السبئي نت باريس-اعتبر الكاتب الصحفي الفرنسي الان بارلويه أن الدبلوماسية الفرنسية فشلت في التعامل مع الازمة في سورية ما أدى لتجريد فرنسا من دورها في وقت يشهد تقاربا روسيا أمريكيا بهذا الخصوص.
وقال الكاتب في مقال بعنوان "الدبلوماسية الفرنسية تفشل" نشرته صحيفة لوفيغارو إن فرنسا أرادت أن تلعب دور الكاشف في الأزمة السورية ولكن المشكلة أن مركز القيادة قرر أن يسترجع أوراقه حيث تجد الدبلوماسية الفرنسية نفسها في عكس السير بينما يبدو أن الولايات المتحدة وروسيا "قررتا العمل معا" لقلب "صفحة فظيعة" في سورية.
وأضاف الكاتب: "أنه سواء أكان خدعة من أجل ربح الوقت أو للتخطيط فإن هناك أخيرا مخرجا سياسيا حقيقيا للنزاع حيث يبدو الاتفاق الروسي الأمريكي وكأنه تحول في المسلسل الدموي للأزمة في سورية".
وقال الكاتب إن حديث لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي يوم الأربعاء الماضي في صحيفة اللوموند حول سيره مع الحل السياسي في سورية منذ فترة طويلة متأخر جدا لأن من المفارقات أن باريس تبدو اليوم في الخلف وهي التي كانت المبادرة على الجبهة السورية ولكن هذه المبادرة لم تكن تجري دائما بشكل صحيح ولم تتوصل إلى المحاورين الجيدين.. لقد تغذت بالغموض وصحبها غموض دائم في قراءاتها ما جعل خبيرا يقول "إن مصالحنا والعواقب الاستراتيجية لقراراتنا لم تكن واضحة ومحددة ومقيمة وفي أغلب الأحيان المبادرات كانت تمليها اعتبارات وسائل الإعلام".
وتابع الكاتب: عندما وصل فابيوس إلى وزارة الخارجية الفرنسية طلب مثل سلفه الان جوبيه إرسال القيادة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية وبعد سنة لا نرى شيئا بهذا الاتجاه كما أن باريس كانت من بين أول العواصم التي أعلنت بأن "الرئيس بشار الأسد يجب أن يرحل" ما أثار حفيظة روسيا ووضع العراقيل أمام إمكانية الحوار ومع مرور الوقت نجد خطوط الجبهة بين أيدي الجيش السوري بينما المسلحون مسمرون في موضعهم.
وقال الكاتب إن وزارة الخارجية الفرنسية دعت يوم الجمعة إلى حل يستثني القيادة السورية ولكن منذ ثلاثة أيام اتفق وزير الخارجية الأمريكي مع نظيره الروسي بأنه ليس على الأمريكان أن يقرروا ذلك وبالمقابل كانت باريس اعترفت رسميا بائتلاف المعارضة تلك الكوكبة المتفرقة التي كانت نتائجها سيئة حيث اعتمدت الدبلوماسية الفرنسية على رئيس الائتلاف الذي همشه الجهاديون والمفارقة ايضا ان فرنسا تأخرت في الدعوة لتصنيف "جبهة النصرةط التي تنتمي إلى تنظيم القاعدة على قائمة المنظمات الإرهابية .
وأضاف الكاتب إن فرنسا تستمر بنفس التناقض ونفس اللعبة الخطرة فهي عندما كانت تدعو وبصوت عال للمساعدة العسكرية للمعارضة بحثت عن تجنب أن تقع الأسلحة في أيدي الإرهابيين ولكن في النهاية هذا الأمر لم يحدث وقد استبعد الرئيس فرانسوا هولاند إرسال الأسلحة على المدى القصير أما الدول ال27 الأوروبية المنقسمة فإن المعادلة القانونية معقدة حول الحظر الأوروبي على السلاح الذي تنتهي مدته آخر هذا الشهر.
وقال الكاتب إنه وأخيرا قررت الولايات المتحدة أن تتحرك لأنها لا تريد الانزلاق في صراع جديد بينما أصبح هاجس روسيا أن تستعيد مكانتها على الساحة الدولية أما فرنسا من جانبها فإنها جردت من لعب دورها في سورية.
وزير الخارجية التونسي: تسفير تونسيين للقتال إلى جانب الإرهابيين بسورية أصبح تجارة مربحة
في سياق آخر أقر وزير الخارجية التونسي عثمان جرندي بأن التونسيين الذين ذهبوا إلى سورية للقتال إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة مغرر بهم مشيرا إلى أن إرسال هؤلاء التونسيين إلى سورية "أصبح نوعا من أنواع التجارة المربحة".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جرندي قوله اليوم:" إن السلطات الأمنية التونسية منعت موءخرا 1000 شاب تونسي من التوجه إلى سورية بعدما اشتبهت في أنهم ينوون الالتحاق بمقاتلي المعارضة".
واضاف جرندي:" سنتواصل بطريقة أو بأخرى مع السلطات السورية لبحث ملف التونسيين المسجونين في سورية وأي تونسي موجود في أي مكان في العالم ينبغي الوصول إليه والمجتمع المدني التونسي يمكن أن يقوم بدور في هذا المجال".
وكان وزير الداخلية التونسى لطفى بن جدو أقر قبل أيام بتفكيك خمس شبكات متخصصة فى تسفير مقاتلين تونسيين إلى سورية ومنع سفر نحو ألف شاب كانوا متجهين إليها للقتال إلى جانب المجموعات المسلحة.
وتنشر وسائل إعلام تونسية بشكل شبه يومي أنباء وتقارير عن مقتل إرهابيين تونسيين بعد مشاركتهم في القتال في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية ويعارض أهالي الشباب التونسيين سفرهم إلى سورية والقتال هناك إذ ينظمون ندوات واجتماعات لمطالبة المسؤولين التونسيين بوقف عمليات التغرير بالشباب وتضليلهم ومن ثم إرسالهم إلى سورية.
وتنشط شبكات إرهابية عديدة في تجنيد مئات الشبان التونسيين للقتال إلى جانب المجموعات الإرهابية في سورية لقاء عمولات ومبالغ مالية وتلحقهم بـ "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي.
"الخبر الجزائرية": مئات السلفيين بتونس يتلقون أسلحة متطورة من جماعات مدعومة من تنظيم القاعدة في ليبيا
بدورها كشفت صحيفة الخبر الجزائرية أن مئات السلفيين "الجهاديين" من تونس حصلوا على تدريب عسكري قتالي وأسلحة متطورة داخل الاراضي الليبية وأن عددا كبيرا من قادة التنظيمات السلفية المتطرفة يتلقون دعما من تنظيم القاعدة الإرهابي.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها اليوم أن التحقيقات أكدت أن الجماعات المسلحة السلفية في تونس تحصل على أكثر من 90 بالمئة من أسلحتها من داخل ليبيا وأن العشرات من نشطاء التيار السلفي المسلح في تونس ومنهم أمراء للجماعات موجودون داخل مدن ليبية ويحصلون على الدعم والحماية من كتائب مسلحة مقربة من القاعدة مشيرة إلى أنه رغم التنسيق الموجود بين السلفيين المسلحين في تونس وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب وقيادته الموجودة في الجزائر فإن مصدر التمويل والدعم الرئيسي لهؤلاء "الجهاديين" الناشطين في تونس يأتي من داخل ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن "التحقيقات التي تباشرها مصالح الأمن المشتركة بين الجزائر وتونس حول الشبكات التي تغذي الجماعات المسلحة السلفية التونسية كشفت أن قدامى الجماعة الليبية المقاتلة متورطون في دعم التيار "السلفي الجهادي" في تونس بصفة مباشرة بغرض مساعدته في السيطرة على تونس".
وأضافت الصحيفة أن "الحرب الليبية سمحت للسلفيين الجهاديين في تونس بالحصول على تدريب قتالي عالي المستوى في معسكرات ما يسمى كتائب ثوار ليبيا من حاملي الفكر السلفي الجهادي" مشيرة إلى أن "جهاديين سلفيين متشبعين بفكر تنظيم القاعدة في تونس ومنهم عائدون من أفغانستان والعراق واليمن وعناصر من الجماعة الليبية المقاتلة يسيطرون على عشرات المساجد في تونس ويستعدون للإعلان عن أنفسهم بعد انتهاء المشاورات مع قيادة تنظيم القاعدة في باكستان".
كما كشفت الصحيفة أيضا أن "من أبرز العائدين إلى ليبيا أبو خالد التونسي واسمه الحقيقي ناجي لحلو الذي تعتقد تقارير أمنية بأنه عاد من العراق متسللا إلى تونس".
وتابعت الصحيفة الجزائرية نقلا عن المصادر ذاتها "إن جهاديين من أمثال أبو خالد يسيطرون على جماعات مقاتلة يقدر عدد أفرادها بالعشرات تتواجد في جبال الشعانبي وفي صحراء توزر جنوب تونس حيث يجري الاتصال مع عناصر متطرفة من ليبيا بغرض استلام الأسلحة".
وقالت الصحيفة إن مصدرا أمنيا كشف أن الفرع الجديد السري للقاعدة في تونس يضم عددا كبيرا من الخلايا السرية النائمة الذين شارك بعضهم في قتال الجيش الليبي وفي اقتحام المدن الليبية أثناء الحرب وأن جهاديين سلفيين تونسيين حصلوا على أسلحة متطورة متوسطة وثقيلة تم نهبها من مخازن الجيش الليبي.
وختمت الصحيفة الجزائرية تقريرها بالإشارة إلى أن "جهاديين" مقربين من القاعدة يسيطرون على جماعات مسلحة نشيطة داخل بعض المدن التونسية يفوق عدد عناصر كل كتيبة منها ال300 مسلح مشيرة إلى أن "هوءلاء ينتظرون حاليا إنشاء قوة كبيرة يمكنها تحقيق التوازن مع قوى الأمن والجيش التونسي".