ونقل موقع روسيا اليوم عن أوشاكوف قوله "إن روسيا تنتظر إشارة من الولايات المتحدة الأمريكية التي توجه إليها ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا بعد مغادرته موسكو" مشيرا إلى تفاهم الجانبين الروسي والبريطاني أثناء قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكاميرون على تنشيط عملية عقد مؤتمر حول سورية.
وأضاف أن كاميرون سوف يناقش هذه المسألة في واشنطن يوم الاثنين المقبل ونحن ننتظر اشارة من هناك بعد انتهاء لقائه مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما.
وأوضح أوشاكوف أن الاتصالات مع الأمريكيين مستمرة ويمكننا معا تحريك المسألة لافتا إلى أن الاتصالات والمشاورات تهدف إلى تحديد المشاركين وعددهم واقرار جدول لأعمال المؤتمر وضرورة تحديد متى واين يعقد وصفة المشاركين فيه والقرارات الايجابية المحتملة.
وقال مساعد الرئيس الروسي ان كاميرون لم يقترح خلال لقائه بوتين عقد المؤتمر في لندن بالذات مبينا أن مكان عقد المؤتمر وعنوانه لا يلعبان دورا رئيسيا "مؤتمر أو منتدى" "جنيف 2" وإن المهم هو الجوهر.
مصدر روسي: المؤتمر الدولي لن ينعقد قبل نهاية الشهر الجاري
من جهته أعلن مصدر روسي شارك في المباحثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في سوتشي أمس "إنه من المشكوك فيه عقد مؤتمر دولي حول سورية قبل نهاية أيار الجاري نظرا لوجود اختلافات كثيرة حول هذا الموضوع".
ونقلت وكالة انترفاكس عن المصدر قوله اليوم "إن هذا الأمر معقد جداً" مشيرا إلى أن جون كيري سيتحدث الى الرئيس أوباما يوم الاثنين وربما ستكون هناك اتصالات هاتفية بين رؤساء الدول أي أنه ستجري فعاليات ما ولكن من غير الواقعي وضع أطر زمنية محددة بدقة لعقد المؤتمر.
وأكد المصدر الروسي "أنه جرت خلال المباحثات بين بوتين وكاميرون مناقشة عدد من الخطوات التحضيرية الملموسة على طريق عقد المؤتمر إلا أنه من السابق لأوانه التكلم عما إذا سيكون هذا مؤتمرا أم صيغة أخرى" لافتا إلى وجود "فهم مشترك حول أن الوضع الحالي لا يعجب أحدا وأن هذا الوضع يصبح خطرا على المنطقة باسرها" وذلك على خلفية تبادل التصريحات بصورة دائمة.
روسيا ملتزمة بعقود الأسلحة السابقة مع سورية
في هذه الأثناء أعلن مصدر روسي شارك في المباحثات الروسية البريطانية في سوتشي "أن بلاده لا تفرض حظرا على إرساليات الأسلحة إلى سورية وهي ملتزمة بعقودها السابقة".
ونقلت وكالة انترفاكس عن المصدر الروسي قوله "إن الجانب الروسي أعلن الموقف المعروف بشأن إرسال المجمعات الصاروخية المضادة للجو إلى سورية بعد طرح الموضوع من قبل الجانب البريطاني".
وأضاف المصدر إن كل الأمور مفهومة هنا فلا وجود لحظر على إرساليات أسلحة إلى سورية ونحن ننفذ عقودا موقعة سابقا أي أننا ننفذ حتى النهاية التزاماتنا مشيرا إلى أن الأسلحة التي ترسل إلى سورية بموجب العقود الموقعة هي أسلحة دفاعية بالمطلق.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن عقب لقائه نظيريه البولندي والألماني في وارسو أمس أن روسيا تورد الأسلحة الدفاعية لسورية وفق العقود المبرمة منذ زمن بعيد ليكون لديها الإمكانية للدفاع عن نفسها من الضربات الجوية ولا ترسل أسلحة هجومية محظورة.
