728x90 AdSpace

22 مايو 2013

العمليات الإرهابية في العراق.. حلقة أخرى من مشروع جر المنطقة إلى العنف والعمل على تفكيكها

 السبئي نت  بغداد- مع تصاعد الهجمات الإرهابية في العراق وسقوط مئات القتلى والجرحى تتكشف بشكل واضح خيوط المؤامرات التي تحاك للمنطقة والتي تضطلع بها إسرائيل وقوى امبريالية ودول غربية تقوم على إشغال القوى الفاعلة في المنطقة بصراعات داخلية وإعطائها الصبغة الطائفية بغرض قسم المجتمع على نفسه وتعطيل قدرة الدول على اتخاذ القرار الذي يمكنها من مواجهة التحديات المفروضة عليها.
ويلاحظ المراقبون أن موجة التفجيرات الإرهابية في العراق أعدت وفق برنامج زمني وسياسي مدروس إذ إنها من جهة التوقيت أتت بعد الانسحاب الأمريكي من هذا البلد بعكس ما كان متوقعا حيث كان يفترض أن تلتئم الجراح العراقية بعد خروج المحتل كما أن هذه التفجيرات اعطيت صبغة طائفية في الداخل العراقي وربطت بشكل مباشر بما يجري في سورية كعامل ضغط على الحكومة العراقية التي اتخذت موقفا مؤيدا لسيادة سورية واستقلالها ورفضت التدخل الخارجي بشؤونها.
 وبحسب متابعين للشأن العراقي والاقليمي فإن العراق تعرض لمساومة قذرة من قبل الغرب الذي وضعه بين خيارين إما السير في ركب المتآمرين على سورية وإعادة رسم خارطة المنطقة على خطوط جديدة تضع التنظيمات الأصولية في السلطة كما جرى في تونس ومصر وليبيا وإما الفوضى العارمة التي يشهد العراق بعض فصولها اليوم.
 وسيذكر المراقبون لفترة طويلة الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكية إلى بغداد وعملية المساومة التي قادها هناك وكيف سمع ردا عراقيا واضحا "هذه المرة لن نفعل ما يطلب منا" ومن وقتها قضى مئات العراقيين بتفجيرات إرهابية كانت تنتقي أهدافها بعناية فمرة تضرب هذا الطرف ومرة ذاك الطرف بتنسيق واضح لايخفى على ذي عقل.
 وهنا بات واضحا أن هناك من يريد سحب العراق الى مستنقع الصراعات الداخلية لتفتيته باستخدام أدوات الإرهاب المرتبطة بقوى اقيمية ودولية ووزجه بما يحدث في المنطقة من مؤامرات دولية تتجلى واضحة بما يجري في سورية.
 ويأتي إدخال العراق في دوامة القتل والاقتتال الداخلي ضمن معطيات مخطط الشرق الأوسط الكبير الذي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بالتعاون مع تركيا ودول خليجية لتحويله إلى واقع تقسيمي يضعف محور المقاومة والممانعة الذي تعاني منه إسرائيل سياسيا وعسكريا والذي يقف في وجه المخططات الامبريالية في المنطقة والدليل هو موجة العنف المرعبة التي تضرب الشعبين العراقي والسوري بتآمر إقليمي وخارجي.
 وعلى الرغم من التحديات الجسيمة التي تمر بها المنطقة إلا أننا نرى بعض القوى تسعى لمحاربة هذه المخططات التقسيمية والتي يشكل أحد أدوتها حاليا تنظيم القاعدة وفروعه فيما يسمى جبهة النصرة ودولة العراق الإسلامية.
 إرادة الوقوف في وجه هذا المخطط الغربي اكدها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مؤخرا بقوله إن "الأجهزة الأمنية العراقية ترد على جرائم الإرهابيين وقد فككت الكثير من السيارات المفخخة التى كانت معدة للتفجير وهي تبذل الكثير لمواجهتهم كما أنها مستعدة لملاحقة كل الخارجين عن القانون" كما توعدت وزارة الدفاع العراقية تنظيم القاعدة الإرهابي والجماعات الإرهابية المتحالفة معه بـ "رد قاس".
 وفي خضم الإصرار على محاربة أدوات الامبريالية من إرهاب وتطرف قامت أمس القوات المسلحة العراقية بالتعاون مع قوات أمنية مشتركة بالقضاء على 52 إرهابيا واعتقال 39 آخرين في الصحراء العراقية الغربية ودمرت وكرا للإرهابيين في شمال محافظة بابل وذلك في أعقاب محاولة حلف الإرهاب الثلاثي بين تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وما يسمى دولة العراق الاسلامية السيطرة على الطريق الدولي بين بغداد وسورية وقيامهم بخطف العديد من المسافرين وإعدامهم .
 وتشير الأحداث إلى أن الوجود الأمريكي في العراق قبل انسحاب القوات الأمريكية وسيطرتها كان يحول دائماً دون تحقيق إرادة أبناء الشعب العراقي في التخلص من الإرهاب وداعميه وأنها اعتمدت في ذلك على بعض السياسيين المرتبطين بالخارج والمندمجين في العملية السياسية والذين استغلوا مواقعهم لقتل الشعب العراقي عبر عمليات وتفجيرات إرهابية عدوانية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: العمليات الإرهابية في العراق.. حلقة أخرى من مشروع جر المنطقة إلى العنف والعمل على تفكيكها Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً