وأوضح عراقجي أن رد إيران سيكون إيجابياً حيال حضور اجتماع جنيف القادم إذا دعيت إليه لافتاً إلى أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المقرر عقده في طهران نهاية الشهر الحالي هو مقترح إيراني يأتي بهدف المساعدة على حل الأزمة في سورية سلميا.
وأشار عراقجي إلى أن إيران دعت عدداً من الدول إلى جانب عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين والمنظمات الدولية لحضور مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في طهران وقال .. "نأمل أن يتم عقد هذا الاجتماع الدولي في وقته المحدد للمساعدة في حل الأزمة سياسياً".
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن استتباب الأمن والسلام في سورية بالطرق السلمية سيساعد في استتباب الأمن والسلام في المنطقة برمتها وكلما طالت الأزمة فيها فإن الأمن والسلام في المنطقة سيتعرضان للزعزعة.
وأضاف عراقجي إن "إيران تعتبر المشاورات الإقليمية التي تصب في مصلحة سورية أكثر تأثيرا من المشاورات الدولية خارج الإقليم ولذلك رحبت إيران منذ البداية بالمشاورات الإقليمية ومن ضمنها اللجنة الرباعية".
وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أعلن أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري سيعقد في طهران في التاسع والعشرين من الشهر الجاري بهدف المساعدة في حل الأزمة بسورية سلمياً.
وبالنسبة للملف النووي الإيراني أكد عراقجي أن بلاده لا تسعى للحصول على السلاح النووي بل تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق معاهدة عدم الانتشار النووي "إن بي تي" والمفاوضات معها جدية ولكن لم يتم التوصل بعد لنتيجة نهائية.
وقال عراقجي إن محادثات إسطنبول الأخيرة كانت ثنائية بين الدكتور سعيد جليلي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكاثرين اشتون مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي وليست مع مجموعة الدول الست مشيرا إلى أن اشتون أكدت جدية المحادثات ورحبت بالاقتراحات الإيرانية كما اقترح الطرفان استمرارية المحادثات ولكن لم يتم تحديد موعد لها.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن أمله بأن يتم التوصل إلى نتيجة في أي محادثات قادمة بين إيران ومجموعة الدول الست مؤكدا أن إيران لا تعمل خارج الاتفاقيات الموقعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي ملتزمة بها .
يشار إلى أن جليلي كان التقى اشتون في الخامس عشر من الشهر الجاري باسطنبول وأجرى معها محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني وصفها الطرفان بالمفيدة والإيجابية فيما أعربت اشتون عن أملها بعقد جولة جديدة من المحادثات بين إيران والدول الست التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا.
وبشأن التفجيرات الإرهابية التي تستهدف العراق يوميا أدان عراقجي هذه التفجيرات مبينا أن أصابع أجنبية تقف وراءها وقال إن "مثل هذه التفجيرات هي من قبل العصابات الخارجية التي عجزت عن تسجيل أي تقدم في الساحة السورية وهي تحاول العبث بأمن العراق لخدمة الإرهابيين والتغطية على هزيمتهم وانهيارهم وفشلهم في إثارة الفتنة بالعراق".
وكانت سلسلة من الهجمات والتفجيرات الإرهابية استهدفت عدة مدن ومناطق عراقية خلال الايام الماضية وهو ما خلف دماراً هائلاً وعددا كبيراً من القتلى والجرحى من العراقيين.