السبئي نت واشنطن- يتعرض البيت الأبيض الأمريكي حاليا لموجة من الفضائح جعلت الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعمل جاهدا للتصدي لها لكونها تهدد أجندته خلال ولايته الثانية في الرئاسة فبعد أن تمكن أوباما خلال الولاية الأولى من تجنب الخلافات والفضائح السياسية التي عادة ما يعاني منها الرؤساء الأميركيون فإنه يواجه حاليا هجمات على عدة جبهات.
ومن الضغوط التي يواجهها أوباما مطالب الجمهوريين بالتحقيق في الطريقة التي تعامل بها مع الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي حيث رفض الجمهوريون مزاعم أوباما بان الجدل حول هذه المسالة له دوافع حزبية.
كما أدى الكشف الأخير عن قيام وزارة العدل الأمريكية سرا بمصادرة سجلات لمكالمات هاتفية أجراها مراسلو وكالة اسوشيتد برس إلى تحريك الأجواء المحمومة التي تجتاح البيت الأبيض.
وما زاد الطين بلة اعتقال السلطات الروسية رجلا من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لدى محاولته تجنيد موظف في أجهزة الأمن الروسية حيث قالت اليوم مصادر بمركز العلاقات العامة في هيئة الأمن الفيدرالية الروسية أن دوائر مكافحة التجسس التابعة لهيئة الأمن الفيدرالية اعتقلت الليلة الماضية فوغل رايان كريستوفر وهو أحد رجال وكالة المخابرات المركزية الامريكية لدى محاولته تجنيد موظف فى أجهزة الامن الروسية علما أن كريستوفر يعمل تحت ستار منصب السكرتير الثالث فى الشعبة السياسية بسفارة الولايات المتحدة في موسكو.
ووسط هذه الاضطرابات التي تحيط بالبيت الأبيض استغل الجمهوريون الدراما المتعلقة بجهاز الضرائب الأمريكي بشكل خاص بكل سرور حيث أحسوا بأنه يمكن أن يتضمن فضائح ستشوه صورة أوباما رغم استقلالية هذا الجهاز حيث طالب ميتش ماكونيل زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ أوباما بتحديد مسؤول في جهاز الضرائب يمكن أن يكشف عما يجري داخله.
ويبدو أن هذه التوترات التي تشهدها أجواء البيت الأبيض ستعقد من وضع أوباما خصوصا بعد البداية المهتزة لولايته الثانية والتي شهدت فشل مساعيه لفرض حظر على الأسلحة وتعثر خطته الاقتصادية الطموحة.
ومع زيادة التازم في الأجواء امتلأ الاعلام الأميركي بالتقارير التي تشير إلى أن أوباما يواجه ما يسمى "بلعنة الولاية الثانية" التي أصابت العديد من الرؤساء الأمريكيين.
ومن المرجح أيضا أن تستمر مجموعة جلسات الكونغرس والمعلومات التي ستتكشف رويدا رويدا والتغطية الاخبارية التي تتحدث عن فضائح في سياسات البيت الابيض لاشهر مقبلة ما سيتسبب في ابطاء تنفيذ خطط أوباما الطموحة خلال ولايته الثانية.
ويبدو أنه حتى لو ثبت أن مسؤولي البيت الأبيض لم يخطئوا فإن الفضائح يمكن أن تستمر لأشهر لتضعف الزخم السياسي وتجبر مساعدي أوباما على تعيين محامين باهظي التكاليف.