدة الأراضي السورية".
ولفت إلى أن "السيادة تعني أن هناك حكومة ولا تزال موجودة في سورية وهناك متطلبات للشعب الذي له الحق بأن يتمتع بكل الحريات كأي شعب آخر والآن يجب أن يتفاوضوا ويبحثوا عن حل".
وأشار صالحي إلى "وجود اختلافات بين موقف بلاده والموقف السعودي في ملفات عدة " موضحا أنه اجتمع لأكثر من ساعتين أول أمس مع وزير الخارجية السعودي في جدة وتناولا العلاقات الثنائية والتطورات المصيرية في المنطقة.
عبد اللهيان: دعم أميركا للإرهابيين في سورية يهدد أمن المنطقة برمتها
في سياق متصل أكد مساعد وزيرِ الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان أن دعم الإرهاب وإرسال السلاح إلى المجموعات المسلحة في سورية يشكل تهديدا لأمن المنطقة.
وقال عبد اللهيان في تصريح نقلته قناة العالم الإخبارية اليوم: "حذرنا أميركا أكثر من مرة من مغبة دعمها للإرهابيين في سورية وإدخال السلاح إليها لما له من آثار خطيرة تهدد أمن المنطقة بأسرها.
وتعقيبا على المؤتمر الصحفي للرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن أمس أكد عبد اللهيان أن خطأ الرئيس الأمريكي منذ بداية التدخل في سورية يتمثل بمطالبته بتنحي الرئيس الشرعي لسورية وان هذا الأمر مرتبط بإرادة الشعب السوري فقط ولا يحق لأحد اتخاذ قرارات نيابة عنه.
وكان أوباما وكاميرون حاولا من خلال مؤتمرهما الصحفي أمس وضع أجندة ومقررات المؤتمر الدولى القادم حول سورية وتحويله إلى ممر لفرض شروطهم التي عجزوا عن تحقيقها عبر المرتزقة والإرهابيين حيث اعتبر أوباما أن هدف المؤتمر "عملية انتقال للسلطة"في سورية عبر حكومة قرر تشكيلها نيابة عن السوريين ورسم أهدافها وخطوط عملها وما هو المطلوب منها.
غاتيلوف: على الأمم المتحدة الاستجابة لطلب سورية حول التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية بريف حلب
ودعت روسيا الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى الرد وفق الطرق القانونية المتبعة على طلب الحكومة السورية بالتحقيق في حادثة استخدام الأسلحة الكيميائية في ريف حلب واصفة موقف الأمانة العامة بهذا الصدد بأنه غير بناء.
وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث للصحفيين اليوم في موسكو عشية زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى موسكو "إننا نرى أن حل هذه العقدة يكمن في أن تقوم الأمانة العامة للأمم المتحدة بالاستجابة لطلب الحكومة السورية لأن روسيا تقف إلى جانب القيام بالتحقيق في حوادث محددة لاستخدام السلاح الكيميائي في سورية".
وتابع غاتيلوف أن موقف الأمانة العامة للأمم المتحدة لم يكن مناسبا في هذه المسألة حيث تغير مرات عديدة تحت ضغوطات من بعض الدول على الأمين العام للأمم المتحدة مؤكدا أن الموقف تجاه طلب الحكومة السورية كان مسيسا حيث طلب الأمين العام وصول المفتشين إلى جميع المرافق في سورية دون أي عائق والاتصال بجميع الأشخاص الذين يرغبون بالحديث معهم على الرغم من عدم وجود تأكيدات لحالات أخرى في استخدام الأسلحة الكيميائية أو المواد الكيميائية إلا في خان العسل بريف حلب.
وقال غاتيلوف إن "الحقيقة تظل واضحة بأن الرسالة الموجهة من الحكومة السورية حول طلب التحقيق في استخدام المواد السامة في حادثة محددة في حلب وصلت إلى الأمين العام للأمم المتحدة وبكل بساطة كان يجب تنفيذ هذا الطلب والقيام بإرسال مفتشين مع أن هيئة المفتشين كانت جاهزة التشكيل".
وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي "إننا كنا على استعداد لإرسال خبرائنا ضمن فريق التفتيش ولكننا توصلنا فيما بعد إلى حل معقول بألا يضم الأمين العام خبراء من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى البعثة".
وبشأن المؤتمر الدولي المزمع عقده حول سورية أعرب غاتيلوف عن أمل روسيا بأن يعقد المؤتمر بالقريب العاجل موضحا إنه تم الاتفاق على ضرورة وشدد غاتيلوف على أننا "نهدف من المؤتمر الدولي الذي نعتبر انعقاده هاما للحصول على ضمانات من الحكومة والمعارضة على الالتزام بتحديد طرق التنفيذ الكامل لمقررات بيان جنيف" مشيرا إلى أنه في الآونة الأخيرة جرت مناقشة مسألة الدعوة إلى اجتماع دولي حول سورية في اللقاء الذي تم في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
ولفت غاتيلوف إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يقف إلى جانب الموقف القاضي بعدم وجود بديل للحل الدبلوماسي السياسي للأزمة في سورية وفي هذه الحال تتفق مواقفنا معه.
ولفت نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يتخذ إلى جانب اللاعبين الرئيسيين الآخرين موقف المؤيد لبيان مجموعة العمل الصادر في حزيران من العام الماضي في جنيف حيث يذكر البيان وبشكل صريح وواضح بأن الأزمة في سورية لا حل لها سوى الحل السياسي وحل المسائل الرئيسية في بنية الدولة المقبلة هو من واجب السوريين أنفسهم وفي إطار العملية السياسية ذاتها.
وفيما يتعلق بالحديث عن فتح ما يسمى ممرات إنسانية في سورية أعرب غاتيلوف عن الأسف الشديد لتكرر هذه الأفكار الهدامة دوريا وباستمرار دون أن يفكر أحد بالعواقب في هذه الحالة مشددا على أن مجلس الأمن الدولي وحده المخول باتخاذ قرار بهذا الصدد.
وأشار غاتيلوف إلى أن أي إجراءات أخرى في هذا الشأن هي غير قانونية مضيفا إننا نواصل باستمرار عرض موقفنا أمام الأمين العام للأمم المتحدة الذي يفهم أن القرار بشأن هذه المسألة يمكن أن يؤخذ فقط من قبل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.
واستشهد غاتيلوف بأن السيناريو الليبي بين أن قرار مجلس الأمن يمكن أن يفسر بشكل فضفاض جدا ويمكن تطويعه لأهداف سياسية محددة مذكرا بأن حظر الأسلحة الذي فرض على ليبيا استخدم من قبل العديد من البلدان لتزويد أحد أطراف النزاع بالأسلحة دون غيره كما أن قرار فرض ما يسمى منطقة حظر للطيران في ليبيا أصبح أداة لتفكيك البنية التحتية للبلاد.
وأكد غاتيلوف أن نتائج القرارات الخاصة بليبيا لا تزال محسوسة حتى الآن إذا أخذنا بعين الاعتبار ما يجري في ليبيا اليوم ولذلك نحن نتابع عن كثب وبدقة أي اقتراحات تصدر بهذا الشأن.