ميترافانوف: مركز موحد يقف خلف موجة التحريض الإعلامي الموجهة ضد سورية
في سياق آخر قال ميترافانوف رئيس لجنة الصحافة والإعلام في مجلس الدوما الروسي في حديث لقناة روسيا اليوم الليلة الماضية "إن التحريض ضد سورية واضح وقائم في وسائل الإعلام الغربية فهم يدعمون بشكل مكشوف ما يسمونهم بـ"الثوار" ولا ندري عن أي "ثوار" يتحدثون فنحن لا نعرفهم ولا يعرفهم المجتمع الدولي ومع ذلك يتعاملون معهم ويستقبلونهم كقادة دول ويدعونهم إلى مجالسهم في المحافل الدولية والإقليمية ويفتحون لهم السفارات".
ولفت ميترافانوف إلى "أن هناك مركزا ما يتخذ القرارات وعلى ضوئه تبدأ وسائل الإعلام بعملية غسل الدماغ دون أي علاقة بحرية الكلمة إنما هي دعاية محضة يتم التحكم بها وتبث بعدة لغات" موضحا "ان كل حالة إعلامية تعالج على حدة فالحملة الإعلامية ضد سورية توجه من قطر والحملة الإعلامية ضد روسيا تأتي من لندن التي تعتمد على قوى إقليمية لتحقيق أغراضها فيما يلعب الأمريكيون دور العصا الغليظة التي تعمل على خدمة مصالح معينة".
وقال ميترافانوف "إن كل وسائل الاعلام العالمية تقع تحت تأثير المال فإذا نظرنا إلى القنوات التلفزيونية الرائدة لن يخفى علينا من يمولها وإذا كنا في الماضي نتحدث عن مؤامرات سرية وتمويل سري للصحافة نجد اليوم الكثير منها لا تخفي تلقيها تمويلا ولا تنكر علاقاتها بالممولين".
وأضاف رئيس لجنة الصحافة والإعلام في مجلس الدوما الروسي "إنه وكما لا توجد موضوعية لدى وسائل الإعلام الغربية في تغطية الأحداث في سورية فهي غير موجودة أيضا في تغطية الأحداث في روسيا والسبب أن الموضوعية تقتضي تعدد الآراء ولكن ليس هناك وسيلة إعلام نافذة في الغرب تتفهم مواقف روسيا أو تتقبل وجهات نظرها حول سورية فوسائل الإعلام الغربية تشبه فرقة موسيقية تعزف لحنا منسقا واحدا وتقول نفس الكلام حيال العديد من القضايا".
وحول الضوابط القانونية لعملية الكذب والتشويه في الإعلام قال رئيس لجنة الصحافة والإعلام في مجلس الدوما الروسي "إنه ليس هناك ضوابط قانونية في القانون الدولي تتيح للدول ملاحقة الكذب في الإعلام والتشويه الإعلامي والترويج الخاطئ فمثلا لا نجد في القانون حلا عندما يعرضون لقطات من دول ما ويقدمونها على انها من سورية وربما تكون هذه المشاهد قد صورت في استديوهات هوليوود" وأضاف "هذا ما حصل في جورجيا عندما بثت بعض القنوات الغربية صورا لما سمته العدوان الروسي على جورجيا وكانت الصور من أوسيتيا".
وأكد ميترافانوف أنه لو التزم الإعلام الحيادية والموضوعية لتعذر على واشنطن ولندن تسويق تبريراتهما لغزو العراق قبل عشر سنوات لافتا إلى الحملة الإعلامية التي استهدفت العراق آنذاك وكيف تحدثت كل وسائل الإعلام الغربية والأمريكية بلغة واحدة حول الموضوع واليوم تتكرر نفس الحملة على سورية بعد أن نجحت في ليبيا.
واشار ميترافانوف الى أن ما يعرف بـ"الربيع العربي" هو في واقع الحال يهدف إلى القضاء على أنظمة عربية معينة فيما لا أحد يقترب من دول الخليج التي باتت تعتقد بأن القضاء على تلك الأنظمة أصبحت مسألة مبدأ بالنسبة لها.
وبين رئيس لجنة الصحافة والإعلام في مجلس الدوما الروسي أن "كل وسائل الإعلام الغربية النافذة تقف موقفا معاديا للحكومة في سورية ما يعكس عدم وجود حرية للكلمة ويعني أنه لا حرية مطلقة للتعبير في أي مكان من العالم" لافتا إلى أن حرية الكلمة تشكل أهم أعمدة النظام الديمقراطي وعلى وسائل الإعلام عكس وجهة نظر الجماهير على حقيقتها.