السبئي نت طهران-أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن استمرار الأزمة في سورية يأتي نتيجة للدعم الخارجي للمجموعات الإرهابية المسلحة معتبرا أن الأوضاع في سورية لها تداعيات حساسة وخطرة على المنطقة.
وأشار صالحي خلال لقائه نظيره الهندي سلمان خورشيد في طهران إلى أن التطرف والإرهاب يشكلان خطرا على المنطقة والعالم مشددا على أن إيران تسعى للمساعدة في حل الأزمات عن طريق وقف العنف وإجراء حوارات سياسية بما في ذلك في إطار حركة عدم الانحياز.
بدوره أكد وزير الخارجية الهندي ضرورة وقف العنف في سورية وتقرير الشعب السوري مصيره بنفسه لافتا إلى أن الأوضاع في سورية لها تأثيرات مهمة على دول المنطقة.
كما أكد الجانبان على أهمية التشاور والتعاون بين البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي بما يخص تطورات المنطقة خاصة في سورية وأفغانستان مشددين على استمرار التشاور في إطار المساعدة لحل المشاكل وتسوية القضايا عن طريق الحوار ورفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبلدان والرفض الكامل للتطرف.
ووقعت إيران والهند اليوم أربع مذكرات تفاهم للتعاون المشترك وذلك في ختام اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين والذي عقد برئاسة وزير الخارجية الإيراني ونظيره الهندي.
في سياق آخر طالب صالحي المنظمات والهيئات الدولية بإدانة هدم مقام الصحابي حجر بن عدي ونبش قبره من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة فى سورية وذلك في رسائل منفصلة أرسلها إلى كل من الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اكمال الدين احسان اوغلو والمديرة العامة لمنظمة اليونيسكو ايرينا بوكوفا".
وذكرت وكالة أنباء إرنا الإيرانية أن صالحي أدان في الرسائل هذا العمل غير الإنساني وغير الإخلاقي الذي أقدمت عليه المجموعات الإرهابية المسلحة ودعا المنظمات والمؤسسات الدولية لاتخاذ إجراءات عملية وجادة لإعادة الاعتبار لحرمة هذا المقام الشريف مؤكدا ضرورة احترام الأماكن المقدسة لدى الأديان السماوية في العالم.
وأوضح صالحي أن هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى إشعال نار الفتنة وتأجيج الصراعات الدينية والطائفية بين اتباع الأديان الإلهية داعيا المنظمات والمؤسسات الدولية للاهتمام بالحفاظ على الأماكن المقدسة إسلامية كانت ام مسيحية مشددا على ضرورة الحفاظ على حرمة المقدسات الدينية باعتبار ذلك سبيلا للتعايش السلمي بين الأديان والمذاهب المختلفة.
إيران تندد بهدم إرهابيين مقام الصحابي الجليل حجر بن عدي
في سياق متصل أدان رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني اليوم بشدة انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية وهدم مقام الصحابي الجليل بن عدي.
وأكد لاريجاني في تصريح له اليوم أن تلك الأعمال الوحشية تعد انتهاكا صارخا للمقدسات الإسلامية مطالبا الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسكو بالقيام بواجبهما في اتخاذ الاجراءات الفورية لوقف تدمير وتخريب الأماكن الدينية والثقافية للمسلمين.
ودعا لاريجاني علماء المسلمين إلى إعلان إدانتهم لجريمة هدم مقام هذا الصحابي الجليل معتبرا أن أعمال هؤلاء الإرهابيين تكشف عدم إيمانهم بالإسلام وبقيم المسلمين.
ونقلت وكالة إرنا الإيرانية عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان تأكيده أن الذين يقفون خلف هذه الجريمة سيتلقون ردا يجعلهم يندمون علي ما قاموا به.
ووصف عبد اللهيان الإرهابيين الذين نفذوا هذه الجريمة بأنهم عملاء للكيان الصهيوني مشددا على أنهم قاموا بجرائم مماثلة حيث استهدفوا أماكن مقدسة للمسلمين في فلسطين المحتلة.
من جهته استنكر المرجع الديني الإيراني آية الله جعفر سبحاني قيام الإرهابيين بسورية بهدم مقام الصحابي بن عدي مطالبا علماء الأمة الإسلامية بالتصدي لهؤلاء التكفيريين الذين لا يرحمون المسلمين ولا يحترمون قبور الصحابة ويرتكبون الاساءات في هتك حرمات المسلمين.
واعتبر سبحاني في بيان له اليوم أن هذه الجريمة تمثل انتهاكا للقيم والمبادئ الإسلامية والانسانية وتدل على عداوة منفذيها للنبي الأكرم وأصحابه الأوفياء مؤكدا أن جريمة الاعتداء على قبر الصحابي بن عدي أدمت قلوب مسلمي العالم .
وشدد سبحاني على أنه ينبغي على المجموعات التكفيرية التي تتطاول على قبور الصحابة أن تعي جيدا أن هذا العمل الشنيع والبعيد عن الإنسانية دليل على بعد هذه المجموعات عن الإسلام ولذلك يتعين على علماء الاسلام في جميع الدول أن يضعوا حدا لانتهاك الحرمات وأن يعاقبوا منفذي هذه الجريمة وإلا سيتوسع نطاق هذه الجرائم ولا يمكن السيطرة عليها بعد ذلك.
كما استنكر رجل الدين الإيراني ناصر مكارم شيرازي هدم مقام الصحابي بن عدي وقال في بيان له اليوم إن المجتمع الإسلامي لن ينسى هذه الجريمة النكراء.
وأضاف أن العار سيلحق اولئك الذين يدعمون المجموعات الإرهابية المسلحة ابتداء من المسؤولين في تركيا والسعودية وقطر وانتهاء بأمريكا والكيان الإسرائيلي.
وكانت مجموعة إرهابية مسلحة قامت يوم الخميس الماضي بهدم مقام الصحابي حجر بن عدي في ريف دمشق ونبش قبره في اعتداء جديد على المقامات الدينية والأثرية في سورية.