728x90 AdSpace

15 مايو 2013

رافعين مفاتيح بيوتهم المسلوبة.. الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة متمسكين بحق العودة واستعادة حقوقهم المغتصبة

 السبئي نت  -لا يحملون سوى مفاتيح بيوتهم أملا بالعودة اليها.. أرغم مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في ذلك اليوم من عام 1948 على الخروج قسرا من مدنهم وقراهم على يد العصابات الصهيونية ليزرع كيان الاحتلال الاسرائيلي على التراب المرتوي بدماء الفلسطينيين ويسجل التاريخ نكبة العرب المستمرة منذ 65 عاما.
 وفي كل عام تحل فيه ذكرى النكبة في الخامس عشر من أيار يتجدد حلم الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم ويحيي أبناء الشعب الفلسطيني الذكرى هذا العام تحت شعار "العودة.. حق وإرادة شعب" رافعين المفاتيح في رمزية لفتح فلسطين والعودة مرة أخرى إلى بيوتهم المسلوبة.

والنكبة المستمرة منذ 65 عاما حتى اليوم تاريخ مرير وتهجير جماعي وطرد قسري ومجازر وحشية لم تولد فعليا في الخامس عشر من أيار عام 1948 ولم تنته في ذلك التاريخ الذي شهد أصعب الأحداث والقرارات والمواجهات فهذه المأساة بدأت قبل ذلك حتى قبل الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917 في قرار الخارجية البريطانية "إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين" بما عرف وعد بلفور المشؤوم وقامت بريطانيا بوضعه موضع التنفيذ منذ دخول قواتها الى القدس واحتلالها نتيجة لمؤامرة سايكس بيكو التي وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني المباشر.

وتحت رعاية الانتداب البريطاني زادت هجرة اليهود الى فلسطين واقيم عدد من المستوطنات الصهيونية وفي ظله بدأت التدريبات العسكرية وتشكلت عصابات صهيونية سرية تتسلح بأسلحة بريطانية مثل الهاغانا وشتيرن واتسل وغيرها عملت على مهاجمة الفلسطينيين وطردهم من منازلهم واراضيهم.

وانتهت الحرب العالمية الثانية وخرجت بريطانيا ونقلت القضية الى الأمم المتحدة حيث كان المناخ السياسي والعسكري والمالي والبشري "من المهاجرين" مهيأ لما سمي حينها "الوكالة اليهودية" وبضغوط أمريكية كبيرة على عدد من الدول في المنظمة الدولية طرح تقسيم فلسطين عام 1947 وصدر القرار الظالم 171 الذي منح تلك "الوكالة اليهودية" حق "اقامة دولة" على ارض فلسطين.

وبالتزامن مع اعلان انتهاء الانتداب البريطاني في 15 ايار عام 1948 شنت العصابات الصهيونية أعنف حملة إرهاب وتطهير عرقي وهاجمت المدن والقرى الفلسطينية ونفذت مذابح جماعية في حرب إبادة مستمرة طالت كل مناحي الحياة وشوهت كل التاريخ والجغرافيا حيث دمرت حينها نحو 531 قرية فلسطينية وارتكبت العصابات الصهيونية اكثر من 70 مجزرة موثقة بحق الفلسطينيين العزل وزاد عدد الشهداء على عشرات الآلاف ما أدى إلى تهجير اكثر من 85 بالمئة من سكان المناطق الفلسطينية التي زرع فيها السرطان الإسرائيلي وبدات معاناة الشتات الفلسطيني المستمرة الى اليوم.

منذ 65 عاما سلب الاحتلال الاسرائيلي جزءا كبيرا من أرض فلسطين واستمر بسرقتها وامتد الى اراضي الدول العربية الاخرى لكن اصحابها الذين استشهدوا على اعتاب منازلهم وتحت ظلال بيارات الليمون وعلى اغصان أشجار الزيتون لم يتنازلوا عن حقهم المشروع.

وقبل أيام من الذكرى.. نكبة جديدة حلت بفلسطين ليس على يد البريطانيين هذه المرة بل على يد من يدعون العروبة الذين حملوا في صناديق هداياهم الى واشنطن مشاريع اذعان وتنازلات وبيع رخيص لأرض مجبولة بدماء اصحابها تحت مسمى "تبادل الأراضي" مع الاحتلال وكما اعطى بلفور ما لا يملك لمن لا يستحق اعطى وفد الجامعة العربية ما لا يملك لمن لا يستحق.

وكما سجل التاريخ انتصار الشعوب على المستعمرين المحتلين الغاصبين سيعيد التأكيد على أن الاحتلال زائل لا محالة والحق عائد الى شعب فلسطين رغم كل المتآمرين على تصفية قضيته طالما هناك من يموت على أرضه فداء لها وأجيال تتوارث مفاتيح منازل دمرتها آلة الحقد الصهيونية تمسكا بحق العودة وتصميما على مواصلة النضال حتى الاستقلال المنشود.
سانا -شادية اسبر
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: رافعين مفاتيح بيوتهم المسلوبة.. الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة متمسكين بحق العودة واستعادة حقوقهم المغتصبة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً