وذكرت رويترز أن المحتجين حملوا لافتات ورددوا هتافات تندد بسياسات حكومة رجب طيب أردوغان حيال سورية وسط تشجيع من أبناء المدينة المارين بالقرب منهم .
وحمل المتظاهرون أردوغان وحكومته مسؤولية إراقة الدماء بسبب دعمه بقاء الإرهابيين وما يسمى الجهاديين في المناطق الحدودية التركية.
ورفع المحتجون لافتة كتب عليها "لدينا رسالة لشعبنا .. سنخلص مدينتنا من القتلة الجهاديين" وكتب على أخرى "ارفعوا أيديكم عن سورية" مرفقة بصورة لأردوغان والرئيس الأمريكي باراك أوباما وهما يرتديان خوذات عسكرية في حين تتصدر طائرة مقاتلة اللافتة فيما تعالت الهتافات التي تطالب أردوغان بالاستقالة.
وجاءت الاحتجاجات بعد انفجار سيارتين ملغومتين أمس في وسط مدينة الريحانية ما أسفر عن مقتل 46 شخصا وإصابة أكثر من مئة آخرين .
بوشكوف: موجهة لإحباط انعقاد المؤتمر الدولي حول الأزمة في سورية
من جانبه أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي اليكسي بوشكوف أن التفجيرات التي وقعت في مدينة الريحانية جنوب تركيا موجهة إلى إحباط انعقاد المؤتمر الدولي حول الأزمة في سورية.
وقال بوشكوف في حديث لقناة روسيا اليوم إنه في العملية الإرهابية بتركيا سيتهمون سورية مجددا كما اتهموها بكل شيء .. هناك من يرغب باحباط مؤتمر السلام وتبديله بخيار القوة".
وأوضح بوشكوف أن تركيا "تتهم سورية بكل صغيرة وكبيرة لأنها تدعم المعارضة السورية وتريد أن تتشكل في دمشق حكومة تضم المعارضة المسلحة التي تدعمها وتؤويها على أراضيها ليصبحوا زبائن للسياسة التركية بعد استلامهم السلطة" مؤكدا أنه " ليس من مصلحة سورية القيام بمثل هذه الأعمال الإرهابية وليس هناك أهداف سياسية حقيقية تصب في مصلحتها من هذه الأعمال التي لغاية الآن كانت تنفذ ضد الحكومة السورية.. سواء في دمشق في الجامعة والمساجد وفي حلب ومدن أخرى أي أن هذا من الأساليب التي تستخدمها تلك الجهات التي تحارب ضد سورية.
وشدد بوشكوف على أن مثل هذه الأعمال تصب في مصلحة الدول التي تريد توسيع الحرب والتدخل في الشأن السوري.
وأضاف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي أن "هناك مناورات سياسية كبيرة وعديدة تجري حول سورية .. فالولايات المتحدة تعلن دعمها للمعارضة من جهة وتدعو إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سورية ثم يعلن جون كيري وزير الخارجية الأمريكي من جهة ثانية بعد عودته إلى واشنطن أن سورية غير جاهزة للمفاوضات .. أي يعلنون دعمهم للحل السلمي ولكن إذا لم يحصل ذلك فإن الذنب يقع على الحكومة السورية رغم أن المعارضة أعلنت بأنها لن تشارك في هذه المفاوضات".
وقال بوشكوف أن تحركات وأهداف الولايات المتحدة حيال الأزمة في سورية تؤكد أن "هناك لعبة جيوسياسية كبيرة للسيطرة على سورية والشرق الأوسط بكامله تشارك فيها تركيا والسعودية وقطر بمساعدة فرنسا وبريطانيا" لافتا إلى أن موقف روسيا إزاء ما يجري في المنطقة عموما وفي سورية خصوصا يهدف إلى" إن تكون في سورية حكومة تمثل الشعب السوري وليس مصالح هذه الدول أو مصلحة المتطرفين الاسلاميين".
حزب الله: تفجيرات الريحانية من صنع أيد إجرامية
بدوره استنكر حزب الله اليوم التفجيرات الإرهابية التي وقعت أمس في مدينة الريحانية على الحدود السورية التركية معتبرا أن "هذه التفجيرات الإرهابية تأتي ضمن سلسلة من الجرائم المماثلة التي تطول الآمنين في أكثر من دولة عربية وإسلامية والتي لا يمكن إلا أن تكون من صنع أيد إجرامية كما تحمل بصمات أجهزة مخابرات دولية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وخلق الفتن والقلاقل في هذه الدول".
وأدان حزب الله في بيان "هذه التفجيرات الآثمة" و دعا " إلى تضافر الجهود الهادفة إلى محاربة الإرهاب الذي يذهب ضحيته المدنيون الأبرياء".